نبض بين الرصاص* - الفصل التاسع - بقلم NAGMA - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: نبض بين الرصاص*
المؤلف / الكاتب: NAGMA
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل التاسع

الفصل التاسع

شرقت شمس الثمامة الذهبية دافية على الخيام والهوا بارد يرد الروح وبدأ صوت "الشخير" يختفي تدريجياً ويحل محله صوت "تطقطق البيض" وصوت دلال القهوة على النار ​[في قسم البنات - خيمة الحريم] ​سديم كانت أول وحدة صحت لابسها فروتها البنية وشوشتها طايرة شوي وقاعدة تدور شاحن جوالها ضايع بين قش البنات ​سديم (بهمس تحاول ما تصحي أحد): "يا ربي وين راحت الوصلة؟ ليان.. ليان صحصحي شوي شاحنك وين؟" ​ليان (وهي نايمة وتتغظى بالبطانية): "هممم.. خذيه من الشنطة.. بس تكفين فكينا من الشر وخلينا ننام.." ​سديم خذت الشاحن وطلعت بره الخيمة تبي تشم هوا وتشحن جوالها عند "الماطور" المولد الكهربائي الرئيسي للمخيم. ​[عند الماطور - لقاء الصدفة] ​وصلت سديم عند الماطور وشافت ظل طويل واقف وهادي.. التفتت لقت عزّام واقف وصاحي لابس فروته السوداء وشماغه مرسوم رسم على راسه كأنه طالع من مجلة عسكرية وقاعد يشرب قهوة سوداء بتركيز ​عزّام (بابتسامة خفيفة): "صباح الخير يا مهندسة.. بدري صاحية؟ أكيد تدورين شبكة؟" ​سديم (بحيا وارتباك): "صباح النور.. لا والله أدور شاحن.. جوالي قضى شحنه من كثر ما صورت 'فزعتك' أمس في شد الحبل" ​ضحك عزّام ضحكة قصيرة وصوته كان واطي وهادي: "فزعتي؟ أنا بس حبيت أثبت لك إن القوة العسكرية تغلب البرمجة.. هاتي جوالك أشحنه لك عندي في السيارة الشاحن أسرع" ​مدت سديم جوالها له ولمست أصابعها أصابعه بالغلط وحست برشفة غريبة.. عزّام أخذ الجوال ونظر في عيونها ثواني كانت طويلة وكأن الوقت وقف ​عزّام: "خلكِ هنا.. لا تجمدين من البرد" ​[عند مشب النار - كوميديا الشباب] ​رجع عزّام عند النار ولقى نايف وخالد وبقية الشباب بدؤوا يصحصحون وبدأت حفلة "الطقطقة" الصباحية ​نايف (وهو يفرك عيونه ويطالع عزّام): "أووووه.. أبو سعود صاحي بدري؟ أكيد كنت تسوي رياضتك الصباحية 'القفز فوق الخيام'؟" ​عزّام (وهو يصب لنفسه فنجال ثاني): "لا كنت أشيك على 'الحراسة'.. خفت يجي ضب ويخطفك ونبلش ندور عليك" ​خالد (يضحك): " هههههههههههههههههه والله لو خطفه ضب ليطلقه بعد خمس دقايق من كثر قرقرته.. نايف بالله عليك وش رأيك نسوي 'شكشوكه' عالمية اليوم؟" ​نايف: "تم! أنا عليّ 'الكشنة' وأنت عليك تقطيع البصل.. بس تكفى لا تبكي مثل أمس وتخرب علينا الجو الرماد اللي طار بعينك ماله دخل" ​خالد (وهو يسحب البصل): "اقول انطم بس.. والله لأسوي شكشوكه تخليك تذوب مثل الزبدة" ​[وقت الفطور - الجمعة الحلوة] ​اجتمعوا العائلتين كلهم على السفرة الأرضية الطويلة مليانة صحون بيض وفول وجبن ومصابيب وأم سديم (منيرة) واقفة وتشرف على التوزيع. ​أم سديم: "يا عيال اذكروا الله وسمّوا.. خالد وش هالشكشوكه اللي كأنها محروقة؟ كثرت الصلصة؟" ​نايف (يغمز لعزّام): "عمتي منيرة.. هذي مو محروقة هذي 'لمسة فنية' من خالد.. يسمونها 'شكشوكة الشتاء'!" ​عزّام كان جالس بهدوء ويطالع في سديم اللي كانت جالسة قدامه وتحاول تاكل مستحية بس قفطته يطالعها ووجهها صار أحمر مثل الطماطم اللي في الشكشوكه ​أم عزّام (حصة): "سديم يمه.. كلي وش فيكِ مستحية؟ البارح كنتِ صقرة في شد الحبل واليوم كأنك حمامة وادعة؟" ​ليان (ما تفوت الفرصة): "خالتي حصة.. سديم تفكر في 'اللوحة المفاتيح' حقتها.. خايفة تخرب من غبار الثمامة!" ​ضحك الكل وسديم غطت وجهها وفكرت في نفسها: "يا ربي متى بنرجع الرياض؟ أموت من الحيا أنا هنا!"