الفصل الاول:
#بداية المشكلة#
______________________________________________________________________________
حيث تحاك الاقدار ، و تخفى الاسرار ، و تدفن الحقائق في تربة النسيان ، في "ليتانا" ، المدينة المجهولة ، التي تعتبر سجنا للارواح ، و لان لا احد استطاع الخروج منها ، سميت بزنزانة الغموض .....
كان يامن و اياد جالسين في المكتبة يقران عن "ليتانا" ، و بينما اياد يقرا ، اثارت انتباهه جملة ، فقراها بصوت عال متعمدا ذلك ليسمعه يامن "كل من دخل تلك المدينة ، قطعت اخباره ؛ هاتفه خارج نطاق التغطية ، وموقعه غير مرصود بالاقمار الصناعية ، مما جعل الجميع يهاب تلك المدينة ....." فرفع يامن راسة قليلا ، ثم نهض من مكانه و قال :
"....اسمع يا اياد ،انا لا اكتفي بالدروس الكتابية للفهم ، و انما ، الدروس العملية هي اساس الفهم لدي"
فيرد اياد دون ان يرفع نظره الى يامن :
"حقا؟! اعتقدت انك تهتم بحياتك "
فيتقدم يامن بضع خطوات الى الامام و يقول "وداعا ، هنالك مدينة تنتظرني لاستكشافها "
يمسك اياد بيده و يقول قلقا "انت صديقي ، ولكن من الغباء ان تذهب الى هناك ، بامكاننا البحث بامان في الكتب او الشابكة "
فيبعد يامن يد صديقه و يقول "انت افعل ذلك ، اما انا فسافعل ما اشاء "
ويذهب قبل ان يستطيع اياد ايقافه، يتجه مباشرة الى بيته ، و يحمل معه بعض الاشياء التي قد يحتاجهها ، و يشعل سيارته و يتجه الى المجهول ، الى "ليتانا"......
عندما يصل الى بوابة المدينة ، يذهل ، فالمكان كله خالٍ ، فيقول في نفسه ساخرا :" يالهم من جبناء ، تماما مثل اياد "
وبمجرد ان دخل الى المدينة ، شعر بشعور لم يعهده ، الخوف ، كلما تقدم ، يراقب مراة السيارة ليرى الباب الذي ما يزال في مكانه ، قلبه ينبض بقوة ، والخوف يملا كيانه ، ومع ذلك استمر في التقدم ، واثقا،ثابتا ، رغم انه لا يعلم ما سيجري له ، وبعد انعطف ولم يعد الباب خلفه بعد الان ، شعر برهبة اكثر ، من الحاضر ، ومن المستقبل ...
كل اهل"ليتانا"يسيرون بهدوء ، لا احد يحيي الاخر ، لا احد يبدي اية مشاعر ، لا امل بالخروج ، ولا حتى بالحياة ، هدوء مطبق على الاجواء ، والهواء يحمل بين نسماته همسات تنادي كل وافد جديد بالعودة ادراجه ، لانه بدخوله الى هنا قد اجرم بحق نفسه ...
______________________________________________________________________________
*01*