ينابيع الراحلين - الفصل 8 - بقلم ضحكتك في عيوني | روايتك

اسم الرواية: ينابيع الراحلين
المؤلف / الكاتب: ضحكتك في عيوني
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 8

الفصل 8

الجزء الثامن : . . . الوهم هي هالة خيال تحيط بكل ما نرى لتخفي عنا كينونة الأشياء .. ولمعالجة سوء الفهم ... علينا با الواقعية .. فا الواقعية منهج يقودنا لرؤية الأشياء على حقيقتها مهما كانت .. بغيضة ! . . . عاد صديقي للحياة ليتذكرني ... ويستعيد دور الحامي ! . . . شاهين : اللي قاله لي مشاري صحيح ؟ نجلا : إذا قصدك بخصوص خطبة طلال .. أي نعم صحيح . شاهين : أنا كنت داري أنج مو مرتاحه في بيت ابوج جهزي نفسج بجي آخذج . . . لم يعطيني مهلة لرد عليه أقفل الخط و تركني معلقة أنتظره على أحر من جمر ... . . . ....بعد أقل من ساعه حضر للمجلس و ها أنا أراه بعد طول غياب ... لوهله جفلت من هيئته الغريبة بدى شاحبا و نحيلا ... يكسو الشعر معظم وجهه ... شاهين با المختصر يبدو كمظلوم خرج لتو من زنزانة السجن الإنفرادي ! . . . شاهين : وين اغراضج ؟ نجلا تحضنه بقوة لتنظر في عينيه : أول شي عاش من شافك و الله لك وحشه تعال أقعد خليني أقهويك و آخذ علومك يا القاطع .. شاهين : خلينا من القهوة ترى من اللحين أقولج انا مو مقتنع بأي شي بتقولينه . نجلا تريد أن تصدمه حتى تفوز من دون معركة : أبي عيال .. شاهين يرفع حاجبه : عيال ؟! نجلا تقذف في وجهه كل الأسباب : أنا ماني صغيرة والعمر يمر بسرعه و بأي وقت يمكن أفقد قدرتي على الأنجاب و أنا ودي في طفل بحياتي .. شاهين بعد صمت قصير : إذا علي جذيه ليش ماوافقتي على سلطان هذا هو له سنين ينطرج .. نجلا بغضب : لو هو آخر رجال في الدنيا ما أخذته ... هذا تربية أخته ما ينشد فيه الظهر .. شاهين : في هذي ما أوافقج سلطان رجال ونعم فيه ما شفنا منه إلا كل خير و بعدين هو تربى في بيت أبوج و اللحين صارله سنين يشتغل معاه وحافظ له الحلال مفروض ما تفكرين فيه بها الشكل ... إلا إذا صاير شي أنا ما أعرف فيه .. نجلا : طبوعه شينه و ما يصلح يكون أبو لعيالي .. شاهين بتعجب : شلون يعني طبوعه شينه ؟!! نجلا بتردد : يعني كان له سوالف مع الخدامات .. شاهين : متأكده ؟! نجلا تؤكد : أنا شايفته بعيني .. شاهين : متى ؟ نجلا تنوي سرد التفاصيل : قبل ما اسكن معاكم شفته ... شاهين يقاطعها بنبرة أرتياح : أي قبل ما تسكنين معانا .. نجلا تتفرس ملامح شاهين : شنو أفهم من نبرة صوتك .. شاهين : أن اللي يستغفر الله يغفر له و مدامه الحين مصلي و مسمي و يبيج با الحلال فهو أولى فيج .. نجلا و الصدمه تكسو ملامحها : أنا ماني مصدقه أنك تفكر بها الطريقة .. شاهين : و أنا ماني مصدق أنج تفضلين واحد عنده مرتين ودرزن عيال على واحد صارله فوق العشر سنين ناطرج .. ومدام مقصدج من الزواج العيال ماتفرق إذا كان سلطان أو غيره .. نجلا تقف فجأة وتهدد : أنا ماني ماخذه غير طلال و إلا بلاش من الموضوع كله . شاهين يمد يده لها : تعالي تعوذي من الشيطان و أقعدي خلينا نتفاهم .. نجلا و الغضب يحقن الدم في وجهها : ماني قاعده و أنسى الموضوع .. شاهين بعد أن أدرك إنزعاجها : أنزين أعتبريني موافق بس شنو يضمن لج أن أبوج اللي هو ولي أمرج بيوافق .. نجلا بلهفة : لما تجي مع طلال جاهيه أبوي بيوافق .. شاهين شعر بأنه محاصر : أنا أنصحج تفكرين با الموضوع أكثر .. نجلا بعتب : و بعدين شاهين توك تقول أعتبريني موافق .. شاهين : خلاص هدي نفسج ما راح يصير إلا اللي يرضيج . .................................................. .......... . . . . . يرتفع صوت المؤذن با الآذان و أرفع يدي لله أطلبه العون .. اللهم أني أسألك بكل أسم هو لك سميت به نفسك أو علمته أحدا من خلقك أو أستأثرت به في علم الغيب عندك أن ترد أخي ألينا كما رددت يوسف على أبيه .. . . . عبير : تكفين عذوب خلينا نتصل في واحد من خوالي و إلا واحد من أخوان منار .. عذوب تزجرها : أنجنيتي أنتي تبينهم يتولون أمرنا عاد وقتها شيفكنا منهم .. عبير : أنزين يعني شنسوي أذن منذن العصر وهو للحين ما رد .. عذوب : أنتي متأكده باصه وقف عند بيتنا .. عبير: أي متأكده شايفه الباص من دخل أول الشارع و نزل عيال ام صالح و بعدين وقف عندنا و العيال قامو يأشرون له كمل ما فيه أحد .. عذوب تصمت قليلا : و هذي منار الظاهر مالها نيه تجي الظاهر طلعت من الكليه لبيت أمها .. عبير : و حنا وشعلينا منها اللحين خلينا في علي . عذوب : أبيها تجي تقعد معاج و أنا اروح أدوره .. عبير : تروحين بروحج ؟ عذوب : ها أجل تبيني آخذج و أفتر فيج .. أسمعي أنا بروح و أنتي اقعدي مع أبوي و إذا تأخرت عطيه دواه و لا تفتحين لباب لأي أحد .. فهمتي ؟ عبير : و ين بتروحين با الظبط ؟ عذوب : بدوره في الساحه يمكن يلعب كوره و إذا مالقيته بفتر على بقالات الحاره .. عبير : الله يستر عليه من عيال الحرام .. ................................................ . . . نحن عائلة متفردة لا نشبه إلا انفسنا .. حتى وجبة الغداء في بيتنا تاتي في غير موعدها ! و من سيكون اليوم على المائدة قد لا يكون له في الغد أي تواجد !.. . . . عزام الآتي من صلاة العصر: يله غاليه عجلي في الغدا .. غالية الأتيه من المطبخ تحمل صحن الرز : كل هذا جوع .. اللي يشوفك يقول ما أكلت شي من الصبح .. عزام : و هذا اللي صار .. من الصبح و حنا دايخين مع ناصر .. الصراحه كسر خاطري قعد يبوس أدين جاسم و يقوله طلبتك لادخلوني السجن راح أموت .. ويله با الموت هديناه .. غالية : دايما المدمنين عندهم طريقه مميزه في كسب التعاطف .. الله يهديه بس و يكون كل اللي يصير له خيره .. عزام : الله كريم .. اليوم غنام عرفني على واحد من جمعية بشائر الخير و طمني أنه بيستلم حالة عزام الصراحه الرجال مبين من وجهه الخير .. و قالي أنه بيكلمني كل أسبوع عشان يعلمني و شصار مع ناصر .. غالية : أنزين وشصار على التحقيق .. ما تعاون معاهم .. عزام : لا .. إلا على طاري التحقيق ترى يقولون المحققين زادو معاشاتهم يا هو سوقهم بيرتفع و بيصيرون عرسان لئطه .. غاليه ترمي ملعقتها : و بعدين مع ها السالفه ماراح نخلص منها .. عزام يمسك يدها و يحثها على الجلوس : بسم الله الرحمن الرحيم أنا و شقلت كل هذا حسد للمحققين خلاص يا بنت الحلال كلمي وحده من ها النائبات خليها أطالب في زيادة معاشاتكم يا راعين هيئة الصناعة .. غالية تجلس و تتجاهل تعليقه : إلا هذي منار و ينهي الغدا برد .. عزام : وينهي بعد مقابله جاسر حتى وهو نايم .. منار تدخل عليهم و هي تشهق ببكائها .... عزام مستغرب : خير شفيج ؟! غاليه تقف فجأه : شفيه جاسر .. منار : عبير اتصلت علي تقول علي مارد من المدرسه و عذوب راحت أدوره .. عزام يسارع في أرتداء حذائه: امشي معاي اوديج لهنوف و اروح ادوره .. ............................................. . . . يبدو الجو اليوم أكثر حرارة .. حتى مكيفات الجو لا تقدر على مجابهة موجة الحر الخانقة لكن لماذا يبدو أنني الوحيد الذي يتصبب عرقا .. أم أنا فعلا الوحيد الذي تجتاحه نوبة حر ! الأكيد أنه منذ أتصال شاهين المفاجأ بأبي و الجو متوتر و خانق ... لماذا يريد شاهين زيارتنا بعد العصر مع صديقه العزيز ؟! أيعقل أن الموضوع يتعلق بأختي نجلا ... ................................. سلطان : ماجد و صمخ .. ماجد : خير خالي تامر في شي ؟ سلطان : شفيك من ردينا من الصلاة وأنت متلخبط ؟ ماجد : نعسان ودي أنام .. أنت ما أنت رايح ؟ سلطان : عز الله ما جيت على أبوك اللحين بدال ما تحلف علي أتقهوى العصر عندكم تقولي ما أنت رايح ؟ ماجد : مو قصدي بس العاده لا تغديت رديت تقيل في بيتك .. سلطان : كنت بروح بس أبوك يقول بيجونه ضيوف بعد العصر و يبيني موجود الظاهر عارف أنك بتفشله قال مالي إلا سليطين و لسانه الذرب .. ماجد : إلا يا خالي الظاهر بيجون خواطيب و يبيك حاضر .. سلطان يبتسم : يا سلام حتى نايفه كبرت و يجونها خطاب الله يكرمنا و يحنن علينا اللي في الخاطر و نعرس قبل عرس النوفي .. ماجد : ما أعتقد شاهين بيجي مع رفيقه عشان يخطبون نايفه .. سلطان ينظر بحيره لماجد : قصدك جايين لنجلا .. ماجد : هذا اللي أنا فاهمه .. سلطان المتوتر يقول بنبرة أمر : قوم ناد أبوك .. ماجد بنبرة هادئة: خالي أبوي مقيل اللحين لقام و قبل ما يجون الرياجيل كلمه في اللي تبي .. سلطان يصر على أسنانه : بتقوم تناديه و إلا أروح أنا له .. ماجد : بروح بس بعلمك بسالفة.. قبل أمس با الليل شاهين كان عندنا و قعد مع نجلا يمكن أقل من ساعه و أمس با الليل أتصل في أبوي و قال بجي أنا وواحد من ربعي بعد العصر و نبيك في موضوع خاص ..و هذا معناه ان شاهين يوم كان عندنا كلم نجلا و أخذ منها الموافقه قبل ما يكلم ابوي .. و أنا يا خالي طالبك ما تفشل نفسك و تحفظ كرامتك وتخلي الأمور تمشي .. سلطان يهرع لخارج المجلس ليدخل المنزل و ماجد يتبعه و هو في حالة ذهول .. ماجد يمسك ذراع خاله : خالي الله يهديك للبيت حرمه و ين رايح .. سلطان يدفع ماجد بعيدا و يصرخ وهو في وسط الدار: نجلااااااااااااا قدامج دقيقه تصيرين قدامي و إلا صعدت لج .. ماجد المرعوب : خالي قصر حسك و إلا بيجي أبوي يذبحك .. نايفه تركض بأتجاه خالها : خالي شفيك .. سلطان : روحي نادي نجلا .. نايفه : خالي تعوذ من الشيطان شلك في نجلا .. سلطان يصرخ مره أخرى بصوت عالي يناديها : نجلاااااا اللحين تعالي و إلا ما أنتي معينه خير . .