الفصل 5
*ࢪﯡاެيــ𝜗𝜚ـۿہٌ|| هــۍٰ ؏ــڣـــةٰةٰ😍 ⃟🍎≯↻»))*
*══════ •『 ♡ 』• ══════*
*اݪـبــ¹⁰ـااࢪﭢ ♥️⃟ ⃟🌝ᡴꪫ˚.*
*اݪـبــ¹¹ـااࢪﭢ ♥️⃟ ⃟🌝ᡴꪫ˚.*
و فى بدايه الأسبوع يذهب الجميع إلى أعمالهم .
رقيه و علا و كرم و حمزه و ريان و يس و رغد إلى الجامعه بينما يذهب سائد إلى عمله ليستكمل بعض الأوراق حتى يعود لوظيفته .
على مشارف الجامعه ألتفت الجميع إلى صوت يأتى من بعيد ، لم يُدركوا شيئًا و لم يتداركوا الموقف ، فقط صيحات تعلو المكان و لا يستطيع الآمن إيقاف ما يحدث و لا يهدأ ما قد إشتعل ، وقف الفتايات بترقُب يراقبون الموقف .
تقف رقيه و ريان و رغد و على الجانب المُجاور يقف حمزه و صديقه كرم ، و الذى تعلقت نظراته رُغمًا عنه برغد رغم خطوره الموقف و زُعره إلى أن عقله مشغولٌ بشئ واحد فقط هو رغد ، تمنى لو سار إليها و طمأنها حتى تهدأ من خوفها الذى كان ظاهرًا على ملامحها .
و لكنها رُغمًا عنها أيضًا رأته بنظراته فسرعان ما حاد عنها حتى لا ينكشف أمره ، و أستعاذ بالشيطان لعل الله يهديه ، و كذلك حمزه الذى دعا ربه بقلبه بكامل صدقه أن يحفظ له قلب رقيه و يُطمأنها و لا يُفزعها مما ترى .
تعالت الصيحات و أتضحت الرؤيه إنه رامز ذلك الشاب ردئ الخُلق يُصيح بصوته الجهورى فى يس بأعلى صوته و يتوعده بالألفاظ المُقذذه و التى تشمأذ الأَذَان من الإستماع إليها ، و يكشف على الملأ ستره فأمسك به يس و أراد النيل منه لكن كظم يس غيظه لأنه يُحب الله حيث تذكر الآية الكريمه التى تقول
(وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ)
فأراد أن يكون من عباده المُحسنين ، كذلك تذكر قول النبي صلى الله عليه و سلم عن معاذِ بنِ أَنسٍ - رضي الله عنه - أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -،
قَالَ: «مَنْ كَظَمَ غَيظاً، وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أنْ يُنْفِذَهُ، دَعَاهُ اللهُ سُبحَانَهُ وَتَعَالى عَلَى رُؤُوسِ الخَلائِقِ يَومَ القِيامَةِ حَتَّى يُخَيِّرَهُ مِنَ الحُورِ العِينِ مَا شَاءَ» . رواه أَبو داود والترمذي ـ
فهدأ قليلًا و أنتهى الأمر بحضورهما إلى مكتب رئيس الكليه .
أتت علا و التى كانت تشترى بعض الأشياء قبل حضورها الجامعه ، وجدت رغد و رقيه فى فزع مما رأوه و سمعوه و أما ريان فهى من تواسيهم و تهدأ من روعهم ، أقبلت علا فى فزع فقصت عليها ريان كل شئ و لكن بدون ذكر أسماء ، ثم أستراحوا قليلًا و ذهب كلًا منهم يؤدى مُحاضراته فى صمت ، يمر الوقت و هو أشبه بالرتابه .
ذهبت علا إلى مدرجها و أستمعت من إحدى أصدقائها أن المقصود بما حدث هو يس ، ألقت بما تحمل و ذهبت مُسرعه تجُر خُطاها نحو مكتب رئيس الكليه فوجدته خارجًا و قد أقبل عليها و بالداخل مازال رامز لكى يُهدأ رئيس الكليه من روعِهْ فهكذا يكون الحال عندما نخشى غير الله
"وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ ۗ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ" .
علا : يس أنتا كويس .
يس : الحمدلله يا علا .
علا : رئيس الكليه قالك إيه يا يس ؟
يس : لسه مفيش قرار بس غالبًا الموضوع هيكون كبير و أكيد فيها رفد أو أتفصل فتره .
علا بخوف و فزع : إيه ليه كل ده ؟ اللى فهمته إن هو اللى غلط فيك .
يس بحسره : لا هوا مغلطش فيا أنا اللى غلطت فى حق نفسي لما مشيت فى طريقه و عملت اللى مينفعش يصدر من إنسان مسلم .
علا بترقب شديد : يعنى كل اللى قاله صح يا يس ؟
يس : أيوه يا علا و طبعًا ليكى حق تلغى رباط الأخوه اللى بنا حقك يا علا و أنا مش هزعل .
علا و قد نكست رأسها بالأرض : بس أنتا قلتلى إنك تُبت ، مش كده ؟!
يس : أه يا علا تُبت ، و الحمدلله أنا راضى بأى شئ يحصل لعله تكفير ذنوب و يارب أكفر عنها فى الدنيا قبل ما أمـو..
قاطعته علا بشده : أرجوك متكملش .
يس بعد أن أبتسم لها رغمًا عنه : يعنى أنتى مسمحانى و مش زعلانه من اللى حصل ده ؟
علا : أكيد زعلانه على اللى ممكن يحصلك ، و طبعًا زعلت إنك تعمل كل ده بس ما دام تُبت و صدقت فى توبتك مع الله فأنا مسمحاك طبعًا .
أبتسم لها ثم أنتبه إلى ملابسها الفضفاضه و حجابها الطويل و قال بدهشه فزعتها : الله أكبر الله أكبر .
علا بفزع : فيه إيه مالك ؟
يس : مكنتش أعرف إن " عوده الحجاب " ساحر أوى كده !!
نكست علا رأسها بالأسفل و قد أحمر وجهها بشده من تلك الكلمات و قالت : الحمدلله الذى هدانا إلى هذا و ما كنا لنهتدى لولا أن هدانا الله ، و لك فضل بعد الله فيما أنا عليه الآن .
يس : الحمدلله و الفضل كله لله يا عُلا .
**
أقبل حمزه و كذلك كرم على مكتب رئيس الكليه ليطمأنوا على ضحيه رامز الجديده " يس " كما يظنون ، و لكن سرعان ما وجدوا يس واقفًا مع علا و التى يعلمها كرم جيدًا فهى صديقه أخته من الطفوله ثم تنحنحا فأنتبهت علا لذلك و استأذنت لتقف بالخارج لتطمأن على يس .
حمزه : السلام عليكم .
يس : و عليكم السلام و رحمه الله و بركاته .
كرم : عملت إيه يا بطل ؟
يس : لسه مصدرش أى قرار .
حمزه : أمال سى رام
ز فين ؟
كرم بسخريه : أكيد بيكلم باباه النغه .
ضحك يس و كرم و حمزه من تلك الدُعابه .
يس بجديه : أنتوا تعرفونى ؟
كرم : ضرب بكفه على جبينه و قال نسينا نتعرف ، معاك أخوك كرم و ده زميلى و أخويا حمزه 5 صيدله بإذن الله .
يس : ما شاء الله أنا أخوكم يـس 4 حقوق .
حمزه : ربنا يبارك فيك يا يس و إن شاء الله خير ، و مش لازم نعرفك عشان نطمن عليك إحنا عارفين رامز و شره و وقاحته اللى طايله الكل ، المهم أدينا أتعرفنا و خد بالك من نفسك و إحنا معاك و كل الكليات على أستعداد نقومها معانا .
أبتسم يس و شكرهم كثيرًا و تبادلا أرقام الهاتف .
كرم : أنتا ليه مردتش عليه و هزقته .
حمزه : صحيح ليه سكت له ؟!
يس : هحكلكوا موقف بحبه افتكرته و هو السبب فى إنى متكلمش معاه ، أنا مش عارف الروايه دى صح و لا مغلوطه بس أنا بحبها ، سمعت أحد الشيوخ يقول أن هارون الرشيد " الخليفة آنذاك " عندما طلب من جاريته أن تصُب عليه الماء ليغسل رأسة فوقع الإناء علي رأس هارون فسالت دماءه فتُري ماذا تفعل هذه الجارية و مَن يستطيع نجدتها من الخليفة !! إستنجدت بالله و كلماته لأنه الأحب إلي قلب هارون فهو خليفةً ورع ، تَقي ، يُحب الله والدين ، حتى قيل أنه يُصلي باليوم و الليله 100 ركعـة ؛ ذكرته جاريته بالله و قالت " و الكاظمين الغيظ " فكز على أسنانه و قال : كظمت غيظى ، فقالت " و العافين عن الناس " فقال : عفوت عنكِ ، فقالت " و الله يُحب المُحسنين " قال : أذهبي فأنتي حُرة لوجه الله ؛ أصبحت الجارية حُرة و هو فعل بما أُمر ، فلماذا لا أتبع و أفعل ما به أُمرت !!
تفهما الموقف و ازدادوا إعجابًا و حُبًا لـ يس و انصرفوا .
شرد يس و هو مازال متُعجبًا مما حدث مُتحقرًا من نفسه شاردًا بفكره " يااااااااه بقا حمزه هو اللى جاى يطمن عليك يا يس و أنتا اللى كنت سبب فى أذاه !!
يااااه على الأيام حقير يا يس حقير !!
ثم أتاه هاتفًا من داخل قلبه قائلًا له : لا أنتا تُبت و التائب من الذنب كمن لا ذنب له بلاش الشيطان يضعفك و ييأسك من رحمه الله أثبت يا يس ربنا بيحبك و أنتا بقيت من عباده الصالحين .
ياربي أعمل إيه مع حمزه أنا لازم أعرفه كل حاجه .
سترك الله و أنت تفضح نفسك ؟!
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلَّا الْمُجَاهِرِينَ ))
والمجاهرون كرجل يعمل عملا بالليل فيستره الله ثم يصبح ليُحدث به الناس .
ربنا سترك و أنتا عاوز تفضح نفسك !! مش هقدر ضميرى هيوجعنى مش هستحمل أنا تبت و هو أكيد هيسامحنى ؛ أنا عاوز أبدأ نضيف فى كل حاجه فى حياتى ،سامحنى يارب سامحنى .
خرج يس إلى الخارج فهو لا يطيق الإنتظار لمح علا و هى تقرأ فى القرآن و عيناها دامعتين ، فُزع لها و أسرع إليها .
يس: علا مالك ؟ حد زعلك فى حاجه ؟ مين مضايقك قوليلى ؟
علا : أنا كويسه متقلقش يمكن قلقانه عليك ، و يمكن حزينه بسبب حياتى الشخصيه ، و يمكن حزينه لأن نقطه الأمل اللى ربنا نورلى بيها طريقى على إيدك هتضيع منى ، و يمكن كلام ربنا أثر فيا .
يس: و يمكن كل ده .
ابتسم وقال : علا هسألك سؤال ، مممم بتحبي ربنا ؟
علا بصرامه : طبعًا ، ده بردوا سؤال يا يس ؟!
يس : طيب و اللى بيحب حد ممكن يشك فيه ؟
علا : غالبا لا ؛ بس ربنا لا طبعًا .
يس : يعنى ربنا بيحبك و إنتى مش بتشكى فيه نهائي صح ؟
علا : أيوه .
يس : تمام عاوزك بيقين من جوه جوه قلبك تتأكدى إن كل أمورك خير حتى لو أنتى شيفاها شر كما قال تعالى
" وعسى أن تكرهوا شيئًا و يجعل الله فيه خيرًا كثيرًا "
و كمان يا علا عاوزك تتأكدى أن على قدر صدقك مع الله هو كمان هيصدقك و مش هيتخلى عنك أبدًا ، و كمان أتأكدى أن أنتى مأجوره خير و حبي ربنا أكتر و اصبرى أكتر عشان تكونى من أهل فردوسه .
ابتسمت علا و قالت : الله يريح قلبك و بالك و ييسرلك أمورك يارب .
خرج رامز من غرفه رئيس الكليه فى غرور و أقبل رئيس الكليه إلى يس و قال له : لأنك أبنى أنا حاولت أهدى الموقف و أعديه و مشكله و أنتهت بس لو أتكررت متزعلش من اللى هيحصلك .
تفهم يس الأمر و قال : شكرًا و أنصرف .
علا بإرتياح : الحمدلله الذى بنعمته تتم الصالحات .
ابتسم لها يس و قال : الحمدلله مش قلتلك .
**
ذهبت رقيه إلى بيتها و يبدو عليها الإرهاق ، كما يبدو على ريان و رغد كذلك .
عادت علا إلى غُرفتها و هى فى قمه السعاده .
عاد يس بيته و طرق على الباب بخفه ، أبتسمت والدتة و أخذ يُقبلها بمرح .
أتصل حمزه على يـس و أطمأن أن الأمر سار على خير فأطمئن و شعر يـس بالإمتنان لحمزه .
أقبل كرم على غرفته و هو يفكر بشئ واحد فقط و هو رغد و هل ستنتظره أم سيأتى الرجل الهُلامى ليأخذها منه ؟!
كذلك أقبل سائد بعد أن أنتهى من كل شئ و ها هو سيشرع فى عمله من الغد .
كان يومًا مرهقًا و ربما آليمًا لدى الجميع و الذى لم يكن التحصيل العلمى فيه على درجه من الإتقان .
يسير رامز بسيارته و هو فى بالغ سعادته فهذه كانت أول جوله
له مع ياسين و قد ربح و قال بسخريه و إنتصار و أبئي قابلنى يا سى ياسين لو عرفت تعدى من الفخ اللى جاى .
**
أنتشلت علا من حاله السعاده صوت يدق على باب غرفتها بسرعه شديده ، هرعت و قامت تفتح الباب لتجد والدتها تُصيح بشده و تقول ...........
♥•••••••••( إفاقـه )•••••••••♥
1- عندنا يقين فى الله بجد و واثقين من أن ما يحدث لنا خيرًا و إن كنا نراه شر ؟!
2- هل إحنا من الكاظمين الغيظ ؟ و لو مش منهم بعد الأدله اللى قريناها برده مش هنكظم غيظنا ؟
••••••••••••••••••♥♥••••••••••••••••••
* سبحان الله
* الحمدلله
* الله اڪبر
* لا إله إلا الله
متڪسلوش تقراوء ذڪر وحرڪو شفايفڪُم وانتو تقرائو
🌴الفصل الحادي🌴
أنتشلت علا من حاله السعاده صوت يدق على باب غرفتها بسرعه شديده ، هرعت وقامت تفتح الباب لتجد والدتها تُصيح بشده وتقول : مالك يا هانم بقيتى متغيره ليه و لبسك رجعتى تانى للبسك المقرف المعقد ده ومطوله طرحتك كمان ومش جيبات عاديه دى جيبات واسعه أنتى أتجننتى يا بت ؟ ، فاكره نفسك يا ما هنا يا ما هناك ولا الست رقيه أثرت عليكى .
ثم أنتشلتها وقالت : قوليلى يا بت أنا عارفه أن أسراركوا مع بعض هى هددتك بحاجه ؟
نظرت لها علا بنظره إستغراب ولكنها ما زالت صامته .
ثم قالت والدتها بصوت أعلى : لو مقلعتيش الهلاهيل اللى جبتيها دى هيبقى شغلى معاكى حاجه تانيه وهتشوفى واحده تانيه خالص يا علا أنتى عاوزة أصحابي لما يشوفوكى يقولوا عليا إيه ؟ بنتى معقده وعندها هلاوس ، يا بت فوقى وعيشى سنك زى كل البنات ، المتخلفين بس هما اللى بيلبسوا لبسك .
ثم صدمتها علا بهدؤء وقالت : مكنتش أعرف إنك بتكرهى ربنا أوى كده وبرده مكنتش أعرف أن صحابك هيكونوا عندك أغلى من ربك ورسول الله صلى الله عليه وسلم وأوامرهم اللى المفروض تطبقيها بالحرف بدون حتى تفكير لأنها أوامر ربانيه صادقه تهدف لصلاحنا وصلاح وجهة حياتنا .
ثم أخذت تدور حولها وقالت : طبعًا هتقوليلى بحب ربنا إحنا مسلمين يا علا ، بس نفسى أفهم إحنا مسلمين إزاى يا ماما ؟ على الورق فى البطاقه !! ولا بالوراثه ؟! ولا بإيه يا أُمى جاوبينى .
الدين عمل مش عَلَمْ .
طبعًا هو الرمز الأسمى والأحق لكن يا أُمى أفهمينى عشان أشاور على بنت فى الشارع وأقول دى مسلمه مش هعرف أنها مسلمه لمجرد أنها ماشيه فى بلاد المسلمين .
أنا هعرف كده من طريقه لبسها ، هشوف بنت لابسه لبس فضفاض وطويل هقول دى مسلمه بجد ، هشوف بنت لابسه نقاب هقول دى أقتدت بأمهات المُؤمنين هذه أخيرنا ، هشوف بنت لابسه بنطلون ضيق و بلوزه ضيقه هقول دى مسلمه بالوراثه ، هشوف بنت ماشيه بشعرها مش هعرف دى مسلمه ولا مسيحيه ولا يهوديه !!
يا أُمى الدين عباده ، القرآن أُنزل ليُعمل به ، ممكن ننافق الناس مع أن ده حرام ، بس تفتكرى هتعرفى تنافقى ربنا !!
تمشى وتقولى أنا مسلمه أنا مسلمه .
أنتى بهيأتك وأخلاقك وتعاملاتك تدعين إلى دين جديد لا يمُت للإسلام بصله .
يا أمى اتقى الله اتقى الله وأخذت تبكى وتبكى عندما تذكرت حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ( افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، قيل: من هي يا رسول الله؟ قال: من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي.) رواه الترمذي
يعنى يا ماما لن ينجوا من النار إلا من التزم بسنه رسول الله صلى الله عليه وسلم يعنى اللى تلبس حته طرحه وتدارى بيها شعرها دى واحده هتكت سترها وهى السبب فى ان كل واحد يبص عليها ، يا ماما المفروض نعين الشباب على غض البصر بدل ما معظم البنات بتتاجر بالحجاب وفى الآخر هتكون النتيجه النار .
يا ماما أنا مش هتنازل عن رضا ربنا أبدًا حتى لو النتيجه موتى فلا طاعه لمخلوق فى معصيه الخالق .
ولو رافضه لبسى ارفضى كمان أمومتك ليا ، اتبرى منى براحتك لكن مش هتنازل عن شرع ربنا اللى بيحفظنى و يصونى .
ثم أقتربت إليها بحنان وقالت : أنا بحبك يا أمى ونفسى تكونى أمى بجد وتاخدى بالك منى وتهتمى بيا وتنصحينى باللى يرضى ربنا وتنتهى عن الأسلوب اللى جواكى ده ، يا أمى أقتلى الشيطان دا مش عاوزك تنجو و تفوزى بالجنان .
أنا هعرفك يا أمى ربنا لما أمر إبليس أن يسجد لآدم رفض ، فقال تعالى (قالَ يا إِبْلِيسُ ما لَكَ أَلاَّ تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ )
فقال إبليس (قالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ )
فقال الله ( (قالَ فَاخْرُجْ مِنْها فَإِنَّكَ رَجِيمٌ *وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلى يَوْمِ الدِّينِ )
فقال إبليس {قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ }.
فقال تعالى {قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ * إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ }.
فقال إبليس اللعين : {قالَ رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلاَّ عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ }.
فقال الله : {قالَ هذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ * إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ * وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ *}.
شوفتى يا أمى بنفسك الحديث اللى دار بين الله و إبليس وبخه الله !!
يا أُمى حفظك الله أمتنعى عن ما تفعلين فإن سلعه الله غاليه ألا إن سلعه الله الجنه
يا أُم
ى لا أريد أن تكونى من أهل النيران ، أرجوكى يا أمى اتقى الله .
لم تتحمل والدة علا أكثر من ذلك أسرعت إلى غرفتها وأغلقت عليها وهى تبكى بشده .
أسرعت علا خلفها لكن هيهات لم تفتح لها فعادت خائبه الأمل إلى حجرتها تسأل الله الهدايه إلى أُمها .
بينما حمزه فى بيته يُشاهد أحد البرامج حتى رن هاتفه .
حمزه : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته .
يس : وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته .
حمزه : عملت إيه يا يـس طمنى عليك يا حبيبى .
يس : الحمدلله الموضوع عدى على خير وإنتهى .
حمزه : الحمدلله الواد رامز ده شرانى خد بالك .
يس : ربنا يجنبنا الشر وأهله .
حمزه : آمين يا حبيبي .
يس : كنت عاوز أشوفك ، فيه حاجه عاوز أكلمك فيها .
حمزه : تحت أمرك نتقابل بعد صلاه الجمعه أنا وأنت وكرم فى مسجد "...."
يس : ماشى هكون موجود فى المعاد بإذن الله ، فى أمان الله والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته .
حمزه : فى حفظ الله وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته .
رنين هاتف رُقيه يسمعه كل من فى البيت إلا هى .
رقية ... رقية .. يا بنتى أصحى
رقيه : ها .. ماما .. يا ماما أرجوكى عاوزة أنام شويه .
والدتها : نامى يا ستى بس ردى على تلفونك اللى صدعنا ده .
رقيه : حاضر يا ماما حاضر .
نهضت رقيه لترى رغد تُحدثها .
رغد : السلام عليكم إيه يا رقيه كنتى ميته ولا إيه يا بنتى .
رقيه : وعليكم السلام بعد الشر عليا يا بت عاوزة إيه ؟
رغد : عاوزة أخرج طول الأسبوع دراسه ومذاكره أنا تعبت تعالى ناخد بريك شويه ونخرج بكرا شويه .
رقيه : حاضر هشوف وأقولك ، بكره الجمعه فوتوا عليا بعد الصلاه وهوديكوا مكان حلو بروحوا أنا وكرم وقولى لأختك وأنا هقول لعلا .
رغد : قشطه أتفقنا يا رقيه يا عثل أنتى .
رقيه : ماشى يا بكاشه يلا السلام عليكم
رغد : وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته .
جاء يوم الجمعه على عجَلٍ ، ألتقى الفتيات أسفل منزل رقيه والتى بسهوله أستطاع كرم أن تعلق نظراته بنظرات رغد على غير مقدره منهما بذلك ، كما حدث لسائد عندما أُبصر بريان ، وكذلك أنشرح صدر يي عندما رأى علا ولكن ملامح الدهشه كانت على وجهها أرادت لو أن تذهب إليه لكن لا يجوز لها لذلك ، أثرت الأمر فى نفسها وصمتت ، أما عن صديقتنا رقيه فقد لمحت حمزه لكن سرعان ما أدارت بوجهها حتى لا ينكشف أمرها .
ذهب الفتيات إلى ذلك المطعم الذى سبق وصحب كرم أخته فيه وجلس الأربع فتايات فى هدؤء تام و كلًا فى خيالها شارده .
رقية : متزعلش منى يا حمزه على اللى حصل مع دكتور علاء ده دى أول مره تحصل و وعد مش هتتكرر أنا العفيفه اللى مستحيل أتنازل عن عفتى ، لن يُدنسنى شاب ما حييت وسيكون حُبى لزوجى وحَسب.
وتفتكرى أن حمزه هيكون زوجك يا رقيه ؟! تعرفى منين أن هو بيتمناكى زى ما أنتى بتتمنيه لدينه ؟! ها جاوبى ..
مش عارفه مش عارفه بس عندى ثقه فى ربي أنه هيعوضنى خير ومفيش أفضل من حمزه .
لا فيه طبعًا هو أنتى عرفتى كل رجال العالم عشان تقولى كده ؟! .
يعنى أعمل إيه مش فاهمه حاجه .
يعنى شعورك تجاه حمزه وت منيكى له ده غلط يا رقيه بكل بساطه وارد جدًا ميبقاش زوجك كده يبقى أنتى ضيعتى عفتك مع حد غير زوجك !
لا لا أعوذ بالله .
يبقى لازم متفكريش فى حمزه تانى أعتبريه زى كرم بالظبط ، وفعلا وارد تكونى فقط معجبه بشخصيته لا أكتر ولا أقل .
ثم تنهدت فى نفسها وقالت : ربى أهدنى إلى ما تُحب وترضى .
شردت ريان هى الأخرى فقد أستطاعت بسهوله أن ترى نظرات سائد و قالت فى نفسها : وده مين ده كمان وعاوز منك إيه يا ريان ؟
أنا عارفه بقا أكيد واحد فاضى .
. فاضى مين دا واقف جمب كرم إنتى أتجننتى يعنى أكيد أخلاقه عاليه جدًا .
طيب وأنا مالى .
وأنتى مالك إزاى يا غبيه ! مش نفسك تلبسى الفستان الأبيض ؟
أه طبعا نفسى هو فيه بنت متتمناش ده ؟!
بس كل الحكايه إنى مش هدنس قلبي ، ولازم يا نفسى تخضعى لأمر الله وتتقيه حتى يُرضيكى بمَن يخشاه .
ثم تنهدت فى نفسها وقالت : أستغفرك ربي وأتوب إليك .
شردت رغد حيث السماء الصافيه وقالت : إيه حكايتك يا كرم ؟ ناسى إنى صاحبه أختك وكمان والدك صاحب والدى يعنى المفروض تحافظ عليا من كل العيون ؛ معقوله تكون أنتا العين اللى تبص عليا !!
الله يسامحك يا كرم مكانش العشم ولا كنت أتوقع منك كده .
حرام عليكى يا رغد هو ميقصدش وبنفسك بتشوفيه أول ما عينه بتيجى عليكى بيخبى عيونه عنك .
صح ده حصل بس منكرش أنه ساعات بيبص عليا .
صح بس مش يمكن غرضه خير ؟!
لو غرضه خير كان على الأقل قال لأخته ومين قالك إنها مش عارفه ؟!
إيه دددددددده معقول رقيه تكون عارفه حاجه زى دى وتخبى عليا ؟
وأنتى عوزاها تقولك إيه !! أخويا بيحبك ؟ أنتى هبله يا بت لو عملت كده يبقا متستاهلش إنك تعرفيها دى رقيه رمز العفه والدين والأدب مستحيل تعمل كده ولا كرم يقدر يأذيكى حتى بعيونه دول متربين أوى .
إمال فيه إيه بس ؟!
إهدى وأصبرى ودعى الأمور ت
سير كما يُريد الله وتوكلى عليه .
ثم تنهدت فى نفسها وقالت : لا إله إلا أنت سُبحانك إنى كنت من الظالمين .
أما عن علا فكان إندهاشها الوحيد ياترى يـس بيعمل إيه هنا ؟
ثم وجدت هاتفًا داخلها يقول وأنتى مهتميه بيه أوى كده ليه ؟
مش عارفه يمكن صعب عليا ويمكن ظروفنا واحده .
ويمكن بتحبيه .. إيه بحبه ؟ لا لا أنا مستحيل أرجع للحرام تانى .
مش هرضى غير برضاك يارب مش هرضى غير برضاك يــــــــارب ، بس نظراتى ليه حرام وإهتمامى بيه برده حرام ، غلط غلط كل اللى بيحصل غلط.
خدى بالك من دراستك ونفسك وبس سيبك من الحب لأنك مش هتلاقيه غير مع جوزك ، جوزك وبس يا علا .
ثم تنهدت وقالت ربى أصلح لى قلبى وعفنى بالزوج الصالح.
يس : كويس يا كرم إنك موجود عوزك تسمعنى أنتا وحمزه للنهايه من فضلكوا .
كرم : خير يا يس اتفضل سامعينك .
حمزه : اتفضل يا يس .
يس بعد أن تنحنح قليلًا : انتوا عارفين إنى كنت صاحب رامز يعنى تقدروا تقولوا كل مصايبه معايا ومتأكد أن هو مش هيسيبنى فى حالى وهيحاول يأذينى من كل الطرق أنا فهمت طبعه كويس وعارف أد إيه الغرور متملك منه ، ولأنى حاسس بالذنب لازم أقول لكم على اللى يخصكوا .
نظر إليهم فوجد علامات الترقب والقلق علت وجوههم ثم قال : الحادثه اللى حمزه أتعرض ليها دى مكنتش حادثه عاديه دى مُدبره ، ورامز هوه اللى وراها .
فى يوم كنا سهرانين كعادتنا وكان متغاظ من حمزه أوى أوى ولأنه تقل فى الشُرب أتجنن وقرر يموته وجرى على عربيته وقال لازم يموتك ويخلص نفسه منك ، أنا جريت وراه بس ملحقتهوش ، ركبت عربيتى ومشيت وراه كنت عاوز ألحقه بس بردوا ملحقتوش كان بيجرى بعربيته بسرعه شديده .
قاطعه حمزه : أنت اللى وديتنى المستشفى ؟
قال يـس بأسف مطأطأً رأسه بالأسفل : أيوه .
أندفع كرم وقال : ومين اللى كان باعت الأتنين اللى كانوا عاوزين يخلصوا على حمزه فى المستشفى ؟
وما أن أنتهى من تلك الكلمات حتى عاد لوعيه و تذكر أنه أخفى ذلك على حمزه .
فنظر له حمزه وقال : كنت عارف يا كرم إنك مخبى عنى حاجه ، على العموم هما فعلا عرفوا يدخلولى وانتا بتصلى وهددونى وقالوا إنى لازم مقلش كلمه فى المحضر ، ولأنى عارف إنى هتبهدل مع البنى آدم ده ونفوذ أهله سكتت وأصلا معنديش دليل عليه يعنى القضيه خسرانه وكده كده هيطلع منها فقلت أوكل رب السماء وكفى .
كرم : أنا آسف إنى خبيت عنك اللى سمعته بس كنت خايف أقلقك خاصه إنى عاهدت نفسى مأسيبكش ، بس إزاى تخبي عنى اللى حصل ؟
حمزه : معلش يا صاحبي محبتش أقلقك عليا ، وأنت يا يس أنا مش زعلان منك ما دام تُبت لله فأعتبر نفسك واحد مننا وأهلا بيك وسطنا .
ييــس قد غمرته سعاده لا توصف ، كلمات حمزه أزالت من على صدره جبالًا من الهموم .
فرح وقال : ربنا يجعلنى عند حسن ظنكم وتعاهدا على الوفاء والصدق مع الله .
♥•••••••••( إفاقـه )•••••••••♥
1- تأنيب الضمير هل أحد رفاقنَا أم أنه دائمًا ما يأخذ مُنوم وقتى ؟
2- هل غايتنا رضى الله وحَسب وإن كان على حساب أنفسنا ؟
3- هل نقف للشيطان بالمرصاد أم ندخله من الباب ثم بعد ذلك نتحجج ونقول إننا نقاومه ولا نفلح ؟
4- تفتكروا هعرف أواجه عدوى ( الشيطان ) وأنا وهو بس فى غرفه لوحدنا ولا الأفضل أواجهه قبل ما يقرب منى لوحدى ؟!
5- رأيكم فى تأنيب ضمير البنات ، هو إحنا زيهم ؟!
••••••••••••••••••♥♥••••••••••••••••••