ينابيع الراحلين - الفصل 4 - بقلم ضحكتك في عيوني | روايتك

اسم الرواية: ينابيع الراحلين
المؤلف / الكاتب: ضحكتك في عيوني
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 4

الفصل 4

الجزء الرابع . . . حقيقة متعبة أن تكون من غير مأوى و أنت في عقر دارك ! . . رهف : شاهين طلبتك . شاهين : آمري يا قلبي .. رهف : طلعني أي مكان .. شاهين : أطلعج و لا يهمج بس شطاري عليج ... متضايقه من شي ؟ رهف بضيق : أم جاسم مسويه عزيمة حريم .. شاهين : و أنتي ما تبين تحضرين ؟ رهف : أكيد لا .. أصلا كل اللي راح يجون ما أطيقهم خاصة بناتها .. شاهين يرفع حاجبه متعجبا : بناتها ! .. شسوولج ؟! رهف : ما سوى لي شي بس جذيه ما أحبهم .. في نوعية من الناس تنكره من أول نظره وهم من ها النوعية ... . . . . من الغريب أخيتي أن هذا لم يكن رأي قلبي في أول مره وقعت عيني على محياها .. ............ قبل 14 عشر عاما .............. طلال : هييييي نحن هنا .. شاهين بعينين ساهمتين في المنزل المقابل : روح يا شيخ ماني يمك .. طلال : أدري منت بيمي بس ليتك تغض بصرك و لا تستاثم و بعدين مو حلوه يشوفك واحد من الجيران و أنت عيونك طايره في جارتكم الجديدة ... شاهين : محد له عندي شي و بعدين جارتنا الجديدة تصير عمة عيال خالتي .. يعني من الأهل . طلال : شاهين أنت عن جد تبرر لنفسك .. شاهين : طلال و شفيك اليوم مناشبني روح يا معود لأهلك و خلني أشم النسيم .. طلال : ماني رايح لين تشرح لي المسألة ... شاهين في عالم آخر : المسألة يا طويل العمر أن خويك أنصاد و يبي الفزعة ... طلال : أبشر بسعدك ... و شلون عاد بفزع لك تبيني أخطبها لك ؟ شاهين : لا أبييك تحل واجباتي عني و تخليني أنعم و أتمتع بشوفة وجهها الصبوحي .. طلال : أجل أبشرك أنت راسب مع مرتبة الشرف بثانوية العامة .. شاهين و مازال ساهما : زين ... طلال : وجع أن شاء الله ... اللحين بفهم أنت و ش طالع ؟! ...البنت دخلت بيتهم من زمان و أنت عيونك طايره في بابهم ... شاهين : يا شيخ أفهم ...أنا أحاول أعرف أي غرفة من غرف الطابق الثاني تكون غرفتها... طلال : و شلون بتعرف يا ذكي .. شاهين : شلون بعد بعرف ... بقعد هني لين اشوفها تطل من أي دريشه عشان أعرف و ين غرفتها .. طلال : يا ليل ما أطولك ... يا بن الحلال أنت و شمعنيك .. غرفتها فوق و إلا تحت و أنت و شدخلك ... و بعدين تعال يا خبل يمكن البنت ما راح تقرب من الدريشه من الأساس .. وأن طلت يمكن ما تطل من غرفتها ... شاهين يحول نظره لصديقه و يزجر معاتبا : شفيك أنت اليوم تفاول بشر .. يابن الحلال ضف كتبك وروح أدرس في بيتكم ماني شارح لك شي ... طلال : أفا يا ذا العلم .. مردك لي يا شرشبيل ... . . . ......... الآن ............ طلال مستغرب من نبرة الضيق بصوت شاهين : شفيك ؟! .. شاهين : ما فيني شي بس مستعجل آخر العنقود تبي السوق .. طلال بدهشة : شاهين تكلم عن جد ؟! .. بتروح تودي القعده السوق و أنا خويك عازمك على تمايم ولدي و بطنشني ... شاهين يرفع رأسه لسماء و يغمض عينيه بشدة : يوووووو شلون نسيت .. طلال : اللي ماخذ عقلك يتهنى به ... شاهين يتجاهل تعليق طلال : خلاص خلاص بخلي جراح يوديها ... طلال : يا أخي حتى جراح أنا عازمه .. شفيك اليوم ما عاد تجمع .. شاهين بحدة : طلال يا أنا أوديها يا جراح عاد أختار أنت ... طلال : لا يا بن الحلال خل جراح يوديها و أنت شرفنا بحضورك .. ........................................... هل تتصرف كا السكان الأصليين ... أم كا مستعمر قرر البقاء ؟! . . مرعب أن أرى امرأة أخرى تمارس مهام أمي ... تغير و تحرك و تزيح كل ساكن .. هل تعتقد أنها بفعلتها سوف تخلق المكان من جديد ... و تمحوا كل أثر لأمي ؟! مجنونة إن كانت هذه المتصابية تعتقد بأهليتها ... هي ليست زوجة و لا ربة منزل .. و لا أم يفتخر بها ... هي فقط ... فاشلة تمتهن السرقة . . . . تهاني : تبيني أساعدج بشي خالتي ؟ أم جاسم : ياليت يا تهاني ... أبيج تباشرين الخدم و توقفين على راسهم هذيلي ما ينخلون بروحهم أخاف يفشلوني بضيوفي .. و أنا بروح فوق أتجهز ولما تجي الكوافيرة وصليها جناحي . تهاني : و لا يهمج أنا بقوم با الواجب .. . . لا يوجد ضرر من احتمالها لبضع شهور إلا أن تمل من العبه و تتركها بعد أن يرى أبي أننا الأحرص على سعادته! ........................................... . . . ضجت وجوههم بسعادة و الفرح بتواجدي ... و شعرت بترحاب و الألفة و الدفئ بين الحنايا .. بدور لم تغادر أحضاني حتى نامت و نايفة أعدت لي وليمة تليق بملك ! .. أما ماجد بإبتسامته الصادقة و فرحته التي طغت على محياه كان فخورا بتواجدي .. يبدوا أنه شعر أخيرا برجولته ! ... دائما شعرت بضيقه من تواجدي في غير بيت أبي ... دائما أخبرني بأمنيته أن أعيش تحت كنف والدنا و سنده هو ... و ها أنا حققت له الحلم بعد أن أستوعب أخيرا بأني لن أتواجد أبدا تحت سقف واحد مع ذالك المنحل ... أما هي مهما تظاهرت أعرف يقينا بانزعاجها من تواجدي ... لكن لا يهمني ما تشعر به ... فيكفيني مشاعر الأبوة التي يغدق بها أبي علي منذ وصولي ... فها هو يحتضنني بقوة و يريح ذقنه فوق رأسي ليبث لي أشواقه التي تخفي ندمه لتركي على هواي كل هذه السنوات ! . . . أبو ماجد : حي الله بنت سهيل .. نجلا : الله يحيك يا أبو ماجد .. أبو ماجد : و الله وقدر عليج ماجد و إلا أنا من زمان عارف أن مالي من قلبج نصيب .. نجلا مقاطعه : لا يبه لا تقول جذيه أنت لك القلب كله بس أنت عارف شريفة الله يرحمها قامت فيني يوم مرضي و بعدين أنا تعلقت فيها و في عيالها و كل ما بغيت أرد البيت أجلت لين عاد صار اليوم ورديت ... أبو ماجد يخرج الآه من صدره : يا بوج أنتي معذورة في أم شاهين الله يرحمها .. المهم اللحين مالج طلعه من بيتي إلا لبيت أبو عيالج ... نجلا شعرت بضيق و حاولت تضليله : إلا يبه سلوى و شعندها ما زارتنا .. أبو ماجد : اتصلت على جاسم وقال لي جايين في الطريق بس كأنهم أبطوا علينا .. نجلا : عن أذنك يبه بروح أتصل عليها .. .............................................. . . . سلوى : ماني جايه .. نجلا : تعوذي من الشيطان وتعالي أنت وعيالج وتعشي مع ها الجمعه الحلوه .. سلوى بتهكم : وسليطين بيتعشى معاكم .. نجلا : سليطين في بيته .. سلوى تجلس بأعتدال و تبتسم بصدق : أحلفي .. نجلا : جاهل أنا تحلفيني .. أخونا الشيخ ماجد طرده بشكل محترم ... سلوى بفرحة عارمة : أخيرا أفتكينا من وجه الشيطان .. اللحين جايتكم لا تعشون .. . . . هل لسلطان حكاية ؟! سلوى تفاجأ بجاسم الواقف خلفها : بسم الله أنت من وين طلعت ؟ جاسم يجاوبها بسؤال : شسالفة سلطان مع نجلا ؟ سلوى : ما في سالفة .. جاسم : أخلصي علي شسالفة .. وديري بالج تجذبين .. سلوى : شفيك جاسم و شسالفته بعد سليطين الغثيث تعرفه من يومه وهو كل يوم مناشب أبوي يبيه يزوجه نجلا وهذي كل السالفة .. جاسم بشك : أكيد يا سلوى هذي كل السالفة ... سلوى : أي أكيد ... .............................................. مرعب حجم هذي الأمتعة ! . . . غالية : لا عن جد عزام قول أنك تمزح و أن غرفة النوم اللي وصلت مو لك... عزام بأبتسامه ساخره : أمزح .. غالية : أف عاد من ثقالة الدم .. هذا ناصر رد و أنت بسلامة تقدر ترد لبيتك .. عزام يحرك حاجبيه : راح أرد البيتي نهائيا بس بعد ما أزفج لزوجج ... غالية تشد شعرها : لاااااا ما أقدر أتحمل أنت و ناصر معاي بنفس البيت أكيد راح يزر عقلي .. عزام يرخي جسده على سريره الجديد : غوغو حبيبتي دلكي رجيلاتي .. غاليه تكتف يديها : لا عن جد عزام أبي أعرف شنو مناسبة أنتقالك المرعب ؟ عزام ينهض ليعتدل بجلسته ليقول بجديه : خايف عليج .. غالية بنبرة هادئة : من شنو ؟ عزام : من نويصر .. غالية : و ليش خايف علي منه ؟ عزام : لا تستعبطين أنا و انتي عارفين أنه يتعاطى و رايح في خرايطها ... غالية تجلس بجانب عزام : و الحل نخليه جذيه و ما نساعده و نكتفي بحماية نفسنا ... عزام : اللي أقدر عليه أني أحميج منه بس ما أقدر أحميه من نفسه ... ماني عارف شلون أتواصل معاه و لاني عارف وشلون أمنعه من تدمير نفسه .. فكرت أتصل في أبوكم و نهاني جاسم و أخوي غنام يقولون بتردى حالته أكثر و فكرت أبلغ عنه الشرطة و رديت هونت عشان ما يضيع مستقبله بعد ما يصير له ملف عندهم بأسم مدمن سابق ... محتار .. غالية تفر دمعه من مقلتيها لتسارع بمسحها : فاهمتك .. أنا حاولت أتواصل معاه بس دايما تصرفاته أطلع أسوء ما فيني وتخلي ردات فعلي غبيه و كل مره نتباعد أكثر و أرد احتار في أمره ... عزام يحاوط غاليه ليضمها لصدره : بفكر بحل بس اللحين أنتي المهمه .. . . . أيعتقد أنني يمكن أن أؤذي غالية ؟! ... و لما لا .. فقد آذيتها جسديا بعنفك الغير مبرر ... تصرف عزام صحيح .. غاليه لا يجب أن تكون لوحدها معي أو با الأصح مع المتعاطي ... . . . ناصر يدخل لغرفة عزام بشكل مفاجأ : يا سلاااام .. أي شعليك يا ولد العز غرفه آخر موديل ... عزام يلتفت على غاليه : لاتنسين تعطيني من سوره ها الحسود ... غاليه : لا تخاف عيونه مو حاره هذا هو دايما ينحت أمي على شبابها المتجدد و هذي هي للحين ما عجزت . ناصر : يعني اللحين لقلت لأمي الناس يكبرون و أنتي تصغيرين معناها اتنحتها ليش ما تقولين ارفع ثقتها بنفسها بمجاملاتي البريئة ... عزام : مو أمي مو ناقصه ثقة بنفس يا الحبيب بس أنت عارف مفاتيح قلبها ... ناصر يفهم قصد عزام و يرد بوضوح : ليش دايما تلمح أني عاله على أمي ... عزام : لأن هذي الحقيقه اللي بعمرك متوظفين مو ياخذون مصروفهم من أمهم و أن ما حصل يتسلفون ... ناصر : كل هذا عشاني تسلفت من أخوك .. لا تخاف بردهم له .. عزام : أنا و جاسم أخوانك إذا أحتجت أطلب منا و بنعطيك .. ناصر : أنا مو محتاجكم .. عزام : فعلا أنت شاب الله منعم عليك بصحة وتقدر تشتغل و ما أنت بحاجة أي أحد .. شرايك تستخير و تجي تشتغل عندي با المؤسسة .. ناصر في طريقه للمغادرة غاضبا : أنت ما تمل من كثر ما تردد ها الموضوع علي .. ماني مشتغل عندك يا سيد عزام ... . . . ................................................ أنتحلت دوري ... كنت دائما من أقف طويلا أمام المرآة عاجزة عن تقبل جسدي .. و الآن تقف هي أمام المرآه عاجزه عن تقبل هيئتها المثيرة ! . . عذوب : أبوي ناطرج .. منار بنبرة حادة : أنتي ما تعرفين تستأذنين قبل ما تدخلين .. عذوب : مو ذنبي أنج صقهه و ما سمعتيني و أنا أصلا أستأذنت قبل ما أدخل .. منار : أنزين فارجي و لما أخلص بنزل .. عذوب : أبوي ما يشتغل عندج عشان ينطر سعادتج لين تخلصين اللي أنتي فيه .. منار : و بعديييين خلاص فارجي .. عذوب تحاول إغاظتها : ترى مكياجج واجد ولبسج أوفر والأساتذه عادة يفضلون البنات السمبل منار و الرعب يهدج صوتها : أنتي شتكلمين عنه يا قليلة الأدب .. عذوب : قليلة الأدب اللي ماليه كتابها خواطر مليانه عشق و هيام في قايد الشباب و سيدهم الشيخ " مشاري " ... منار تهجم على عذوب لتجر شعرها و تنهال عليها ضربا : تفتشين بأغراضي يا حقيرة أنا أوريج . . علي الصغير الذي أتى مسرعا على الأصوات المبهمه التي وصلته عن بعد : منوره ... منوره خلاص منوره هديها .. منار تفيق على صوت حبيبها علي : بس عشان خاطر علاوي هديتج بس عيديها ثاني مره وتشوفين شيصير .. عذوب التي تحاول ألتقاط أنفاسها وهي طريحة الأرض الباردة : هين أوريج كل علومج الرديه عند أبوي ... منار : كلمتي ضد كلمتج يا الحقوده ياللي وصلت معاج تترسين كتابي كلام ماصخ من تأليفج .. عذوب تتسع مقلتيها باندهاش : أنا ؟! منار و نظرة تحدي : أي أنتي .. روحي علمي و شوفي شراح يصير يا البطه .. . . . أعرف أنه من المحتمل أني تركت أنطباعا سيء عن شخصي .. لكن أنتم لستم على اضطلاع بما أكنه في صدري ... الخوف هو من يدفعني أن أكون شرسه مدافعه دائما عن نفسي ضد أي شخص يحاول التقليل من شأني أو وضعي في صورة أكرهها حتى لو كانت من صنعي .. عذوب و أمها يريدان بكل أفعالهن أن يلصقوا بي علامة الجودة التي تميزت بها أمي .. يظنون أنها فاسقة و لا يمكن أن يظهر من أحشائها إلا فاسق على شاكلتها ... أي منطق هذا الذي يحملني ذنبا أرتكب قبل ولادتي ! معترفة ... أكن شيء ما لأستاذي و أنا جدا مشوشه و مرتبكة و أشعر با الخوف و الخجل من هذه المشاعر الغريبه ... بات كل شيء غير مهم إلا هو .. أصبح اليوم بنسبة لساعة معصمي ستون دقيقة فقط ! أقضيها مستمتعه بمحاضرته ... أما باقي ساعات اليوم فهي لبناء الشوق و انتظار الفرج ! . . .