هى عفبةة - الفصل 2 - بقلم غير معروف - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: هى عفبةة
المؤلف / الكاتب: غير معروف
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 2

الفصل 2

*ࢪﯡاެيــ𝜗𝜚ـۿہٌ|| هــۍٰ ؏ــڣـــةٰةٰ😍 ⃟🍎≯↻»))* ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​ *══════ •『 ♡ 』• ══════* *اݪـبــ³ـااࢪﭢ ♥️⃟ ⃟🌝ᡴꪫ˚.* *اݪـبــ⁴ـااࢪﭢ ♥️⃟ ⃟🌝ᡴꪫ˚.* فتح ڪرم الباب ليجد أحد أصدقائه يُخبره بأن صديقهم "حمزه" فى المستشفى بعد أن اصطدمته إحدى السيارات الفاخره و يُريد أكياسًا من الدم و أنه يجمع الكثير من المتبرعين له . قد استمع إلى هذه الكلمات أفراد البيت بما فيهم الوالد الذى ربط على كتفه و لأول مره قائلًا : روح له بس خد بالك من نفسك و مش دم كتير انتا مفيش فيك حاجه أصلاً !! و نظر إلى والدته ليُطمئنها و إلى رقيه التى يبدو عليها علامات الفزع الذى أصاب إندهاشه لكنه لم يُبالى و سار مسرعًا إلى حيث يرقد صديقه ، و أخذ يُتمتم فى الطريق بالدعاء لصديقه وفجأه وجد نفسه يقول إن لله وإنا إليه راجعون ، اندهش من نفسه و قال على الفور : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، و أخذ يستغفر. فى تلك الأثناء كانت تقف علا فى شرفتها تتأمل حالها و ما دار فى عُمرها و أخذت تُحدث نفسها كثيرًا قائله : ااه يا رقيه فكرانى راضيه بحالى وعصيانى لربنا ..؟! هه أبدًا يا رقيه أنا اتعس أهل الأرض لأنى للأسف عندى أب و أم بس معنديش كأنهم ميتين هه طيب يا ريتهم ميتين كان هيبقي أحسن من إنى أتفزع كل يوم على خنقاتهم اللى مبتخلصش و اللى على أتفه الأسباب ، بابا هه مكسوفه أقول كلمه بابا أصل دا مينفعش يبقى أب . ثم تنهدت بحزن وأردفت قائله : هو فيه أب يعيش لنفسه بالشكل ده يتجوز كل يوم واحده و يطلقها و يتجوز غيرها كأن ربنا لما أباح التعدد أباحه عشان رغبات الرجل هه للأسف اللى مخلفنى فاكر كده و ليل نهار يقول لماما كده بس الحكايه مش كده يا سى بابا ، آآه صحيح لو فكرت تفتح المصحف اللى هجرته من سنين هتلاقي المعنى الصحيح للتعدد يا والدى . وبضحكات سخرية وآسف على نفسها أكملت : أما بقا ماما فدى حكايتها حكايه هه ليل نهار مبتسبش التلفون من أديها تكلم طنط دى و طنط دى و تقعد تغتاب دى و تتكلم على دى من ورا دى كأنك يا ست ماما نسيتى حديث الرسول عليه الصلاه والسلام لما قال: (لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم، فقلت من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم). دا حتى ربنا سبحانه وتعالى قال ( وَلا تَجَسَّسُوا ) وكمان قال ( وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً ). آه لو تعرفى خطوره اللى بتعمليه بس للأسف إنتى مش فاضيه عشان تتعلمى دينك أصلًا و تفضى ليه و كل اللى يهمك الكلام على كل واحد شوية و بتتلونى بمليوون وش عشان الوشوش تناسب اللى بتكلميهم بس نسيتى أن وشك اللى قدامى أتمزع من بلاويكى !! للأسف ياللى ربتونى أنا بكرهكوا لأنكوا نستونى و مبتهتموش أصلًا بدخولى أو خروجى أو حتى أصحابي وحياتى ، آآه صحيح انتوا أصلاً مربتونيش لأن اللى بأخلاقكم دى شئ طبيعى أن يخرج منهم شئ حقير . وجدت الدموع تخترق أعيُنها وتأبى الصمود فسقطت على وجنتيها وبُحزن بالغ قالت : أيوه أنا حقيره يا رقيه و مستحقش إنى أكون صحبتك فى يوم من الأيام عشان كده أنا خلاص لازم أبعد عن طريق الراحه والسكينه اللى بحس بيه مع ربنا وطاعته و معاكى ، يارب تسامحينى على اللى قلتهولك دا كان من شيطانى ويأسى ، أنا مليش غير طريق الحقاره و لازم أنتقم من اللى ربونى لازم ، أيوه لازم ! بكت بشده وهى تقول يــارب أهديهم ، نفسى ألاقى أهلى نفسي يبقي عندى أسره و عيله دايمًا وحيده دايمًا وحيده آآآآآآه . و إذا بهاتفها يرن برقم لا تعرفه و بصوت خافت ترد: ألو يجيب المتصل : هااى .. دا رقم "......." علا : لا الرقم غلط . يعتذر و يهم أن يستأذن ليُغلق لكن توقفه عُلا : لحظة ، هو أنت مين ؟ المتصل : أنا يس من "......." 4 حقوق . عُلا ويبدو عليها ملامح الغرابه : أنا عُلا و من نفس منطقتك و بردوا 4 حقوق . يس : هههههه إيه ده إحنا زملاء و كمان جيران !! إنتى جامعه القاهره ؟ عُلا : أيوه . يس : لا بقا دا أنا لازم أشوفك . عُلا و قد أمتزج وجهها بالفرحه و الضيق أيضاً فها هى تتنازل لأجل بدء خطتها : أيوه موافقه ، لما نبدأ الدراسه هبقى أكلمك . ياسين : أوكى يا عُلا .. مش عُلا بردوا ؟! عُلا : أيوه يا يس . يس : هستنى منك التلفون أوعى تنسى . عُلا : حاضر .. سلام . يس : أوكى .. سلام . و من داخل المستشفى الذى نُقل إليها حمزه يستمع كرم إلى بعض الكلمات من رجلين يُديرا بظهرهم إليه قائلاً أحدهم : للأسف لسه فاضل ليه عمر ! و يقول الآخر : لا يا برنس لو عاوز أخلص دلوقت هخلص . فيُجيبه الآخر : إزااااى و الحكومه داخله طالعه !! فأجاب الآخر : دى بسيطه خالص و لا عاوز رامز بيه يروح فى داهيه و يتسجن عشان حتت جربوع زى ده لا راح ولا جه . فرد الأخر : أدينا مستنيين التعليمات بس بصراحه اللقمه اللى فيها دم بتقف فى الحلق . رد الآخر مستهزًء : يا عم حد شايف حاجه و بعدين عجبك حالنا و احنا من غير لا شغله و لا مشغله !! ( يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا ) ** أصاب كرم الفزع و القلق على صديقه لكنه حاول الهدؤء حتى لا ينكشف لهم ما سمعه و حتى يهديه الله إلى الرأي الصحيح و ذهب ليعُطى الدم فى المكان المخصص لكنهم قالوا له بأن لديهم الآن من الأكياس ما يكفيهم و أن صديقه خرج الآن من العمليات و يرقد فى غرفه "......" و إن مر الـ 24 ساعه القادمه بسلام فإنه سوف يكون بصحه جيده . توجه كرم إلى غرفته ليطمأن عليه و قضى معه الـ24 ساعه و مروا فى سلام و الآن قد أستقرت الحاله و يلزمه فقط يومان حتى يُدلى بأقواله هكذا قال طبيبه إلى الضابط . نهض كرم بعد تردد إلى الضابط و قال له : لو سمحت الحراسه عليه مش كافيه . ألتفت إليه الضابط : إزاى و مين حضرتك ؟ كرم : أنا صديقه أصل حمزه والده و والدته متوفيين و تقريبًا ملناش غير بعض . أومأ الضابط برأسه متفهمًا و مُتأثرًا و يبدوا عليه الطيبه و الوقار . لذلك تشجع كرم قائلًا له : لو سمحت أنتا عارف أن اللى خبطه بعربيته ده من الطبقه العليا و اللى أكيد مش عاوز يجرجر نفسه لقضايا و محاكم و مش هيفرق معاه حياه بنى آدم زينا و ممكن يخلصوا منه . أندهش الضابط و أنزعج و لكنه قال : للأسف دا وارد لأن للأسف واجهت من ده كتير بس مش عاوزك تقلق لأن أنا من نفس طبقتكم و عشان كده مش هسمح لحد يأذيه و غالبيه الوقت هتلاقينى هنا جمبكم و طبعًا الحراسه هزودها فى الحال ، و تحدث فى هاتفه اللاسلكى و طلب حارسين إضافيين و ربط على كتف كرم قائلًا : متقلقش . - كرم بعد أن شكره كثيراً قال : أنا .. أ نــ ا " أراد أن يخبره بما سمع و لكن أثِر أن لا يسبق الأحداث فبدل حديثه" أنا كنت عاوز أسأل حضرتك حد عرف العربيه اللى خبطته دى بتاعت مين ..؟ فأومأ الضابط برأسه نفيًا ، و ترك كلًا منهما الآخر ليعاود كرم لغرفه صديقه . ♥•••••••••( ملحوظة وإفاقـه )•••••••••♥ 🍃1- الطبقه العُليا كثيرًا ما تنفرد بحقوق الطبقه الأدنى فهل سنظل هكذا إلى أن يُوارينا التراب ؟ و رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول ( المؤمن القوي خير و أحب إلى الله من المؤمن الضعيف و في كل خير ، احرص على ما ينفعك و استعن بالله ، ولا تعجز ، وإن أصابك شيء فلا تقل : لو أني فعلت كان كذا وكذا ، ولكن قل : قدر الله وما شاء فعل ، فإن "لو" تفتح عمل الشيطان ) ، فهل سنظل نتهاون فى حقوقنا لمجرد أن الغير يمتلك القوه الغير إلاهيه ؟! 👈أنتبهوا قوه غير إلاهيه و القوه الإلاهيه لا يملكها إلا الله سُبحانه وتعالى ، فهل نخشى من البشر و برضا الله و بكوننا مظلومين نكون فى معيه الله و تحت قوته الإلاهيه التى لو استنجدنا بها لوجدناها ؟! ، و إن كانت النتيجه رحيل عن الحياه ، فتُرى هل يُخلد الإنسان إلى أبد الدهر ؟ 🍃2- هل سيظل صراع الطبقات قائمًا أم لابد له من نهايه ؟! 🍃3- التنشئه القائمه على سلبيه و لا مبالاه من الأهل و كذلك قدوه سيئه هل يمكن من خلالها أنبات بذره صالحه أم أن الأمر شبه مُحال و ربما معدود ؟! --------------------------♡ اذكر الله 💜/ * سُبحان الله * الحمدلله * لا إله إلا الله * اللهُ أكبر * سُبحان الله وبحمدهِ * سُبحان الله العظيم * استغفر الله العظيم 🍃الفصل الرابع 🍃 دخل كرم لغرفه صديقه فوجده عالقًا بالكثير من المحاليل و كذلك الكسور و أخذ ينظُر إلى وجهه و الذى تعلوه الطيبه و الأخلاق و الدين و كأن وجهه قطعه من القمر فى ليله تمامهِ ، لا يدرى ما هذا الجمال الذى عليه صديقه ، ثم تذكر صحوه الموت و ما يعلمه عنها ، فأرتعش جسده و أخذ يستعيذ بالله من شيطانه و جلس بجواره و ظل يدعوا له و يسأل الله له النجاه و الشفاء . ثم تذكر ما سمعه من الرجلين فأرتجف قلبه و أخذ يُفكر رويدًا رويدًا ، و مَن هذا رامز الذى صدمه بعربتهِ ..؟! ثم قام واقفًا كأن لدغتُه حيه و ظل متسمرًا فى وقفته لبضع ثوانى ثم أنتشل نفسه من هذه الصدمه و قال معقــــــــــول !! .. ثم أُلقِى بجسده على الكرسي الذى خلفه و أخذ يُفكر .. و ليه لا ؟ متجيش غير كده و ملهاش حل غير كدا ، ياااه يعنى الحادثه مقصوده مش مجرد حادثه عاديه دى مُدبره !! نظر إلى صديقه و سقطت دمعه من عينه و قال : نفسي أخدك فى حضنى أوى يا حمزه ، مش مكفيه كل اللى عمله معاك كمان عاوز يموتك و هينفذ لو عشت ، لا لا أنا مش هسيبه يأذيك ، مش هسيبه يضيع الحاجه الحلوه فى حياتى ، وذنبنا إيه إنه إنسان فاشل و مستهتر بدراسته و حياته مش كفايه الثراء الفاحش اللى هما فيه كل ده ومش مكفيه ..؟! يارب عدى بكره على خير . و فى بيت مسعد والد كرم . التفت الأسره حول المائده تنتظر آذان المغرب حتى تَشرع فى الفطار ، لم يكن كرم حاضرًا فهو يخشى أن يترك صديقه لحظة حتى لا يتمكن منه أحد . فذهبت رقيه مُبكراً لتأتى له بطعام ثم تُلقى نظره على حمزه و قد أغرورقت عيناها بالدموع و رحلت فى صمت ، لكن أخاها استوقفها و رجاها أن لا تأتى إلى هُنا ثانيًه و لا تكُف عن الدعاء له فهو يُدرك مدى صلاحها ، لا تدرى ما سبب إصراراه على أن لا تأتيه مره أخرى لكنها لم تجد بُدٌ سوى الموافقه . و فى هذا البيت أجتمع على السفره أسره آل شوقى ذلك الرجل الطيب الذى أحبته منذ أن عرفته فهو والد صديقتيها " رغد - ريان " و بصحبتِه زوجته و أبنتيهُما ، و قد سمعوا الآذان .. الله أكبر الله أكبر أخذوا يرددون و انتهوا بـ " اللهم رب هذه الدعوه التامه و الصلاه القائمه آت سيدنا محمد الوسيله و الفضيله و ابعثه اللهم المقام المحمود الذى وعدته و صل اللهم على سيدنا محمد و على أله و صحبه و سلم" و ذلك إمتثالًا بقول رسول الله صلى الله عليه و سلم " عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا علي، فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا، ثم سلوا الله لي الوسيلة، فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله و أرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة" صحيح مسلم و شرعت الأسرتان فى الفطار بعد أن أثنوا على الله و رددوا بعض الأذكار و ما أن أنتهوا حتى أدوا الصلاه و دخلت والده ريان و رغد إلى المطبخ تساعد أم رقيه و دخلت الفتاتان بُصحبه رقيه و كذلك والدهما بصحبه والد كرم بإنتظار الحلوى والشاى . رقيه : كان نفسي كرم يبقي معانا و نكون كلنا سوا . ريان : ربنا يطمنكوا عليه و على صاحبه . رغد ورقيه بنفس واحد: آمين يارب. ريان :ها بقا يا رقروقه خطتك إيه السنه دى أوعى تكون زى كل سنه جيد جدًا ! رقيه : و الله يا بنات أنا بذاكر حلو و بحل حلو بس معرفش ليه حظى كده . رغد : متقوليش حظ إحنا مش بنؤمن بالكلام الفارغ ده قولى رزقى كده . رقيه : حاضر يا رغوده أستغفر الله العظيم وأتوب إليه . ريان : هههههه أيوه كده نقلبها مجلس ذكر بقا . رقيه : ياريت و الله هو فيه أحسن من كده ..؟! رغد : لا طبعاً . ريان : مبسوطه أوى إننا إتجمعنا هنا يا بنات قبل ما ننطحن فى كليه العلوم دى . رقيه : هانت يا ريان إحنا فى آخر سنه الحمدلله . رغد : آه فعلاً الحمدلله . والدة ريان و رغد : نفسي أوى أفرح بالبنتين . والدة رقيه : و أنا كمان و الله نفسي أفرح بولادى و أطمن عليهم محدش ضامن عمره . والدة ريان : العيال مخها قفل نقولهم فيه عريس يقولوا مش عاوزين إما نخلص إما نشوف لما يخلصوا هيخترعوا بند إيه تانى ؟ أم رقيه : هههههههه دول شكلهم بيحفظوا الكلام سوا ، الله يهديهم يا حبيبتى . شوقى والد ريان : مشاكل الشغل قرفتنى أوى يا مسعد . مسعد : أنتا بتقول فيها قرف و مناهده و زهق طول الوقت مع العملاء . شوقى : و كمان المرتب مش بيساعد شايف مصاريف البنات و البيت . مسعد : الله يعينك يا شوقى يا أخويا أنا بفكر أطلع معاش مبكر و أعمل أى مشروع الواحد كبر و مبقاش حمل قرف الشغلانه دى . شوقى : يبقي خير ما فعلت شوف كده ايه اللى فى دماغك و عرفنى يمكن أعرف اعمل حاجه جمب الشغلانه دى . مسعد : إن شاء الله . ** و بعد طول إنتظار يدخل الضابط بعد أن صُرح له بإتخاذ ما يريد من معلومات من المُصاب حمزه قائلًا : السلام عليك م ورحمه الله و بركاته . يقف كرم و قد خفق قلبه وكأن نبضاته تُسارع الزمن من الخوف على صديقه : و عليكم السلام و رحمه الله وبركاته . الظابط : أنت كويس يا كرم ..؟ كرم : أه طبعًا الحمد لله كل الحكايه إنى منمتش إمبارح بس . الظابط : ألف سلامه ، ها يا بطل هتعرف تتكلم .؟ أومأ حمزه برأسه موافقًا . الضابط : أحكيلى كل المعلومات اللى عندك . ظهر على كرم ملامح القلق بدقه و التى يستطيع أى طفل أن يشعر بها و أخذ يتصبب عرقًا بغزاره و هو ينظر إلى صديقه حمزه . حمزه : أنا مش فاكر حاجه ، و مشفتش حاجه ، كنت ماشى فى الشارع و فجأه لقيت عربيه خبطتنى ، الضوء بتاعها وجع عينى شفتها بتجرى بسرعه أوى عليا ، بس لا فاكر لونها و لا حتى رقمها . هُنا أدرك كرم أنها مُفتعله و لم تكن حادثه عابره ، أستكان قليلًا و أخذ ينظر إلى صديقه و كأنه يرى ملامحه لأول مره و يستمع إليه بكل ما أوتى إليه من قدره سمعيه . الظابط : أنتا متأكد و لا حد ضغط عليك ..؟ فُزع كرم من هذا السؤال ، تُرى هل تم تهديده ؟! حمزه : أيوه متـأكد . الظابط : التحريات هتبين كل شئ ، أسيبك ترتاح ، وألقى السلام و غادر . وسقط كرم على أقرب كرسى لعل ضربات قلبه تنتظم بعد أن مرت هذه المُقابله على خير . و لكن ما خَفِى كان أعظم . ** بعد مرور أسبوعين .. ذهبت رقيه إلى صديقتها علا فى بيتها و هى من تفتح لها الباب . رقيه بوجهها الباسم الحانى : السلام عليكم يا لولتى وحشتينى مووووووووت . ردت علا بعد أن أرتسم على وجهها ملامح البسمه دون أن تدرى فلطالمـا أحبت رقيه و تمنت أن تتواجد بجوارها دومًا ثم أردفت قائله : و عليكم السلام و رحمه الله وبركاته . إمتثالًا لقوله تعالى "وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا" مازالت عُلا رغم ما يُحاوطها من آلم تُحب الله و رسوله و تُحب كل مَن يُدلها عليه . رقيه و قد علمت ما يجول بخاطرها لكنها لا تريد أن تفتح المجال للحديث الآن فقالت : ها يا لولو هفضل واقفه على الباب مش هتدخلينى و لا إيه ؟ علا : ها .. لا لا إزاى بتقولى كده أتفضلى طبعًا . رقيه : إيه ده هى مامتك فين ؟ علا: لا مفيش حد هنا ، بابا برا كالعاده و ماما من إمته بتقعدلى ، قد بدا علي وجه علا الحزن فأنتشلتها رقيه من حزنها . رقيه : أحسن أحسن عشان أنم معاكى براحتى . علا : ههههههه نمى يا نمامه . رقيه : ههههههههههههههه وحشتينى . لمعت عين علا فهى تُحب رقيه وتحب الصالحين عمومًا لكن كيف تكون منهم وكيف تقترب إليهم و هى بها ما بها من ذنوب وآثام و كذلك يُزيدها أهلها إثامًا فقالت : و أنتى كمان و الله يا روكه . رقيه : ولما وحشاكى مبشوفكيش ليه يا معفنه ؟ هااه و كمان مبتجيش تصلى بالمسجد ليه أول يوم وبس ؟؟! ينفع كده يا علا ؟! نكست علا رأسها بالأرض و بنبره إعتذار تحدثت : آسفه يا رقيه ، يلا خير هتعدى ثم تنهدت و قالت تشربي إيه ؟ رقيه : مش جايه أشرب أنا جايه احب فيكى . علا : هههههههههههه لاءه أنا مرتبطه. تعالت صيحات الفتاتان و أخذ المرح يدب قلوبهم ثم أستكانوا . علا : مالك يا رقيه باين عليكى زعلانه من حاجه . رقيه : ها أنا لا أبدًا ، أنا اللى عاوزة أعرف مالك؟ علا : ما أنا كويسه أهوت يا بنتى ، منتش غريبه يا رقيه إنتى فاهمه وضع بابا و ماما و أنا مبقتش قادره أستحمله . شردت رقيه و لا تدرى أتُنعى نفسها أم صديقتها ، و أومأت برأسها بأسف قائله : خليكى مع الله يا علا و سيبى لهم الدنيا ، ياريتها دامت لحد ، بقولك إيه ..؟ علا : نعم . رقيه : أنا قررت أتبناكى . علا بإستغراب و بضحكه مُنفجره : هههههه إيه يا أختى ؟! .. تتبنينى !! رقيه : أيوه أيوه هتبناكى : الصبح نقضيه قرايه قرآن و بعد العصر نقرأ أذكار المساء ، و بليل نصلى التراويح سوا و نقعد ندردش حبه براحتنا و بعدين نروح نعمل اى حاجه و ننام و نصحى نتسحر و نصلى القيام و بعدها الفجر و نقعد نقرأ قرآن لغيت إما النهار يطلع و بعد كده بقا نقول الأذكار و نصلى الضحى و ننام و هكذا يوميًا إيه رأيك ..؟ تُريد عُلا هذا بشده لكنها تُريد تنفيذ خُطتها الإنتقاميه ، لكن أثِرت أن تفعل لرقيه ما تُريد لعلها تجد نفسها ، فهى تُحب القرب من الله لكن لا تجد معين لها ،فأومأت برأسها موافقه . فرحت رقيه بها و أرادت أن تُحدثها عن لبسها لكنها أثرت الصمت لتأخذ تلك الخطوات بمَهل واحده تلو الأخرى فلم تُصبح رقيه مُلتزمه فى يوم واحد . أرادت علا أن تعتذر لرقيه عما بدر منها فى المسجد تجاهها لكن رقيه أمتنعت عن أن تستمع إلى إعتذارها و قالت : أنتى عبيطه ؟! أنتى أختى حبيبتى اللى مش أزعل منها أبدًا وبعدين كانت ساعه غضب وراحت لحالها الحمدلله . تنهدت علا بأريحه و قالت : الحمد لله . قضوا وقتًا ما بين الضحك و الفكاهه ثم غادرتها رقيه عندما آآتت والدتها ، والتى وبخت عُلا بكلامها اللازع فور نزول رقيه و التى أس تطاعت دون عمد أن تستمع إلى بعضه . و فى اليوم التالى ، خرج حمزه من المستشفى بعد أن تحسنت حالته و الحمدلله أصبح مُعافى إلى حد كبير الآن ، و لكن والدة كرم أصرت على أن يفطر معهم هذا اليوم ، فرحت رقيه لكنها خجلت ، و فرح كرم جدًا فهو يُحب صديقه أيما حُب ، أجتمعت أسره رقيه بصُحبه حمزه على مائده الإفطار وسط كثير من التبريكات لسلامه حمزه . والدة رقيه : حمدالله على السلامه يا حبيبي ، ربنا بيحبك عشان نجاك . حمزه : الله يباركلك يا أُمى . والد رقيه : الحمد لله قدر و لطف يا أبنى . العائله فى صوت واحد : الحمد لله . رقيه : معرفتوش مين اللى عمل كده . نظر كرم إلى حمزه ثم رقيه و تمنى أن لا يُسأل هذا السؤال و عاود النظر إلى حمزه قائلًا : لا لسه محدش عرف حاجه . نظر حمزه إلى المائده و طأطأ رأسه بصوت خافت : لسه محدش عرف حاجه . و ما أن أنتهوا وصلوا ذهب كرم بحمزه إلى بيته ليستريح و كان يتمنى أن يمكُث معه فهو يخشى عليه جدًا ولكن لا سبيل لذلك ، غادر و قال الفطار هجبهولك كل يوم و هفطر معاك كمان و التلفون جمبك أهو أى حركه هتلاقينى ناططلك ، أتفقنا ؟ قال : أتفقنا يا صاحبي . ثم غادر و هو يدعوا له السلامه من كل شر و وصل بيته و يبدو عليه الحُزن . و مازال عالقًا فى زهن حمزه سؤال لا يجد له إجابه " من الذى نجده و أتى به إلى المُستشفى ؟ " و فى بيت شوقى . تقف ريان فى شُرفتها فلم تَكن من السُعداء كما هو مفترض من بنات جلدتها ، أخذت تفكر و تفكر فيما هو مجهول ، هيجى يوم و ألبس الفستان الأبيض ؟ أكيد طبعاً يا رينو ، مش بحب رينو أسم ريان أحلى . يارب أجعلى من أسمى نصيب ، أنا بحب بابا أوى و نفسي أخلص و اشتغل و أشيل عنه شويه بقا تعب كتيـــــــــــــر أوى علشانا و لازم نرد جميله ، يالله هتردى الجميل و لا هتعمليلك حاجه عشان جوازك . لا إله إلا الله ، ربنا ييسر الحال ، يا ترى جوزى هيبقي عامل إزاى ؟؟ هيبقي شبهك بالظبط ، " الطيبون للطيبان والخبيثون للخبيثات " يالله يا ستيــــــــــر يارب ، هو أنا صالحه ؟؟ مش عارفه . أنا بصلى الحمد لله ، بس الصلاه مش فى وقتها كتير بتعملى كده . دا بيبقى غصب عنى ، لا طبعًا لأن الأمور الدنيويه ليست مهمه كما الصلاه فهى أول أمر أخروى ستسألين عنه ، نسيتى فضل الصلاه يا ريان ؟؟! يا خساره عليكى نسيتى أول حاجه ربنا بيحبها تفتكرى هتقدرى تنفذى كل اللى بعد الصلاه و اللى ربنا بيحبه و أول حاجه إنتى تكاسلتى فيها ؟! دا ربنا قال " فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا" وقال كمان " إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَّوْقُوتاً" دا غير حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر " و أخذت تبكى وتبكى ما عُذرك يا ريان عندما يسألك ربك لماذا أخرتى صلاتك ..؟ ما عُذرك يا ريـــــــــان ؟ أبتلعت ريقها وقد هوت الدموع على خديها من هذا الذنب الذى لا تطيقه ومن غضب الله عليها وبصوت أشبه بالبُكاء قالت : آآه آآه سا محنى يا ربي مش هأخرها تانى مش هأخرها أوعدك بس سامحنى و ساعدنى ، حتى كمان الصوم لازم يكون ليا من أسمى نصيب و هصوم النوافل أه آثنين وخميس و كمان الأيام القمريه (13 - 14 - 15 ) من كل شهر هجرى . و كمان الذكر لازم ساعه تكون ذكر لله أستغفار و تسبيح و صلاه على الرسول و كل حاجه كل حاجه . و كمان مصروفى أول ما أخده هطلع منه 10 جنيه لله هحطها فى صندوق لبناء جامع ياااااااه على الآجر هى بسيطه صحيح بس على قدى معلش. و القيام هثبت على القيام ، أيوه هثبت ، ثم أخذت تُجفف دموعها و هى تقول بحبك يارب بحبك يارب رجعالك يا دُره قلبي و قد أرتسمت على وجهها بسمتها العذبه ، و هى تقول بحبك بحبك بحبـــــــــــــك . ♥•••••••••( إفاقـه )•••••••••♥ 1- لماذا عندنا الدنيا أغلى من الآخره ؟ وبلاش نقول لا طبعًا أنظر إلى عملك و ستعلم أن الدنيا تشغلك كلك من نفسك ، حتى التى تقضى فيها صلاتك تؤدى صلاتك و عقلك شارداً بأمر دُنياك ، تؤخر صلاتك لأجل ماذا يا عبد الله و كل شئ بيد الله ؟ ! 2- هل سيظل الخوف يتملكنا ؟ 3- هل أديت ما لله عليك ، وأنت إن فعلت فلنفسك و لن تُزيده عبادتك أو تنقصه معصيتك شئ !! ••••••••••••••••••♥♥•••••••••••••••••• نتابع الحلقة القادمة --------------♡-------------- اختم القراءة بذكر الله 💜 * سُبحان الله * الحمدلله * لا إله إلا الله * اللهُ أكبر * سُبحان الله وبحمدهِ * سُبحان الله العظيم * استغفر الله العظيم واتوب إليهِ * لا حول ولاقوة إلا بالله * اللهُم صلِ علي نبينا محمد * لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين > رياڪت لطيف عشان استمر يغاليات ومتنسويش انڪم تختم بذڪر الله وتفيدو غيرڪم 🫰🏻