تبنيتها لقتلها فاحببتها - الفصل 2 - بقلم غير معروف - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: تبنيتها لقتلها فاحببتها
المؤلف / الكاتب: غير معروف
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 2

الفصل 2

*_ࢪوايـــــة'ة/تبنيتها لقتلها فاحببتها 🤍⍣⃟💕♡゙ُ))_* ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​ `البارت الرابع` ⚡🤍 `البارت الخامس`⚡🤍 `البارت السادس`⚡🤍 _اسم الكاتبه وصية رسول الله_ 🥹🤍 _لا تنسوو الصلاتي على سيدنا ونبينا وحبيبنا محمد ﷺ🥹🤍_ `البارت الرابع`⚡🤍 _اسم الكاتبة: وصية رسول الله 🥹🤍_ _الليل كان بارد، والهوى بيخبط في جدران المقبرة القديمة الأرض كلها ساكتة كأنها بتتنفّس بخوف، وسيف واقف قدام الباب الحجري الكبير، المفتاح الذهبي في إيده، وصوت وعد وراه بيترجّاه وهيا بتقول: سيف، بالله عليك، متفتحش الباب ده… كفاية دم، كفاية ذنوب._ _بصلها بنظرة غريبة، نصها غضب ونصها تردد وقال: إنتي متعرفيش أنا ضحّيت بإيه عشان أوصل لهنا… الدهب ده حقي_ _قالت بدموع في عينيها وصوتها بيرتعش: حقك؟ ولا لعنة هتفتحها بإيدك! المقبرة دي مش هتتفتح إلا لما يسيل دم على بابها، وده اللي هما عايزينه منك دا شرك بالله حررام فوق_ _سيف مسك المفتاح بقوة وقال: كفاية أوهام لكن في اللحظة اللي حط فيها المفتاح في الفتحة، كل حاجة حواليهم ارتجفت، كأن الأرض نفسها بتصرخ._ _فـ رعد جري عليه وقال: سيبها يا سيف المقبرة دي ملعونة، واللي دخلها ما خرجش واحنا عارفين كويس فتحهاا موت حد عليهاا_ _سيف رماه بعيد وقال: أنا مش بخاف من لعنة، بخاف من الفقر، من الماضي، من نفسي_ _وعد وقفت قدامه، مدّت إيديها تمنعه، وصوتها مرتجف وقالت: طب خاف من ربنا، بس المره دي… خاف بحق خاف من النار اعمل كده عشان الجنه ابعد عن كل ده بالله._ _عينيه اتجمّدت، المفتاح وقع من إيده، وسكت للحظة طويلة، حس إن كلامها دخل جواه زي سكين… بس المره دي مش سكين بيجرح، لأ، سكين بيصحي._ _بص لها وقال بنظره غريبه:خلاص… مش هفتحها_ _ورعد و رئد اتنفسو بارتياح، ووعد وقعت على الأرض من التعب والدعاء. وسيف بص عليها، وشاف لأول مرة إن القوة مش في السلاح ولا النفوذ، القوة في الإيمان اللي بيخلي إنسان بسيط يوقف قدام نار ويمنعها_ _وبعد يومين… القصر المهجور بقى فاضي. نقلوا لقصر جديد في الريف، بعيد عن المدينة وضوضاء وراحوو قصر ضخم قصر في قمة الجمال_ _ووعد كانت واقفة في الشرفة، لابسة درس اسود وفيه بعض لانقاش البيضاء و نقابها لاسود ومن اختيار سيف بعد مجبلها الهدوم وحطهم في الخزانه وكانت بتبص على المزارع الممتدة، وسيف داخل من وراها وهو ماسك فنجان قهوة._ _وقال بنبرة هادية فيها خبث بسيط:مش شايفة إن كفاية كده؟_ _بصت له باستغراب وقالت: تقصد إيه؟_ _قرب منها وقال: النقاب… إحنا لوحدنا، والبيت فاضي، متغطيه كده ليه انتي مش ملحظه من اول متجوزناا وانتي بنقابك_ _اتسمرت مكانها وقالت بصرامة:أنا بتغطى عشان ربنا، مش عشان الناس_ _ضحك بخفة وقال:حتى مع جوزك يشيخه وعد_ _فـ سكتت ومـ لقيت رد تقوله فـ اتنهد سيف وقال: كل مرة بتتكلمي عن ربنا بحس إنك بتغيظيني، بس الغريب إني مش بكره الإحساس ده بحبو اوى._ _ابتسمت لأول مرة وقالت: عشان ربنا عايزك ترجعلو_ _سكت شوية، وبص فيها بتركيز، وقال بنغمة فيها صدق لأول مرة:وعد… إنتي عارفة إنك أول إنسانة تدخل حياتي من غير ما تجرحني_ _ردت بخفوت وقالت: وأنا أول واحدة أشوف فيك إنسان مش شيطان._ _قرب منها خطوة بخطوة، وقال وهو بيحاول يخبي اضطرابه: انتي بتخوفيني أكتر ما بتريحيني._ _قالت: يمكن لأن الحق دايمًا يخوف الباطل._ _وبعد أيام، بدأ سيف يرجع شغله في الخارجية، بعد ضغط كبير من الوزارة دخل المكتب الجديد في المقرّ الكبير، وكل العيون عليه، بين احترام وخوف ووعد بقيت بوشهاا ومش بتلبس النقاب زي لاول وديماا كل يوم بتحكيله في الدين وهوا ديما بيهرب منها_ _وعند سيف في الداخلية الوزير قال له: مبارك رجوعك يا سيف، بس خلي بالك… مش كل حاجة بتتصلّح بالقوة_ _سيف اكتفى بابتسامة غامضة وقال: أحيانًا القوة الوحيدة اللي بتفضل… هي إنك تعرف تكتم الحرب اللي جواك/ وتكلموو كتيير جداً وفي بعض الصفقات وبعدين في نفس الليلة، رجع القصر وهو متعب، لقى وعد قاعدة بتقرأ سورة يوسف، وصوتها هادي زي النسيم. وقف وراها وقال: القصة دي عن الصبر… مش كده_ _ردت بابتسامة وقالت:وعن الطهارة… وعن اللي ما استسلمش للحرام حتى لو كل حاجة كانت بتشده ليه._ _بص لها وقال:إنتي شايفة إني ممكن أبقى زي سورة يوسف_ _قالت: لو وقفت لحظة تفكر في اللي بتعمله قبل ما تعمله… ممكن._ _ضحك بخفة وقال: طيب، بس متنسيش إن يوسف كان جميل… وأنا مش قليل جمال برضو._ _بصت له وهي تكتم ضحكتها وقالت: الجمال الحقيقي مش في الملامح يا سيف… في اللي جوا القلب._ _نظر لها نظرة طويلة، وقال بنبرة فيها صدق لأول مرة: يمكن… أبدأ افتحلك قلبي._ _اسم الكاتبه: وصية رسول الله_ 🥹🤍 _ومرت أيام قليلة بعد كلامهم عن سورة يوسف، وسيف بدأ يتغيّر… تغيّر بسيط، لكن حقيقي. بقى أهدى، مش بيغضب بسرعة زي الأول، بس لسه الكبرياء ساكن جواه… ولسه الخبث أحيانًا بيظهر في عيونه._ _وعد كانت بتحاول توصله، مش بالكلام، لكن بالفعل. كل يوم تصحى قبل الفجر، تتوضأ وتصلي بخشوع، وصوتها في الدعاء بيملأ القصر كله بسكون غريب، كأنه نسمة من رحمة ربنا نزلت هناك._ _سيف كان بيصحي أحيانًا على صوتها، يقف عند باب لاوضه ويسمعها وهي بتبكي بين يدي ربها، وتقول:يا رب، اهدِ قلبه… قربه منك، ولو على حساب قلبي /وهوا كان دايما مستغرب من نفسه جداً انو تزوجها ولا تم زواجه منها ولا بينامو في اوضه واحده زي باقي لازوج مستغرب لنفسه في حاجات كتييره جداً تغيرت بسببها تغيرر 180 درجه بس لـ لافضل_ _وكان بيفضل ساكت، مش قادر يدخل ولا يبعد، وصوته الداخلي بيقول: ليه دمعتك بتوجعني أنا المفروض ما بتأثرش المفروض سيف ميكنش كدهه _ _وفي يوم، وهو راجع من الشغل، كان بيكلم رعد في العربية وقال: لازم نرجع المقبرة تاني، في حاجة هناك مش مفهومه_ _رعد اتوتر وقال: سيف، متنساش اللي حصل… متقربش منها تاني_ _ضحك سيف بسخرية وقال: أنا قربت من جهنم نفسها ورجعت، تفتكر أخاف من شوية تراب ودهب_ _وفي اللحظة دي، جاله اتصال غريب، صوت راجل قال: الملف اللي معاك مش ليك… ابعد قبل ما تدفع التمن._ _سيف سكت لحظة، وبعدين ضحك وقال: أنا اللي بحدد التمن، مش انتم._ _لكن بعد ما قفل المكالمة، حس بحاجة مش طبعية، زي هواء بارد عدى على رقبته، أول مرة في حياته يحس بالخوف والقلق من غير سبب _ _وفي اليوم اللي بعده، وعد كانت في المطبخ، بتجهزله أكل وهو داخل، شكله متعب ووشه باين عليه التفكير قالت له بابتسامة بسيطة: شكلك مرهق يا سيف اكلت ولا لسه_ _قال سيف بهدوء: أكل؟ أنا تقريبًا نسيت طعم الأكل… الدنيا بقت كلها طعمها مُرّ_ _ردت وقالت: يمكن لأنك لسه ما ذقتش حلاوة الطاعة وموصلتش._ _وقف قدامها وبص في عينيها: وإنتي وصلتيلها؟_ _قالت ببتسامه: بحاول كل يوم، وبسأل نفسي… هو أنا كده بعمل للاخره ولا لسه بدوّر على الدنيا وأنا فاكرة نفسي قريبة_ _اتأملها وقال: إنتي غريبة يا وعد، كل كلمة منك بتخليني أبص لنفسي في مراية مش عايز أشوفها._ _ردت وقالت: يمكن علشان لسه فيك خير، بس الغبار مغطيه._ _قرب منها، لمس شعرها بطرف صوابعه وقال بحنيه اول مره تظهر ليها:طيب… قوليلي، لو اتغيرت فعلاً، هتفضلي معايا؟_ _قالت بحب وبراءة: أنا مش معاك عشانك… أنا معاك عشان وعدي لربنا إني أحاول أنقذك_ _بصلها بحدة وعصبيه من ردهاا وقال: وأنا مش محتاج إنقاذ_ _ردت بهدوء وقالت: الكل محتاج… حتى اللي شايف نفسه جبل._ _وفي نفس الليلة، حصلت حاجة غريبة… رعد اتصل وقال: سيف، في عربيات غريبة كانت بتلف حوالين الفيلا، خليك واخد بالك._ فـ _سيف اتشد، قام بسرعة وراح ياخد سلاحه. وعد وقفت قدامه وقالت: هتواجه الرعب برعب تانى_ _قال: لأ، بس هخليهم يعرفوا مين سيف._ _مسك الباب، وقبل ما يخرج فـ قالت: سيف!_ _بص لها وقال : نعم_ _قالت: لو حصللك حاجة مش مسمحاك ابدا_ _سكت للحظة… وبص في عيونها وقال: متخفيش انا قاعد فوق راسك ومش هسيبك_ _وبعدين خرج من القصر والدنيا ضلمة، والهوا تقيل، وصوت خطوات غريبة من بعيد. وفجأة… طلقة خرجت، أصابت ايده فـ بص حواليه وفضل يضرب نار في كل جهاا_ _فـ وعد خرجت تجري عليه وصوتها بيرج القصر وقالت: سيف وقربت منه لقيت دم نازل من إيده، ومسكتها بسرعة تربطها بخمارها ومحست بنفسها انهاا بقيت بشعرهاا وقالت وهي بتبكي: قلتلك، يا رب احميه حتى لو عصاك… يا رب سمحهه يارب_ _سيف وهو بيتألم، مسك إيدها وقال بصوت مكسور وهوا مسحور من شكلها الجمييل وشعرها يلي بيطير وقال:أول مرة أحس إن في حد خايف عليّا بصدق…_ _قالت بحب: لأنك غالي عند اللي خلقك… مش عندي أنا بس._ _رفع عينه للسما وقال: يمكن فعلاً… آنا الأوان أرجع لازم اتوب لازم_ _الكاتبة: وصية رسول الله_ 🥹🤍 _البارت السادس_⚡🤍 _ومن بعد الليلة دي… اتبدّل كل شيء جوّه سيف، حتى لو هو مش حاسس. بقى ساكت أكتر، بيطوّل التفكير قبل ما يتكلم، وبقى يسمع القرآن من وعد من غير ما يتذمر._ _كل مرة كانت تقرأ، كان يحس بحاجة جواه بتتهزّ… حاجة بين الندم والراحة، بين خوف عمره ما حسه قبل كده بطُمأنينة عمره ما ذاقها._ _وفي يوم، وهو قاعد في مكتبه، بيقلب في أوراق تخص المقبرة، لقَى ورقة صغيرة مكتوب فيها بخط قديم: “من طمع في ما دُفن، دُفن هو.”_ _ضحك بخفة وقال لنفسه: حتى الورق بيحذرني…_ _ورجع البيت، لقى وعد قاعدة على السجادة، بتعلم بنت صغيرة حفظ القرآن — بنت من القصر يلي جنبهم كانت بتزورها كل أسبوع. سيف وقف بعيد، بيتفرج عليهم من غير ما يتكلم، وصوت الطفلة بتقول:(اللهم اجعلنا من التوابين واجعلنا من المتطهرين)._ _اتكئ على الحيطة، وقال لنفسه بهمس: “التوابين… يعني اللي غلطوا، بس رجعوا.”_ _ودخل عليهم وقال: وعد، هو ربنا فعلاً ممكن يسامح اللي زيي؟_ _بصّت له بهدوء وقالت: لو تاب بصدق… ربنا بيبدّل سيئاته حسنات._ _ضحك بـ حزن: يعني القتل، الكذب، الظلم… كل ده يتحول حسنات_ _قالت: لو بكى ندمًا ووقف قلبه بين إيدين ربنا، أيوه يتحول. لأن ربنا مش زي البشر، ما بيشمتش في التايب بيحتضنه_ _سيف بصّ في الأرض وقال بخفوت: وأنا… محتاج أحس بالاحتضان ده._ _في اليوم اللي بعده، قام قبل الفجر لأول مرة، سمع صوت الأذان من بعيد، وقف قدام المراية وقال لنفسه: “يا رب… لو فعلاً بتسمعني، ساعدني أرجعلك._ _ وبعديها دخل يتوضأ، وكان أول وضوء صادق في حياته. المية الباردة نزلت على وشه كأنها بتغسل ذنوب السنين._ _ولما وقف يصلي… أول سجدة كانت مختلفة، كأن الأرض حضنته، والدموع نزلت من عيونه غير ما يحس._ _ووعد كانت في نفس اللحظة ساجدة في غرفتها، وبتبكي من الدعاء… حسّت إن باب التوبة اتفتح حسه بحساس حلو ومش عارفه سببه._ _وبعد الصلاة، دخلت في اوضته وشافته ساجد، سكتت وما قالتش كلمة، بس دموعها كانت هيا يلي بتتكلم وبعديها خلص سيف فـ رفع راسه وبصّ فيها، وقال بصوت مرتعش: وعد… دلوقتي فهمت يعني إيه طهارة القلب._ _ابتسمت وقالت وهيا بتحضنه من غير متحس: ودي البداية يا سيف… مش النهاية_ _وفي لحظة دي سيف كانت عيونه مليانة راحه لما صلي مدّ إيده وجذبها ليه وضمهاا ايضا لـحضنه كأنه بيحاول يهرب من نفسه، من صوته، من الماضي كله… وعد كانت مصدومة من نفسها انها حضنته وهوا مصدق انها حضنته فحوطهاا بس حسّت بإيده اللي كانت دايمًا تقسو، أول مرة ترتعش_ _فـ همس سيف بصوت مبحوح وقال: ليه كل مرة بشوفك بحس إني ضعيف_ _قالت وعد وهي بتبعد نفسها بهدوء وبخجلل: يمكن لأنك أول مرة تحس إنك إنسان، مش حجر._ _بص في عيونها ووشه كله ارتباك. سكت لحظة طويلة، وبعدين قال بخفوت: وعد… ادعيلي. أنا مش عارف أعمل إيه، بحاول أهرب من ذنبي بس بيرجع يجري ورايا._ _ابتسمت بحزن وقالت: مفيش هروب من الذنب يا سيف… بس فيه طريق اسمه “توبة”، لما تمشيه، الذنب هو اللي بيهرب منك._ _اتنهد، ورفع راسه للسقف، كأنه بيكلم حد وقال: يارب سامحيني._ _راح ناحية الحمّام، وغاب شوية. وعد وقفت مكانها بتبكي، وبتهمس وتقول: يا رب، إلمس قلبه بنورك زي ما لمست قلبي._ _وبعد دقائق، سيف خرج، لابس قميص رصاصي وبنطلون رصاصي وشعره مبلول، ومسك سجادة الصلاة ووقف قدامها متردد… وبعدين سجد._ _صوته كان بيرتعش وهو بيقول: الله أكبر…_ _وعد حطّت إيدها على فمها، والدموع نازلة، مش مصدقة من الفرحه وبعدهاا خلص صلاته، وقعد على الأرض، وبص لها بعينين مختلفة تمامًا، وقال بهدوء: أول مرة أحس إن قلبي بيتنفس._ _قالت بابتسامة كله دفا: لأنك أول مرة تسيبه يتكلم مع ربنا بدل ما يحارب الدنيا._ _قرب منها، وقال بصوت واطي فيه ندم: وعد… لو كنت عرفت إن السجدة دي بتطفي النار اللي جوايا كنت صليت من زمان_ `الكاتبه وصية رسول الله`🥹🤍 _وكانت أول صلاة، لكن مش زي أي صلاة.كل سجدة فيها كانت كأنها بتحرق ذنوب سنين.المكان كله سَكَن، حتى الهواء وقف كأنه بيسمعه سيف رفع راسه من السجود، وصوته مبحوح كأنه طالع من جوف الندم وقال: يا رب… أنا ما استاهلش رحمتك، بس ما ليش غيرك فـ توب عليا يارب_ _وعد كانت وراه، واقفة تبكي في صمت، قلبها بيقول:يا رب لا تمتحنه في توبته، ثبّت قلبه بعد ما رجعلك يارب_ _سيف مسح دموعه وبص في السما من البلكونه وقال وهو بيتنفس بصعوبة:أنا كنت فاكر القوة إنك تخلي الكل يخاف منك، بس النهارده عرفت إن القوة إنك تبكي وانت راكع ومحدش شايفك_ _وعد ابتسمت لأول مرة من غير وجع، وقالت بخفوت:اللي ربنا يلمس قلبه، عمره ما يرجع زي الأول_ _قرب منها خطوة بخطوة وطال السكوت كان أبلغ من أي كلام.فـ قال بصوت هادي وحب:أنا كنت تايه، وإنتي كنتي الدليل… بس ليه ليه اخترتِي تساعديني وأنا السبب في وجعك_ _ردّت وهي تبص للأرض وقالت:عشان وجع التوبة أحلى من وجع المعصية، وعشان يمكن ربنا اختارني أكون سبب في رجوعك، مش في ضياعك_ _سيف سكت، وحط إيده على صدره وقال:حاسس بحاجة بتتحرك جوايا، كأن قلبي لسه اتولد_ _قالت وعد بدموعها:اتولد يا سيف فعلاً … بس خلي بالك، اللي يتولد في طريق ربنا، الشيطان بيكرهه_ أكتر من أي حد _ابتسم بخفة وقال:خليه يكرهني، أنا خلاص اخترت الطريق التاني_ _`البارت السابع`_⚡🤍 اسم الكاتبة: وصية رسول الله 🥹🤍 _ومرّت شهور بعد توبة سيف… شهور كلها راحة غريبة، ووعد كانت شايفة في عينيه نور جديد بيزيد كل يوم، كانوا بيقربوا من بعض أكتر بقوو، بيفهموا بعض لكن كان جوا سيف حرب… حرب بين “سيف القديم” اللي بيناديه وسوس الشيطان بدأ يرجع ويقوله: عادي يا سيف، خلاص اتوبت، ارجع زي الأول شوية مش مشكله وبالفعل بدأ يبعد خطوة بخطوة، بطل يروح المسجد بطل يسمع قرآن، وبقى يقول: مش لازم كل يوم، المهم رجعت لربنا_ _لكن الحقيقة؟ قلبه بدأ يظلم تاني.الليل اللي كان فيه ركعة بدمعة، بقى فيه غفلة وصمت. ورجعت الابتسامة اللي وعد كانت بتخافها… ابتسامة “سيف القديمة الخبيثه كلامه كل حاجه بترجع تاني وفي يوم، وعد: دخلت عليه المكتب، شافته تايه وسرحان عيونه مش زي الأول.فـ قالت بهدوء وحب: مالك يا سيوفه_ فـ ردّ _ببرود غريب وقال: ولا حاجة… شغل_ _بس قلبها كان حاسس إن في حاجه بتبعده حاسه انـ في حاجه غلط حاسه انـ سيف بدا يتغير وحده وحده ومرت الأيام، ووعد شايفة التغيّر كل يوم.بقى بيتأخر صلاته بتضيع، وكلامه القليل بقى فيه جمود ورجعت نظارات سيف القديم وفي ليلة مطر، وهو لسه راجع القصر رنّ الموبايله… باسم ليان — الاسم اللي وعد كانت عارفاه كويس كانت فاكراه لما حكلهاا عن علاقاته الماضيه وقالهاا بعض اساميي البنات وكان منهم اسم لياان_ _فـ رد سيف وقال ببرود وغموض: عايزة إيه مش خلصنا من زمان_ _ردت عليه وقالت بدلع:ولا خلصنا ولا حاجة يا سيف إنت فاكرني نسيتك أنا اللي عارفة ضعفك أكتر من أي حد وعارفه انك محتجني صح_ _قال ببرود:أنا متجوز خلاص انتها كل حاجه_ _ضحكت وقالت بخبث: ومين قال إني عايزة حب كفايه حبي انا لييكك أنا بس عايزة أشوفك… آخر مرة، وجهًا لوجه لانك وحشتني اووي يحبيبي_ _وبعدها قفلت معاه وفضل ساكت لحد مـ…الشيطان كان بيوسوس ليه ويقوله: روح، مش هتعمل حاجة غلط بس شوّفها وبالفعل… راح والمكان كان مقهى على النيل وهي كانت قاعدة هناك، بنفس الجمال اللي كان سبب ضياعه زمان ولبسها الكاشف اكتر ما هوا ساتر فـ ابتسمت وقالت بدلع: لسه زي زمان يا سيف… بس عيونك فيها حاجة جديدة غريبه عني_ _قال ببرود وجمود :الندم_ _ضحكت بدلع وقالت:ندم ولا تمثيل عشان مراتك_ _الكلمة وجعته… لكن ممشاش قعد، واتكلم، واتسحب للكلام، والذكريات تبع زمان رجعت زي نار تحت الرماد_ _وفي نفس اللحظة… وعد كانت بتصلي قيام اليل وتبكي وتقول: يا رب، لو قلبه بدأ يضيع، رجّعه لي بالإيمان مش بالدموع. يا رب احفظه ليا دا قطعة من روحي يارب لا تحرمني منوو بعدد محبيتوو_ _وفي نص الليل رجع سيف كانت موجوده ريحة برفان غريب على هدومه ووعد بصت له بس ما سألتش وهو شاف في عيونها سؤال، وسكوتها كان غريب عليه وبعديهاا ناموو وسيف راح اخد دوش ونامو من غير محد فيهم يتكلم وتاني يوم الصبح، وعد كانت قاعدة تقرأ قرآن في البلكونة، وسيف خرج من الأوضة، وشافها ووشها منوّر بس مش زي كل يوم…كان في حزن في ملامحها وضيق_ _فـ قال سيف ببعض الحنيه يلي كل يوم بتروح:صحيتي بدري ليه_ _قالت بضيق: مكنتش نايمة أصلاً_ _سكت، حس بتأنيب ضمير، بس كبرياءه منعه يعترف فـ طلع راح شغله من غير ميرد عليها وفي المكتب جاتله رسالة من ليان:_ _لسه بتفكر فيا ولا وعد لهت قلبك تمام يروحي بس متنساش انـ انا موجوده ليك في كل وقت_ _مسك الموبايل وهو بيزفر بعصبية… ومسحها.لكن بعدها بيوم، قابلها تاني في الشغل من غير قصد وبدأت الغافله تبدا من جديد_ _ومرت أسابيع، ووعد كل يوم بتحس إن البيت بيخنقها كل يوم اكتر من التاني وفي ليلة مطر وهي بتنضف مكتبه، لقت صورة قديمة ليه وليان اتجمدت دموعها نزلت، وسيف دخل فجأة_ _وقال بحدة وبرود: إنتِ بتفتشي ورايا_ _ردت بصوت متقطع ودموع فعيونها:مش محتاجة أفتش… ريحة برفانها فيك كانت كفاية_ _سكت لحظة، وبعدين قال كلمة كسرت كل شيء: أنا كنت محتاج أتكلم معاها، بس إنتي مش فاهماني… دا مش خيانه انا كنت محتاجهاا_ _صرخت وعد والدموع بتنهمرر منها وقالت:الخيانة مش بس في الجسد يا سيف الخيانة لما قلبك يبعد عني وعن ربنا_ _وخرجت من الأوضة، وهو قعد على الأريكه حاطط راسه بين إيديه وتفكيره محوطه الوسواس من كل الجهات_ > كلام خارج الروايه انـ الروايه بتورينا: بعد كل توبة بييجي اختبار، لأن الشيطان ما بييأسش، بس اللي بيقوم بعد السقوط هو فعلاً التائب وقال الله تعالي إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين لاكن سيف مكنش تايب دا شيطانه كان بيضحكك عليه لان رجع تاني لـ الغافله ويلي بيتوب بصدق مش بيرجع تاني وبيجاهد لطريق التوبه _اسم الكاتبة: وصية رسول الله ﷺ🥹🤍_ _من بعد الليلة دي، كل حاجة بدأت تتغير... وعد بقت شبه غريبة في البيت، سكوتها بقى يخوف وسيف بقى دايمًا عصبي. الليل بقى فيه برود، والنهار صمت تقيل… وكل يوم الشيطان بيكسب خطوة في حياة سيف._ _وفي يوم راجع البيت متأخر، ووعد كانت قاعدة في الصالة، بوش شاحب وقالت بهدوء:كنت فين_ _ردّ ببرود وهو بيقلع الجاكيت وقال ببرود: بره… عند حد كنت محتاج أتكلم معاه في شغلل_ _قالت بدموع محبوسة:ليان_ _سكت ثواني طويلة، وقال ببرود:آه_ _الكلمة وقعت زي الرصاص… وعد اتجمدت مكانها، صرخت بصوت مكبوت وقالت:بعد كل ده يا سيف بعد ما ربنا رجعك من الضياع لييه تعمل فيااا كدهه ليييه_ _قال بعصبية:أنا راجل يا وعد محتاج اهتمام، محتاج حب انتي كل كلامك دين وخوف، نسيتي إني بشر مش ملاك نسيتي انـي جوزك مش اخواكيي_ _قالت وهي بتبكي:والله كنت بحاول أحافظ علينا وعلى طاعتنا، بس انت اللي اخترت ترجع لذنبك. انت لييه مش فهمنيي ليه بتعملل كده_ _ضحك بسخرية وقال:لو كنتي مليّة عيني ماكنتش بصّيت لغيرك_ _سكتت... الكلمة دي كسرت كل اللي جواهها. قامت وهي بتترجف، دموعها نازلة على خدّها، وقالت:أنا مكنتش ببدّل حبك بخوف، كنت بخاف على آخرتنا… بس الظاهر إنك بتحب يلي يغضب ربنا أكتر من اللي يقرّبك منو_ _سيف اتنرفز ورمى كل يلي كان على الترابيزة وقال بصوت عالي:انتي مفكرتيش لحظة إننا عاملين زي لاخوات مفيش بينا حياة ولا دفء، كأننا عايشين تمثيلية اسمها زواج_ _صرخت وعد وقالت:ده لأنك انت يلي بعدت يا سيف، مش أنا_ _قال سيف بعصبية وصوت عاليي: انا يلي بعدتت برضو ولا انتي دا ابسط حاجه لما كنت بحضنككك كنتيي بتحسسيني انـي هموتكك مشفتيش نفسك كنتي بتتهربي ازيي منيي_ _وبعد مخلص كلامه خرج من البيت وهو غاضب، والعاصفة بره كانت بتزيد، وكأن السما نفسها زعلانه... ووعد سقطت على الأرض تبكي وتقول:يا رب، أنا سلمته ليك، إن كان في خير فاهده، وإن كان في شر فابعده عني برحمتك يارب_ _ومرت أيام، وسيف راح وقابل ليان تاني، والشيطان غلّف له الحرام بحجة “الحب القديم” و”الاحتياج”، ورجع يتزوجها زواجًا رسميًا، لكنه كان زواج غفلة مش زواج رحمة. ووعد لما عرفت من غيابه الزايد كانت الصدمة الثانية، الصدمة اللي خلّت قلبها ينكسر بجد ومقدرتش تستحملل انو تزوج ليان تاني فـ راحت عند رائد، ابن عمه ومراته استقبلتها وبعدين جت مرات رعد القصرر لان القصر ملك كل واحد من سيف ورئد ورعد_ _ووعد قعدت تبكي طول الليل، ومرات رائد قاعدة جنبها هيا ومرات رعد وقالت ليلي مرات رئد بهدوء: اسمعيني كويس يا وعد، اللي بيحب ربنا ماينهزمش. يمكن ربنا بعده عنك عشان يشفيكي من وجع أكبر. اللي ساب ربنا، هيتوه في الدنيا مهما_ رجع له البشر _وعد رفعت راسها وقالت: أنا مش زعلانه عشانه… أنا زعلانه عشاني، عشان كنت سبب في توبته، وبعدين هو رجع ضيّع نفسه انا زعلانه اني حبيته بجدد يـ ليلي_ فـ _قالت مرات رعد اسمها فردوس: يبقى دوري دلوقتي إنك تكمّلي الطريق لوحدك. البسي بيجامتك، اغتسلي وصلي وألجيئ لربنا_ _فـ قامت وعد فعلاً، اغتسلت، لبست ملابسها عباره عن درس بيبي بلوه واسع ونقاب بخمار اسود وشغلت سورة يوسف بصوت الشيخ المنشاوي، وكل آية كانت بتحس إنها بتنزل على قلبها بلُطف_ _وفي اللحظة دي، كانت ليان قاعدة في حضن سيف تضحك وتتكلم عن السفر يلي كانت فيه وهوا ساكت عيونه فاضية ومش واخد باله من كلام ليان نهائي... وافتكر ركوعه زمان، وافتكر دموع وعد وهي بتدعي له في قيام الليل، والندم مسك قلبه بقسوة، حاول يخفيها، بس ماقدرش_ _وعد مع الأيام بدأت تهدى شوية، ورائد ورعد كانو معاها زي لاخوات وزياده وليلي وفردوس كانوا بيصلّوا معاها جماعه كانو عايزين يخفوو حزنهاا شويه ووعد كانت بتبكي كل يوم بسبب سيف يلي اختفااا عنها_ _وفي آخر اليوم قبل متنام، كانت بتكتب في دفترها وهيا بتبكي بحرقه:أنا مش ندمانة على حبي ليه، بس ندمانة إني ظنيت إن الإنسان ممكن يتغير لوحده… التغيير الحقيقي مابيجيش غير لما القلب يرجع لربنا_ > كلام خارج الرواية:التوبة مش نهاية الطريق، التوبة بداية حرب مع النفس والشيطان. اللي يقع ويقوم هو اللي ربنا بيحبه، لأن الله قال:(إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ) وسيف مش نهاية القصة، ده مثال لكل قلب تايه… مهما بعدت، ربنا دايمًا فاتح باب التوبة، بس اللي بيدخل بصدق… عمره مايرجع للظلام تاني. _وعند ليان قربت من سيف وقالت وهي تهمس: سيف، إنت نسيت نفسك؟ نسيت إنك كنت سيد الكل؟ الناس كانت تخاف منك، والنهارده بقيت بتخاف انت من الذنب عيش حياتك_ _سيف حسّ قلبه بيرتجف، وكأنها بتطعن فيه بكلامها… قال بصوت خافت نادم: أنا كنت ميت زمان، بس وعد علّمتني أعيش_ _ضحكت وقالت باستهزاء: تعيش؟! تعيش فقير! تعيش عبد لفكرة مش شايفها بقولك عيش حياتك بلا ذنب بلا بتاع ولا تابع كلام بنت الملجأ دي_ _سيف قام واقف بغضب وضربها بالقلم وقال: اخرصييي وانتي طالق وعارفه بنت الملجأ دي يجربوعه احسن من مليون وحده زيك يرخيصه_ _وقرب منها وقال بصوت غليظ: متقربيش مني تاني يا ليان… إنتِ كنتي باب من أبواب جهنم وأنا قفلته خلاص. فاهمه_ _ليان بصّت له ببرود ودلع وقالت: طيب يا سيف… بس انا موجوده مهمااا عملت ليااا عارف لييه عشان انت ملكييي انا وبس_ _سيف مسكهااا من شعرهااا وقال بعيون كلها شرر: انتي باين عليكي اخدتي عليا والله العظيم كلمه كمان وادفنكك مكانكك فـ خديي بالك من كلامك كويس_