الفصل 1
*_ࢪوايـــــة'ة/تبنيتها لقتلها فاحببتها 🤍⍣⃟💕♡゙ُ))_*
`البارت لاول` ⚡🤍
`البارت التاني`⚡🤍
`البارت التالت`⚡🤍
_اسم الكاتبه وصية رسول الله_ 🥹🤍
_لا تنسوو الصلاتي على سيدنا ونبينا وحبيبنا محمد ﷺ🥹🤍_
_في مكانٍ يشبه الصحراء، تحيطه الرمال من كل جانب كان هناك كوخ صغير تحيط به مجموعه من الرجال المسلّحين تملأ الصراخات أرجاء المكان صوت فتاة تصرخ من داخل الكوخ_
_دخل أحد الرجال بسرعة وقال بجمودٍ غليظ:جبت البت يا زفت._
_ردّ عليه رعد بنفاد صبر: أيوه بس مش عايزة تسكت… صوتها وجع دماغي_
_قال سيف بعصبية والشرر يلمع في عينيه: هي فين البت دي أنا هعرف إزاي أسكتها كويس._
_تدخّل رائد وهو يضرب كفًا بكفّ بضيق:خلّص يا سيف إحنا عايزين نفتّح المقبرة ونخلّص… دماغي وجعتني من صوتها._
_لكن سيف نظر له ببرود ممزوج بالغضب، ثم تقدّم نحوه فجأة وضربه بلكمة قوية في وشه وقال ببرود وعصبية بعض الشيء:أنت نسيت نفسك ولا إيه عشان لقيت المقبرة، جاي تتكلم معايا بالأسلوب ده_
_مسح رائد الدم من فمه وقال ببرودٍ متكلّف: لا يـ سيف، ما نسيتش نفسي، بس خليك فاكر إنّي بإشارة واحدة أخلّي الوزارة كلها تعرف إنك شغال في ممنوعات الدولة._
_قبض سيف على عنق رائد بقوة وقال بصوتٍ مهددٍ: أولًا، ما تقدرش تعمل حاجة… وثانيًا أنا ممكن أدفنك مكانك دلوقتي، وثالثًا خليك عاقل لأن في اللحظة دي مش هيهمّني إنك ابن عمي_
_تدخّل رعد وهو بيحاول تهدئة الموقف وقال: كفاية بقى يا جماعة عايزين نخلص، ونموت البت دي ونفتّح المقبرة وكل واحد ياخد نصيبه ونخلص_
_ابتسم سيف بخبث وقال: قبل ما نموتها… عايز أشوفها الأول، يمكن تعجبني واغير رائي ونجيب غرها_
_صرخ رائد بغضب: انت عبيط! إحنا في إيه وانت في إيه؟ خلّينا نخلص بلا بت بلا كلام فاضي_
_رفع سيف المسدس ووضعه على رأس رائد وهو يضغط على أسنانه: أقسم بالله لو ما سكتّ دلوقتي لأفضّي الخزنة دي في دماغك_
_تنفّس رعد بضيق وقال:بالله عليك يا سيف نخلّص… وهشوفلك بنت أحلى منها بس الليلة دي نعديها على خير._
_نظر له سيف ببرود وقال: فين البت جاوب على قد السؤال قبل ما أدفنك هنا_
_ردّ رعد وهوا خايف قليلًا من تهور سيف: في آخر أوضة في الكوخ_
_توجّه سيف إلى آخر الغرفة بخطواتٍ بطيئة وثابتة وفتح الباب… فإذا بفتاة جالسة على الأرض ملامحها هادئة، يغطيها النقاب، وثوبها الفضفاض لا يُظهر من جسدها شيئًا._
_اقترب منها سيف، ومسكها من دراعها بقسوة ثم رفع النقاب بيده، فتجمّد في مكانه وهو يتمتم بدهشة:_
_بسم الله الرحمن الرحيم… دي حورية ولا ملاك إيه الجمال ده_
_قطعت كلامه نزول دموع الفتاه وتسما وعد انهارت في البكاء_
_ وبعد قليل صرخت وهي بتغطيي وشهاا بلنقاب وقالت: اتقّي الله انت مش خايف من ربنا حرام عليكم حررام_
_وقالت برتجااف وبكاء شديد: أنا زي أختك بالله عليك… رجعني الملجأ، متموتونيش، ولا تفتح المقبرة حرام عليك، بلغ الحكومة، انت رائد في الداخلية، اتقِ الله مينفعش تعملل كده_
_كانت حاسه برجفهه سيره في جسمهاا كلوو… لكنه هوا واقف ساكت مش عارف يسمع صوتها ولا يسمع صوته الداخلي المنحرف وكل ما تبكي أكتر، كان يحس بخنقه غريبه وكان لحد دلوقتي مصدوم من كتلت الجمال يلي قداموو_
_سيف كانت عيونه اتعلقت بعيونها الزيتونية البريئة، اللي فيها خوف ودموع وكلامها اللي أي حد يشوفها يحس إنه قدّام ملاك مش بشر_
_اتنفس ببطء، وقرب منها أكتر، ومد إيده يمسح دموعها… بس إيده اتجمدت في الهوا، سمع جوّا عقله بيردد صوتها وهي بتقول: اتقّوا الله استغرب لنفسووو انو مش قادر يلمسهاا وهوا عمل كثير من الكبائر_
_حسّ بارتعاش لأول مرة من سنين… ارتعاش مش خوف، بس كأنه قلبه اللي اتجمد بقاله سنين رجع ينبض_
_رعد وقف وراهم وهو بيقول بصوت منخفض: سيف يلا… عشان نخلص ونفتح المقبره_
_بصله سيف بنظرة باردة وقال: امشي يا رعد الموضوع خلص البت عجبتني ودخلت دماغي_
_بس رعد ما اتحركش، وقال بعصبيه: الموضوع ما خلصش، لأنك بتقرب من نار مش هتقدر تطفيها هتبلغ علينا وهندمرر ودي مش زي اي بت عرفتهاا دوكهم كنت بتتجوزهم كام يوم وطلقهم وخلصت اما دي هتوديك في داهيه_
_سيف سكت، ورعد خرج وسابهم من كتر ماهوا متعصب وفي اللحظة دي وعد وقعت على الأرض، وفضلت تبكي وتقول: يا رب، نجّيني من الناس دي يا رب أنا ماليش غيرك_
_فـ قرب منها سيف وراح عشان يرفعها من علي لارض زاحت ايده وقامت هيا وبعدت عنوو فـ قال سيف: قومي… مش هموّتك… بس من النهارده، حياتك هتبقى عندي_
_بصت له بخوف ورعب وقالت: يعني إيه_
_رد بنبرة حادة:يعني هتعيشي هنا… لحد ما أقول غير كده_
_سكتت لحظة وقالت بخوف ورعب وبعض من البراءة: بس… أنا مش… مش هقدر أعيش في مكان فيه حرام انتوو ناس اشرار اتقوو الله_
_فـ ابتسم ابتسامة خفيفة، فيها سخرية وقال: اشرار اهاا_
`فلاش باك`
_من كام يوم كانوا الناس في الملجأ بيتكلموا إن فيه حد غني بيتبرع للمكان، محدش كان يعرف إن التبرّع ده هيكون بداية كابوس وعد…_
_وعد، بنت بسيطة متربية في الملجأ من وهي طفلة، عمرها ما عرفت حضن أم ولا ضحكة أب، لكن عرفت ربها بنت ملتزمه بمعني الكلمه كانت تحب تقعد بعد العشاء في زاوية صغيرة بالملجأ وتقرأ قرآن بصوت هادي، لدرجة إن الكل كان يقول إن المكان بينوّر بصوتها_
_وفي يوم، جت عربية فخمة قدام باب الملجأ وقالوا انـ سيف الكلاني بنفسه باعت ابن عمه رئد يتبنوو بنت من الملجأ تكون سكرتيره وتساعدهم في الشغل في الوزارة لكن الحقيقة كانت أبعد ما تكون عن الخير_
_اخدو وعد من المكان اللي كان أمانها، واتفاجئت بنفسها في كوخ كله ظلمة وبرودة ومعاهم “رعد الأليفي” صديق سيف المقرب، اللي رغم شره إلا إن في قلبه بقايا ضمير. أما سيف الكلاني… فكان حاجة تانية ابن الأكابر، اللي الناس كانت تشوفه قدوة، بس هو شايل جواه ظلام أكبر من أي حد يتخيله. بعد ما ماتت عيلته في حادث غامض، اتغير، اتكسر من جوه، واتولد مكانه إنسان تاني… بارد، قاسي، بيعمل الحرام كأنه حق، ومش فارق معاه لا ذنب ولا نار بيتجوز في الشهر من الالاف من البنات وبعدين يطلقهم في سبيل ميعمل علاقه محرمه معاهم ويدخل في الزنا_
_عيونه رصاصية شعره أسود كسواد قلبه كسيف جداً ورموش عيونه كسيفه مثل شعره وجسمه رياضي وبشرته البيضا كانت بتخليه كأنه تمثال… تمثال لجمال قاتل طوله 190 وسنه 25_
_أما رعد، فكان ضده في كل شيء. عيونه عسليّة فيها دفء، وصوته فيه نبرة خوف على صاحبه القديم اللي ضاع في طريق مالوش رجوع بشرته بيضاء بعض الشيء جسمه رياضي شعره اسود وفي كام خصله ذهبيي طوله188 سنه24_
_ورئد الكلاني ابن عم سيف، تربّى معاه من صغره وكانوا زي الإخوات، لكن الفرق بين قلوبهم كان زي الفرق بين الليل والنهار رئد نسخه تانيه من سيف شخص جدّي، ملامحه حادة عيونه رصاصي غامقة شعره بُني غامق طوله 187 سنه 25بشرته لا بيضاء ولا قمحاويه بين لاثنين عايش بين نيران، نار ضميره اللي بيقوله إن اللي بيحصل غلط، ونار خوفه من سيف ابن عمه اللي بقى إنسان تاني بعد موت أهله.كان يحاول يمنع الشر، لكن أوقات كتير بيسكت، مش جبنًا… بس لأنه بيحس إن سيف خلاص خرج عن السيطرة، وإن أي مواجهة معاه ممكن تفتح باب جهنم وهوا مش حاسس انو سيف هوا يلي سحبوو لطريقه مش هوا_
_ووعد حازم: بنوته 16 سنة، بمعنه الكلمه انها طفله بريئه جداً طولها 160، بشرتها بيضا فيها صفاء غريب، وعيونها الزيتونية الهادية بتتكلم قبل ما لسانها ينطق. شعرها الأحمر الغامق فيه خصل سودا، كانت دايمًا تخفيه تحت نقابها، بس أي حد يشوفها يحس إنها نقية زي النسمة اللي تعدّي وقت الفجر. اتربّت في الملجأ عمرها ما لبست لبس غالي ولا شافت دنيا، لكن قلبها مليان إيمان، ولسانها دايمًا رطب بذكر الله بريئة أوي، بتخاف ربها وبتفكر قبل متعمل ايـ شيء عشان الذنوب بتخشاا الله جداً وبتحب الخير للناس وحتى اللي أذاها، وده اللي خلى “سيف الكلاني” يقف قدامها حاسس لأول مرة إنه صغير قدام حد… قدام نقاء مش قادر يلوثه رغم كل ظلامه_
_ومن هنا بدأت الحكاية… لما قرر سيف ورئد ياخدو وعد للمقبرة القديمة اللي في أطراف الكوخ يلي في الصحراء بحجة السكرتيره_
`انتهاء فلاش باك`
_عند وعد كانت بتبكي وتترجى سيف وهو بينظر لها ببرود وبيحاول يقنع نفسه إنها مجرد بنت، مجرد لعبة، لكن كل ما تبص له بعيونها الزيتونيّة البريئة… وكل ما يتردد في عقله صوتها وهيا بتقول: “اتقِي الله"كان عايز يعاند، يثبت لنفسه إنه مازال سيف الشرير ومش هيرجع زي زمان تاني وانـ محدش يقدر يغيّره، بس في اللحظة دي… كان في حرب جواه، بين قلبه اللي بدأ ينبض سريع ونفسه اللي غرقانة في الحرام فـ ملقاش حل غير انو يطلع ويسبهااا_
`الفصل الثاني`⚡🤍
_وبعد 5 ساعات من الوقت الكوخ، كان في عاصفة بين كل تفكير شخص منهم سيف قاعد قدام المدفأة، والنار بتنعكس على وشه، كأنها بتكشف النار اللي جواه. ورعد ورئد واقفين جنبه، والغضب مالي وشوشهم_
_رعد بصله بعصبية وقال: إنت اتجننت يا سيف هتخليي بنت دي يلي من الملجأ معانا هناا ممكن نروح في داهيه من صوتهاا فوق يسيف عشان نخلص من موضوع المقبره وانا هجبلك الاف من البنات وتختار يلي تعجبك بس الا دي هنروح في داهيه كده_
_سيف رفع عينه الباردة وقال بهدوء مرعب: اللي خايف يخرج من هنا… أنا مبحبش حد يعترضني._
_رئد صرخ فيه: دا مش كلمنا إحنا كنا جايين عشان المقبر وجبناا البنت دى عشان كده افهم_
_سيف وقف بطوله وهيبته وبص ليهم بصه خلت الاتنين يسكتوا وقال بنبرة فيها كِبر وغرور: محدش يفهمني… أنا حرّ أعمل اللي أنا عايزه، محدش يديني رائي لان رايكم في الزباله واخرص منك لييه احسن مخرصكم انا_
_وفي اللحظة دي، كانت “وعد” جوّه الغرفة الصغيرة اللي في آخر الكوخ، تبكي وهي ساجدة، تدعي: يا رب… إن كان في قلبي خوف، فحوّله قوة، وإن كان في قلبهم ظلمة، فحوّله نورًا بيك يارب_
_صوتها وصل من بعيد ودخل اذن سيف غصب عنه حسّ بحاجة بيحاول يهرب منها من سنين… لكن زي العادة، عناده كسب وقام بسرعة، لبس معطفه وقال لرعد ورئد: بكره الصبح هخدها، ونتجوز رسمي، عشان محدش يقول بنت يتيمة تاني فاهمين بس أنا… اللي هربّيها على طريقتي وكمان موضوعهاا هيطول مش زي اي وحده تجوزتها وطلقتها_
_رعد بصله بعيون فيها وجع وقال: سيبكك من كل ده احنا هنفضل نهرب من ربنا لحد إمتى يا سيف وانت سيبكك مناا احنا علي لاقل عندناا قلب وبنلجا لـ الصلاه ونستغفرر اماا انت يسيف مش بتركع ركعه وحده ليه يصحبي_
_سيف بصله نظرة فيها كبر وقال: لحد ما ربك يلاقيني… لو قدر._
_وخرج من الكوخ بخطوات تقيلة وسكت الكل إلا صوت “وعد” وهي بتبكي_
اسم الكاتبه وصية رسول الله 🥹🤍
_وتاني يوم الصبح، كانت الشمس بتشق طريقها بين غيوم الصحراء، والهدوء المريب مسيطر على المكان. وعد كانت قاعدة على الأرض عيونها منتفخة من كتر البكاء بس في ملامحها سكينة غريبة ومستسلمة لقضاء الله وعرفه انـ ربنا مش بيجب غير الخير_
_وبعدين سمعت خطوات حد بيقرب قلبها دق بسرعة من الخوف والرعب يلي عايشه فيه وبعد دقايق دخل سيف لابس طقم اسود وشكله مهيب جدًا. وقال بنبرة فيها برود: قومي هنروح عند المأذون عشان كتب كتابي عليكي_
_بصتله بخوف ممزوج بدهشة ورعب شديد وعيون مدمعه وقالت: يعني إيه انت بتتريق صح_
_قالها وهو بيولع سجارته وبيبصلها بعيون كلها شر: أنا قلت اللي عندي، عايزة ولا لأ_
_قالت بدموعها ممزوجه بـ البراءة: أنا مش لعبة، ولا هتجوز بالحلال عشان الحرام. الجواز مش كده… الجواز ميثاق قدام ربنا وانت… انت ناسي ربنا أصلًا_
_وقف قدامها، وبص في عيونها الزيتونية وقال بسخرية:يلا اخلصي يبت انتي مفكره نفسك ايه حتت بنت ملجأ ولا ليها اي لزمه_
_كلامه وجعها لكنها رفعت راسها وقالت بهدوء وبراءه: الله يسامحك مش هقول حاجه غير ربنا يصلح حالك_
_فـ سيف اتنفس بعمق، ولأول مرة سكت ومردش… مجرد سكوت، بس جواه كان في حرب حقيقية. صور كتيره بتعدّي في دماغه، أهله، الحادث، الدم… وصوتها اللي بيقوله خاف من ربك كان كأنه بيرن جوّه أذنه_
_فـ دخل رعد فجأة وقال بغضب: سيف بقولك وزارة الداخلية عايزاك حالًا، الموضوع خطير، بلغو عن المقبره في عربية جاية تاخدك_
_سيف بصله ببرود وقال: خليه يجي… أنا عندي أهم من الوزارة دلوقتي_
_رعد صرخ فيه وقال: انت هتودينا في داهية! فاهم يعني إيه الداخلية؟!_
_فقال سيف بنظرة قاطعة: اللي هيقرب من الكوخ ده… يختفي. فاهم ولما هماا الداخلية انا رئيسهم_
_رعد ساب المكان بعصبية، ورائد وقف قدام سيف وقال: هتتجوزها فعلاً_
_قال بثقة: آه، وهغيّرها على مزاجي، هي اللي هتتشكّل مش أنا_
_فـ رد رئد بسخرية مؤلمة وقال: يمكن العكس يا ابن عمي… يمكن هي اللي هتغيّرك_
_اتسع بصر سيف، كأنه حس إن الجملة دي نبوءة مش هزار. سكت ثانية وبص ناحية باب الأوضة اللي فيها وعد… وقال في سره: نشوف مين هيغيّر التاني يـ وعد_
_اسم الكاتبه وصية رسول الله_ 🥹🤍
_وبعد كام ساعه النهار بدأ يسحب نوره، والشمس بتغيب ورا التلال الرملية، كأنها بتستخبى من اللي جاي…_
_وسيف كان سايق العربية بنفسه ووعد قاعدة جنبه في صمت لابسة عبايتها السوده الواسعه وعيونها في ارض السياره ومش عارفة تتنفس من كتر الخوف… ولا من كتر التفكير_
_وصوت سيف قطع الصمت وقال ببرود: انتي ليه ساكته مش هتسأليني هودّيك فين_
_قالت بهدوء: كل الطرق بتودي لربنا… وأنا ساكته لأني بدعي جوايا إن قلبي ما يكرهكش رغم كل اللي عملته وهتعمله لان من كان في قلبه ذرة كره او حقد لشخص محرمه عليه الجنه_
_ سيف اتجمد للحظة، ومش متعود يسمع الكلام دا… حس إن كلامها مش مجرد جملة، دا سهم دخل جوّاه وساب وجع كل كلمه بتقولها بتسيب اسر فيه_
_فـقال بسخرية وبرود: يا بنت الناس، سيبك من الوعظ دي.... أنا شوفت ناس بتصلي وتصوم، بس قلوبهم أنجس من الشيطان نفسه_
_فـقالت وهي تبصله بعيون فيها يقين غريب: واللي مصلاش خالص… بيبقى إيه في رأيك_
_ سيف حس كأنها صفعة من غير صوت.فـ اتنهد وقال: خلينا ساكتين، عايز أخلص النهار دا علي خير._
_وبعد مده راحوو عند المأذون وتم كتب الكتاب بـ الجمله الشهيرة بارك الله لكم وجمعاا بينكم في خير وطلعوو من عند المأذون ووصلوا لمكان شبه مهجور، قصر كبير قديم في نص الصحراء. فـ سيف واقف العربية وقالها ببرود: انزلي… هنا هتعيشي من النهارده في القصر ده وبعدين اشوف لو حبيت نروح قصريي التاني_
_فـ بصت حواليها بخوف وقالت: انا عملت ايه لكل ده عشان تعمل كده معايا_
_فـ سيف قال ببرود وهو بيولع سجارته: وأنا شبهك في العقوبة، كلنا محكوم علينا بالوحدة، بس الفرق إنـ أنا اخترت وحدتي._
_ وبعدين وعد دخلت البيت بخطوات مترددة، وكل حاجة كانت غريبة. ريحة القصر والتراب وجدرانه يلي مشقوقه_
_ فـ قال سيف ببرود: الأوضة دي ليكي… وممنوع تطلعي غير بإذني._
_فقالت بنبرة فيها ضيق: وبلمره ممنوع أتنفس_
_بصلها نظرة جامدة وقال ببرود: اتنفسي… بس متدخليش في اللي مالكيش فيه._
_فـ سكتت وراحت ناحية الباب، وقبل ما تقفله قالت بهدوء: أنا مش خايفة منك يا سيف، أنا خايفة عليك من عذاب ربنا_
_الكلمة دي خلت الدنيا تسكت…حوليه. وكان عايز يزعق، يشتم، يضحك، أي حاجة… بس لسانه وقف. حس بشيء بيوجعه في صدره، إحساس غريب إنه فعلاً محتاج يسمع الكلام دا وبعدين خرج برا البيت، وقف على التل الصغير، بصّ للصحراء وقال في سره: خايفة عليّا من النار طب والنار اللي جوايا… مين يطفيها_
_ورجع القصر بعد ساعات، لقاها قاعدة بتقرأ قرآن بصوت منخفض، نفس الصوت اللي سمعه أول مرة. وقف ورا الباب ما دخلش… بس سمع._
> "وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ..."
_الكلمة دي خبطت في قلبه زي طلقة. ساب القصر وخرج تانى بسرعة، مش قادر يكمّل سماع… حس كأنه ولاحاجه قدام ربنا حس بشعور وحش جداً وضيقه لا وصف لها وفي اللحظة دي دخل رعد بـ العربيه وقال بصوت عالي: سيف، في كارثة! الوزارة عرفت كل حاجة عن المقبرة، والرائد المسؤول جاي بنفسه يحقق…_
_رد سيف بهدوء غريب: خليه ييجي، بس أول ما يقرب من المقبرة… شيلوه من قدامي_
_رعد اتوتر وقال: انت بتتكلم عن ظابط كبير يا سيف، دا ممكن يقلب الدنيا عليك._
_قال وهو بيولع سيجارة جديدة: الدنيا أصلاً مقلوبة، وأنا واقف فوقها مش جوّاها_
_والليل دخل، وسيف رجع القصر وهو متعب… أول مرة يحس بتعب حقيقي مش من شغل ولا خطر لكن وجع جواه مش لاقي ليه اسم وبعدين دخل أوضته، وشاف على الطرابيزة مصحف صغير… وعد كانت سايباه هناك. فتّحه غصب عنه، وعيونه وقعت على آية:_
> "قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ..."
_الآية خبطت جواه خبط، كأن حد مسك قلبه وضغط عليه.فـ قفل المصحف بسرعة، لكنه مش قادر ينسى الكلمة الأخيرة: "رحمة الله."_
_فـ ضحك بسخرية وقال بصوت منخفض وحزن شديد: رحمة؟ أنا آخر واحد يستحقها...... لكن جواه، في مكان صغير جدًا، كان في همسة بتقول: يمكن لسه… يمكن ربك لسه مستنيك (بس شيطانه كان محاوط تفكيره من كتر ماهوا بعيد عن ربنا)_
`البارت الثالث` ⚡🤍
اسم الكاتبة: وصية رسول الله 🥹🤍
_والليل كان تقيل… تقيل لدرجة إن حتى الصمت بقى له صوت. سيف قاعد في شرفة القصر والسيجارة بتتحرق بين صوابعه وهو مش حاسس بيها… وبيفكر في كلمة وعد: “أنا خايفة عليك”.الجملة دي عاملة زي شوكة في صدره، كل ما يحاول يطلعها… تنغرس أعمق._
_ وقطع تفكيره دخول رئد بسرعة وقال بنبرة فيها قلق: سيف، الوزارة بتتحرك والرائد اللي جاي اسمه أدهم فخري، وده مش أي ظابط… ده اللي مسك قضية الوزير يلي اترفض من فتر_
_سيف رفع عينه ببطء وقال: هوا كمان له قضية قبل كده ونجحت_
_رئد قال بستهزاء: كان في ملف قديم اتقفل من غير سبب، وبيقولوا المقبرة اللي اتفتحت تبع نفس المكان اللي فيه ناس اختفت فيها من سنين…_
_فـ سيف قام من مكانه، مسك جاكيت الجلد وقال بصوت حاد: يعني الوزارة عايزة تربط بيني وبين الوزير يلي اترفض_
_رئد قال بهدوء: أنا مش عارف، بس شكلهم قربو منك يا سيف، واللي عملته في المقبرة مش سهل يتغطى وممكن كمان يكون سبب رفضكك من الداخلية._
_فـ سيف بصله نظرة فيها نار وقال: محدش يقدر يخرجني منهاا ابدا … ويلي هيقرب مني هموته ووعد لو حد بس ضيقهاا هخفيه من علي لارض_
_وخرج من الصالون، ومشى في الممر الحجري الطويل وكل خطوة كانت عاملة زي صوت قلبه اللي بدأ يدق بشكل مختلف._
_ووقف قدام أوضتها، سمع صوتها بتقرأ تاني: "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم..."_
_الايه وجعته. اتسند على الباب وغمض عينه، كأنه بيحاول يهرب من نفسه. بس مفيش مهرب.وبعديها دق الباب بهدوء، ودخل. وهي وقفت بسرعة، وغطت شعرها ووشها بالنقاب._
_وبعدين سيف قال بنبرة هادية جدًا، أول مرة صوته يطلع كده: بتقرأي ليه كل يوم_
_قالت بهدوء: بقرأ عشان ربنا يثبّتني ويمكن يرحمك بسببي لحد متفوق_
_قالها بسخرية خفيفة: يرحمني_
_قالت بثقة: أيوه… لأن اللي فيك مش شر، اللي فيك وجع… وأنا شايفاه._
_قرب منها خطوة وقال: انتي بتتكلمي كأنك تعرفيني من سنين._
_قالت بهدوء: اللي يعرف ربنا… بيعرف وجع الناس حتى من غير ما يتكلمو._
_وفي اللحظة دي اتجمد مكانه، اتنفس بصعوبة، وكأنه نسي إزاي يتنفس. كان قدام إنسانة بتخترق الحيطان اللي بناها حوالين نفسه._
_ومكمل دقيقه وخرج من الأوضة بسرعة ودا الحل الوحيد لكل نقاش بينهم بيهرب من قدامها قبل ما يضعف وراح المكتب يشوف ملفات الداخلية والشغلل._
_فـ دخل عليه رئد بسرعة وقال: عربية الداخلية بره والظابط أدهم عايز يقابلك فورًا._
_قال سيف بهدوء غريب: خليه يستنى… أنا اللي هاروح له._
_وفي مقرّ الداخلية بعد ساعات، سيف داخل بخطوات واثقة، لكن جواه حرب وبعد مدخل المكتب_
_أدهم الظابط رفع عينه وقال: أخيرًا قررت تطلع للنور يا سيف كلاني_
_رد سيف ببرود وقال: أنا ما بخافش من النور ولا من الظلمة، اللي اتنين جوّا دمّي يـ ادهم فخري_
_ادهم قال بجمود وبرود بعض الشيء: فوق يـ حضرة الوزير عشان احنا محتاجين ليك فوق لنفسك يـ سيف وابعد عن كل ده احسن مـ هيخرجوك من الخارجية وانا مش عايز اكون واحد منهم في اخراجكك_
_لـ يقول سيف ببرود وهوا طالع من المكتب وبعدها ذاهب الي القصر: انا عارف مصلحتيي فين كويس مش مستنيي اعرف منك ايه الصح وايه الغلط يـ ادهم فخري وكلامكك عن اخراجي من الداخليه فـ ده في احلامكك وانت عارف كويس بصابع مني اقدر اطلعكك انت وكل يلي زيك واكبر منكك_
_اسم الكاتبة: وصية رسول الله_ 🥹🤍
_وفي نص الليل سيف دخل على القصر القديم بهدوء، ووعد كانت واقفة في المطبخ بتغلي الشاي، وصوت المعلقة وهي تخبط في الكوباية كأنه همسات هادية في بيت مفيهوش غير الصمت_
_فـ سيف دخل القصر وهوا لابس لبسه المعتاد قميص أسود وبنطلون أسود وشعره مبعثر وصوته مبحوح من قلة النوم. وقال وهو بيعدل ياقة القميص: إنتي بتصحى بدري كده ليه دا لسه اساعه2:50_
_ردت بهدوء وهي تبص في الكوباية: ربنا حاليا بينزل في السماء الأوله فـ احب أكون صاحياله مش نايمة عن الوقت ده_
_ضحك بسخرية وهو بيقرب منها وقال:ولسه فاكرة إن ربنا بيبص لناس زيي متحوليش عشان مش هيكون في فايده_
_فقالت وعد بثقة عجيبة: هوا بيبص لكل الناس… بس في ناس بتشيح وشّها، وانت منهم يا سيف._
_فسكت لحظة، وقرب أكتر، والكوب في إيدها، لمس إيده وبصلها في عيونهاا كتيير وبعدين .قال بنبرة فيها خبث:شكلك بدأتي تتعودي إننا تحت سقف واحد، مش كده_
_قالت بثبات: اتعودت إني أصبر… مش أكتر_
_ابتسم نص ابتسامة وقال: على فكرة، أنا مش شرير زي ما بتفتكري._
_قالت بهدوء وبرائه: وانا ما بفتكرش، أنا بشوف._
_قال سيف بستغراب: بتشوفي إيه؟_
_قالت بـ حزن: إنك بتخاف… بتخاف من نفسك أكتر من الناس._
_كلمتها دي وجعته، بس هو خبّاها بضِحكة قصيرة وهو بيبعد عنها وقال ببرود:إنتي بتتكلمي كأنك طبيبة نفسيه_
_فقالت ببراءة: لا… بس اللي عاش في الظلمة بيعرف شكل النور لما يشوفه._
_بعدها سكتوا، بس العيون كانت بتتكلم وبعدها.خرج سيف ناحية الباب الخلفي، فتح الخزنة السرية اللي تحت الأرض وكان جواها“خريطة المقبرة”، والمفتاح الذهبي_
_وقال في سره:كل دهب الدنيا ميغسلش الدم اللي في إيدي… بس يمكن ينهي اللعبة اللي بدأت من زمان._
_فصوت “وعد” قاطع تفكيره وهيا بتقول: بتعمل إيه هنا_
_لف وقال ببرود: شغل._
_قالت بهدوء: لما السر بيتخبى كده، بيبقى دايمًا مؤذي._
_رد بعصبية وقال: قلتلك كذا مره متدخليش في اللي مالكيش فيه._
_رجعت خطوة ورا وقالت ببعض الخوف: كنت هقولك بس إن الشاي برد_
_وبعدها بكام ساعه تحديداً فـ الليل وسيف قاعد قدام المدفأة، ووعد بتقرا قرآن بصوت منخفض وصوتها كان بيهدّي كل حاجة جواه._
_فقال وهو مغمض عينه: كل يوم بتقري نفس السورة_
_فقالت بحب: آه، لأنها بتفكرني ديما برحمة ربنا._
_قال بضحك وراه وجع: الرحمة دي ليها ناسها._
_قالت بهدوء: لأ، الرحمة ليها رب واحد… وكل عباده ليهم من الرحمه لان ربنا احن علينا من اي حد في الكون احن من لام علي ابنها_
_فتح عينه وبصلها، والكلمة علقت جواه، بس لسه بيكابر.وقال بنبرة سخريه: انتي بتظني إني ممكن أتغيّر_
_بصتله بثقة:اللي خلق النار قادر يطفيها، حتى لو كانت جواك_ .
_ضحك بخبث وهو بيقرب منها شوية: إنتي مش بتخافي إني أذيكي_
_فقالت ببعض التوتر: اللي عايش مع ربنا مبيخافش من بشر_
_اتجمد مكانه. ملامحه اتبدلت لحظة، كأنه مش فاهم الشعور الغريب اللي بيجري في دمه كل مبيكون معاها بيحس بشعور اغرب من التاني._
_فـ قرب منها أكتر وقال: وعد… أنا مش متعود حد يكلمني كده._
_فقالت ببراءة وبعض السعاده: يمكن ربنا بعتنيي ليك عشان أكلمك بالطريقة اللي تكسر كل حاجه بتبعدك عن ربنا._
_فـ قام بسرعة عشان ملقيش اي رد علي كلمهاا فـ اخد مفاتيح وراح للمقبرة، ورعد مستنيه برا فـ قال رعد: هيعرفوا مكان المقبرة قريب، الشرطة بتراقبنا._
_سيف قال:سيبهم، محدش هيقدر هياخد الدهب ده غيرنا._
_لكن وهو ماشي، سمع صوت وعد من بعيد وهيا بتقوله: لا بالله خاف من ربنا لو مره وحده بس..... عشان احس انكك هتوب وترجع لـ ربنا_
_فوقف مكانه، عض شفايفه بقوة، وقال بصوت واطي: حتى صوتها بقى يطاردني_