واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا (يوميات الشيخ رحيم) - فإصبر لحكم ربك - بقلم شهد عبد الهادي عيساوي محمد - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا (يوميات الشيخ رحيم)
المؤلف / الكاتب: شهد عبد الهادي عيساوي محمد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: فإصبر لحكم ربك

فإصبر لحكم ربك

في احدي العمارات كان يصدح صوت صراخ وبكاء شديد تتقطع له القلوب الأذان وفي احدي الشقق كان هناك تجمع من النساء يرتدون الجلباب الأسود وينتحبون بشده ومن بينهم سيده تبكي بحرقه فالذي يشيع له العزاء احد فلذات كبدها وليس هذا فحسب بل انه الابن الثالث الذي تفقده خلال نفس الشهر الذي خسرت فيه اخوته من إثر حادث مؤلم وابنها الثالث تعرض لحادثه عندما كان يقوم بمهمه سريه وقتل فيها بكل وحشيه اقتربت فتاه من تلك السيده واحتضنتها ببكاء وقالت : ادعليه ياخالتي..  سامر دلوقتي بقا في مكان احسن من هنا بكتير بلاش تعذبيه كدا الأم بحرقه : دا ابني يادعاء.. انا مش قادره استوعب انه خلاص معدش عايش دا كان بيقولي ادعيلي ياأمي وسامحيني اذا كنت زعلتك في يوم بقصد او من غيره ياعيني يابني وكأنه كان حاسس عشان كدا قال الكلام دا اااااه ياابنييييي اقترب منها رجل في الستين من عمره وضمها اليه وقال برضاء بقضاء الله : بلاش تعملي كدا استعيذي بالله دا أجله واصبري يافتحيه ابننا من الشهداء ودافع عن وطنه فتحيه بحرقه : ونعم بالله انا قلبي وجعني عليه مش قادره استوعب اني خلاص مش هعرف اخده في حضني ولا هشم ريحته مش كفايه خسرت يوسف وصهيب اخسره هو كمان ليه يارب كدا ولادي التلاته راحوا مني.. خدني ليهم يارب مش هقدر اعيش من غيرهم خدني ليهم يارب كانت تبكي بشده ودموعها تنزف من عينها بحرقه وظلت تتحسر وهي تبكي بكاء حاد جعل من حولها يبكي ألما عليها وعندما لم تحتمل أكثر هذه الحقيقة المرة رفض عقلها تصديقها فسلمت نفسها الي الظلام وسقطت فاقده للوعي هاربه من كم الحزن والألم الذي يحاوطها ويلتف حول عنقها يخنقها بلا أدنى رحمه في إحدى مشفيات العام كانت السيده فتحيه ترقد علي سرير المرضى وبيدها محلول ملحي به مهدئ ارغمها علي النوم واما في الخارج فكان الحاج أيوب يجلس علي كراسي الإنتظار وهو يبكي في صمت رغم صموده هذا فهو يكتم المه ووجعه بداخله ولكنه الآن يبكي بشده علي أولاده الثلاثه فقاطع بكائه صوت هاتفه الذي يرن كثيرا فامسكه ورد عليه وقال بصوت مبحوح : السلام عليكم.. مين معايا المتصل / وعليكم السلام ياعمي.. البقاء لله في ابن حضرتك الحاج أيوب بحزن: ونعم بالله يابني المتصل/ عارف انه صعب عليك بس ابن حضرتك يحتسب من الشهداء الحاج أيوب : انا راضي بقضاء الله وقدره يابني وسامر ابني في مكان احسن من هنا بكتير المتصل بتعجب/ بس انا مقصدتش سامر انا قصدت ابن حضرتك سليم انتفض قلب الحاج أيوب وقال بقلق : سليم ماله هو برا مصر في جامعته المتصل بحزن / للأسف ياعمي سليم مش في أمريكا هو جاله تلفون من مصر خلاه متكهرب وعمال يبكي والظاهر انه كان خبر موت اخوه وحجز طيارته بس أيوب بوجع: بس اي كمل المتصل بحزن / للأسف الطياره حصلها عطل وغرقت في البحر وكم شخص خرج منها حي مع شويه إصابات بس بس ابن حضرتك للأسف مات معرفناش نوصل ليه البقاء لله سقط الهاتف من يد أيوب وهو غير مستوعب مايسمعه هل ابنه الآخر للتو رحل هل خسر أبنائه جميعهم خلف بعض أولا خسر أولاده الاثنين في نفس الوقت في حادث والان خسر أولاده الآخران معا في نفس الوقت وليس هذا فقط بل سقط عليه خبر خسران عمله فمدفع ناري فالأخبار السيئة هلت عليه كالصاعقه لم تمهله الوقت حتي يستطيع النهوض فهو سقط وجرح خسرانه ليوسف وصهيب لم يكف عن النزف فالان أصبحت الجراح أعمق وتنزف بغزاره فلم يتحمل أكثر من ذالك فسقت أرضا فاقد لوعيه بعد حوالي خمس ساعات آفاق أيوب فوجد نفسه يرقد علي السرير في غرفه طبيه فتحيه بوهن: عامل اي دلوقتي ياحاج طمني عليك أيوب بتعب:الحمد لله.. حصل اي فتحيه : دوخت ووقعت ونقلوك علي هنا.. الدكتور قال انك اتعرضت للصدمه شديده مستحملتهاش فأغمي عليك أيوب بحزن : سليم مات يافتحيه تلقت فتحيه الصدمه بعدم استوعاب فقالت: سليم مين أيوب :سليم ابننا مات غرقان فتحيه بدموع : انت بتقول اي أيوب :دا اللي حصل وحكى لها ماحدث أيوب :ودلوقتي مش لاقين جثته لأنها غرقت في البحر بكت فتحيه بشده وقالت : لله الأمر من قبل ومن بعد دخل الدكتور والقي السلام عليهم وبدأ في فحص أيوب الدكتور : حاسس بأيه ياحج أيوب :الحمد لله يابني.. بس انا مش حاسس برجلي اليمين خالص مسك الدكتور أداة تشبه القلم وكشف عن ساقه اليمنى وضغط علي مناطق متفرقه علي ساق أيوب وقال: طب حاسس بنخز فيها دلوقتي؟ أيوب :بسيط جدا بس مش قادر احركها الدكتور : لا متقلقش حضرتك بخير بس بسبب الصدمه حصلك شلل مؤقت جزئي يعني جزء من جسمك انشل بس دا هيكون مؤقت وان شاء الله بالعلاج الطبيعي هترجع تمشي عليها بس خلي إيمانك بالله كبير أيوب :ونعم بالله.. تسلم يادكتور الدكتور :دكتور اي ياحج انا ابنك برضو وحضرتك في مقام والدي.. ودا واجبي مش اكتر واستأذن وطلع ومر على هذه الأحداث عشرة أيام وعملت الست فتحيه في المنازل تكنس وتطبخ وتنظف ولم يستطع الحج أيوب متداولت عمله او يستطيع أن يمارس عمله فبقي في بيته وزوجته هي من تدير شئون البيت بعد خسارة زوجها عمله في بيت الحج أيوب ذهب الشيخ رحيم لزيارة صديقه أيوب فهو لم يكن في البلد وعندما عاد علم بما حدث معه فحزن بشده عليه وقرر زيارته الشيخ رحيم : اي اخبارك دلوقتي ياايوب أيوب : الحمد لله على كل حال الشيخ رحيم : سامحني والله مكنتش اعرف غير امبارح بالليل عرفت لما رجعت أيوب :ولا يهمك يارحيم محصلش حاجه والحمدلله علي كل أمر من الله الشيخ رحيم : جدع دا الصح ياايوب مهما خسرت وتعبت وضاق صدرك متيأسش من رحمة الله وان شاء الله ربنا هيعوضك بالخير وهيرد عليك عافيتك واصبر زي ماسيدنا أيوب عليه السلام صبر علي ابتلاء ربنا ليه في أولاده وماله وصحته وانت ربنا بيحبك فإبتلاك وبيختبرك عشان يعرف مدى إيمانك بيه قد اي أيوب :انا حمدت وشكرت ربنا في كل نعمه اللي انعمها عليا ودلوقتي بإذنه هصبر الشيخ رحيم بحب: ربنا يكملك بعقلك ياايوب سبحان الله اسمك علي اسم نبي الله اللي كان أكبر مثال للصبر أيوب : متعرفش ارتحت قد اي لما اتكلمت معاك الشيخ رحيم ربت علي ايده وقال بصدق : انا معاك.. وفي ضهرك في اي وقت هتلاقيني واقف.. ومتنساش احنا خوات وانا موجود عشان اخد بأيديك للصواب دايما وانت بتعمل نفس الشيء وقت صلاة العشاء في المسجد رحيم بحزن :ربنا يصبره يارب ويشفيه سيف بصدمه :ولاده ماتوا كلهم سوا لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم يارب هون عليه وعافيه زكريا : بسبب رحلة شغلنا سمعنا متأخر اوي رحيم : اسبوع في الهم اللي اسمه رحله سيف بضيق : هي دي رحله بالله عليكم ماحد يفكرني بيها خالد بسخريه: انا افتكرت ان المدير هيكافئنا عشان مجهودنا طلع عامل اسبوع كامل للعمل لا وفي الإسكندرية يعني حتي يسمحلنا نتفسح شويه مش طول الاسبوع وانت والمكتب والملفات زكريا :انا كنت خلاص هنهار طول الوقت ملفات وملفات وتصاميم وبنّا رحيم : خلاص بكرا ان شاء الله نروح نزور عم أيوب ونطمن عليه احنا برضو ولاده وهنكون واقفين في ضهره وافقوه الرأي جميعهم الشيخ رحيم : قاعدين لي هنا يلا قوموا عشان الصلاه رحيم :حاضر ياشيخ معلش خدنا الكلام الشيخ رحيم : طب يلا قوموا ونهضوا لتأدية الصلاه بعد الصلاه خالد: قولي ياشيخ هو حضرتك روحت لعم أيوب الشيخ رحيم : اه روحت والحمد لله بخير سيف: هتحكي قصه لينا النهارده؟ وهتكون عن أي؟ رحيم : سيف دا مش وقته ياحبيبي الشيخ رحيم : عادي يارحيم اه ياسيف هحكي ليكم وعنوانها الصبر علي الابتلاء سيف: ومين بطلها المره دي الشيخ رحيم : المره دي القصه حقيقيه وبطلها نبي من أنبياء الله اشتد عليه البلاء وكان صابر جدا زكريا : مين هو النبي دا؟ رحيم :سيدنا أيوب عليه السلام؟ الشيخ رحيم : صح هو سيدنا أيوب عليه السلام اللي أتعرف بقوه صبره الشديد سيف بحماس :احكي ياشيخ الشيخ رحيم : تمام بسم الله الرحمن الرحيم أيوب عليه السلام سيرته: ضربت الأمثال في صبر هذا النبي العظيم. فكلما ابتلي إنسانا ابتلاء عظيما أوصوه بأن يصبر كصبر أيوب عليه السلام.. وقد أثنى الله تبارك وتعالى على عبده أيوب في محكم كتابه (إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ) والأوبة هي العودة إلى الله تعالى.. وقد كان أيوب دائم العودة إلى الله بالذكر والشكر والصبر. وكان صبره سبب نجاته وسر ثناء الله عليه. والقرآن يسكت عن نوع مرضه فلا يحدده.. وقد نسجت الأساطير عديدا من الحكايات حول مرضه.. مرض أيوب كثرت الروايات والأساطير التي نسجت حول مرض أيوب، ودخلت الإسرائيليات في كثير من هذه الروايات. ونذكر هنا أشهرها: أن أيوب عليه السلام كان ذا مال وولد كثير، ففقد ماله وولده، وابتلي في جسده، فلبث في بلائه ثلاث عشرة سنة, فرفضه القريب والبعيد إلا زوجته ورجلين من إخوانه. وكانت زوجته تخدم الناس بالأجر، لتحضر لأيوب الطعام. ثم إن الناس توقفوا عن استخدامها، لعلمهم أنها امرأة أيوب، خوفاً أن ينالهم من بلائه، أو تعديهم بمخالطته. فلما لم تجد أحداً يستخدمها باعت لبعض بنات الأشراف إحدى ضفيرتيها بطعام طيب كثير، فأتت به أيوب، فقال: من أين لك هذا؟ وأنكره، فقالت: خدمت به أناساً، فلما كان الغد لم تجد أحداً، فباعت الضفيرة الأخرى بطعام فأتته به فأنكره أيضاً، وحلف لا يأكله حتى تخبره من أين لها هذا الطعام؟ فكشفت عن رأسها خمارها، فلما رأى رأسها محلوقاً، قال في دعائه: (رب إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين). وحلف أن يضربها مئة سوط إذا شفى. وقيل أن امرأة أيوب أخبرته أنها لقيت طبيبا في الطريق عرض أن يداوي أيوب إذا رضي أن يقول أنت شفيتي بعد علاجه، فعرف أيوب أن هذا الطبيب هو إبليس، فغضب وحلف أن يضربها مئة ضربة. أما ما كان من أمر صاحبي أيوب، فقد كانا يغدوان إليه ويروحان, فقال أحدهما للآخر: لقد أذنب أيوب ذنبا عظيما وإلا لكشف عنه هذا البلاء, فذكره الآخر لأيوب, فحزن ودعا الله. ثم خرج لحاجته وأمسكت امرأته بيده فلما فرغ أبطأت عليه, فأوحى الله إليه أن اركض برجلك, فضرب برجله الأرض فنبعت عين فاغتسل منها فرجع صحيحا, فجاءت امرأته فلم تعرفه, فسألته عن أيوب فقال: إني أنا هو, وكان له أندران: أحدهما: للقمح والآخر: للشعير, فبعث الله له سحابة فأفرغت في أندر القمح الذهب حتى فاض, وفي أندر الشعير الفضة حتى فاض. وفي الصحيح أن رسول الله صلى الله لعيه وسلم قال: "بينما ‏‏أيوب يغتسل عريانا خر عليه رجل جراد من ذهب فجعل يحثي في ثوبه فناداه ربه يا ‏‏ أيوب ‏ ‏ألم أكن أغنيتك عما ترى قال بلى يا رب ولكن لا غنى لي عن بركتك" (رجل جراد ‏أي جماعة جراد). فلما عوفي أمره الله أن يأخذ عرجونا فيه مائة شمراخ (عود دقيق) فيضربها ضربة واحدة لكي لا يحنث في قسمه وبذلك يكون قد بر في قسمه. ثم جزى الله -عز وجل- أيوب -عليه السلام- على صبره بأن آتاه أهله (فقيل: أحيى الله أبناءه. وقيل: آجره فيمن سلف وعوضه عنهم في الدنيا بدلهم، وجمع له شمله بكلهم في الدار الآخرة) وذكر بعض العلماء أن الله رد على امرأته شبابها حتى ولدت له ستة وعشرين ولدا ذكرا. هذه أشهر رواية عن فتنة أيوب وصبره.. ولم يذكر فيها أي شيء عن تساقط لحمه، وأنه لم يبقى منه إلا العظم والعصب. فإننا نستبعد أن يكون مرضه منفرا أو مشوها كما تقول أساطير القدماء.. نستبعد ذلك لتنافيه مع منصب النبوة.. ويجدر التنبيه بأن دعاء أيوب ربه (أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ). قد يكون القصد منه شكوى أيوب -عليه السلام- لربه جرأة الشيطان عليه وتصوره أنه يستطيع أن يغويه. ولا يعتقد أيوب أن ما به من مرض قد جاء بسبب الشيطان. هذا هو الفهم الذي يليق بعصمة الأنبياء وكمالهم. وروى الطبري أن مدة عمره كانت ثلاثا وتسعين سنة فعلى هذا فيكون عاش بعد أن عوفي عشر سنين , والله أعلم. وأنه أوصى إلى ولده حومل، وقام بالأمر بعده ولده بشر بن أيوب، وهو الذي يزعم كثير من الناس أنه ذو الكفل فالله أعلم. سيف: خسر ولاده وماله سيدنا أيوب فعلا أواب انا لو كنت مكانه كنت هنهار الشيخ رحيم : وليه تنهار ياسيف ربنا مش هيضر عبده مهما كان الابتلاء اللي انت فاكره شر بيكون خير ليك ومش كل حاجه احنا عايزينها هتنفعنا لو فيها شر ربنا بيبعدنا عنها ويقربلنا الخير دايما وفي حديث كمان 🌸 عجبا لأمر المؤمن، إن أمره كله خير 🌸 عن صهيب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (عجبا لأمر المؤمن، إن أمره كله خير، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر، فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء، صبر فكان خيرا له) رواه مسلم ومرت الأيام والأسابيع والشهور بعد مرور سنتين في بيت الحج أيوب كان رحيم وسيف والبقيه يجلسون مع الحج أيوب ورحيم كان يقف بجوار الحج أيوب ويسانده ويساعده علي السير والحج أيوب يرتكز علي عكازه مع كل خطوه يخطوها سيف بسعاده : الف مبروك ياحج واخيرا رجعت تمشي من تاني زكريا : انا بجد فرحان عشان شوفتك بتمشي من تاني أيوب ببسمة حزينة : الحمد لله على كل حال رحيم سانده عشان يقعده وقعد جاره وربت علي ايده بحنان : ادعيلهم ياحج هما في مكان احسن مننا هم السابقون ونحن اللاحقون بإذن الله أيوب بحزن : ونعم بالله العلي العظيم وحشوني اوي سيف بمرح : وانا بعمل اي مش انا ابنك وممكن عادي اعمل دور الزوجه انا بعرف اعمل مولخيه هتعجبك اوي وهتخليك رهوان يجري كدا رغم عنهم ضحكوا علي كلامه فهم أصبحوا يجلسون معه ولا يفارقوه بعدما تعرضت زوجته لازمة قلبيه أدت لدخولها في غيبوبه قاطع حديثهم رنين هاتف الحج أيوب فاعطاه رحيم له وتعجب الحج أيوب من المتصل لأن هذا رقم دولي! فاجاب بهدوء وقال : السلام عليكم.. مين فأجآه صوت المتصل الذي جعله يصاب بالشلل وتوقف فجأة عن الكلام توسعت مقلتيه اثر سماع صوت المتصل ذاك أيوب بتلعثم :ممـ مين ااا انا بحلم صح المتصل :لا مش بتحلم... بابا وحشتني اوي أيوب بدموع : سليم ابني سليم ببكاء :بابا وحشتني اوي فين ماما أيوب : سليم انت عايش بجد سليم بشوق: الحمد لله انا بفضل ربنا عايش وهحكيلك كل حاجه ودلوقتي انا في المطار وراجعلك ياحج أيوب بقلق : مطار اي ولي سليم بتنهيده : بابا انا في ألمانيا حاليا وبعد كم ساعه هكون في مصر ان شاء الله.. المهم ماما أخبارها اي انا سمعت خبر موت سامر اكيد دا كذب صح أيوب بكى بشده وقال : لا مش كذب اخوك فعلا مات وانت كمان مت سليم بحزن :انا امبارح بس اللي عرفت انا كنت فاقد الذاكره والدكتور كان رافض خروجي من المستشفى عشان اصابتي اول مافوقت وافتكرت جريت علي المطار عشان احجز واجيلك أيوب :خلي بالك من نفسك وتوصل بالسلامه يانور العين سليم:ماما فين عايز اسمع صوتها أصلها وحشتني جدا أيوب بحزن :مامتك نايمه دلوقتي تعالي بسرعه ياسليم سليم: حاضر ياأبو سليم .. انا هقفل معاك دلوقتي عشان هركب الطياره والخط هيكون غير موجود في الخدمه عشان دا رقم ألماني أيوب :تمام يابني انا منتظرك علي احر من الجمر وانهيا المكالمه سيف بتعجب: مالك ياحج سليم مين اللي بتكلمه هو الميت بيرجع ويتكلم معانا في التلفون زكريا ببلاهة: يمكن تكنولوجيا رحيم :بس يلا منك ليه اي الغباء دا .. اتكلم يحج أيوب بسعاده : سليم ممتش لسه عايش وهو كلمني وقال انه في المطار وجاي في الطيارة علي مصر رحيم :ازاي أيوب : معرفش بس هو قال انه لما هيوصل هيحكي لي كل حاجة رحيم بسعاده : بجد فرحت اوي.. ان شاء الله يرجع لينا كلنا بالسلامه يارب سيف :يلا قوم معايا ياحج لازم نظبطك قبل مايجي سليم أيوب بسخريه : لي هو انا العروسه وهستنى عريسي سيف:يعني ابنك غاب عنك سنتين وخمس شهور وحداشر اسبوع وتلات ايام وخمس ساعات.. نسيت حاجه ولا كدا صح رحيم :لا صح.. بس حافظهم ازاي كدا سيف بحزن: سليم اخويا مش جاري فتح أيوب ذراعيه لهم فحضنوه جميعهم أيوب بحنان : ربنا عوضني عن ولادي بيكم سيف بتأثر: بس كفايه مشاعر احسن اعيط زكريا :مرهف الإحساس اوي هههه سيف: عالاقل مش زيك جبله زكريا :هههه في المساء كان الحج أيوب يجلس مع الشباب وصديقه الشيخ رحيم وبدى علي تقاسيم وجهه التوتر والقلق الشديد فهو الآن ينتظر فلذة كبده ويدعو الله ان يرجعه سالماً معافاً كما حماه له رحيم بحنان : متقلقش يا حج سليم هيرجع لحضنك بخير وسلامة الشيخ رحيم : كلام رحيم صح واللي حمى ابنك وهو في البحر هيحميه في الجو والبر كمان الحج أيوب : ونعم بالله العلي العظيم سيف بتفكير : بقولك ياشيخ رحيم ماتحكيلنا قصه على ما يوصل سلومة الشيخ رحيم : حاضر ياسيف.. بس تعرف مين هو النبي اللي عاش تحت البحر من غير مايوت؟ سيف بفاه مفتوح : هاا هو في حد يقدر يعيش في الميه مين هو رحيم :نبي الله يونس عليه السلام مش كدا الشيخ رحيم: اه فعلا تمام هحكي ليكم قصه سيدنا يونس عليه السلام بسم الله الرحمن الرحيم يونس عليه السلام سيرته : كان يونس بن متى نبيا كريما أرسله الله إلى قومه فراح يعظهم، وينصحهم، ويرشدهم إلى الخير، ويذكرهم بيوم القيامة، ويخوفهم من النار، ويحببهم إلى الجنة، ويأمرهم بالمعروف، ويدعوهم إلى عبادة الله وحده. وظل ذو النون -يونس عليه السلام- ينصح قومه فلم يؤمن منهم أحد. وجاء يوم عليه فأحس باليأس من قومه.. وامتلأ قلبه بالغضب عليهم لأنهم لا يؤمنون، وخرج غاضبا وقرر هجرهم ووعدهم بحلول العذاب بهم بعد ثلاثة أيام. ولا يذكر القرآن أين كان قوم يونس. ولكن المفهوم أنهم كانوا في بقعة قريبة من البحر. وقال أهل التفسير: بعث الله يونس عليه السلام إلى أهل (نينوى) من أرض الموصل. فقاده الغضب إلى شاطىء البحر حيث ركب سفينة مشحونة. ولم يكن الأمر الإلهي قد صدر له بأن يترك قومه أو ييأس منهم. فلما خرج من قريته، وتأكد أهل القرية من نزول العذاب بهم قذف الله في قلوبهم التوبة والإنابة وندموا على ما كان منهم إلى نبيهم وصرخوا وتضرعوا إلى الله عز وجل، وبكى الرجال والنساء والبنون والبنات والأمهات. وكانوا مائة ألف يزيدون ولا ينقصون. وقد آمنوا أجمعين. فكشف الله العظيم بحوله وقوته ورأفته ورحمته عنهم العذاب الذي استحقوه بتكذيبهم. أمر السفينة : أما السفينة التي ركبها يونس، فقد هاج بها البحر، وارتفع من حولها الموج. وكان هذا علامة عند القوم بأن من بين الركاب راكباً مغضوباً عليه لأنه ارتكب خطيئة. وأنه لا بد أن يلقى في الماء لتنجو السفينة من الغرق. فاقترعوا على من يلقونه من السفينة . فخرج سهم يونس -وكان معروفاً عندهم بالصلاح- فأعادوا القرعة، فخرج سهمه ثانية، فأعادواها ثالثة، ولكن سهمه خرج بشكل أكيد فألقوه في البحر -أو ألقى هو نفسه. فالتقمه الحوت لأنه تخلى عن المهمة التي أرسله الله بها, وترك قومه مغاضباً قبل أن يأذن الله له. وأحى الله للحوت أن لا يخدش ليونس لحما ولا يكسر له عظما. واختلف المفسرون في مدة بقاء يونس في بطن الحوت، فمنهم من قال أن الحوت التقمه عند الضحى، وأخرجه عند العشاء. ومنهم من قال انه لبث في بطنه ثلاثة أيام، ومنهم من قال سبعة. يونس في بطن الحوت : عندما أحس بالضيق في بطن الحوت، في الظلمات -ظلمة الحوت، وظلمة البحر، وظلمة الليل- سبح الله واستغفره وذكر أنه كان من الظالمين. وقال: (لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ). فسمع الله دعاءه واستجاب له. فلفظه الحوت. (فلولا أنه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون). وقد خرج من بطن الحوت سقيماً عارياً على الشاطىء. وأنبت الله عليه شجرة القرع. قال بعض العلماء في إنبات القرع عليه حِكَم جمة. منها أن ورقه في غاية النعومة وكثير وظليل ولا يقربه ذباب، ويؤكل ثمره من أول طلوعه إلى آخره نياً ومطبوخاً، وبقشره وببزره أيضاً. وكان هذا من تدبير الله ولطفه. وفيه نفع كثير وتقوية للدماغ وغير ذلك. فلما استكمل عافيته رده الله إلى قومه الذين تركهم مغاضباً. ‏فضل يونس عليه السلام : لقد وردت أحاديث كثيرة عن فضل يونس عليه السلام، منها قول النبي‏ ‏صلى الله عليه وسلم: "‏لا ينبغي لعبد أن يقول أنا خير من ‏‏ يونس بن متى" وقوله عليه الصلاة والسلام: "من قال أنا خير من ‏‏ يونس بن متى ‏ ‏فقد كذب". ذنب يونس عليه السلام : نريد الآن أن ننظر فيما يسميه العلماء ذنب يونس. هل ارتكب يونس ذنبا بالمعنى الحقيقي للذنب؟ وهل يذنب الأنبياء. الجواب أن الأنبياء معصومون.. غير أن هذه العصمة لا تعني أنهم لا يرتكبون أشياء هي عند الله أمور تستوجب العتاب. المسألة نسبية إذن. يقول العارفون بالله: إن حسنات الأبرار سيئات المقربين.. وهذا صحيح. فلننظر إلى فرار يونس من قريته الجاحدة المعاندة. لو صدر هذا التصرف من أي إنسان صالح غير يونس.. لكان ذلك منه حسنة يثاب عليها. فهو قد فر بدينه من قوم مجرمين. ولكن يونس نبي أرسله الله إليهم.. والمفروض أن يبلغ عن الله ولا يعبأ بنهاية التبليغ أو ينتظر نتائج الدعوة.. ليس عليه إلا البلاغ. خروجه من القرية إذن.. في ميزان الأنبياء.. أمر يستوجب تعليم الله تعالى له وعقابه. إن الله يلقن يونس درسا في الدعوة إليه، ليدعو النبي إلى الله فقط. هذه حدود مهمته وليس عليه أن يتجاوزها ببصره أو قلبه ثم يحزن لأن قومه لا يؤمنون. ولقد خرج يونس بغير إذن فانظر ماذا وقع لقومه. لقد آمنوا به بعد خروجه.. ولو أنه مكث فيهم لأدرك ذلك وعرفه واطمأن قلبه وذهب غضبه.. غير أنه كان متسرعا.. وليس تسرعه هذا سوى فيض في رغبته أن يؤمن الناس، وإنما اندفع إلى الخروج كراهية لهم لعدم إيمانهم.. فعاقبه الله وعلمه أن على النبي أن يدعو لله فحسب. والله يهدي من يشاء. سيف: لا تعليق دخل شاب لديه عيون خضراء وشعر أسود وبشره بيضاء وجسد قوي ممتلئ بالعضلات ولديه غمازات عند الابتسام سليم بشوق: السلام عليكم بابا وحشتني اوي وقف أيوب وراح لابنه واخده بين احضانه وبكى سليم في حضنه أيوب : كفايه دموع ياحبيب ابوك سليم بدموع : حقك عليا يا والدي بعدت عنك بس غصب عني والله هدأ سليم وجلس في حضن والده والبقيه حولهم سليم بصوت مبحوح : ماما فين معقول تكون زعلانه مني أيوب :ادعيلها سليم برعب : ماتت! أيوب بحزن: مامتك في المستشفى سليم بفزع: مالها امي رحيم: اهدي ياسليم أمي بخير بس جاتلها ازمه قلبيه ودخلت غيبوبه وان شاء الله هتفوق منها حزن سليم بشده لما حدث لها سليم بدموع: عايز اشوفها اكيد هي تعبت بسببي انا اقترب منه رحيم وربت علي كتفه بحنو وقال بحكمه : لا ياسليم انا ملكش دعوه بتعب ماما فتحيه ودا اختبار ليها ولينا كلنا عشان يقيس عداد صبرنا ودايما خلي ظنك بربك خير سيف: الا صحيح ياسليم انت ازاي لسه عايش والسفاره الأمريكيه قالتلنا انك مت سليم بتنهيده وجع: انا لما سمعت خبر استشهاد سامر بكيت وانهارت كمان وحجزت علي اول طياره رايحه علي مصر وفعلا حجزت وكنت في الطياره وبعد ما عدينا مطار واشنطن بس الطياره فجأه عطل محركها وحصل انفجار في المحرك الرئيسي ووقعت بينا في المحيط الأطلنتي ومعرفش اي اللي حصل غير وانا في المستشفى ومكنتش فاكر حاجه وكنت في ألمانيا واللي لاقوني كان مجموعه شباب طلبة جامعه وكانوا في سفينه وبيحتفلوا وكانوا في رحله فشافوني عايم ع الميه واخدوني عند المستشفى وبقيت اسبوع في غيبوبه بسبب حالتي اللي كانت وحشه لاني فضلت يومين في الميه وغير اصابتي العميقه ولما فوقت سألوني علي اسمي ومكنتش فاكر حاجه بس الممرضه قالت ان في سلسله كانت معايا وعليها اسمي بالانجليزي والعربي فخمنوا انه اسمي واخدوني معاهم وعشت معاهم في ألمانيا ولاني في جامعه لغات وبعرف اتكلم ألماني كويس اوي فافكتروا اني ألماني الجنسيه وبعد سنتين اتخرجت من الجامعه معاهم لأنهم عرفوا سني وانا كنت من نفس سنهم وبسبب شطارتي وذكائي الجامعه عملت استثناء وبقيت معاهم في نفس السنه كمان ومن يومين واحنا ماشين سوا العربيه بتاعتنا انقلبت بينا ونقلونا ع المستشفى وانا كنت فاقد الوعي وعدى يومين وفوقت والحمدلله هما كانت اصابتهم سطحيه وواحد رجله انكسرت وانا دراعي انسكر والحمدلله الذاكره رجعتلي وكنت بتكلم عربي فاستغربوا الكلام اللي بقوله فحكيتلهم انا مين وبلدي اي وحجزت اول طياره وجيت لحد عندك سيف: بتتكلم ألماني برافو اه ماانت مش شايف نفسك أمور ازاي والله لو انا كنت بنت كنت اتجوزتك جاتك داهيه في حلاوتك سليم بذهول: مين الأخ دا سيف: نعم ياخينا؟ مين دا هو الذاكره جات عندي وشطبت لي سليم :هو دا سيف ولا انا بحلم رحيم :ههه دا سيف ههه بس بعد التحديث سليم : بابا ماما بجد بخير؟ أيوب : مامتك ان لم يكمل كلامه لأن رنين هاتفه قاطعه فشافه رقم الدكتورة نسرين فرد بسرعه وقال: السلام عليكم د/نسرين : وعليكم السلام.. اي اخبارك دلوقتي ياحج ايوب: الحمد لله يابنتي.. هي فتحيه بخير صح د/نسرين: انا اتصلت بيك ياحج عشان اقولك ان ماما فتحيه فاقت وبتسأل عنك كمان أيوب بسعاده : بجد يعني هي فاقت دلوقتي د/نسرين: اه فاقت بجد أيوب :احنا جايين دلوقتي حالا د/نسرين : تمام ياحج وانهت الاتصال معه سليم بترقب: ماما فيها حاجه؟ أيوب : فتحيه فاقت من الغيبوبه وكانت بتسأل عني سيف بتذمر: يعني هي اول مافاقت تسأل عنك انت الاول وانا ابنها لا اي الحياديه دي بقا زكريا : سيف بس يابابا سيف:طب انا جعان دلوقتي واتجهوا الي المشفي ودخلوا عند غرفه فتحيه ركض سليم ناحيه والدته وحضنها وبكى في حضنها بشده فتحيه بعدم تصديق :سليم ابني! يارب لو دا حلم متصحنيش منه بلاش توجع قلبي اكتر سليم : لا ياست الكل انا بجد هنا ودا مش حلم وحشتيني اوي ياماما سيف بغيظ: وسع ياعم عايز احضن أمي سليم بضيق : لا هي امي انا ابعد يلا سيف : لا هي امي انا متنساش انها امي في الرضاعه سليم : برضو امي لوحدي راح رحيم عند فتحيه وقبل ايدها وقال : حمد لله على السلامة ياست الكل كدا تخضينا عليكي فتحيه : الف سلامه عليكم من الخضه.. سيف سليم تعالوا في حضني سوا وبطلوا مناقرة بقا فرحوا ليها وحضنوها زكريا :دول ناقر ونقير مش هيبطلوا اصلا حمد لله على سلامتك ياأمي ظل سيف وسليم يتضاربون بالكلام فتعب منهم أيوب طرق الباب ودخلت فتاه جميله وما كانت الا د/نسرين د/نسرين وهي بتفحص فتحيه : لا الحمد لله ياأمي حالتك اتحسنت اوي وبعد يومين ان شاء الله تخرجي كان سليم متنح وفجأه تدارك نفسه فاستغفر ربه ونزل عينه في الأرض يتحاشى النظر ليها بعد مرور يومين خرجت فتحيه من المشفى وعادت الي منزلها سليم بتوتر : ااا بابا كنت عايز اكلم حضرتك في موضوع كدا أيوب :قول سليم بص لأمه وقال بتوتر : ماما اا عارفه الموضوع.. بصراحه كدا انا قررت اتجوز أيوب باهتمام : تمام ومين هي؟ سليم بتوتر شديد : احم حضرتك تعرفها طبعا.. الدكتوره نسرين اللي كانت متابعه حالة ست الكل ابتسم أيوب وقال : مبروك ياسليم.. خلاص هتصل بيها واخد منها رقم الوالد وناخد منه معاد ونزوره ونطلب ايديها من ابوها فرح سليم بشده وحضن مامته وباباه في بيت رحيم كان رحيم راجع البيت فشاف قمر زوجته نازله من العماره فالعيله تقيم في عماره خاصه بهم فتوجه ناحيتها وقال: قمر بتعملي اي دلوقتي بصتله قمر بتوتر وقالت : اا ابدا بس هجيب علاج من الصيدليه رحيم :طب خلاص ارجعي انتي وانا اجبلك برقت فيه وقالت بتوتر: اي اا لا اا قصدي خلاص انا نزلت فهروح والصيدليه مش يعيده يعني رحيم :انا قولت اي قمر بتوتر: اسفه بس مش هتعرف تجيب انت العلاج رحيم بتنهد: خلاص تعالي نروح سوا قمر :هاا سوا ازاي رحيم مسك ايدها وقال : يلا يابنتي وتوجهوا الي الصيدليه قمر لنفسها :يالهوي دا هيروح معاي طب ازاي هعرف اجيب اللي عايزاه انا يلهوي عالكسفه ياحازم رحيم :قمر يلا وصلنا قمر بتوتر: وصلنا بالسرعه دي ياحلاوه حط رحيم ايده علي جبينها وقال بقلق: قمري انت تعبانه قمر: لا ابدا بس متوتره شويه وتسألش لي ممكن ضحك رحيم علي طفولتها ودخلوا الصيدليه فتوسعت عينيها فكانت الصيدليه ممتلئة بالزبائن وأكثرهم كان الشباب قمر بهمس : ماشاء الله الأمم المتحدة هنا ولا اي رحيم :ها اسم العلاج اي ياقمر قمر : هاا علاج اي رحيم :علاج اللي عايزاه مالك ياقمر بصت قمر علي الصيدليه فشافت ان الدكتور وشاب تاني معاه موجود ومفيش بنت قمر :هي لميس مشت النهارده بدري ولا اي كان هناك شاب قريب من قمر فتضايق رحيم فذجبها من ناحيته وحاطها بيده واصبحت داخل حضنه قمر بتوتر: رحيم بتعمل اي رحيم بغيره : في شباب كتير هنا وممكن حد منهم من غير مايقصد يوزقك ابتسمت ليه الدكتور ليها : اتفضلي يامدام عايزه اي شعرت قمر بالحرج من ماستقوله له فالتفتت الي رحيم وتنهدت وجذبته الي جنب بعيد عنهم وقالت بتوتر: رحيم انزل تحت شويه رحيم : تحت فين قمر بتنهد : انزل عندي عايزه اقولك حاجه ومش عايزه حد يسمعني فنزل الي مستواها فهي قصيره بالنسبه له همست ببضع كلامات اليه فهز رأسه لها وابتسم وقال بحنان : بعدين ابعتي لي عالفون وانا اجبلك كل اللي عايزاه ياقلبي ابتسمت قمر وراح رحيم وهمس للدكتور باللي عايزه واحضر الدكتور طلبه ودفع رحيم ثمنه وذهب رحيم وقمر معه ورجعا الي البيت قمر :شكرا يارحيم رحيم بحب: بس يابت.. انتي مراتي ومسؤولة مني وامرك يهمني... يلا اجري بقا عشان مروحش لاوبكي واقدم جوازنا فضحكت ليه ودخلت لشقتهم فهي مقابله لشقته وبعد مرور اسبوع تمت الموافقة علي سليم وتمت خطبته وبعد خمسة أشهر يكتبون الكتاب ورحيم كان مشغول جدا في شغله ورغم دا كان بيقدر يقعد شويه مع قمر ويزورها تمت _-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-_-__-_-__-_-_-__ دا كدا اخر بارت وفي بارت كدا دا هنزله اخر يوم في رمضان لانه خاص بالعيد تمام معلش مكنتش قادره اكتب مكانش عندي وقت يلا اضغطوا علي علامه النجمه دي ولونوها ⭐ ت فاعلوا حبايبي ومنتظره اراءكم في الكومنتات فوت +فولو +استمتاع اراكم في البارت القادم احبائي 😘🤓