الفصل الثاني:
#اللقاء الاول#
______________________________________________________________________________
نزل من سيارته ، وبدا يسير بين دهاليز تلك المدينة ،حتى راى فتاة مختلفة عن الجميع ، لم تفقد الامل في النجاة ، وكان جمالها ساحرا ، شعرها اسود طويل منسدل على ظهرها ، و عيناها زرقاوتان ، وبشرتها ناصعة البياض ، بمجرد ان لمحته ، قالت له :
"لمذا اتيت الى هنا ؟! .... تعلم جيدا انك لن تستطيع الخروج ، و قد صرت حبيس هذه الجدران من اليوم"
فرد عليها في حيرة:
"ما الذي تقصدينه ؟!انا لم ابتعد عن الباب كثيرا ، انها عند ذلك المنعطف هناك"
فقالت له بخيبة امل:
"يالك من غبي ، لو كان الامر بهذه السهولة لاستطاع كل من هنا العودة من حيث اتوا ، ان هذه الطرقات تتغير كلما مررت منها"
فيقول لها باستخفاف:
"خيالك واسع لكننا لسنا في ارض الخيال ، و يستحيل ان تتغير الطرق اطلاقا ، هذا مستحيل"
فتقول له بثقة :
"ان كنت لا تعلم ، فانت بمرورك من تلك الباب قد دخلت الى عالم اخر ، وان لم تصدق ، فتعال معي نتفقد الباب الذي تزعم انه هناك"
وبالفعل يذهبان لتفقد الباب ، ليسقط فكه حين لا يجده ، لكنها تنظر اليه و تقول :
"من الواضح انك ابله ، فما رايك ان تاتي معي الى البيت الذي اسكن فيه "
فنظر اليها وملامح الدهشة لم تزل بعد ويقول:
"حـ.......حـ......حسنا"
فيذهب معها الى البيت...
البيت جميل ، متكون من طابقين ، مصبوغ بصبغة بيضاء ناصعة .
دخل معها و اعطته الطابق العلوي و قالت:
"بامكانك الاستراحة الان ، فاظن ان مخك لن يستوعب المزيد من عجائب هذه البلدة ، و غدا سنكمل البحث عن المخرج "
فيخلد يامن الى النوم ، و تغادر تلك الفتاة غرفته بهدوء دون ان تعرفه ولا ان يعرفها.....و مازال هنالك رحلة طويلة للخروج من هذه المدينة بانتظارهما....
______________________________________________________________________________
*02*