الفصل 4
ج__(( 4))
عبدالله تعجب من كلام الأستاذ : أيه جااء ..!!
الأستاذ وهو يتذكر : لاماشفته ولا مرّ علي ..!
فهد وصالح ضاقت صدورهم على عبدالله ...يجي عمّه ويتعنّى للمدرسه ولايسأل عن عبدالله ..؟؟! بس ولده ؟؟
طيب لو مرّ على الأستاذ بس سؤال ماهو بضاره ..!!
عبدالله وبدت غيرة طفل تشتعل بصدره ..على كلّ شخص ينعم بأبوه وأمه ..حسّ بالوحده بهالعالم الكبيييييير ..
ولاأحد مهتم له ولالمصلحته ...بدت عيونه تجمّع دموع الحزن والشوق لأمه وأبوه ...لكن ماكان يسمح لها بالضعف والنزول..كان كلّه أمل باليوم اللي بيسعده ربي فيه ..!!
عبدالله وفهد ماعرفوا شلون يهدون عبدالله ..أو شلون يغيرون الجو المشحون والمكهرب.. !!
فهد : ياعبدالله لاتضيق صدرك مايحتاج ماشاء الله من يسأل عنك ..!!
صالح : صح ...يمكن هو يدري عن مستواك وسلوكك ..وشوله يتعب نفسه ..
عبدالله : يتعب نفسه على سؤال ؟؟ والله ماتستاهل المسأله كل هالتعب ..؟!
صالح : آآه بس ..لو أبوي مكان عمّك ..كان أنا بألف خيير..
فهد : أيه هين ... ماربط هالراااس والهباال إلا هالوالد الله يدوم عليه يارب ...
عبدالله والغصه بصوته والأمل للحين مافارقه : تهقون سأل عني الأساتذه الباقين ؟؟يمكن ماسأل هالاستاذ؟
صالح : عبدالله ..!! خلااص أنسى السالفه ..من باعك ياأخي بعه ...!
فهد : الله هالحكم ... يالسروووق ذي سارقه من جدار مدرستنا ..!!
صالح : ههههههههه... الله يفضحك ..لاتفشلنا مع القراء ..
فهد : آآآه بس ...الحمد لله أن القراء بس يقرون القصه ... ماتهوروا بالحيل وشافوا خشتك..
عبدالله : هههههههه ..يكفي أنه بعيوننا حلوو...!
صالح : جينا للمعاير يافهيد ..!!! نسيت لونك عااد يالأسود ... كأنك سوداني غلطانين فيه أهله ..
الصراحه أشك أنهم مبدلين بينك وبين ولد أبوك الحقيقي..!!
عبدالله : ونااسه يافهد ...عاد إذا رجعتوا لأهلكم الحقيقيين تأخذون تعويض ...بس تراه بينا ..أحمد ربك
أستحملناك وأنت سوداني ...
فهد : لايابيّي أنت وياوه ...!! أشوف شكلي ماأعجبك وتبون فلوس بعد ..؟!
صالح : ياليت عااد ذاك الولد يطلع شي وفله ...عشان أعوض الأيام اللي عشتها معك ...خخخخ
فهد : أقول صويلح .. تعرف التبن ..؟!
صالح : لاوالله للحين ماصار نصيب ..
فهد : ههههه ...يقولون يصلح للبقر...!!
صالح : بس خسارة يقولون صاير غالي هالأيام ...!!
تجنب بعدها عبدالله أنه يسأل أي أستاذعن عمّه ..لأنه أيقن أن عمّه ماأهتم لمصلحته أو مهنم لمتواه الدراسي..
كان كلذ همّ عمّه الصورة اللي يطلع فيها قداام الناس , أثّر هالموقف بنفس عبدالله كثير ,,,
كيف أنك لو عشت حياتك أمل يمكن ينقتل بأي حركه ... باللحظه هذي ,أيقن عبدالله أن مافيه أحد يقدر يشيل من همومه أو يشاركه أياها , الكل أبتعد وتخلى عنه .. حس بالغربه والضياع بهالكون الوسييييع ,, أول مرة يمّر عليه هالشعور ,لكن اللي صار كام صدمه خلت عبدالله يفتح عيونه ويشوف الواقع على حقيقته ..
كان عبدالله طول اليوم هاادئ , ماأشترك ولاعلّق على هبال فهد وصالح المعتاد , لكن هالأثنين حاسين باللي بقلب عبدالله , وعارفين أنهم ماهم قادرين يغيرون الواقع , لكن كل اللي يقدرون عليه هو تغير جو عبدالله ورسم الابتسامه على وجهه ...
عبدالله ماشاف خالد بالمدرسه بعد أجتماع الآباء ,, وبالطلعه بعد ..لأن موعود خروجهم للبيت يختلف عن بعض...!!
*في بيت أبو خالد *
دخل عبدالله للبيت وهو حاس بالألم اللي يعتصر قلبه , والحزن اللي غطى ملامح الطفوله البريئه على وجهه الضحوك .. البيت كان هادئ ..دخل عبدالله لغرفته ورمى نفسه بتعب على السرير وناام من الهمّ اللي شايله على كتوفه , والتفكير اللي عصر مخه وتناثرت بسببه كل الأفكار ..
آآخر العصر ..قام عبدالله وصلى العصر ونزل ,, كان خالد والدحمّي يلعبون كورة برى , وحور وأماها طالعين للسوق ,, وأبو خالد قاعد بالصاله , أول ماشافه عبدالله تذكر الموقف اللي أنحط فيه قدام الأستاذ وزملائه ..تذكر الشفقه اللي ملت عيون اللي حوليه وهو مايحب هالنظرة أبد ,, تعود ان شموخه مايهزّه أحد ولايغير تفكيرة أي شي...لكن اللي صار كان أبعد من تخيلاته ,, وصل للصاله وشاف عمّه ..!!
عبدالله : هلا عمّ ..!
أبو خالد : هلا ...
عبدالله كمل طريفه بيطلع برى .. لكن وقف لما تكلم عمّه ...
أبو خالد : ترى خاللك اليوم بيجي بعد صلاة العشااء ..
عبدالله تغيرت ملامح الحزن اللي عليه الا فرحه : والله ..؟؟!
أبو خالد بإستهزااء : كل ذي فرحه عشاانه ..؟؟ ترى لمعلوماتك ..وخلّ هالشي ببالك ..طلعات منّا ومنّاك مافيه..أنت عارف طبعي وأسلوبي ..
عبدالله ويبلع غصته : ليه ؟؟ يمكن يطلعنا نتمشى معه ؟؟
أبو خالد : وأنا أقول مافيه طلعه ..!!أقعد برضك ازين لك ..
عبدالله وهو يقول بقلبه ... ((مايرحم ولايترك رحمة ربه تنزل ..)) وكمّل طريقه وطلع برى ...
كان لعبدالله خال وااحد بس ومتزوج وعنده عيال ..لكن هو وأمه ((جدة عبدالله )) ساكنين بمدينه بعيده شوي ..مما يخلي شوفت عبدالله بالنسبه لهم صعبه شوي ..,,الخال هو اللي كان بيجي مع عياله بس ..لأن الجدة كبيرة بالسن وماتتحمل السفر لابطيارة ولاسيارة ...
غيّر هالخبر نفسية عبدالله ,, وملأه أحساس السعادة والفرحه ... لكنها ماتدوم لأحد بالنهايه ..!!
*بعد صلاة العشاء *
وصل أبو محمد ((خال عبدالله )) للبيت مع عياله وزوجته رايحه إلى أحد أقاربها ,, كان لأبو محمد 3 عيال ..
أكبرهم محمد وكان أصغر من عبدالله بسنه ... الثاني تركي ...والصغير سلطان ..
كان الجميع مجتمعين بالمجلس ...
أبو محمد : شلونك ياولدي ياعبدالله ...وش أخبارك ؟؟
عبدالله : الحمد لله ياخال بخير..
أبو محمد : ووشلون دراستك ومستواك .؟؟ خابرك ماتتعامل إلا مع المياات ..!!
عبدالله : هههههههههههه...أيه الحمد لله ..ليتك جاي بدري أجل ..عشان تمرّن بالمدرسه ..!
أبو خالد دخل للموضوع بعنف : ليه يمرّك ..؟؟!
عبدالله أختبص:بس كذا ..!! يشوف مدرستي ..,يسأل عن مستوااي ...!!
أبو خالد : وأنا اليوم وش قاعد أسوي أحوس بالمدرسه ..!؟؟!
عبدالله : أنت سألت عني اليوم ..؟؟!!
أبو خالد : أجل جااي منظر أنا ..؟!!
هنا عبدالله زاادت النار اللي تشتعل بصدره ...حسّ أنه بأي لحظه يمكن يتهور ويرتكب جريمه ,,,وصلتلك ياعمّي ..ياأخو أبوي....أنك تكذب ...بس عشان تسوي نفسك مسؤول وهتم ..؟!!
أبو محمد أبتسم ..مايحتاج أن عبدالله ينكر اللي قاله عمّه...لأنه عارف اللي يسويه أبوخالد ..والأسباب من ورى هالحركاات هذي ..!!
تركي : عبدالله وين ودّك نروح اليوم ؟؟
محمد : أيه ..أبوي قايل لنا اللي يبيه عبدالله بنروح له ..!!
عبدالله ماقدر يكتم الفرحه اللي تفجرت بداخله : أول شي خلونا نروح لدينة الألعاب الكبيرة ..ياهي شي بعد ..عليه ألعاب فلللللللللله ..
أبوخالد : وأنا وش قايلك اليوم ياعبدالله .؟؟
عبدالله تذكر كلاام عمّه وأمنحت السعاده اللي كان حاس فيها وقال بألم : بس هاليوم ياعمّي خلن أطلع معهم ..؟!
أبوخالد : أنا قلت أن مافيه طلعات لحالك ..!!
أبو محمد : أفاااا ..ليه باأبو خالد ؟؟ أنا خاله ...وطالع أمشيه مع عيالي ...وهو بيجع للبيت إن شا ء الله ماهو متأخر ..!!
أبو خالد : أعذرني ياأبو محمد ...أنا ماخذ عهد على نفسي أن عبدالله مايروح أي مكان بدوني أو تحت مراقبتي ..!
أبو محمد : وش دعوى ياأحمد ...!!! وحنا ماتهمنا مصلحته عبدالله يعني ؟؟ ترى حتى انا مصلحته تهمنّي ..!
أبو خالد : مب القصد ياخالد ...! بس مايرتاح بالي وهو بعيد ...وماأدري وينه ..؟!
أبو محمد : هو معي ..وماعليه خووف إن شاء الله ...وعيني ماهي مفارقته زيّ عيالي ...ومب صاير أحد أحرص مني على ولد أختي ...!!
عبدالله كان ساكت ...ويحتري الموافقه تطلع من عمّه بكل لهفه وحماس ...لكن ثبوت عمّه على كلمته وموقفه خلّى عبدالله يفقد الأمل بالطلعه ...!!
أبو خالد : والله ماأدري وش أقولك ..؟! أنا ماأرتاح لهالروحات أبد ...!!
أبو محمد وهو يحاول يغري أبو خالد : وخلّ عيالك بعد يجون معنا ...أروح أمشيهم سوى ..!!
أبو خالد : لاتتعب نفسك بهم ...مايسوى والله ياخالد ...!!أنت جاي تتمشى وتغير جو ..مب تشيلهم تمشيهم معك ..!!
أبو محمد : من قال جاي أتكشى ..؟؟ جيتي كلهاعشان عبدالله بالأصل..!!
أبو خالد : ماودي أزعجك بهم ياأبو محمد ...!
أبومحمد : عاادي ..أنا رااضي ..لو ماأبي كان مالزّمت ..
أبو خالد قعد يفكر شوي وقال بنفسه ..دامه بيمشي عيالي معه وش اللي يضرّ , أهم شي أن عبدالله مايروح لحاله ..!!
أبوخالد : خلااص مثل ماتبي ..بس ترى كل وااحد بيأخذ معه فلوسه ...!!
أبو محمد : وشوله كل ذا؟؟..ماحنا مقصرين معهم إن شاء الله ياأبوخالد .؟!
أبو خالد : ماتقصر والله ياأبو محمد ...بس مهما يكون ماأبيهم يثقلون عليك ...
أبو محمد : أمرنا لله ...أهم شي وافقت مانقدر نقول شي ...
العيال كلّهم أستانسوا ..وتناقزوا يلبسون ويتجهزون للروحه ...أبو خالد وزع الفلوس على عياله وعطى عبدالله بعد ...هي كانت أول مرة عبدالله يصرف على كيفه من الفلوس <<<من كثر مايعطيه عمّه عاد ..!!
راحوا كلهم عيال أبو خالد مع أبومحمد وعبدالله أولّهم للألعاب ولعبوا كل اللي بخاطرهم .. من سيارات تصادم
وقطارات ..والأخطبوط ..والزحاليق ..و..و...ألخ ..
في النهايه ويوم خلصوا ...أخذهم أبومحمد للمطعم وتعشوا والكلّ كان بآخر إنبساطه ...
تبدّل حزن عبدالله بأول اليوم ..إلى فرحه وسعاده ماكان يفكر فيها وتنشاف من عيونه ...
رجعّهم أبو محمد للبيت بالليل وهم راحوا لشقتهم اللي مستاجرينه ,, الكل كان مرهق ومتعب بعداللعب والركض اليوم ...راح الجميع لأسرتهم بدون حتى تبديل ملابسهم ...!
للأسف أن أبو محمد كان جاي بعطلة الأسبوع بس ((خميس وجمعه )) ,, ورجعوا لبيتهم بعد ماودّعوا عبدالله ..كانت أسعد عطله أسبوعيه تمرّ على عبدالله ,, لكن السعاده ماتدوم لأي إنسان للأبد ,, مستحيل أحد يعيش حياته بدون حزن وألم ...لكن الأكثر إستحاله أنه مايمرّ على الإنسان مواقف وأحداث يتذكر طعم فرحتها وحلوها...
مرّت الأيام..... والشهور ....والسنين ...كانت حالة عبدالله من سيء إلى أسوأ ...بحكم أنه صار كبير وفاهم ..وخصوصاَ مرحلة المراهقه والطيش ...مهما كان الشخص عاقل أو هادئ ..مستحيل تملي عليه الأوامر كل يوم أو تحجرة وتمنعه من الإنطلاق أو الحريه ..., صار عمر عبدالله 15 سنه ..ويوم عن يوم يتعلم دروس من هالمدرسه الكبيره ((الدنيا)) اللي مو كل من عاش فيها نجح أوتميز ...ياكثر اللي سقطوا وماقدروا يجتازونها..
صحيح أنها كانت مؤلمه بالنسبه لإنسان مثل عبدالله ..لكن بدورن ألم وجروح ..مافيه تعلم دروس أو حذر من اللي جاي ....
*في المدرسه *
صالح : فهد ..مارحت للمرشد يبيك اليوم ..؟؟!
فهد : وش يبي .؟؟
صالح : مب أنت ماأخذ الأول على المنطقه ...فيبون يكرمونك بحفل التخرج ..
فهد : يؤؤؤؤؤ..نسيت صح ...وبعدين لاتكذب وااجد بس الأول على المدرسه ...وبعدين تعالوا هنا ..ماودّي ..!!
عيدالله : أفاا ...ليه ياكافي ؟؟
فهد : خبركم الحسّاد والعيوون كثيرة هالأياام ..واخاف يصكونن بعين أنبطح بالفراش عاد طول عمري ..
عبدالله : أيه صحح ...يأأنت عشت جو بعد وبديت تحلم ..قم يابعد الدنيا ..هههههههه
صالح : هوالأول بس من تحت ...خخخخخخ
فهد : ياشين اللي يتطنزون بغيرهم ومايشوفون أنفسهم ....عبدالله يمكن نقول ...لكن ذا عو وخشته جااي غلللللللط ...!
صالح بغرور : رحم الله مرئ عرف قدر نفسه ..
عبدالله : أحلاا على الحكم والعقل ...مانقدر ياولد ...
فهد :يعععععععععع... مايناسب لك أبد ياصويلح لاتحااول ...
صالح وميلّ خشته : ألحين حفل التخرج بعد بكرى ...وأنا ثوبي للحين ماطلع ..!!!
فهد : حشى تفصل فستان وأنا ماأدري..!!
عبدالله : ليه .؟؟مايمديه يخلص بكرى ..؟؟!
صالح : يقول الهندي بعد بكرى الصبح ..!
فهد : أف متى يمديك تشوفه وتكويه ..ولو كان به شي غلط ..؟! أزيييييييين ..عشان تعرف أنت ووجهك مرّه ثانيه تفصل من بدري ...!!
عبدالله : طيب مايحتاج ثوب جديد ..ماعندك وااحد زين ماأبطيت مفصله ؟؟
صالح : لامأخبر أني فصلت واحد ..! وبعدين زين أني تذكرت أني بفصل أخوي هو اللي ذكرن أمس وإلا أنا راايح عن بالي..!
فهد : أيه خاابرينك ..ماجبت شي جديد وهذا لايستغرب منك..
صالح : والله ياأنت تحطيييييييييم ..مافيه لو مجامله تطلع بالغللللط ...لو غلط راضين ..!؟؟
فهد : صعب ...صعب ...أنت تطلب المستحيل ياأخ صلّوح ..
صالح : أقول طرّ مناك ياشيخ ..وأنا قاعد أحتريك أصلاً ...إلا أقول عبوّد ..بشرّ قلت لعمّك ..بيجي ؟؟
عبدالله بلامبالاه :ياأخي عندكأمل أنه يجي ؟؟ خلاص أغسل أيدينك منه ..!! مايجي يسأل عن مستواي ودراستي ..تبيه يجي للتخرج ..؟!
فهد : ياأبن الحلااال ..روووق ..جاء وإلا ماجاء هيّ هيّ ...مابتغير عليك شي صح وإلا لا ؟؟
عبدالله : على قولتك مب متغير شي ..!
*حفل التخرج *
عبدالله قال لعمّه عشان يكون عنده خبر بالموضوع ...وماكان عند عبدالله بصيص أمل أنه يجي ..كالعاده العمّ يقول (( أشوف لو ماأنشغلت مرّيت )) عبدالله ماأهتم للردّ ولالزم عليه ...لأن وجوده بالنسبع لعبدالله مثل عدمه ..!!
عبدالله كشخ على الآآآآآآآخر ...مافيه شي بيخرب عليه هاليوم اللي ينتظرة من زمااان ...حسّ أنه مالك العالم بيديه ...وبيده الثانيه يأمرهم بإسعاده ...حسّ بالشموخ والعزّة اللي تملأ خفوقه ...الله ياعبدالله ..اليوم صرت كبير وبتروح لأجوااء مختلفه ...برووح للثانوي ...وبعدين للجامعه ..والوظيفه ..وأطلع من عند عمّي ..وقف عند هالنقطه وأبتسم من قلب على حلم مب على كلّ حال بيتحقق ...!!
((تعود الأنسان أنه يحلم قبل مايربط الحلم بالواقع ويتأكد من قبوله للحلم وتقبّل اللي حوليه ....ليت تحقيق الأحلام بهالسهوله اللي يفكر فيها كل طفل ))
فهد : الله يرجّه ..وينه للحين ماجاء ؟؟!
عبدالله : نسيت ثوبه بعد ...ياخوفي صار شي لفستان سندريلا ...ههههههههه
فهد : ههههههههههه ..عاد وش يجيبه بدون الفستان ..!؟
صالح دخل عرض بدون ماينتبهون له : من اللي نسى فستانه ..؟!
فهد : بسم الله ..مايفوتك شي يالجنّي...!!
عبدالله : أكششششششششششخ ياحركه أنت ... وش هالرزّه ياولد ..؟!
صالح : أحم ماعليك ...تأكدأن هدفنا في الحياة أننا نغطي على بعض الحسّاد ...ونقهرهم ...
فهد : أنتبه تكفى لاتصقع بأول عامود يقابلك ..!
صالح : أفففففف... ياشين العذّال ياولد كانهم نشششششبه ....
عبدالله : ههههههههههههههههه... خلاص فكّونا أنت وياوه ..كأنكم جارات ..وجععع...أعقلوا ...بزارين آآخر زمن ...خخخخخخخخخ...والله ياني حسيت نفسي هيبه وش رايكم ...هههههههههههه
فهد : أصصصصصصصصصصص....بلوتو مقبل علينا ...!! وش يبي ؟؟
عبدالله :أوهووو...... ياهو أكبر نشبه عرفها التاريخ بعد ..كل ذا عشان فقرت المتخرجين أكيد ...!
أجنمع الكلّ ...وأمتلأت القاعده بالحظور...بدأ البرنامج ..من فقرات وتكريم ..وبالطبع عبدالله كان من المتفوقين <<اليوم يومك ياعبدالله ...
كان يتكنى عبدالله يلتفت بين الحظور ويلقى هذاك الشخص ..اللي يشجعه وهو متشقق من الونااسه ...وهو يقول أيه شوفوا هذا عبدالله ...هذا ولدي اللي أعرفه ......((ليس كلّ مايتمناه المرء يدركه ..تجري الرياح فيما لاتشتهي السفن ))
عمّت الفرحه كلّ المتخرجين ..وبالذات الثلاثي المرح ...حسّوا يمتعت السنين اللي رااحت أجتمعت هاليووم ...!
خلّص الحفل على أكمل وجهه ..والكّل رااح ...ووصلّ فهد مع أبوه عبدالله للبيت ...لأن عمّه المسكين اللي مقطع روحه بالشغل مالقى وقت لو نص ساعه يشارك عبدالله بفرحته ..!!
*في بيت أبو خالد *
دخل عبدالله للبيت وهو يراقب خطواته وكلّه إحباط من قسوة الدنيا عليه ,, دخل للصاله وشاف عمّه يتقهوى ..
تفاجأ ...!!!! هذا اللي منشغل ...هذا اللي بيحاول لو لقى فرصه يمرّ علي ...آخرته يتقهوى بالبيت ..!!
عبدالله : السلام ...
أبو خالد : أخبر السلام (السلام عليكم ) ..مب سلام من ورى خشمك ..؟!
عبدالله وفوق كلّ هذا ..وتنتقدني بعد ؟؟!! ..أنت آآآآآخر وااحد يتكلم ...!
عبدالله كمّل طريقه لغرفته بدون مايرّد على عمّه أو يعلق على اللي قاله ...لكن ..مابعد الهدوء والسكوون ..إلا العوااصف والريااح ... وقفته صرخة أبوخالد وهو يقول : ويييييين رااايح ؟؟!!
أهرج معك ترااي !! تجي تنقلع وتعطين مقفاك وتروح ؟؟!!
عبدالله وهو يحاول يسيطر على أعصابه : ماعندي شي أقوله ... وأنت خلصت كلامك أتوقع ..!!
أبو خالد وهو يحط فنجال القهوة اللي بيده بالصنيه بقووووة ...:: وأنا قلت خلصت كلامي رح ؟؟ الظاهر أنك ماتعلمت الآدب زين ...يبيلك أحد يربيك من أول وجديد ..أوأنك مالقيت أحد يربيك ويعلمك شلون تهرج وتحترم عمّك ..!! هذا اللي ناخذه منك ...عيال آآخر زمن ..!!
عبدالله هنا وبدت النار تشتعل بداخله وانفجر مثل القنبله : وأنت خليت فيها ياعمّي الطيب أحترام وأدب عشان أعرف أتصرف فيه ..؟؟!! كل شي أسويه مايعجبك ..!! وكل شي أقوله مايرضيك .!! وتنقد على كل شي ..وتعلق على أي شي ...وتهاوش بكل شي ..!!! حتى دراستي ماتدري عنه ..ماتدري أنا أكلت والا لا,,,ماتدري أنا حيّ وإلا ميت أصلاً ..وفوووق كل هذا ..أخلاقي ماتعجبك ...!! وش بقى ماهوشتن عليه ..؟؟!! إذا كان الغريب والبعيد يرحمني ويشفق علي وأنا ماأواطن هالحركاات نهائياَ ...شلون أجل القريب ..اللي هو عمّي ؟؟ ..أخوأبوي؟؟؟ مابقلبه ولاذرة عطف ورحمه علي ..؟؟!!
أبو خالد وهو مصدوم من موقف عبدالله وكلامه ...قام بخطوات سريعه ..والشرار والنار تتطاير من عيونه بغضب عااااااارم ...وفجأه .......طرااااااااااااااااااخ ..!!!!