ظل القمر - الفصل الثامن - بقلم إبراهيم موسى - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: ظل القمر
المؤلف / الكاتب: إبراهيم موسى
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثامن

الفصل الثامن

بين الخطر والقانون في إحدى الليالي، كان الظلام يخيّم على القرية، والرياح تعصف بهدوء بين الأشجار، بينما كان أحمد عائداً من الحقول متأخراً كعادته. الطريق المؤدي إلى منزله كان يمر بجانب الجبل، حيث الظلال أكثر كثافة والصمت أكثر رهبة. لكن هذه الليلة لم تكن كغيرها… بين الأشجار، كانت هناك أعين تراقبه. لم يكونوا من أهل القرية، بل غرباء تسللوا إلى المكان، يحملون نوايا سيئة. كانوا يخططون لسرقة محصوله، وربما إيذائه إن حاول المقاومة. سديم شعرت بالخطر فوراً. من أعلى الجبل، أحست باضطراب في الهواء، وكأن الطبيعة نفسها تحذرها. نظرت إلى أحمد، ورأت أنه يسير دون أن يدرك ما ينتظره. تجمدت للحظة… القوانين واضحة: لا تستخدم قوتها بشكل مباشر. لكن قلبها لم يستطع الصمت. عندما اقترب الغرباء من أحمد، وبدأوا بالخروج من الظلال، تحركت سديم بسرعة. رفعت يدها بخفة، فتغيرت الرياح فجأة، واشتدت بشكل غير طبيعي، حتى بدأت الأشجار تهتز بقوة. الأغصان تحركت بعنف، والأصوات أصبحت مخيفة، وكأن الجبل نفسه قد استيقظ. تراجع الغرباء بخوف، أحدهم صرخ: — هذا المكان مسكون! لنغادر! هربوا بسرعة، تاركين أحمد واقفاً في دهشة، ينظر حوله غير مصدق ما حدث. أما سديم، فقد كانت تراقبه، قلبها ينبض بسرعة. لقد استخدمت قوة أكبر هذه المرة… قوة قد لا تمر دون ملاحظة في عالم الجن. أحمد رفع رأسه نحو الجبل، وكأنه يحاول فهم ما حدث. — من هناك…؟ — همس لنفسه. لأول مرة، لم يشعر فقط بالحماية… بل شعر أن هناك شخصاً ما يراقبه، يهتم به سديم ابتسمت بحزن خفيف، وهي تدرك أن كل خطوة تقترب بها منه، تقربها أيضاً من كسر القوانين… وربما من مواجهة والدها صخر ووالدتها رحاب. لكنها لم تندم. لأنها، في تلك اللحظة، اختارت قلبها… ماذا تتوقعون يحدث في الفصل التاسع