🖤الفصل الحادي عشر:كمال
سكت لحظة… ثم قال بصوت ضعيف ومتقطع:
"ريم… أخذوها مني…"
تجمّدت ليلى في مكانها، الكلمات وقعت عليها كشيء ثقيل لكنها لم تفهمها بالكامل، فقط شعرت بالألم الذي بداخلها. نظرت إليه وهو يعود للغيبوبة، ويدها ما زالت تمسك يده، بينما قلبها مليء بأسئلة لا إجابة لها.
مرّ الوقت بطيئًا… وزين بين الوعي واللاوعي، وسارة تراقب حالته بتركيز، تحاول السيطرة على حرارته التي بدأت ترتفع أكثر.
"حرارته مش طبيعية…" قالت سارة بقلق.
ليلى اقتربت أكثر:
"في خطر؟"
"إذا ضلت ترتفع… ممكن يصير أسوأ."
قبل أن تكمل—
دقّات قوية على الباب.
تجمّدت الاثنتان.
نظرت ليلى إلى سارة بخوف:
"مين ممكن يكون؟!"
الدق تكرر… أقوى هذه المرة.
تقدمت ليلى ببطء نحو الباب، قلبها ينبض بسرعة، وفتحت قليلًا…
لتتفاجأ.
كان شاب يقف هناك، ملامحه حادة وجذابة، عيونه ثابتة لكن فيها توتر واضح، وكأنه جاء وهو يعرف تمامًا ما سيجده.
"وين زين؟" قال مباشرة.
ترددت ليلى:
"إنت… مين؟"
نظر إليها بسرعة، ثم قال:
"ما في وقت… هو هون، صح؟"
تدخلت سارة من الخلف بحذر:
"قبل ما تفوت… بدنا نعرف مين إنت."
أخذ نفسًا عميقًا، ثم قال:
"اسمي كمال… صديقه."
نظرت ليلى إليه بشك:
"وكيف عرفت إنه هون؟"
رفع يده قليلًا، وأخرج هاتفه، وفتح شاشة فيها نقطة تتحرك:
"لأنه هو اللي خلاني أعرف."
سكتت لحظة:
"شو؟"
"زين حاط تحديد موقع على تلفونه… مربوط عندي." قالها بهدوء، "إذا صار معه أي شي… بوصلله."
نظرت سارة إلى ليلى، ثم عادت تنظر إليه:
"ليش؟"
ابتسم ابتسامة خفيفة، لكنها كانت مليئة بمعنى:
"لأنه متوقع دايمًا الأسوأ."
ساد صمت قصير…
ثم فتحت ليلى الباب أكثر:
"ادخل."
دخل كمال بسرعة، وعندما رأى زين ممددًا، تغيرت ملامحه فورًا:
"مين اللي عمل هيك؟"
"ما نعرف." قالت ليلى.
اقترب منه بسرعة، نظر إلى إصاباته، ثم قال بقلق واضح:
"الرصاص… وصل لهون؟"
سارة اقتربت منه:
"أنا عالجته قدر الإمكان… بس حالته لسه خطرة."
نظر إليها كمال لأول مرة بتركيز:
"إنتِ دكتورة؟"
"نعم."
هز رأسه بإعجاب خفيف:
"واضح."
تبادلوا النظرات لثواني، وكأنهم يقيمون بعضهم في صمت.
ثم قال كمال:
"بدنا نتصرف بسرعة… اللي ضربه ممكن يرجع."
توترت ليلى:
"يعني إحنا بخطر؟"
نظر إليها بجدية:
"إذا زين هون… فإنتوا أكيد بخطر."
سكتت سارة لحظة، ثم قالت:
"طيب الحل؟"
فكر كمال بسرعة، ثم نظر إلى سارة:
"في مكان آمن تقدري تنقليه عليه؟ مكان ما حدا يوصل له؟"
ترددت قليلًا، ثم قالت:
"في عيادة خاصة… محدا بيعرفها غيري."
نظر إليها مباشرة، نظرة فيها ثقة بدأت تتشكل:
"تمام… رح نحتاجك."
نظرت إليه للحظة… وكأن بينهما بداية شيء غير مفهوم بعد،
ثم قالت بثبات:
"أنا جاهزة."
وفي الخلف…
كان زين ساكنًا…
لكن واضح—
إن العاصفة… لسه في بدايتها. 🔥