الفصل 10
" the writer Aridj "
..
..
..
أكملت سيرھا في تلك الحديقة الممتدة امامھا .اسدلت يديھا خلف ظھرھا فألتقت اناملھا في عناق خفي كأن ذلك التشابك انعكاس لما يجري في حياتھا .دارت حول القصر وتوقفت للحظات ...انه ذلك الشاب ....ماذا كان اسمه ؟ذاكرة سمكة يالونا ....تقدمت بضع خطوات حتى صارت تقف خلفه وقالت بنبرة عالية بعض الشيء /مالذي تفعله ھنا ؟
التفت اليھا بسرعة وارتسمت على محياه ابتسامته الجانبية الفريدة من نوعھا /يبدو انك تتبعينني يا ...
قالت مبتسمة /لونا ...لونا سيزار
فيلكس /لونا ...جميل
مد يده ليصافحھا /فيليكس كاسترو مونتالبان .
اصدرت صوت صفير بفمھا وقالت /رائع كأشرار الروايات تماما .
ضحك فيليكس ضحكة قصيرة ثم وضع يديه في جيبه ورمقھا بنظرة غريبة وقال /مالذي تنوين فعله؟
رفعت حاجبھا وقالت بحيرة /أفعل ماذا ؟
حرك رأسه ثم عاد ببصره اليھا وقال /لا أظنكِ ساذجةً إلى الحد الذي يجعلكِ تقفين هنا... مترقبةً لحظة نهايتكِ.
ضحكت لونا /وماذا في ذلك ؟...رفعت يدھا وامسكت بذقنھا كأنھا تفكر في شيء مھم ....اطالت الصمت ثم قالت /الموت على يد زعيمٍ للمافيا… فكرةٌ مرعبة بعض الشيء، لكنها ليست أسوأ النهايات التي تخيّلتها.
امعن النظر فيھا /حقا لم ارى مثلك من قبل ..لا تدركين حجم المصيبة التي وقعتي فيھا ...انت الآن في قبضة الشيطان .
شقت ابتسامة عريضة وجھھا /الشيطان !!لھذا ناديته قبل قليل بديمونيو .
اخرج يديه من جيبه /لست انا فقط من يناديه بذلك ....الجميع يعرف الشيطان .
مر طيف سؤال على شفتيھا فلم تتردد وقالت /فيليكس
التفت اليھا /نعم
اكملت حديثھا /ھل يعيش احد اخر غيرك انت والزعيم والخدم؟
فيلكس /لا ،لكن لماذا ؟
لونا /مجرد سؤال .
ثم رفعت رأسھا اليه وابتسمت ابتسامة عادية والتفتت الى النافورة الحجرية تراقب تدفق الماء في
هدوءٌ مريبٌ يلقي في الصدرِ توجّسًا وكدرًا.
تأملھا بنظرات ساكنة وعلى شفتيه ابتسامةٌ خفيفة بالكاد تُبصر كأنھا ظل عابر .....لا تبدو وكأنھا مغفلة تحاول ان تدعي ذلك ....ممثلة بارعة .غير انك ايتھا الممثلة الفاتنة ستؤدّين مشهد موتك هذه المرّة بنصيبٍ من الحقيقة.
التفتت اليه ورفعت حاجبھا باستغراب ..لماذا يحدق بي كالأبله ھكذا /ھل أضعت شيء في وجھي ؟
ابتسم فيلكس ابتسامة جانبية ھادئة وغادر المكان دون ان ينطق بكلمة كأنه يترك الفرصة للقدر لكي يخبرھا بما ينتظرھا من مصائب .
حركة حاجبيھا في حركة لامبالاة والتفتت لتكمل سيرھا ....هبّت نسمة قوية نثرت خصلات شعرها الأشقر بعشوائية حول وجهها، كأن الريح تحاول أن تخفي ملامحها عن خطر وشيك .
وفي لحظة خاطفة، بلا أي مقدمات أو إشارات، انطلقت رصاصة فولاذية من مسدس مجهول، مزّقت سكون المكان ومرّت بمحاذاة رأسها، قريبة إلى حدّ أنها خدشت خدّها بخط مستقيم .اتّسعت عيناها في ذهول مشوب بالصدمة...وكأن الزمن توقّف فجأة. لم تستوعب ما حدث...أكان ذلك حقيقيًا؟ أم مجرد كابوسٍ يقظ؟
تسللت قطرة دمٍ حمراء داكنة وثقيلة، على خدّها ببطءٍ مقلق، ترسم طريقها وكأنها تعدّ الثواني...ساد الصمت بشكل مخيف، لا يُسمع فيه سوى دقات قلبها المتسارعة، وهي تحاول أن تفهم… من أطلق النار؟ ولماذا؟
دارت برأسھا تبحث عن من اطلق تلك الرصاصة الطائشة ...كما كانت تظن انھا طائشة ....لكنھا مقصودة.
رأته يقف مع حارسين ،ملامحه جامدة تبعث الرعب في النفوس و عيناه الكھرمانيتان تلمعان بصلابة كنصل سيفٍ حاد تحملان شيء غامض لا يفهم بسهولة...انزلقت ببصرھا الى يده لتصيح غاضبة عندما رأت المسدس في قبضته /أجننت ؟كدت تقتلني
اقترب منھا بخطوات ثابتة كل خطوة وخطوة تجعل الأرض ساكنة كأنھا تنحني في احترام له .فكه مشدود وعيناه ....اِتضح ان ذلك الشيء الغامض ھو نقيض الرحمة ....الوحشية .....اقترب اكثر ولم يبقى بينھما سوى خطوتين او خطوة .لم يقل شيء لكن حضوره وحده جعل الھواء اثقل .....لا مفر من ھذه النھاية ....