ظل القمر الجزء الثاني - الفصل الثاني - بقلم إبراهيم موسى - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: ظل القمر الجزء الثاني
المؤلف / الكاتب: إبراهيم موسى
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثاني

الفصل الثاني

– الاختفاء "ليلى؟" ردد أحمد الاسم مرة أخرى، لكن صوته هذه المرة كان أضعف… كأن الخوف بدأ يتسلل إليه. تقدّم خطوة… ثم أخرى. القمر كان ما زال مضيئًا، لكن الظلال حول الشجرة بدت وكأنها تتحرك ببطء… كأنها حيّة. وفجأة… ظهر صوت خلفه مباشرة: "أحمد…" التفت بسرعة. كانت ليلى. تقف هناك، لكن… شيء ما لم يكن طبيعيًا. عيناها… كانتا ساكنتين بشكل مخيف. لا خوف… لا تعبير… فقط نظرة فارغة. قال أحمد بتردد: "ليلى… إنتِ كويسة؟" لم تجب. اقتربت منه ببطء، خطواتها كانت غير منتظمة… كأنها لا تتحكم بجسدها. ثم قالت بصوت منخفض، ليس كصوتها: "هو هنا…" شعر أحمد بقشعريرة تسري في جسده. "منو؟" لم ترد. رفعت يدها… وأشارت خلفه. تجمّد أحمد. لم يكن يريد أن يلتفت… لكنه فعل. ولا شيء هناك. فقط الظلام. تنفّس بعمق، وحاول أن يقنع نفسه أن كل هذا مجرد خوف. لكن عندما عاد بنظره إلى ليلى… لم تكن هناك. اختفت. "ليلى؟! ليلى!" بدأ صوته يعلو، وهو يدور حول نفسه في جنون. "ليلى وينك؟!" لا رد. فقط… ذلك الصمت الثقيل عاد مرة أخرى. ثم… شعر بشيء يمر بجانبه بسرعة. لم يره. لكن شعر به بوضوح. كأن هواء بارد اخترق جسده. وفي لحظة… سمع همسة قريبة جدًا من أذنه: "لن تبتعد…" سقط أحمد على الأرض وهو يلهث. قلبه ينبض بعنف. هذه لم تكن أوهامًا. هذه المرة… كان حقيقيًا. في صباح اليوم التالي… استيقظت القرية على خبر صادم: ليلى… اختفت. لا أثر لها. لا دليل. وكأن الأرض ابتلعتها. لكن أحمد… كان يعلم. أن ما حدث… لم يكن من هذا العالم.