الفصل الثالث:
#المخرج#
______________________________________________________________________________
في صباح اليوم التالي ، استيقظ يامن على صوت غريب لم يسمع مثلة من قبل ، فقام من فراشه مسرعا ليرى ما هذا الصوت ، ليجد تالك الفتاة تستعمل اداة غريبة ، لا تشبه ابدا الادوات الحديثة ، فنزل اليها، وقال لها :
"صباح الخير يا آنسة....ما الذي تفعلينه؟"
فردت عليه دون ان ترفع نظرها اليه :
"انا اغسل الملابس.....ههههههه هل ايقظك صوت هذا الشيء ؟"
فتنظر اليه بابتسامة صغيرة و تقول:
"ان فطورك على طاولة المطبخ ، تناوله و تعال لاعرفك على المدينة"
.......
و بعد ان انهى فطوره ، ذهب معها لتعرفه على المدينة ....فبدات الحديث قائلة:
"انا اسمي ليان ، ومذا عنك؟"
فرد عليها قائلا:
"أنا يامن ....”
فبدات تتجول معه في المدينة وهي تقول:
"... عندما تستيقظ في صباح اليوم التالي ، ستجد نفسك في حي جديد ، لان شوارع هذه المدينة تتغير دائما ، ولذلك لا يمكنني ان اريك الطريق الى اي مكان ، ولكن يمكنني ان اريك مكانا مميزا لا يتغير مكانه ، ومهما تغيرت الشوارع ، فالطريق اليه واحد "
و بينما هما يسيران ، ظل يراقب المدينة ، حتى وصلا الى سلسلة من الجبال ساحرة المنظر ، فشرد ذهنه و هو يتاملها ، اما ليان فكانت تتحدث اليه و تشرح له لمذا لم تتغير الطريق الى هنا ، لكن صوت الافكار في راسه كان اعلى من صوتها اذ كان يحدث نفسه قائلا:
"اذا كان هذا الطريق لا يتغير ، فلابد ان هنالك مخرجا بين هذه الجبال ، لكن لايبدو انه من السهل ايجاد شيء هنا ، فكيف قد اخرج؟، ولو كان هنالك مخرج هنا حقا فالى اين يقود ؟، االى مدينة من عالمي ام الى عالم جديد........."
و بينما هو يتحدث قطع حبل افكاره صوت ليان:
"يامن....يامن ....اسمعت شيء مما قلته؟"
فرد عليها بعد ان استعاد تركيزه:
"اه........مذا.......ااا...لا ...... لم اسمعك"
فكبتت غضبها وقالت:
"حسنا....كنت اقول ان هذه الجبال ليست كجبال العالم الذي اتينا منه ، فمن الصعب ان تجد طريقك هناك ، فاياك ان تذهب الى هناك وحدك ....."
فيقول لها:
"ربما هنالك مخرج.....تعالي معي لنبحث هناك"
فترد عليه غاضبة :
"الم تسمع شيء مما قلته ، الذهاب الى هناك خطير جدا"
"بلا ، سمعتك ، لكن العودة الى الوطن يستحق التضحية"
فتنظر الى السماء ثم تقول:
"حسنا ، لدينا بعض الوقت ، هيا بنا"
______________________________________________________________________________
*03*