تعافيت بك - الفصل 5 - بقلم غير معروف - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: تعافيت بك
المؤلف / الكاتب: غير معروف
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 5

الفصل 5

*⏎[ رواية تعافيت بك 💗🧜🏻‍♀️]* ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ الحلقة 13 الحلقة 14 الحلقة 15 حتى وإن كانت المعركة صعبة سأتحمل لأجلك..لأنكِ تستحقين _______________ وفي اليوم التالي أخبر «ياسين» عائلته بموافقة «خديجة» على عقد القران وسط فرحتهم العارمة بإبنهم الوحيد كانت«زُهرة» سعيدة للغاية ووجهها مُبتهج، وتم الاتصال بين والد «ياسين» و والد«خديجة» على أن يتم الإتفاق الرسمي في منتصف الأسبوع، تحدث «ياسين» مع أصدقائه لكي يتقابل معهم في منزل «ميمي» لكي يلقي هذا الخبر على مسامعهم لكي يرى فرحتهم به كونه الضلع الأخير الذي سيتزوج في هذا المُربع، في منزل آلـ «رشيد» اجتمع «طه» مع أخوته في الطابق الأول لكي يخبرهم بمعاد مقابلة ياسين ووالديه، بارك له أخوته جميعهم ونظرات الفرحة في أعين الجميع عدا «مُشيرة» التي شردت أمامها وأول من رأى تغيرها هو «مرتضى» والد «وليد» فتحدث قائلًا: "إيه يا مُشيرة سرحتي فين؟ مش هتباركي لطــه؟" لفت حديثه إنتباه الجميع فنظروا إليها، توترت عند نظرتهم لها فقالت بتوتر جليّ على ملامحها: "ها.. مبروك يا طه ربنا يفرحك بيها إن شاء الله" رد عليها بهدوء: "الله يبارك فيكِ يا مُشيرة، تسلمي" تحدث «محمود» شقيقه الأكبر قائلًا: "وهما هيجوا إمتى يا طه؟" تحدث «طه» بهدوء: "بعد يومين إن شاء الله يا محمود، وطبعًا لازم تكونوا موجودين معايا أنتم أعمامها ولازم تحضروا" وافقه «محمد» في الحديث قائلًا: "أكيد طبعًا يا طه خديجة زي عبلة و سلمى بناتي وكلنا هنكون موجودين" تم الاتفاق بين الأخوة على حضور الاتفاق في الموعد المحدد والتحدث عن تفاصيل الزيجة مع دعائهم بالتوفيق وإتمام الأمور بخير. _____________________ بعد انتهاء «ياسين» من عمله ذهب إلى منزل «ميمي» لكي يجلس معها برفقة أصدقائه أخذ معه بعض الحلويات والعصائر كتعبيرًا منه عن فرحته، وصل قبل أصدقائه وجلس برفقة «ميمي» قَص عليها ما حدث مع «خديجة» ولكنها لم تتحدث فقط كانت تنظر له وهي مبتسمة وعندما طال صمتها تحدث وقال: "في إيا ميمي هو أنا بحكيلك علشان تسكتي كدا؟ قولي أي حاجة طيب" حركت رأسها للجهة الأخرى بإتجاههِ ثم قالت: "عاوزني أقولك إيه طيب؟" حرك كتفيه و قال: "قولي أي حاجة، قولي أنا صح ولا غلط في قراراتي دي، قولي طيب الكلام اللي قولته ليها كان غلط وتسرع مني ولا لأ؟" ابتسمت له وقالت: "لأ دا مش تسرع منك ولا حاجة واحدة زيها بتخاف من حاجات كتير أنتَ محتاج تكون جنبها وتطمنها، ودا مش هينفع وأنتَ خطيبها، بس قولي إيه اللي خلاك تاخد قرار كتب كتاب وتقول لوليد إنك مش عاوز تاخد ذنوب فيها؟" رد عليها مُردفًا: "لما ندى أخت ياسر جالها عريس ساعتها صمم إنه يكتب الكتاب على الرغم من إنه كان يدوب لسه يعرفها، ساعتها ياسر رفض وكان مصمم على الخطوبة بس، ساعتها «وحيد»دا لما قعدنا معاه قالنا إنه مش هيقدر يشيل ذنب الخطوبة وإن الخطوبة ممكن بسببها ربنا ميباركش في الموضوع، ساعتها أنا استغربت أوي الموضوع ولما دورت عرفت إن فعلًا الخطوبة ليها ضوابط كتير ولما كتب الكتاب ساعتها قالنا إنه من أول مرة شافها أتمناها من ربنا وأتمنى ربنا يبعد عنهم أي حاجة فيها معاصي." صمت ولم يُكمل حديثه وبدا كأنه شاردًا في أمرٍ ما لذلك نظرت له مُتفحصة ثم قالت: "مالك ما تكمل كلامك سكت ليه يا ياسين؟" لفت حديثها إنتباهه لذلك نظر إليها وهو يبتسم ثم قال: "الغريب إن دا كان نفس تفكيري عن خديجة، خوفت أشيل فيها حتى ولو ذنب صغير، عارفة يا ميمي لما بتبصلي بحس إني مرتاح، فكرة إن هيجي يوم وتكون معايا بتطمني وكأن أنا اللي مستنيها تغير حياتي مش العكس" ابتسمت له ثم ربتت على كف يده وهي تقول: "ريح قلبك يا ياسين وطمنه، كل اللي بيحصل حواليك دا خير ليك، أنتَ كان كل أملك في الحياة إن البنت اللي هتتجوزها يكون قلبك مرتاح لها، و خلاص أنتَ لقيتها ليه تفضل تحسبها كتير وتتعب نفسك" هز كتفيه ثم قال وهو في حيرة من أمره: "أنا مش بتعب نفسي، أنا خايف بس مكونش قد المسؤلية دي، خايف أكون عبء أكبر عليها" ردت عليه معقبة: "لأ أوعى تعمل كدا وتسلم نفسك لشيطانك يا ياسين احمد ربك على وافتكر إنك أنتَ اللي اخترت محدش كان جبرك على حاجة" أومأ لها موافقًا ثم هَمَّ بالرد عليها صدح صوت «خالد» عاليًا وهو يعنف «عامر»، ضحكت «ميمي» ثم قالت لـ«ياسين»: "قُم الحق عامر قبل ما خالد يموته في إيده" وقف «ياسين» فوجد «عامر» يفتح الباب ثم جرى وأختبأ خلف ظهر «ياسين» وهو يقول: "إلحقني يا ياسين أنا في حمايتك" اقترب «خالد» منهما و أوشك على الإمساك بـ«عامر» لكن «ياسين» أوقفه وهو يقول: "إهدى يا خالد بس عملك إيه المتخلف دا؟ علشان خاطري إهدى" زفر «خالد» بقوة ثم قال: "علشان خاطرك أنتَ يا ياسين بس" أخرج«عامر» رأسه من خلف «ياسين» وهو يقول: "يعني إيه علشان خاطر ياسين يعني مش فاهم، وريني هتعملي إيه يا خالد" اقترب «خالد» لكي يمسك به مرةً أُخرى وهو يقول: "وسع بقى يا ياسين علشان دا بجح وعاوز يتربى" ضحك «ياسين» وهو يقول: "طب إهدى بس وقولي عمل إيه طيب؟" أخذ«خالد» نفسًا عميقًا ثم قال: "أنا والغبي دا اتقابلنا سوا و جينا لحد هنا سوا تمام؟" أومأ له «ياسين» وهو يقول: "طب تمام فين المشكلة؟" رد عليه «خالد»: "المشكلة إن الحيوان دا سبقني وطلع يجري على البيت، و فضل يخبط ويرزع على شقة عم لطفي تحت، وطلع خطوتين وأول ما قربت من باب شقتهم وقفني يدوب باخد نفسي لقيت مرات عم لطفي طالعة تشتمني وتقولي اتكسف على طولك أنتَ بقيت أب، بعد العمر دا كله يتقالي كدا يا ياسين، يرضيكي يا ميمي؟" شهقت «ميمي» بقوة ثم قالت: "يخيبك يا عامر، أنتَ مش ناوي تكبر بقى؟" أخرج رأسه من خلف ظهر «ياسين» مرة أخرى ثم ضحك بإستفزاز وهو يقول: "بعد الشر عليا، وبعدين ماله مكبر الموضوع كدا ليه؟" تحدث «خالد» بضيقٍ من الامبالاة التي يتحدث «عامر» بها قائلًا: "يا بني بطل برود بقى مرة واحدة في حياتك، أنا لو مسكتك محدش هيرحمك من إيدي" وضع«عامر» يده في خصره وهو يقول: "وريني كدا هتعرف تعملي إيه يا خالد لو جدع تعالى" التفت له«ياسين» قائلًا بغضب مصطنع: "ما خلاص بقى يا عامر بطل برود، وبعدين أنتَ مش شايف عامل إزاي؟ دا لو سلم عليك بس هيبقى الله يرحمك" تدخلت «ميمي» قائلة: "خلاص بقى يا ولاد، تعالى يا خالد أقعد جنبي، وأنتَ يا عامر بطل تستفزهم بقى" ذهب «خالد» وجلس بجانب «ميمي» وهو يزفر بضيق ثم قال: "علشان خاطرك يا ميمي بس والله لو مش وجودك كنت موته النهاردة" رد عليه «عامر» بسخرية قائلًا: "يا بني ولا تعرف تعملي حاجة أصلًا، أنتَ طول وعضلات على الفاضي يا خالد" رد عليه «خالد» بإستهزاء قائلًا: "برضه مش هرد عليك كفاية شكلك وأنتَ زي الكتكوت المبلول بتتحامى في ياسين" تدخل «ياسين» قائلًا: " ما خلاص بقى يا خالد، أنتَ الكبير يا جدع كبر مخك، متعملش عقلك بعقله" أرجع «خالد» رأسه للخلف ثم أغلق عينيه، نظر له «عامر» مستفسرًا ثم قال موجهًا حديثه لـ «ياسين»: "هو ماله يا ياسين، مات ولا إيه" ثم صدح بصوتٍ عالٍ: "ولا يا خالد إصــحــى يا لا" أعاد «خالد» رأسه مفزوعًا من صوته ثم قال: "يا رب ريحني منه مش طالب كتير والله" ذهب «عامر» وجلس بجانبه وهو يقول: "خلاص بقى يا خالد بنكشك والله، فوق كدا خلينا نشوف الاستاذ ياسين الشيخ عاوزنا ليه؟" أوشك«ياسين» على الحديث ولكن أوقفه «ياسر» حينما فتح باب الشقة ودخلها، اقترب منهم ثم ألقى التحية على الجميع، ولكنه وجدهم يضحكون عليه وخاصةً عامر الذي سقط أرضًا، تعجب «ياسر» فقال للجميع: "مالكم بتضحكوا على إيه مشوفتوش واحد قبل كدا بهدوم الشغل؟" رد عليه «خالد» بسخرية: "وهي هدوم الشغل كلها أبيض في أبيض كدا؟ أنا أفتكرتك جاي من عمرة" أوقف«عامر» الضحك ثم قال: "لأ والشبشب كمان أبيض، أنا مش قادر أتخيل ياسر قدامي غير إنه إزازة لبن" تحدث«ياسين» بهدوء: "طب وأنتَ إيه اللي رجعك كدا من المستشفى، ومشيت كدا إزاي في الشارع؟" رد عليه «ياسر»: "وأنا نازل الصبح نسيت مفاتيحي وكان عندنا مؤتمر في المستشفى، سعيد زميلي وصلني لهنا بالعربية بتاعته بس هو كان مستعجل ملحقتش أغير هدومي وأمي عند أم خالد يعني مفيش حد في البيت قولت أجي ألبس أي حاجة من اللي هنا عند ميمي" أومأ له الجميع، أما «عامر» فوقف وهو يقول موجهًا حديثه لـ «ميمي»: "ميمي أنا جعان مفيش أكل عندك" ضرب «ياسين» كفًا بالأخر وهو يقول: "أنتَ إيه يا بني مبتشبعش خالص كدا؟ علطول جعان؟" رد عليه «عامر»: "أيوا علطول جعان، ها في أكل إيه بقى؟" ابتسمت له «ميمي» ثم قالت: "ادخل يا عامر يا حبيبي اللي يعجبك في التلاجة كله" أومأ وهو يقول: "ربنا يخليكي ليا يا ميمي يارب، أنا هعمل أكل ومحدش منكم هيمد إيده فيه أنا قولت أهو، وأنا كلمتي متنزلش الأرض" قال حديثه ثم وقف بجانب «ياسر» وهو يضع يده على كتفه ثم قال بجدية رُسمت بإتقان على ملامح وجهه: "أنا خايف عليك أوي يا ياسر" نظر «ياسر» حوله يبحث في المكان ثم قال: "خايف عليا من إيه يا عامر؟" ربت «عامر» على كتفه ثم قال: "الدنيا حَر وأنا خايف عليك تحمض" قال جملته ثم تركه ودخل المطبخ، وقف «ياسر» مُتعجبًا ثم قال: الواد دا أهبل ولا إيه؟" نظر الجميع وجدهم يضحكون فنظر إلى ملابسه ولونها وفهم مقصد «عامر» فقال: "آه يا عامر الكلب وربنا ما هسيبك" قال جملته ثم ركض إليه في المطبخ، ضربت «ميمي» كفها بالأخر وهي تقول: "عليه العوض ومنه العوض، أنا أملي فيكم يا خالد أنتَ وياسين بدل جوز الهُبل دول" رد عليها«ياسين»: "متخافيش يا ميمي إحنا تمام ولا إيه يا خالد؟" نظر إلى «خالد» وجده يبحث في هاتفه فسأله: "أنتَ بتعمل إيه يا خالد؟" رد عليه «خالد»: "بكلم إيمان أختي" تعجب «ياسين» فقال له: "بتكلمها ليه في حاجة؟" رد عليه «خالد»وهو يبتسم: "بكلمها علشان تلحق جوزها قبل ما يحمض" قال جملته ثم ضحك وهو ينظر للهاتف ، فنظرت ميمي لهما وهي متعجبة. __________________ في شقة«طه» كان جالسًا برفقة أسرته بأكملها فتحدث قائلًا: "أنا عرفت أخواتي يا زينب، وهيحضروا الاتفاق معانا، أنتم بقى جهزوا حاجتكم واعملوا حساب الناس اللي هتكون موجودة" أومأت له «زينب» موافقة ثم قالت: "حاضر يا طه وكويس إنك قولت لأعمامها برضه علشان يعرفوا إن وراها عيلة" تدخل «أحمد» قائلًا: "هي خناقة يا ماما؟ وبعدين الناس محترمة وذوق، المهم إن مُشيرة متطلعش دي أهم حاجة" عنفه والده قائلًا: "عيب يا أحمد احترم نفسك، دي عمتك برضه بلاش قلة أدب" ردت عليه «خلود»: "بصراحة بقى معاه حق يا بابا ممكن ترمي كلمة زي السم قدام الناس تبوظ الدنيا كلها" رد عليهم بهدوء: "أنتم مش عارفين تفهموها هي مبتحبش الحال المعوج،بتحب كل حاجة دغري، علشان كدا كلامها صريح واللي في قلبها على لسانها" ردت عليه «خديجة»: "مفيش شخص في العالم كله بيجرح الناس بكلامه ويكون قلبه أبيض، مفيش شخص بيفضل يقول عيوب الناس والمشاكل اللي فيهم ويكون طبيعي، وتبريرنا ليهم إنهم ناس طيبين وقلبهم أبيض بيخليهم يزيدوا فيها" رد عليها مُستفسرًا: "قصدك إيه يا خديجة بكلامك دا؟" نظرت له بهدوء ثم قالت: "مقصدش حاجة يا بابا، أنا بتكلم في المطلق عن الناس عمومًا" أومأ لها موافقًا ولكن بداخله كان يظن أن الحديث عنه وعن أخته فهو دائمًا ينعتها بالفشل والسلبية وكثيرٌ من الصفات التي يكره أي شخص بالعالم أن يُنعت بها، نظر لها مُتفحصًا ثم قال ببسمة هادئة: "كبرتي يا خديجة وبقيتي عروسة، مش مصدق إن خديجة العيلة الصغيرة كبرت بالسرعة دي، خديجة اللي كانت في المدرسة من يومين قاعدين دلوقتي بنفكر في فرحها" نظر له الجميع بتعجب فهذه من المرات النادرة التي يتحدث فيها «طه» بهدوء معها وخاصةً بعد موضوع «راشد» ألقى والدها عليها اللوم بأن طريقتها الجافة هي التي جعلت «راشد» يتحدث عنها بتلك الطريقة، أما خديجة ابتسمت له بهدوء ولم تتحدث، فتحدث «أحمد» قائلًا: "يلا عقبالي إن شاء الله أنا اتخرجت اهو وخلصت امتحانات" رد عليه أبيه: "أنتَ لسه مخلص الاسبوع اللي فات، عاوز تتجوز بإمارة إيه" ضحك «أحمد» ثم قال: "بإمارة إن أنا هشتغل مع ولاد عمامي في شركة طارق و وئام،وبإمارة إن شقتي موجودة في البيت التاني كدا ناقصلي العروسة" رد عليه «طه»: "نشوف موضوع خديجة بس وبعدين نشوفك أنتَ كمان أهو تكون لقيت العروسة" ضحكت «خلود» ثم قالت بخبث: "لأ ما هي العروسة موجودة إن شاء الله" ردت عليها والدتها: "عروسة مين دي اللي موجودة إن شاء الله؟" أشار لها أخيها أن تصمت ولكنها قالت بهدوء: "هتبقى موجودة إن شاء الله وهتبقى منة... وعلينا" ابتسمت خديجة بخفة ثم أطرقت رأسها للأسفل، لكي تُخفي ضحكاتها أما «أحمد» فأشار لأخته بعلامة الذبح، تحت نظرات والدته المتفهمة لما يدور حولها وطه الغير مُكترث لهم يتصفح هاتفه. _____________ في شقة «مُشيرة» كانت جالسة برفقة «فاطمة» و «هدير» فتحدثت فاطمة قائلة: "هو صحيح يا مشيرة العريس هيجي تاني لخديجة؟ لأ وكمان عاوز كتب كتاب علطول؟" أومأت لها مُشيرة ثم قالت: "آه تخيلي العريس دا يجي لخديجة؟ أنتِ مشوفتيش شكله عامل إزاي يا فاطمة، طول بعرض وشكله ابن ناس كمان" سألتها «فاطمة» مستفسرةً: "ودا عرفها منين يا مشيرة هي خديجة بتخرج من البيت أصلًا؟" أجابتها «هدير» متدخلةً في الحديث: "مجايب طنط وفاء جارتنا" ردت عليها «فاطمة»: "طب ومجابتوش لكِ ليه يعني ناقصة إيد ولا ناقصة رجل؟" ردت عليها «هدير» مُعقبة "أنا أتجوز بالطريقة المتخلفة دي؟ لأ طبعًا وعلى فكرة بقى الموضوع دا مش هيكمل وحتى لو كتبوا الكتاب مش هيتحمل خديجة" ردت عليها «مُشيرة»: "ودا ليه إن شاء الله يا ست هدير؟" ضحكت «هدير»بخفة ثم قالت: "أنتِ ناسية شخصية خديجة عاملة إزاي؟ ناسية راشد بعد ٣ أيام من طلبه ليها وقف قال قصادنا إيه؟ فاكرة لما قالنا إنها مفيهاش مواصفات البنت اللي بيحلم بيها وشخصيتها غريبة إزاي؟" ردت عليها «فاطمة» بلامبالاة: "طب ما دا ممكن ميكونش كدا، مش كل الناس زي راشد" تحدثت «مُشيرة» قائلة: "أمك معاها حق يا هدير، وبعدين هو إيه اللي هيخليه عاوز كتب كتاب بالسرعة دي غير لو إنه فعلًا عاوزها هي؟" تحدثت «فاطمة» بـ غلٍ واضحٍ: "دلوقتي بقى زينب تفرح وتقولك بنتي اتخطبت، وتشمت فينا علشان خديجة اتخطبت قبل هدير" ردت عليها «هدير» بلامبالاة: "وإيه يعني؟ وبعدين انا كنت مخطوبة وأنا اللي سبته، مش اتقالي قدام الناس كلها إني مش نافعاه، وغير كدا خليها تفرح بكتب الكتاب بس لما يسيبها هتبقى مطلقة، خليها تفرح" نظرت لها «مُشيرة» بفخر وهي ترى نتيجة زرعها لكره خديجة، ووالدتها، ودون أي تدخل أو بذل أدنى مجهود منها لتدمير حياة زينب و خديجة، ظنًا منها أن هذا الانتقام هو حقها من الأساس بعد ترك زوجها لها وفراره بإبنتها. ______________ في منزل «ميمي» كان الشباب يأكلون جميعهم مع «عامر» بعد أن قام بقلي الفراخ والبطاطس له ولكن الجميع شاركه تلك الوجبة فتحدث «ياسر» بسخرية قائلًا: "بيعجبني فيك يا عامر إن كلمتك عمرها ما نزلت الأرض أبدًا" رد«عامر» بفخر وهو يقول: "طبعًا يا بني أومال أنتَ فاكر إيه؟ بدليل إنكم كلكم كلتوا الأكل بتاعي حتى ميمي" رد عليه «خالد»: "لما أكون باكل من تلاجتك إبقى اتكلم يا حبيبي، ولا إيه يا ميمي" ردت «ميمي» بهدوء: "البيت بيتكم يا حبايبي وكله من خيركم أنتم الأربعة، ربنا يباركلي فيكم" تكلم «عامر» بخبثٍ: "طب بما إن البيت بيتنا يا ميمي أنا لمحت علبة جاتوه في التلاجة و عصير، إيه جالك عريس من ورانا ولا إيه؟" ضحكت «ميمي» ثم قالت: "هو عريس بس مش ليا" تدخل «خالد» قائلًا: "عريس بس مش ليكِ؟ أومال لأمي؟ ولا تكونش أم ياسر؟" رد عليه«ياسين»: "ولا لميمي ولا لأمك ولا لأم ياسر، أنا" رد «عامر» متدخلًا: "يا ستار يا رب العريس لك أنتَ إزاي؟" صوب «ياسين» زجاجة المياه بوجهه ثم قال: "ركز الله ياخدك بقى، عريس إيه اللي ليا يا متخلف أنتَ؟ أنا العريس" رد عليه «ياسر»: "فهمنا علشان إحنا بعد الأكل بنكون أغبيا" وقف «ياسين» ثم قال: "أنا طلبت إني اكتب الكتاب على خديجة وهما وافقوا على طلبي" فرح الشباب بصديقهم وظهرت تعابير الفرحة جلية على وجوههم، أما «عامر» نظر له وهو يتفحصه ثم قال: "وليه السرعة دي ما تعمل فترة خطوبة الأول" ابتسم له «ياسين» ثم قال: "لأ معلش كدا أحسن يا عامر، أنا مش عاوز فترة خطوبة علشان بالنسبة ليا ملهاش لازمة كفاية إننا مرتاحين لبعض" تدخل «خالد» قائلًا: "معاك حق يا ياسين، ربنا يتتم بخير وألف مبروك يا صاحبي" بارك له أصدقائه أما «عامر» فنظر له بعمقٍ ثم قال: "مع أني حاسس إنك متغير بس ألف مبروك يا صاحبي". نظر له «ياسين» بقوة ثم قال: "الله يبارك فيك بس أنا زي الفل متقلقش عليا" قال جملته ثم نظر لميمي وكأنه يسألها هل قلقه واضح بتلك الطريقة للعيان أم أن خوفه أصبح جليًا للجميع، أما هي فهزت رأسها وكأنها تطمئنه. ____________________ أتى يوم المقابلة والاتفاق الرسمي، كانت شقة «طه» ممتلئة بالعائلة بأكلمها، حيث أخوته جميعهم كانوا يجلسون في انتظار ياسين ووالديه، أما بنات العائلة بأكملها ومنة إبنة الجيران كانوا يجلسن في غرفة خديجة، كانت خديجة تهز قدميها وتفرك كفيها بإنفعال شديد فكان الموقف بأكمله لا تحسد عليه، اقتربت منها «عبلة» وهي تربت على كتفها ثم قالت: "مالك يا خديجة قلقانة كدا ليه؟ هي أول مرة تشوفيهم يعني؟ روقي كدا وخدي نفسك خير متخافيش" تدخلت «هدير» قائلة بخبث: "متخافيش يا خديجة اللي حصل قبل كدا مش هيحصل تاني، أصل دا مش راشد يعني" نظرت لها «خديجة» بخوف من ذكره، وكأن «هدير» أصابت في هدفها وبث الرعب أكثر بداخلها، فقالت «خديجة» وهي تحاول استجماع جزء من شجاعتها: "لأ أنا مش خايفة ولا حاجة هو بس شوية توتر عشان الموقف مش أكتر" نظرت لها «عبلة» بحب ثم قالت: "أيوا كدا وبعدين عادي يعني إحنا معاكي أهو متخافيش يعني توترك دا ملوش لازمة أصلًا، مش كدا يا هدير" نظرت لها «هدير» بودٍ مصطنعٍ ثم قالت: "طبعًا أخواتك معاكي يا خديجة متخافيش" نظرت لها «خديجة» ولم تتحدث فهي تعلم مشاعر «هدير» تجاهها حتى وإن كانت تظن أن لا أحد يحبها لكن عند هدير تحديدًا متأكدة من مشاعرها لم لا وهدير من ضمن الأسباب القوية التي ساهمت في تكوين تلك الشخصية التي تتصف بها خديجة، فاقت من شرودها على صوت طرق باب الغرفة، فتحت «عبلة» الباب فوجدت «وليد» بوجها كان وجهه مبتسم ولكن عندما رآها وأد تلك البسمة ثم قال: "احفظنا يا رب دونًا عن البنات كلها اللي في الأوضة دي اللي تفتحلي" ردت عليه بضيق: "أنا مش فايقة لِك يا وليد، خير عاوز إيه" أمسك الباب بيده و أوسع فتحته لكي يدخل ثم قال: "أنا مش داخل أوضة أهلك، أنا داخل أوضة أختي" ضحك كل من في الغرفة عليها أما شعرت بالإحراج، اقترب «وليد» من خديجة وهو يقول: "أنا جيت أطمن عليكي وأقولك إن ياسين وأهله وصلوا تحت، عند ذكره لـ «ياسين» شعرت بالتوتر يهز ثباتها، وأحمرت وجنتيها بشدة، نظرت ليده وجدته ممسكًا بكوب من العصير، فقالت له: "إيه اللي في إيدك دا يا وليد؟" مد يده لها بالكوب وهو يقول: "دي كوباية عصير علشان متهبطيش مننا، أنا عارف إنك قربتي يغمى عليكي أصلًا" تدخلت «هدير» قائلة بمللٍ: "على فكرة مش مستاهلة كل دا، هي زي الفل بلاش تكبر الموضوع" رد عليها «وليد» بضيقٍ منها: " أنا واحد وخايف على أخته متشكر لكِ يا هدير وعلى مشاعرك النبيلة دي" كانت «عبلة» تنظر للحديث الدائر بينهما وهي تحاول أن تستشف أي شيء، مما تظنه بينهما، نظرت لها «هدير» فعلمت أنها تفكر في طريقة تعامل وليد معها، كان وليد غير مكترث لجميع من بالغرفة، بإستثناء خديجة فكان يسقيها العصير. _______________ في الخارج صعد «ياسين» ووالديه إلى شقة «خديجة» بواسطة «أحمد» الذي كان ينتظرهم أسفل البناية، تم الترحيب به وبوالديه بواسطة أبناء آلـ«رشيد» جلسوا جميعهم في غرفة الصالون، وأول من تحدث هو والد «ياسين» حينما قال: "إحنا شرف لينا إننا نطلب إيد الآنسة خديجة لإبننا ياسين وشقته جاهزة وكل اللي بنتنا تؤمر بيه يجي لها" تحدث عمها«محمود» بما أنه كبير العائلة قائلًا: "الشرف لينا يا أستاذ رياض، وماشاء الله سماهم على وجوههم، وإحنا مش هنلاقي لبنتنا أحسن من ياسين ومن غير أي حاجة إحنا هنبقى أهل" حديثه أعجب الجميع، أما «ياسين» فكانت عيناه تبحث عنها وكل ما يتمناه أن يلمح طيفها، فكان باله منشغلًا بها ولكن ما لفت إنتباهه هو حديث والده حينما قال: "طب إيه عروستنا الحلوة مش هتطلع تسلم علينا ولا إيه" ابتسم له «طه» ثم قال: "طبعًا هتيجي حالًا، ادخل هات أختك يا وليد" ابتسم «ياسين»ثم قال بداخله: "راسك أبوسها يا حاج رياض هو دا الكلام" ________________ في غرفة أخرى تبعد قليلًا عن غرفة الرجال، كان النساء يجلسن سويًا تم التعارف بين نساء العائلة وبين «زُهرة» والدة ياسين الذي شعرت بينهم بالألفة والمحبة وخاصةً والدة خديجة و مروة والدة وليد، كانت مُشيرة منذ بداية الجلسة لم تتفوه بحرفٍ واحدٍ بعدما عرفت عن نفسها أنها عمة خديجة، فنطقت «زُهرة» قائلة: "والله ربنا يعلم أنا حبيتكم قد إيه كأنكم أهل ليا، وخاصةً أني وحيدة هنا معنديش أخوات" ربتت «مروة» على كتفها ثم قالت: "إحنا أهلك أهو يا حبيبتي وربنا يديم المعروف بيننا" نطقت «زينب» قائلة: "والله أنا قلبي أرتاحلك أوي وحاسة إنك هتكوني أم تانية لخديجة بنتي" أومأت لها «زهرة» ثم قالت: "من غير ما تقولي، أنا كان نفسي يكون عندي بنوتة بس ربنا مكتبش نصيب ليا من بعد ياسين، وأنا واخدة عهد على نفسي إن مرات ياسين هتكون بنتي وأكتر كمان" حديثها أطرب أذان الجميع عدا «مُشيرة» التي نظرت لـ«فاطمة» و«هدير» بسخرية مصحوبة بغلٍ دفين وكأنها تقول لهما: "شوفوا حظها" _______________ في غرفة «خديجة» كان وليد يقف بجانبها وهو يقول: "علشان خاطري متخافيش يا خديجة، أنتِ هتطلعي تسلمي بس عليهم، عيب متطلعيش" هزت رأسها بقوة ثم قالت: "أنا مش خايفة، أنا مرعوبة وبعدين ما هما شافوني أول مرة عاوزين يشوفوني تاني ليه؟" ابتسم لها ثم قال: "علشان مينفعش ناس تيجي تطلب إيد واحدة ومتخرجش تسلم عليهم، يلا يا خديجة" أمسكها من كفها ثم سحبها خلفه لكي تسلم على الجميع، دخل بها غرفة النساء سلمت على الجميع، أما «زهرة» احتضنتها بودٍ، ثم نظرت لها قائلة: "يا بخت ياسين بكِ، ويا بختي أنا كمان بِكِ" ابتسمت خديجة بخجلٍ ثم قالت بصوتٍ منخفض: "م.. متشكرة لحضرتك جدًا" رغم ثباتها إلا أن صوتها خرج مهزوزًا، اقترب منها وليد ثم قال: "يلا يا خديجة علشان تسلمي برة على الناس" خرجت خديجة عند الرجال بصحبة وليد، ألقت التحية على الجميع دون أن تمد يدها بالسلام اكتفت فقط بوضع يدها على صدرها كعادتها في تحية الرجال، لمعت عين «ياسين» بفخرٍ و محبة لا يعلم مصدرها من الأساس ظل ينظر لها حتى أشار لها والدها بالجلوس بالمقعد المجاور لمقعد ياسين، أومأت له وجلست وهي تفرك كفيها بإنفعال ورأسها مطروقة للأسفل، نطق «رياض» قائلًا: "طب إحنا كدا بفضل ربنا وكرمه علينا متفقين، وطالما عروستنا موافقة على كتب الكتاب ، احنا بكرة نروح نشوف الشقة، بس مبدأيًا نقرأ الفاتحة" نظر «طه» لأخواته فأومأ له الجميع بالموافقة، فرد عليه والدها: "على بركة الله نقرأ الفاتحة" خرج النساء جميعهن وجلسوا على مقربةً من الرجال، تمت قراءة الفاتحة من الجميع، كان ياسين يشعر بفرحة عارمة، أما خديجة الموقف بأكمله كانت لا تحسد عليه، ولكن ما جعل الأمور أفضل هو ذلك الدواء الذي قام وليد بوضعه في كوب العصير بعدما أخذ إذن الطبيبة، انتشرت الزغاريد من نساء العائلة، وانشغل الجميع بالمباركات عدا ياسين الذي كان ينظر لها بقوة وكل ما يتمناه أن تنظر له، ومن الواضح أنها سمعت قلبه لذلك نظرت له وجدته يبتسم لها مطمئنًا لها، ثم قال بهدوء: "ألف مبروك" أومأت له ثم قالت بصوتٍ مهزوز: "الله يبارك فيك" أومأ لها ثم وقف وقال أمام الجميع: "بعد إذنكم يا جماعة أنا معايا دِبل الخطوبة، لو مفيش أي اعتراض أنا عاوز ألبسها الدبلة" تحدث «وليد» قائلًا: "هي مفاجأة حلوة بصراحة أنا موافق، دا بعد إذن الكل طبعًا" رد عليه «مُرتضى» عمها: "طبعًا يا بني بس مش هينفع أنتَ تلبسها الخاتم هي لسه مش مراتك" أومأ له «ياسين» موافقًا ثم قال: "تمام يا عمي مفيش مشاكل أنا ممكن أديها الخاتم تلبسه هي بس المهم إنكم موافقين" رد عليه «طه»: "على بركة الله يا بني، المهم هي تكون موافقة، مش أنتِ موافقة يا خديجة؟" لو كانت فتاة غيرها كانت رفضت بقوة فهي حتى الآن لم تستطع معرفة ما يدور حولها، نظرت لوالدها وجدته ينظر لها مُستفسرًا فهزت رأسها موافقة، بعد ثوانٍ من صمتها، تنهد ياسين بإرتياح ثم أخرج العلبة من جيبه وفتحها ثم أعطاها لها نظرت في العلبة وجدت بها خاتم رقيق من الذهب و دِبلة من الفِضة له مدون عليها إسمها بخطٍ مزخرف بحرافية شديدة وأيضًا خاتمها مزخرف بإسمه "يـٓسِّ" وداخل العلبة ورقة مدون عليها: "رقيقٌ بما يكفي ليُناسبُكِ" حركت رأسها بقوة بإتجاهه فوجدته ينظر لها، كما لو أنه يحبها أما هي فنظرت للعلبة مرة أخرى ثم مدت أطراف أصابعها تتلمس تلك الخواتم التي وللأسف أسرت قلبها قبل عيناها. يتبع.. لتفعيل الوضع الليلي، تكبير الخط، نوع الخط شاهد الآن سَيَرْزُقُكَ اللَّهُ مَنْ تَرَى وَجْهَكَ فِي لُمْعَةِ عَيْنَيْهِ حِينَمَا يَرَاكَ ________________ قد تظن أن هناك نجم لم يكتب من حظك، ولكنك لاتدري لعلك موعود بالقمر، هكذا كانت تظن وهي تتلمس الخواتم، نظرت له مرة أخرى رأت في أعينه لمعة غريبة لا تخرج سوى من قلب محب، أما عن العبارة التي كتبها بداخل العلبة فهي أسرت قلبها، ولكن ما غلب تفكيرها هو أن ذلك لم يكن سوى فخٌ صُنع لها، فكيف يأتي شخص غريب عنها لم يعرفها ويعاملها بتلك الطريقة،في نفس الوقت الذي يعاملها الجميع أنها شخص فاشل لم يستطع النجاح في أي شيء في الحياة حتى تكوين الصداقات، كان جميع من حولهم يشعر بالفرحة عدا بعض الحاقدين عليها، ادخلت الخاتم في اصبعها بهدوء وأعطته العلبة لكي يفعل المِثل، وبعد ثوانٍ انتشرت الزغاريد والمباركات من الجميع،اقترب ياسين منها وهو يبتسم ثم قال: "ألف مبروك يا خديجة، عقبال ما تكون إيدك الشمال" نظرت له مُتعجبة فوجدته، يغمز لها بطرف عينه، مما جعل وجنتيها تلتهب بالإحمرار،و أطرقت برأسها للأسفل، أما هو فـ حمحم بإحراج ثم انشغل بمباركات الشباب، أقتربت لها «عبلة» لكي تقوم بتهنئتها، وجدت خديجة ترتعش ومتعرقة بشدة، فأخذتها ودخلت بها الغرفة، وتتبعها الفتيات، جلست خديجة على الفراش وهي تأخذ نفسها بعمقٍ، سألتها «عبلة» مستفسرة: "مالك يا خديجة، خايفة كدا ليه؟" تدخلت «هدير» قائلة: "مالها ماهي كويسة أهيه طبيعي تتوتر شوية يعني" رد عليها «عبلة»: "لأ مش بالطريقة دي، على العموم هي هديت دلوقتي، حتى ضربات قلبها هديت شوية" جلست «عبلة» و «هدير» على الأريكة بالغرفة، أما «خديجة» فنظرت للخاتم بإصبعها ثم لمست بأطرافه حروف إسمه وهي تتذكر جملته، وعند تذكرها لغمزة عينيه وضعت كفها على صدرها ظنًا منها أن بتلك الطريقة ستهدأ ضرباته. _______________ في الخارج وقف «وليد» بجانب «ياسين» ثم قال له بصوتٍ خفيض: "أنا مش عارف أقولك إيه بجد، أنتَ كل يوم بتخليني أفتخر بك أكتر" ربت «ياسين» على كتفه ثم قال: "قولتلك متقولش كدا، أنا عاوزك بس تحافظ على الأمانة لحد ما تجيلي" ضحك «وليد» ثم قال: "هي خلاص بقت أمانة عندنا؟" أومأ له موافقًا ثم قال: "المهم بكرة هنروح نشوف الشقة، أنا مش ورايا شغل بكرة غير ساعتين الصبح، أنتَ بقى مهمتك تجبها مع أهلها" أومأ له «وليد» ثم قال: "متقلقش أنتَ، أنا أسف كان المفروض تقف تتكلم معاك بس هي مبتعرفش تتعامل مع حد غريب" ابتسم له «ياسين» ثم قال: "لأ عادي، طبيعي إنها تكون متفاجئة من اللي حصل النهاردة متنساش بس معادنا بكرة" تم توديع عائلة «ياسين» و عائلته من قِبل عائلة «الرشيد»، ثم جلس بعدها الجميع في شقة «طه» يتحدثون في أمر الخِطبة وعقد القران، فتحدث محمود قائلًا: "ماشاء الله يا طه ربنا يبارك فيه شاب أخلاقه عالية، يستاهل خديجة فعلًا، ويستاهل هدوئها" ابتسم «طه» برضا ثم قال: "دي حقيقة يا محمود وبصراحة على الرغم إن الموضوع ماشي بسرعة بس أنا مطمن له وكمان أستاذ سالم جارنا عارفهم ومطمني" وافقه الجميع في الحديث مع الدعاء لهم وتمني إتمام الأمور بخير، في غرفة «خديجة» كانت الفتيات بأجمعهم يجلسن سويًا كانت خديجة شاردة أمامها، ولم تتحدث بحرفٍ واحدٍ، نظرت لها هدير متفحصة ثم قالت بخبث: "بس مش سهلة برضه أنتِ يا خديجة، يعني كلنا جايين على أساس تعارف وقراية فاتحة، طلعت في الأخر خطوبة وكمان اتفاق على كتب كتاب" نظر لها جميع من بالغرفة، أما «خديجة» إبتسمت بسخريةً فهي كانت متوقعة أن هدير لن تصمت أكثر من ذلك دون أن ترمي بحديثها اللازع، فقالت: "أنا مكونتش أعرف كل دا يا هدير أنا زيي زيكم كلكم، والدِبل دي أنا إتفاجأت بيها مكنتش أعرف عنها حاجة" نظرت لها«هدير» بغير تصديق ثم قالت: "حصل خير يا خديجة، أنا بس بعرفك إننا فاهمين كل حاجة" صمتت «خديجة» ولم تتحدث فردت «عبلة» قائلة: "خلاص يا هدير في إيه، المهم إنها اتخطبت، ربنا يسعدها" ثم نظرت لخديجة وقالت: "بس إيه يا عم الدِبل الحلوة دي، وكمان الإسم محفور عليها، إحنا مش بنحسد، إحنا بنقر بس" ضحك جميع من بالغرفة على حديث عبلة على عكس خديجة التي نظرت لذلك الخاتم الذي يزين إصبعها. _____________ في سيارة «ياسين» تحدثت والدته قائلة: "بس مقولتليش يا ياسين إنك هتلبسها الدِبلة النهاردة، غريبة يعني" نظر لها في مرآة السيارة ثم قال: "أنا مكنتش عامل حسابي والله برضه، بس إتفاجأت بالشباب مجهزين الدِبل حتى هما اللي نقوها مش أنا" تدخل والده قائلًا: "يعني إيه مش أنتَ اللي جبت الدِبل دي" حرك رأسه نفيًا ثم قال: "لأ دي هدية منهم، يعني هما شافوا إنهم مش هيكونوا معايا قالوا دا يكون تعويض ليا، وبالنسبة لشكل الدِبل دا ذوق عامر" ردت عليه والدته قائلة: "ربنا يديم وجودكوا و يحفظكوا لبعض يا رب، بس الواد عامر دا بيفهم الدِبل شكلها حلو أوي" تعجب من حديثها فقال: "مين دا اللي بيفهم؟ عامر؟ والله أنتِ غلبانة يا ماما" رد عليه والده وهو يضحك: "دا فهمي أمنيته في الحياة عامر وعمار يتجوزوا علشان يرتاح منهم" ضحك ياسين ووالدته على حديث والده، وبعد فترة قليلة من القيادة، أوصل ياسين والديه ثم تركهم وذهب إلى منزل «ميمي»، دخل ياسين الشقة وجد أصدقائه في إنتظاره، وبمجرد اقترابه منهم صدح صوت صفير عامر وتصفيق حار من الباقي، لم يندهش ياسين فهو متوقع ذلك منهم نظر لهم وهو مبتسم، فأول من تحدث كانت «ميمي» حينما قالت: "إيه يا حبيبي عملت إيه طمني؟" اقترب منها ثم مال عليها مُقبلًا قمة رأسها وهو يقول: "الحمد لله يا حبيبتي لبسنا الدِبل" قال جملته ثم رفع كفه لكي ترى الخاتم بإصبعه، ابتسمت له ثم أومأت له برأسها، بارك له خالد وياسر، أما عامر فتحدث بغرور قائلًا: "الله يبارك فيا ويحميني يا رب الدِبلة هتاكل من إيدك حتة، الله يبارك في ذوقي والله" نظر له «خالد» ثم قال: "أنتَ عبيط يا عامر صح؟ ما كلنا كدا لابسين نفس الدبلة، ما هي من نفس المكان يا غبي" حديثه أثار استياء عامر فتحدث قائلًا: "بقولك إيه متناقشنيش يا خالد هو ذوقي حلو وخلاص بطل تحشر نفسك كدا" اقترب منه خالد لكي يقوم بلكمه، لكن ياسر وقف حائل بينهما، أما ياسين جلس على الأريكة وهو يزفر بضيق قائلًا: "بقولك إيه إهدى أنتَ وهو علشان دماغي مصدعة، نكبر بقى" رد عليه «عامر» متأثرًا من حديثه: "معاك حق يا ياسين إحنا لازم نكبر فعلًا، تعالى في حضن أخوك يا خالد" قال جملته ثم أقترب من خالد لكي يعانقه، عانقه خالد مندهشًا وهو يبتسم، لكن ابتسامته لم تدم طويلًا، فوجد عامر يصفعه من الخلف على رقبته ثم تركه وركض يجلس بجانب ياسين، شعر خالد بالضيق من أفعاله اقترب منه لكي يضربه لكن ياسر أوقفه قائلًا: "علشان خاطري سيبك منه، اعتبره يونس ابنك يا خالد" تدخلت «ميمي» قائلة: "خلاص يا خالد علشان خاطري أنا، سيبك منه" زفر «خالد» بضيق ثم قال: "يا رب أنا مش طالب كتير كل اللي طالبه أرتاح منه" نظر له «عامر» مستهزءًا به ثم قال: "في إيه يا خالد هو أنا قاعد فوق راسك يا حبيبي؟ كل شوية ارتاح منه.. ارتاح منه؟" رد عليه «ياسين» بسخرية: "ياريتك كنت قاعد فوق راسه، كان أرحم من اللي أنتَ عامله فيه وفينا كلنا" ردت«ميمي» معقبة: "مالكوا وماله يا عيال، دا عامر دا حبيبي اللي بيضحكني، والله من غيره مش هتعرفوا تتضحكوا" اقترب منها«عامر» وقبل رأسها ثم قال: "الله يبارك في عمرك وصحتك يارب والله أنتِ اللي متقبلاني في الليلة دي كلها" تحدث «ياسر» قائلًا: "المهم بقى سيبكوا من الهبل دا، بكرة عيد ميلاد سارة مرات عامر، وخالد كلم إيمان و ريهام علشان بكرة يعطلوها لحد ما نجهز المكان؟" رد عليه «عامر» مُتعحبًا: "مكان إيه أنا مش فاهم حاجة؟" تدخل «خالد» قائلًا: "يا غبي بكرة هنروح مكان شغلها نظبطه ونعمل عيد الميلاد هناك، ياسر وعمار أخوك هيروحوا بكرة يجهزوا المكان واحنا نحصلهم" رد «ياسين» مُعقبًا: "اعملوا حسابكوا أنا بكرة رايح مع حمايا وحماتي علشان يشوفوا الشقة" رد «عامر» بسخرية: "مع مين يا أخويا؟ إيه حماك وحماتك دي؟" تدخل «خالد» قائلًا: "أومال إسمهم إيه يا جحش أنتَ؟" هز«عامر»كتفيه ثم قال: "مش عارف بس أنا مستغرب إن ياسين بقى يقول حمايا وحماتي كدا زينا" ردت عليه«ميمي»: "ليه معندوش لسان ولا إيه يا أخويا؟" ضحك «ياسين» ثم قال: "هو معاه حق بصراحة أنا نفسي عمري ما كنت أتوقع إن يجي يوم واقول حمايا وحماتي كدا" تحدث «خالد» بضجرٍ: "المهم علشان أنا عاوز أنام، بكرة ياسر هيروح هو وعمار يظبطوا المكان، وإيمان وريهام هيخرجوها علشان تتمشى معاهم، وأخوها هيكون مستني هناك، وياسين يجي ياخدنا ونروح كلنا المكان، كدا الخِطة صح يا ياسين؟" أومأ له موافقًا ثم قال: "صح كدا و ياسر كمان يجي هنا عند ميمي علشان نغير ونمشي سوا" تم الاتفاق على كل شيء بين الشباب تحت نظرات الرضا من ميمي عنهم وعن صداقتهم، بعد فترة بسيطة من الصمت بعد الاتفاق على التفاصيل، نظر «خالد» إلى «عامر» وجده شاردًا فتحدث قائلًا: "خير يا أستاذ عامر أخرسيت ولا إيه" ضحك «عامر» ثم قال: "لأ بس كنت بفكر من غيركم هعمل إيه، أنا عمري ما كنت هعرف أتصرف كدا زيكم" نظر له الجميع فـ بدا متأثرًا، لذلك تحدث «ياسين» قائلًا بسخرية: "أنتَ سخن ولا إيه يا عامر؟ مالك متأثر كدا؟" تدخل «ياسر» قائلًا: "مش عارف حد يشوفه كدا، ممكن يكون هيموت" رد «خالد» مُعقبًا: "يا فرحة أمك بيك يا ياسر، أنتَ مش دكتور ما تشوفه؟" ضحك «عامر» ثم قال: "يا جماعة أنا كويس والله، لو مش مصدقين ممكن أقوم أضربلكوا خالد علشان تتأكدوا" ضحكت «ميمي» ثم قالت: "لأ كدا هو كويس مفيش مشاكل" وقف «عامر» ثم قام بإمساك هاتفه لكي يلتقط لهم صورة جماعية برفقة ميمي، وسط ضحكاتهم وسخريتهم تم إلتقاط الصور وسط جو مليءٌ بالمرحِ. _______________ دخل «وليد» شقة عمه طه قام بتحية الجميع في الخارج ثم دخل غرفة «خديجة» وجد «عبلة» برفقتها، تجاهلها و جلس بجانب خديجة، ثم قال: "أختي العروسة عاملة إيه" نظرت له «عبلة» ثم قالت: "هو أنا شفافة يعني، داخل على معبد أصنام حضرتك؟" ابستم لها بإستفزاز ثم قال: "والله أنتِ أدرى بنفسك يا عبلة" نظرت عبلة لهما ثم قالت: "ماشي يا وليد، براحتك بس خليك فاكر إنك إنسان مستفز" أومأ لها ثم قال: "والله أنا مش هزعل من كلامك لأني فعلًا مستفز" أوشكت عبلة بالرد عليه، لكن خديجة أوقفتها قائلة: "خلاص يا عبلة، وأنتَ كمان يا وليد كفاية بقى، قدروا وجودي وصداعي" أومأت لها عبلة ثم قالت: "تمام يا خديجة، أنا كدا إطمنت عليكي إنك بقيتي أحسن، هطلع أنام بقى علشان صدعت" ثم نظرت لـ «وليد» بحنقٍ، لكنه نظر لها ببرود ثم قال: "فعلًا أسلم حل إنك تطلعي تنامي، وياريت لو تقفلي الباب وراكي" أغرورقت أعينها بالدموع من حديثه معها ثم تركتهم وذهبت من أمامهما، نظرت «خديجة» في أثرها بحزن ثم قالت له: "حرام عليك يا وليد ليه تحرجها كدا" أطاح لها بيده ثم قال: "سيبك منها دي بت متخلفة، المفروض يسموها هبلة مش عبلة" ابتسمت خديجة بخفة ثم قالت: "يا سلام اللي يسمعك دلوقتي ميسمعكش وأنتَ بتقول فيها أشعار قبل ما تتقدملها" نظر لها بعمق ثم قال: "أنا هتجنن وأعرف إيه اللي غيرها كدا معايا، بس دا مش مهم دلوقتي، المهم هي ليه قاعدة معاكي مش عادتها يعني؟" ابتسمت له بحزن ثم قالت: "هي مش قاعدة معايا علشان خاطري يعني، كل الحكاية إن ضغطي نزل كتير وماما مروة طلبت منها تقعد معايا لحد ما أهدى شوية" نظر لها «وليد» وجدها حزينة فسألها مستفسرًا: "ومالك زعلانة كدا ليه؟" أجابته بهدوء: "لأ أبدًا أصل طول ما هي قاعدة كانت بتكلم هدير في التليفون، وكالعادة متكلمتش معايا، يعني كأنها قاعدة مغصوبة معايا" نظر لها ثم قال: "سيبك منهم كلهم و قوليلي إيه رأيك في الخطوبة" قال جملته ثم ضحك لأنه يعلم إنها على وشك قتله بسبب تسرعه في أمورها، نظرت له بشر ثم قالت: "أنتَ عمال تدخلني في متاهات أنا مش قدها، والله وسط كل دا أنا مرعوبة، بس خوفي من بابا أكبر" سألها بهدوء: "مالك بس يا خديجة، إيه اللي مخوفك؟" أخذت نفسًا عميقًا ثم قالت: "أنا خايفة يطلع إنسان غلط، خايفة لما يعرف شخصيتي عاملة إزاي يرفضها، خايفة لما يعرف إني بخاف أخرج، وبخاف أنزل أتعامل مع الناس وبخاف من الزحمة يقلل مني، بخاف بابا يجبرني على حاجة تاني ولو رفضتها يعاقبني زي ما كان بيعمل يا وليد، وخايفة يرفضني يتقال عليا زي اللي إتقال ساعة راشد" ربت «وليد» على كفها لكي يطمئنها ثم قال: "كل دا مش هيحصل، كل اللي أنتِ خايفة منه دي أوهام في دماغك بس، وياسين كمان مش زي ما أنتِ متخيلة، لأ دا شهم وجدع" ردت عليه بسرعة كبيرة: "بس بشر يا وليد، مش ملاك" إبتسم لها ثم قال: "بكرة أنتِ بنفسك هتقولي عليه ملاك صدقيني، إحنا سألنا عليه كويس والدنيا كلها بتحلف بأخلاقه، وبعدين الرَجل مظهرش منه حاجة وحشة" ردت عليه بإنفعال: "ما راشد كمان كان كويس وكان محترم قدامكم كلكم لحد ما..." أوقفت حديثها ولم تكمله، فنظر لها متفحصًا ثم قال: "لحد ما إيه؟ما تكملي يا خديجة" توترت بشدة وخرج صوتها مهزوزًا حينما قالت: "لأ أقصد يعني لحد ما قال اللي قاله وسط الناس كلها" أومأ لها ثم قال بتفهم: "علشان كدا أنتِ الكسبانة يا خديجة، واحد زي دا بيختار بالشكل واللبس، يتأمن إزاي على بيت وأسرة؟ واحد زي دا مكانش عنده دم وهو بيحرجك قدام الناس فكري كدا فيها لو الموضوع كان تم كان هيبقى وضعك دلوقتي إيه؟" أجابته وهي على وشك البكاء عندما هاجمتها تلك الذكريات المريرة: "أنا مش زعلانة عليه هو، أنا زعلانة على نفسي، زعلانة على سنين عمري اللي ضاعت من غير ما أعرف هي بتروح فين، لا عارفة أكون مع الناس ولا عارفة أفضل لوحدي، أنتم فاكريني ساكتة علطول، بس أنا بحارب دماغي علشان تسكت، ولا علاقة واحدة مريحاني يا وليد، حتى أنتَ غبت عني فترة كنت في أكتر وقت محتاجة لك فيه مكنتش موجود، عاوزني إزاي أتعامل عادي وأنا مفيش حد محسسني إن ليا لازمة؟" تأثر من حديثها لكنه فرح إنها تحدثت لأنها دائمًا تعاني بصمت أمام الجميع، فقال بحنان بالغ: "أنا عارف إن تربية عمي طه لكي كانت صعبة ومنعك من كل حاجة، وعارف كمان إنه منعك يكون عندك صحاب، وعارف إن مُشيرة سببتلك مشاكل كتير، وعارف إن مع الجامعة أنا إنشغلت عنك، بس صدقيني أنا واقف في ضهرك لو الدنيا كلها زعلتك أنا عمري ما هزعلك" فرت دمعة متمردة من أعينها مسحتها بسرعة ثم قالت مغيرة لتلك الأجواء: "فيه عروسة حد ينكد عليها كدا؟قولي أنتَ جاي ليه أصلًا؟" ضحك بخفة ثم قال: "جيت أعرفك إن بكرة هنروح مع ياسين نشوف الشقة اللي هتتجوزي فيها، أنا وأنتِ وعمي وطنط" نظرت له بضيق ثم قالت: "مش عاوزة أروح يا وليد، روح أنتَ وقولي لو عجبتك؟" رد عليها بسخرية: "الكلام دا يا خديجة لو إحنا بنقي تورتاية، لكن دي شقتك المستقبلية يا ماما، هروح أخترهالك أنا؟ وبعدين فرصة تخرجي من البيت بدل ما أنت قربتي تبقي جزء من العفش كدا" ردت عليه بهدوء: "يعني أنتَ كدا بتطمني يعني؟ بتقولي هتخرجي من البيت، أنا مبكرهش في حياتي قد الخروج والزحمة والشوارع بحس إن أي مكان برة أوضتي صعب أعيش فيه" وقف ثم قال على عجالة من أمره: "المهم أنا همشي دلوقتي وبكرة قبل الضهر تكوني جهزتي علشان نروح نشوف الشقة، أنا مش فاهم شقة إيه دي اللي هنروح نشوفها بعد الخطوبة؟" ضحكت على حديثه ثم قالت: "قُل لنفسك يا وليد، أنتَ اللي وافقت على الدِبل" أجابها بغرور: "بس بذمتك إيه رأيك؟ فكرة عظيمة مش كدا؟" ضحكت له ثم قالت: "أخرج برة يا وليد وأقفل الباب وراك" وقف ينظر لها بعمق ثم قال: "خديجة هو ليه مينفعش تبقي كدا علطول، يعني تضحكي وتهزري من غير خوف وتنزلي كمان معانا؟ فيه حاجات كتير فايتاكي برة" هزت كتفيها ثم قالت: "صدقني مش بإيدي يا وليد ياريته كان سهل زي ما أنتَ فاكر كدا، مكانش حد غلب" أومأ لها ثم قال: "معاكي حق،مكانش حد غِلب" تركها وليد وغادر الغرفة وتركها تفكر لماذا لم يكن الأمر بتلك السهولة، لماذا تشعر دائمًا أنها غير مرغوب بها من الجميع، لماذا دائمًا تشعر أنها غير ملائمة للبشر، لماذا تظن أنها تفتقر لمعايير الجمال، إذا كان المجتمع يرى الجمال الخارجي ويتجاهل جوهر الإنسان وقلبه فتبًا له ولتلك المعايير. _______________ بعد يوم الخِطبة ومروره بسلام على الجميع، فمنهم من قضى ليله شاردًا مثل خديجة، ومنهم من قضى ليله ساهرًا يقرأ في دفتر بين أصابع يده مثل ياسين، ومنهم من قضى ليله مُتحمسًا لذكرى مولد زوجته، أتى الصباح يحمل معه أمل جديد يبث النور في قلوب الجميع، ليثبت أن الليل مهما طال ،فـ شروق الشمس لم يكن مُحال، ذهب ياسين إلى مقر عمله وقام بتأدية عمله وتسليم بعض الملفات الهامة، ثم خرج من مقر عمله، ركب سيارته وبعد فترة من القيادة أوقف السيارة أسفل البناية التي تقع بها شقته المستقبلية، أخرج هاتفه وتواصل مع وليد قائلًا: "أنا مستنيك يا وليد تحت العمارة، أول ما تقرب عرفني" أجابه وليد: "متقلقش أنا العنوان معايا وكدا كدا أنا عارف المكان عندك كله" رد عليه ياسين قائلًا: "طب تمام، معلش يا وليد عاوز أسألك على حاجة" رد وليد بحماس شديد: "طبعًا، إسأل يا ياسين" حمحم «ياسين» بإحراج ثم قال: "هي خديجة جت معاكوا؟" ابتسم وليد ثم نظر بجانبه مكان جلوس خديجة ثم قال: "أيوا يا ياسين معايا متقلقش" تنهد «ياسين» براحة كبيرة ثم قال: "تمام يا وليد، أنا مستني أهوه قدام البيت" أغلق ياسين المكالمة مع وليد ثم تصفح هاتفه ولكنه ابتسم بسعادة حينما رأى رسالة من وليد محتواها: "أي خدمة علشان تعرف إن وليد حبيبك" وأسفل تلك الجملة صورة لخديجة وياسين أثناء قراءة الفاتحة أُلتقطت بواسطة وليد دون أن ينتبه أحدٌ له، قام ياسين بتكبير الصورة وظل يحدق بها مبتسمًا، حتى وجد وليد يطرق على زجاج السيارة، شعر بالإحراج فقام بغلق الهاتف ثم خرج من السيارة، تبادل التحية مع طه و زينب ، أما خديجة فنظر لها ثم قال بهدوء: "إزيك؟" أومأت له دون أن ترفع عينيها من الأرض ثم قالت: "الحمد لله..وأنتَ؟" ابتسم لها ثم قال: "أنا كويس الحمد لله علشان شوفتكوا" رد عليه «طه»: "كُلك زوق يا ياسين" أومأ له دون أن ينظر له حيث كان ينظر لها بعمق لا يريد أن يبعد نظره عنها، على الرغم من أنه رجل إلا أنه كان يشعر بتوتر كما أن ضربات قلبه كانت سريعة بشكل غريب، نظر وليد لهم ثم قال بخبثٍ: "طب إيه هنفضل واقفين كدا كتير؟" شعر ياسين بالإحراج فنظر لهم ثم قال: "أنا أسف والله، المهم يلا بينا" تحدث وليد بنفس نبرة الخبث: "لأ ولا يهمك يا ياسين، أنا مقدر" صعدوا جميعًا إلى الشقة بواسطة المِصعد، دخل الجميع إلى الشقة، شعر طه بالرضا عن المكان فقال بفرح: "ماشاء الله ، ربنا يكرمك يا حبيبي الشقة جميلة اللهم بارك" وافقته «زينب» قائلة: "معاك حق يا طه، ربنا يبارك فيهم ويبعد عنهم العين" كل هذا وخديجة لم تُشارك في الحديث حتى لم تستطع أن ترى المكان بالطريقة المناسبة ولكنها شعرت براحة وسكينة غريبة في ذلك المكان، نظر لها ياسين وجدها صامتة فقال لها بهدوء: "لو فيه حاجة مش عجباكي أنا ممكن أغيرها، كل اللي تطلبيه هيبقى موجود" رفعت عيناها ثم نظرت له وهي تحاول الإبتسام ثم قالت: "لأ هي جميلة ماشاء الله، ذوقها حلو مش محتاجة أي تغير" وافقها وليد قائلًا: "معاكي حق يا خديجة هي ماشاء الله جميلة وكل حاجة فيها معمولة حديثة" ابتسم ياسين ثم قال: "مش شقة مهندس؟ طبيعي تكون حديثة، المهم إنها عجبتكم، وبرضه أنا عند كلامي لو فيه أي حاجة محتاجة تتغير أنا تحت أمركم" ردت عليه «زينب» متأثرة من حديثه: "ربنا يبارك فيك يا حبيبي، كفاية ذوقك، والله لو هتقعد معاك في عِشة، كفاية إنك إبن أصول" ابتسم لها ياسين ثم قال: "ربنا يبارك في حضرتك يا رب، و شكرًا لكلامك" نظر له وليد وجده ينظر لخديجة وكأنه يريد الحديث معها لذلك قال: "بقولك إيه يا عمي تعالى معايا كدا نشوف الأوضة اللي جوة علشان فيه حاجة عاوز أعمل زيها" رد عليه «طه» مُتعجبًا: "حاجة إيه بس يا وليد؟ ما خلاص شوفنا كل حاجة" لم يمهل لهم وليد طريق للإستفسار فأمسك عمه وزوجته من يديهم ثم سحبهم خلفه للغرفة، جحظت أعين خديجة للخارج عندما وجدت نفسها معه بمفردها، ارتعشت بشدة وهي تتذكر موقف مشابهًا لذلك وقبل أن تغوص في فكرها أكثر من ذلك وجدته يبتسم لها ثم قال بهدوء: "لو فيه حاجة بجد مش عجباكي قوليلي وأنا أغيرها علشانك، يمكن تكوني مكسوفة من باباكي ومامتك" حركت رأسها نفيًا ثم قالت: "لأ هي فعلًا حلوة، مش محتاجة تغير، ش..شكرًا لذوقك" أومأ لها ثم قال: "تمام، هي حلوة فعلًا، بس هتبقى أحلى لما أنتِ تنوريها بوجودك" نظرت له فوجدته يبتسم بهدوء وكأن حديثه عاديًا للغاية، تدرجت وجنتيها باللون الاحمر من شدة الخجل، ثم فرت من أمامه لوالديها بالداخل، عند فرارها من أمامه تنهد براحة كبيرة ثم قال لنفسه: "اعقل يا ياسين، البت مش حِمل هبلك دا" بعد الإنتهاء من معاينة الشقة نزلت خديجة وعائلتها من البناية، وقفوا يتبادولون التحية جميعًا وقبل ذهابهم من أمام البناية قال ياسين موجهًا حديثه لـ «طه»: "بعد إذن حضرتك يا عمي، طالما كل حاجة ماشية تمام كدا، أنا عاوز كتب الكتاب يكون الجمعة الجاية يعني بعد إسبوع من دلوقتي" ابتسم وليد وزينب، أما طه نظر لخديجة وجدها صامتة ولم تعقب، ابتسم له ثم قال: "حاضر يا بني هفكر وأرد عليك بليل" أومأ له ياسين ثم قال: "تمام يا عمي وأنا مستني رد حضرتك عليا" رحل طه وأسرته تحت أنظار ياسين المراقبة لهم، بعد إختفاء أثرهم ركب ياسين سيارته ثم ذهب إلى شقة «ميمي» لكي يتم الإحتفال بسارة زوجة عامر، وصل ياسين الشقة وجد عامر في إنتظاره برفقة خالد و كالعادة صوتهم يصدح في البيت بأكمله فلم تخلو الجلسة من مزاح عامر، وقف ياسين وهو يقول: "نفسي مرة أحس إنكم كبار، أنا كأني سايب ولاد اختي" رد عليه «عامر» بسخرية: "أنتَ هتفتي يا ياسين هو أنتَ عندك أخوات أصلًا؟" تدخلت «ميمي» قائلة: "دا من رحمة ربنا عليه، كفاية وجودك" ضحك ياسين وخالد على حديثها أما عامر نظر لها بإستفزاز ولم يُعقب، تحدثت ميمي موجهة حديثها لـ ياسين: "ها عملت إيه الشقة عجبتهم؟" أومأ لها مبتسمًا ثم قال: "أيوا يا ميمي عجبتهم" ابتسمت برضا ثم قالت: "طب و العروسة رأيها إيه؟" ابتسم لها ثم قال: "عجبتها برضه متقلقيش" تدخل «عامر» قائلًا: "سيبكوا من ياسين وركزوا معايا، ها هنعمل إيه؟" رد عليه «خالد» بحنقٍ: "ولا أنتَ زهقتني في عيشتي، قولتلك ياسر وعمار أخوك هناك بيجهزوا المكان، وريهام وإيمان خرجوها علشان متشكش في حاجة، وأنتَ مرزي هنا كأنك نسيت عيد الميلاد علشان نفاجئها، ها أقول كمان؟" هز «عامر» رأسه بقوة وهو يقول: "أقسم برب الكعبة أنا حافظ كل دا، أنا بقول هعمل إيه لما أشوفها يعني هتوتر بصراحة، دي أول أعمل مفاجاة لحد" أخذ «ياسين» نفسًا عميقًا ثم قال: "بص يا عامر أنتَ تروح معانا المكان، تطلع الخاتم اللي جبته إمبارح، وأنتَ بتجيب الدِبل بتاعتي، وتديه ليها ويا سلام لو بيت شعر حلو كدا، تبقى عملت الصح" ابتسم «عامر» ثم قال: "حلو دا خلاص كدا تمام، طالما فيها شِعر متخافوش" رد عليه «خالد» بقلقٍ واضح: "أنا كدا خُفت أكتر وربنا" اقترب منه «عامر» و ربت على كتفه ثم قال: "متقلقش يا خالد، معاك عامر فهمي" تدخل «ياسين» قائلًا: "مش فاهم إيه يعني عامر فهمي، مين يعني برضه" وضع «عامر» يديه في جيبين بنطاله ثم قال بغرور مُصطنع: "للأسف مش هرد عليك، عارف ليه لأنك جاهل" وقف «ياسين» لكي يقوم بضربه، لكن «خالد» أوقفه قائلًا: "ياسر بعتلي رسالة بيقول مش هيلحق يجي عشان الوقت، عاوزنا إحنا نروح يلا بينا" نظر له «ياسين» بشر ثم قال: "إحمد ربنا يا عامر، ياسر نجدك من إيدي" ضحك «عامر» ثم قال: "حبيبي يا أبو عيون زرقا" قام الشباب بتوديع «ميمي» ثم رحلوا جميعًا في سيارة «ياسين» أما سيارة «خالد» أخذها ياسر معه، وصل الشباب إلى أحد الأحياء الراقية القديمة حيث يقع محل عمل «سارة» بعدما ورثته عن أبيها، دخل الشباب المكان، وجدوه مزينًا بأحدث الطرق وأفخمها، بواسطة ياسر وعمار، رحب بهم ياسر ثم قال: "قولولي رأيكم بصراحة الديكورات حلوة ولا وحشة؟" تحدث «خالد» قائلًا: "تسلم ايدك يا ياسر عظمة والله" أيده«ياسين» قائلًا: "معاك حق يا خالد، بأمانة شغل عالي، كأنه مهندس ديكور" ابتسم «ياسر» برضا ثم قال: "طب الحمد لله، مقولتليش رأيك يا عامر، أنتَ اللي صاحب الليلة كلها" وقف «عامر» بتكبر ثم وضع يديه في جيبين بنطاله ثم قال بغرور مُصطنع لا يليق بشخصيته المرحة: "مش بطال يا ياسر، شغل عادي مش بروفيشنال، يعني ،شغل هواة بصراحة" هَمَ «ياسر» بالقرب منه والفتك به، لكن خالد وياسين أمسكوه من ذراعيه، فتحدث عامر بخوف قائلًا: "أمسكوه يا رجالة بالله عليكم، هو صحيح عينه زرقا بس لو مسكني هيخلي عيشتي أنا اللي زرقا" تحدث «ياسين» قائلًا بضيق: "ولما أنتَ جبان كدا يا متخلف انتَ، بتعصبه ليه؟ ها؟" حاول «ياسر» الفرار من ذراعي خالد وياسين وهو يقول: "سيبوني يا رجالة وأنا ورب الكعبه هوريه شغل المحترفين بجد" قال «خالد» وهو يضحك: "بصراحة نفسي أسيبك يا ياسر، بس معلش علشان خاطر تعبك ميروحش والليلة تبوظ، بس وحياة أمي اللي قاعدة في البيت دي، بعد الليلة دي كلها أنا بإيدي دي هطلع عليه القديم و الجديد" هدأ «ياسر» قليلًا فوقف مستغفرًا ثم قال: "ماشي يا رجالة، أنا مش هعمله حاجة أنا هسكت علشان خاطر تعبي ميروحش على الفاضي" هَمَ «عامر» بالرد عليه لكن «عمار» أوقفه حينما دخل وهو يقول بصوتٍ عالٍ: "البنات وصلوا، بسرعة أقفلوا النور" أختبأ الشباب خلف أبواب المحل عدا «عامر» الذي وقف بجانب ماكينة الخياطة بعدما قام «ياسر» بعقدها برابطة الهدايا فأصبح شكلها مميز، وقف عامر خائفًا، أوشك على الفرار، لكن خالد أقترب منه وأمسكه من ثيابه من الخلف وهو يقول: "ولا أظبط نفسك كدا، بدل ما اظبطك بعد كل دا عاوز تجري؟" تحدث «عامر» بصوت منخفض قائلًا: "خلاص مش هجري والله يا خالد، بس إيدك و البدلة" نظر «خالد» للبدلة بغير رضا ثم قال: "إيه دا ؟ أنتَ لابس بدلة سودا وقميص أسود ؟جاي عزا يا متخلف؟" تحدث«عمار» بضيق: "يلا يا جماعة طلعوا خلاص" عاد «خالد» إلى مكانه بجانب «ياسين» ثم قال: "أنا مش خايف من عامر» ربت «ياسين» على كتفه ثم قال: "أيوا كدا" رد «خالد» مُعقبًا: "أنا مرعوب" نظر له «ياسين» مندهشًا ثم قال: "الله يطمنك" وصلت الفتيات إلى المحل كانت الأضواء مُغلقة، وبمجرد دخول «سارة» قام «عمار» بتشغيل الاضواء وسط التصفيق الحار من الشباب، كان عامر واقفًا في منتصف المكان بجانب الماكينة المُزينة، كان وسيمًا للغاية بيسمته المرحة التي رُسمت على وجهه اقتربت منه ثم قالت بأعين مغرورقة بالدموع: "أنتَ عملت كل دا علشاني أنا؟" أومأ لها موافقًا ثم قال ببسمته العذبة: "أنا عندي اغلى منك يعني يا سارة" وقفت ريهام بجانب زوجها وهي ممسكة بإبنها على ذراعيها، وهي تنظر له بحب، وفعلت إيمان المثل و وقفت بجانب ياسر وهي تبتسم له بخجل، كان ياسين ينظر لهم بحب وتمنى في تلك اللحظة أن تشاركه خديجة تلك اللحظات التي من الواضح على وجوههم أنها مميزة، خرج من شروده على حديث عامر قائلًا: "بالمناسبة دي في بيت شعر ألفته مخصوص لكِ يا سارة" قفزت «سارة» من الفرحة ثم قالت: "بجد قوله بسرعة مش قادرة أستنى" نظر «عامر» في أوجه الجميع فوجد نظراتهم مُشجعة له فأخذ نفسًا عميقًا ثم اعتدل ليقف بشموخ قائلًا: "ياللي قلبك أبيض زي اللبن وعيونك زبادوه ،كل الناس عندي جبنة قديمة وأنتِ لوحدك جاتوه".. يتبع.. لتفعيل الوضع الليلي، تكبير الخط، نوع الخط شاهد الآن أن نكتُب في نِهاية سُطورنا أننا نِلنا مَا صبرنا لأجلهِ، _____________ من أكثر ما يُعيق حركة الإنسان و تحركه هو الخذلان، فتصبح كأنك كطيرٍ كان يتمتع بالحرية ثم وقع في بئرٍ عميق، هكذا شعر الجميع بعد بيت الشِعر الذي ألقاهُ عامر على مسامعهم، فقط خذلان، فأصيب جميعهم بجحوظ في العينين و الصمت نظر «عامر» في أوجه الجميع ليرى نتيجة قوله وعندما لم يأتيه ردًا منهم قال: "إيه رأيكم يا جماعة، عالمي صح؟ سارة إيه رأيك" لم يتفوه أيًا من الواقفين بحرفٍ واحدٍ، بينما نظروا جميعهم إلى «سارة» التي قفزت من الفرحة مرة أخرى وهي تقول: "تُحفة يا عامر، بجد أحلى حاجة سمعتها في حياتي" حقًا الطيور على أشكالها تقع، هذا هو ما ظنه الجميع، فأول من تحدث بعد الصمت كان «ياسر» حينما قال: "دا تُحفة دا، أكيد في حاجة غلط، دا لو بيحب سوبر ماركت مش هيكتبله بيت الشِعر دا" ضحك الجميع على حديث «ياسر» بينما «عامر» نظر له بسخرية ثم قال: "قُل إنك بتحقد عليا، علشان مش عارف تكتب بيت شعر زي دا، أتحدى واحد فيكوا يعرف يكتب نص اللي كتبته" نظر «ياسر» للجميع غير مُصدقًا لما يدور حوله ثم قال: "يا بني أنتَ جايب الثقة دي منين؟" تدخل «خالد» قائلًا: "سيبك أنتَ من كدا، الشِعر عجبها إزاي بجد؟" ردت عليهم «سارة» بتعجب: "أيوا يا جماعة دا رهيب بجد، ماشاء الله ربنا يحفظه ويحميه" هز «ياسين» رأسه بقوة ثم قال مندهشًا: "لأ دا أكيد عالم موازي دا بجد، أو دي أحلام العصر" اعتدل «عامر» في وقفته لتزداد شموخًا ثم قال: "أنا مش فاهم حقدكم دا إيه سببه بجد، وأتحداكوا واحد فيكوا يقول شِعر جامد زي دا" ضحك الجميع عليه و على ثقته الزائدة بنفسه، فتحدث «ياسر» قائلًا: "يا سلام أوي أوي، عاوز بيت شِعر حاضر" تدخل «خالد» قائلًا: "متتهورش يا ياسر، علشان أقسم برب الكعبة أنا عندي استعداد أرميكوا برة كلكوا" ردت عليه «ريهام»: "ما تهدى يا خالد أنتَ علطول متعصب كدا؟" أجابها قائلًا: "يعني أنتِ مش شايفة شغل الهبل، دول ناس قربوا على ال٣٠" ضحك «ياسين» ثم قال: "يا عم سيبهم دا عيد ميلاد متنكدش عليهم، قُل يا ياسر يلا" ضحك «ياسر» ثم قال بفرح: "الله يكرم أصلك يا ياسين" قال جملته ثم التفت إلى «إيمان» نظر في أعينها بقوة وحب ثم قال: "إيمان هو إزاي الطب إتقدم سنين قدام و مقدرش يجمع ضحكتك الحلوة في شريط برشام؟" خرج تصفيقًا حارًا من «ياسين» بينما «خالد» نظر بإشمئزاز لهما ثم قال: "ورب الكعبة لأبلغ عنكم وزارة الثقافة" ردت عليه «إيمان» بسعادة بالغة تعتلي ملامح وجهها قائلةً: "لأ يا خالد بجد دا جميل أوي، دا طلع مش بس دكتور، لأ كمان شاعر" رد «ياسين» بسخرية قائلًا: "على العموم هي أذواق والله" ثم وجه حديثه لـ «عامر» قائلًا: "قولي بقى يا فنان إيه رأيك" قال «عامر» بتكبر: "مش بطال" ضحك الجميع عليه فقال «عمار» شقيقه: "بقولك إيه يا عامر، لبسها الخاتم اللي أنتَ جايبة ليها مفاجأة علشان عندي درس و عاوز آكل جاتوه قبل ما أمشي" اعتلت الدهشة ملامح الجميع من حديث «عمار» بينما قال «خالد»: "يا أخي ربنا يخلصني منك أنتَ وأخوك في ساعة واحدة، أنتَ غبي يلا؟" رد عليه «عمار» بضجرٍ: "أعمل إيه يا خالد مش فاضي للجو بتاعكوا دا، خلصونا من الليلة دي" نظر له «عامر» بشر ثم قال: "أنا فعلًا هخلصك بس مش من الليلة دي لأ، أنا هخلصك من حياتك كلها" قال جملته ثم ركض خلف أخيه، أمسكه ثم ضربه في كتفه بغيظ وهو يقول: " يا أخي حرام عليك، دي الحاجة اللي كنت هختم بيها اليوم" ضحك الجميع عليهما، فاقترب «ياسين» منهما وهو يضحك ثم حرر «عمار» من قبضة «عامر» وهو يقول: "خلاص يا رجالة أنتم أخوات عيب كدا" وقف«عمار» خلف «ياسين» وقبل كتفه ثم قال: "الله يباركلك يا رجولة" رد عليه «ياسين»: "اخرس أنتَ خالص" تحدث «خالد» قائلًا: "بقولك إيه يا عامر، خلاص اعتبرنا منعرفش إنك معاك خاتم وإحنا هنتفاجأ، وهي كمان" أيده الجميع بينما قالت«سارة»: "أيوا صح أنا هعمل نفسي مش واخدة بالي" وافقهم «عامر» ثم نظر لأخيه قائلًا: "حسابي معاك في البيت، أنا هربيك" رد عليه «ياسر»: " مش لما تكون متربي أنتَ الأول" انتشرت الضحكات والقهقهات عاى مزاح الشباب، في جو مليءٌ بالمرحِ والسعادة. _______________ في منزل آلـ «رشيد» تحديدًا في شقة «طه» كان «وليد» يقنع عمه بأمر عقد القران، فتحدث «طه» قائلًا: "أنا مش فاهم هو مستعجل ليه كدا؟ يعني إيه كتب الكتاب الأسبوع الجاي" رد «وليد» مُبتسمًا نتيجة الفرحة التي تضج بأحشائه قائلًا: "يا عمي إيه اللي يخلينا نأجل الموضوع طالما كل حاجة ماشية تمام، الشقة و شوفتها وأطمنت، الولد سألنا عليه وطلع أخلاقه مفيش منها، قولي بقى إيه اللي يقلق" ردت«زينب»: "مش عارفه يا وليد، بس برضه دي بنتنا يعني فترة خطوبة الأول على الأقل شهر" أجابها بهدوء: "طب أنا معاكِ هي فترة خطوبة، إيه لازمتها، يبقى كتب الكتاب أفضل، والولد قال علشان كل شيء يكون صح" شرد «طه» بعمق ثم تحدث فجأة قائلًا: "معاك حق يا وليد، كلمه بس قوله إنه هيكون يوم الخميس" نظر له «وليد» و «زينب» بتعجب فقال «طه» "يوم الجمعة خالي ناصر إبنه مسافر مش هيعرف يحضر كتب الكتاب، علشان كدا خليه الخميس" قام «وليد» وقبل قمة رأسه، بينما زوجته نظرت له «بتعجب»، تركهم «وليد» ثم دخل غرفة «خديجة»، نظر «طه» لزوجته ثم قال: "خير يا زينب، في إيه بتبصيلي كدا ليه؟" تعمقت في نظرتها له ثم قالت: "طه أنا مستغربة هو في إيه، من إمتى وأنتَ بتتعامل كدا، طه أنتَ عاوز تخلص من خديجة؟" جملتها تلك جعلته ينتفض في جلسته، فقال بصوتٍ عالٍ بعض الشيء: "أنتِ اتجننتي يا زينب، أخلص من بنتي، أنتِ شيفاني إيه قُدامك؟" أخذت نفسًا عميقًا ثم قالت بهدوء: "مش قصدي يا طه، بس أنا مستغربة إنك اتغيرت كدا، وكمان عاوز تكتب الكتاب بالسرعة دي، أنا قولت إنك هترفض العريس أصلًا" حديثها أصاب الهدف في تهدئته، فقال بعدما أغمض عينيه وفتحهما مرةً أخرى: "مش عاوزها تفضل كدا يا زينب، عاوزها تعيش الحياة شوية، أنا ممكن أكون غلطت معاها كتير، طلعتها جبانة و خوافة، خديجة عندها ٢٤ سنة، معندهاش صحاب، مبتخرجش، آه دا كان هدفي إني أخافظ عليها، بس لحد إمتى؟" ربتت«زينب» على كتفه ثم قالت: "ربنا يعوضك و يعوضها خير يا طه، بس كلامك دا جه متأخر" أومأ لها ثم قال: "أنا عارف إنه متأخر، بس مش صعب إني أصلح كل اللي فات" ابتسمت له ثم قالت: "سيبها على الله، متقلقش" بداخل غرفة «أحمد» ذهب وليد له لكي يوقظه قبل أن يدخل غرفة «خديجة»، أيقظه «وليد» ثم قال له: "اغسل وشك و فوق كدا وحصلني على أوضة خديجة" نظر له «أحمد» بضيق منه ثم قال: "أنتَ قرفتني في عيشتي، أنا عاوز أنام يا عمي" ابتسم له «وليد» بإستفزاز ثم قال: "طب ورايا يلّا بقى، علشان نلحق كتب كتاب أختك" قال جملته ثم خرج من الغرفة تاركًا «أحمد» مشدوهًا خلفه، بعد اختفاء أثره قال «أحمد» في حيرة من أمره: "كتب كتاب أختي ؟! هي خديجة إتجوزت؟" كانت«خديجة» جالسة مع «خلود» على الأريكة وهي تعلمها صُنع الطارات التي تتميز «خديجة» بصنعها، كانت «خلود» على درجة عالية من التركيز وعندما استطاعت أن تقوم بما علمتها «خديجة» إياه قفزت فَرِحة بما حققته ثم احتضنت «خديجة»، قطع تواصلهم سويًا طرق على باب الغرفة بواسطة «وليد» دخل وهو مبتسمًا فقالت «خلود» : "إيه الأدب دا يا وليد، بتخبط على الباب من إمتى" ابتسم لها ثم قال: "من النهاردة ياختي، المهم يلا جهزوا نفسكم" نظرت له «خديجة» مُتعجبة ثم قالت: "نجهز نفسنا ليه يا وليد؟" زادت ابتسامته في الإتساع وقبل أن يتحدث دخل «أحمد» الغرفة ثم قال: "خير يا وليد بيه، نعم" نظر «وليد» في أوجه الجميع ثم قال بفرحة عارمة: "خديجة كتب كتابها يوم الخميس الجاي" صمت! فقط كل ما يدور في الغرفة هو الصمت مصاحبٍ له نظرات الدهشة، فأعاد جملته مرة أخرى: "عمي طه قرر كتب الكتاب يكون يوم الخميس الجاي" تحدث «أحمد» بحنقٍ: "يعني إيه هو لعب عيال" نظر له «وليد» نظرة فهمها «أحمد» سريعًا ثم قال: "لأ مش لعب عيال يا أحمد، دا اللي لازم يحصل، بدل فترة الخطوبة اللي ولا ليها أي لازمة، كتب الكتاب أفضل" أيده «خلود» و «أحمد» بينما «خديجة» نظرت أمامها تُفكر في «ياسين» و حديثه وفجأة وغير المتوقع رُسمت بسمة بسيطة على وجهها مُصاحبًا لها إحمرار في وجنتيها، نظر لها «وليد» بعمق ثم قال: "إيه يا خديجة ما تردي، إيه رأيك" هزت كتفيها ثم قالت: "مش عارفه يا وليد، أنا متلغبطة و محتارة و خايفة و حاسة إني مرتاحة و في نفس الوقت عاوزة أهرب" جلس «وليد» بجانبها ثم ربت على كف يدها وهو يقول: "بصي إنك تخافي دا طبيعي، وإنك حاسة إنك عاوزة تهربي دا علشان شعور جديد عليكي، أنا بس بطلب منك تنسي كل اللي فات يا خديجة، إنسي مشيرة وإنسي راشد، وإنسي العيلة، خدي خطوة جديدة يا خديجة" بكت متأثرة من حديثه ثم قالت: "نفسي يا وليد والله نفسي أنا مش عاوزة أفضل كدا، أنا خايفة أجرب وأندم أكتر، أنا عايشة كدا وأنا لوحدي، صدقني خايفة أجرب أتونس بحد يسيبني وأبقى عرفت إن فيه حاجة تانية نقصاني" ابتسم مُشجعًا لها ثم قال: "صدقيني كل اللي جاي خير لكِ، خليكي واثقة فيا، و في ياسين كمان علشان بصراحة أنا قلبي أرتاح له أوي يا خديجة" أومأت له ثم قالت: "أتمنى كدا يا وليد، أتمنى متخذلش تاني" أومأ لها ثم قال: " وأنا واثق من دا" قال جملته و نظر لـ «أحمد» و «خلود» ثم قال: "المهم أنتم جهزوا نفسكم وأنتِ يا خلود جهزي خديجة، علشان كتب الكتاب" وقف لكي يغادر الغرفة فسألته «خديجة» مُستفسرة: "رايح فين دلوقتي يا وليد؟" ابتسم لها ثم قال: "هروح أعرف ياسين بالخبر دا، خلي الواد يفرح هو كمان" قال جملته ثم تركهم وغادر الغرفة تاركًا «خديجة» تحت أنظار أخواتها المراقبة لها. _____________ في مكان عمل «سارة» كان الجميع يضحكون سويًا وسط جو مليءٌ بالفرح، فأشار «عمار» إلى «عامر» لكي يقوم بإخراج الخاتم لكي يلبسه لـ «سارة» أخذ «عامر» نفسًا عميقًا ثم قال بصوتٍ عالٍ لكي يلفت انتباه الجميع: "جماعة معلش بعد إذنكم ركزوا معايا" نظر له الجميع واقتربت منه «سارة» بعدما تركت «إيمان» و «ريهام» بعدما كانت واقفة بجوارهم نظر لها بعمق ثم قال: "سارة أنا عارف إن أنا ممكن أكون شخص غريب بيحب الضحك و الهزار الكتير، و عارف إن عندي قوة إستفزاز رهيبة لكل اللي حواليا، بس فيه حاجة تانية أنا قلبي طيب والله، وبحبك وبحب كل اللي في حياتي، أنا حياتي كلها مفيش فيها أغلى من ياسر و خالد و ياسين وعمار و عمري ماكنت أتخيل إن ممكن حد يجي ياخد مكان في قلبي زيهم" صمت مُتأثرًا وهو ينظر في وجوههم جميعًا ليرى نظرة الفخر المصحوبة بالحب والحنان من أصدقائه، ثم نظر لها فأومأت مشجعةٌ له لكي يكمل حديثه، مسح دمعة متمردة فرت من عينيه ثم قال: "المهم وجودك عندي بالدنيا وما فيها يا سارة وأنا فخور بيكِ وبأي حاجة بتعمليها في حياتك، وفرحان إنك عرفتي تكملي بعد وفاة والدك و قدرتي تكبري المكان دا، ومكسبي الصح فعلًا لما تكوني معايا في بيتي، وأكون فُزت بوجودك معايا لأخر العمر" انتهى من حديثه ثم أخرج علبة الخاتم من جيبه، أمسك كفها ثم أدخل الخاتم بإصبعها، تحت نظراتها المُتأثرة من حنانه وحديثه، نظر لها ثم قبل كفها وهو يقول: "كل سنة وأنتِ معايا، كل سنة وأنتِ أنا" صفيق حار خرج من الجميع وتأثر منهم بحديثه، كل هذا حدث و «عمار» يقوم بتصويره على هاتف «عامر»، لم تستطع «سارة» التمسك أكثر من ذلك فأجهشت في البكاء، نظر لها «عامر» مُتعجبًا ثم قال: "طب أنتِ بتعيطي ليه دلوقتي، أنا زعلتك ولا إيه؟" هزت رأسها نفيًا بقوة ثم قالت: "لأ مزعلتنيش، أنا بس عمري ما كنت أتصور إنك بتحبني كدا، وعمري ما كنت أتصور إن في حد فخور بيا كدا، أنا بحبكم أوي وبحب وجودكم معايا في حياتي" أخذها «عامر» بين أحضانه ثم قال: "وأنا بحبك يا جرثومة" ضحكت في أحضانه ثم قالت: "أنتَ لسه فاكر الكلمة دي" أومأ لها ثم قال: "وأنا برضه هنسى الكلمة اللي كانت سبب معرفتنا ببعض" اقترب منه أصدقائه و وزوجاتهم، خرجت «سارة» من أحضانه فقال «خالد»: "إيه الحلاوة دي ياض يا عامر، ما أنتَ طلعت حلو أهوه أومال مشغل الهطل علينا ليه؟" ضحك «عامر» ثم غمز له بطرف عينه وهو يقول: "تلميذك يا خالد باشا" تدخل «ياسين»: "لأ بجد أنا مش مصدق نفسي والله بقى عامر يطلع منه كل دا؟" رد عليه «ياسر»: "دي معجزة والله، أنا حبيت عامر خلاص" ظل يتحدث الأصدقاء سويًا حتى قطع حديثهم «عمار» وهو يقول: "يلّا يا جماعة، نقطع التورتة علشان الدرس" ضحك الجميع فقال «خالد» بهدوء: "أنا في سؤال محيرني بجد، عم فهمي كان فين والعيال دي بتتربى؟" ضحك «عامر» ثم قال له: "كان بيلعب كورة مع أبو ياسين" ضحك الجميع على حديثه، ثم تم تقطيع قالب الحلوى وتوزيعها على الجميع، تحت مزاح «عامر» مع أصدقائه، تركهم «عمار» وذهب إلى درسه، كان الشباب يقفون مع زوجاتهم عدا«ياسين» الذي وقف بمفرده ينظر لهم بحب وتمني من الله أن يديم وجودهم لبعضهم البعض، وفجأة اقترب منه «خالد» و «ريهام» وهي تقول: "ألف مبروك يا ياسين، عرفنا إنك لبست الدِبل، مش مصدقين والله" ضحك «ياسين» ثم رفع كفه لكي ترى الخاتم ثم قال: "لأ صدقي، الحمد لله لبست الدِبل، قدر ولطف" اقترب منهم البقية فقالت «سارة»: "طب ليه مجاتش معاك، علشان نتعرف عليها؟" أيدتها «إيمان» قائلة: "أيوا صح ليه مجاتش معاك ، اعمل حسابك إحنا هنخليها صاحبتنا، زي ما إحنا إتصاحبنا على بعض كدا" أومأ لها «ياسين» ببسمة عذبة رُسمت على وجهه ثم قال: "أنا أصلًا عاوزها تكون صحبتكم خصوصًا إن هي معندهاش صحاب" تحدث «ياسر» قائلًا: "طب بقولك إيه كلمها كدا وهاتها تحتفل معانا علشان تتعرف على البنات" شعر «ياسين» بالإحراج عندما نظر له الجميع ينتظرون إجابته فحمحم بإحراج قائلًا: "لأ ماهو أنا مش معايا رقمها" تحدث «عامر» باندهاش قائلًا: "مش معاك إيه يا أخويا؟" حمحم مرةً أُخرى وهو يقول: "زي ما سمعت كدا مش معايا رقمها" تدخلت «إيمان» قائلة: "أيوا دا اللي هو إزاي يعني، خطيبتك ومش معاك رقمها؟" أومأ لها «ياسين» ثم قال: "زي ما سمعتوا كدا، مجاتش فرصة أطلب منها الرقم، راح عن بالي" تحدث خالد بهدوء قائلًا: "بقولك إيه يا عامر أنا علطول بقولك يا متخلف؟" رد عليه «عامر» بتصنعٍ واضح: "طول عمرك يا خالد" أومأ له «خالد» ثم قال: "مبروك يا عامر أنتَ براءة، خلاص لقيت حد متخلف أكتر منك" نظر لهم «ياسين» بحنقٍ ثم قال: "يا جماعة بحد اتحرجت أطلب الرقم، وبعدين هكلمها أقولها إيه يعني؟" رد عليه «ياسر»: "أنا فاهمك يا ياسين، بس على الأقل تطمن عليها، مش معقول خطيبتك مش معاك رقمها" أومأ له «ياسين» ثم قال: "ماشي أنا معاك، بس أنا لسه خاطبها إمبارح، ومستني يردوا عليا في موضوع كتب الكتاب" تحدثت«سارة» قائلة: "متخافش إن شاء الله خير، ربنا يتمم لك أمورك بخير" أيدتها «ريهام» قائلة: "إن شاء الله خير متقلقش، وبعدين بكرة تزهق وتمسح رقمها من كتر الزن" نظر لها «خالد» بتفحص ثم قال: "ليه كدا ياختي كنت مسحت رقمك أنا ولا إيه؟" هزت رأسها نفيًا ثم قالت: "بس مبتردش عليا يا خالد" رد مُعقبًا: "طب ما هو من زنك عليا يا ريهام" أوشكت على الحديث مرة أخرى لكن «ياسين» أوقفهم قائلًا: "بس أنتَ وهي علشان خاطري، مش لازم تنكشوا بعض" وفور انتهاء جملته صدح صوت هاتفه برقم «وليد» نظر «ياسين» مُتعحبًا ثم تذكر أمر الموافقة على عقد القران، ففتح الهاتف و رد مُتحمسًا وهو يقول: "أيوا يا وليد خير، طمني" تصنع «وليد» الجدية المصحوبة بالحزن وهو يقول: "معلش يا ياسين بكلمك فجأة كدا" أجابه «ياسين» بنفس الحماس قائلًا: "لأ متقولش كدا يا وليد، أنتَ تكلمني في أي وقت، المهم طمني" كان «ياسين» يشعر بالقلق من نبرة صوت «وليد» لذلك لم يستطع أن يتمالك أعصابه أكثر من ذلك، وما زاد من خوفه هو صمت «وليد» لبرهة من الزمن، كانت أنظار الجميع خلالها مُسلطة على «ياسين»، مما زاد من توتره، فقال بصوتٍ مهزوز: "ها يا وليد، طمني" أتقن «وليد» الحزن في صوته وهو يقول: "معلش يا ياسين، عمي مش موافق على كتب الكتاب يوم الجمعة، بس موافق يوم الخميس" لم يستطع «ياسين» سماع الجملة الأخيرة الخاصة بالموافقة، فقط كل ما وصل لمسامعه، هو الرفض، شعر بالخيبة و الحزن ولا يعلم لماذا، هل لأنه يريد مساعدتها، أم لأنه يجد عندها راحة لقلبه لا يعلم مصدرها، أم لأنه يريد أن يكون له ونيسًا يؤنس وحدته، فقال بصوت متأثر: "طب ليه مش موافق يا وليد، مش كل حاجة تمام؟" حاول «وليد» كتم ضحكاته ولكنه لم يستطع فقال: "إيه يا ياسين أنتَ نايم ولا إيه؟ بقولك مش موافق على يوم الجمعة، عاوز كتب الكتاب يوم الخميس" حسنًا، إذن بعض الكلمات قادرة على تحرير ذلك القلب المسكين من حزنه خلال ثوانٍ معدودة، هكذا فكر «ياسين» بعدما تغيرت ملامحه في ثوانٍ من الضيق إلى الفرح تحت نظرات التعجب من الجميع، فقال غير مصدقًا لما سمع: "أنتَ قولت إيه يا وليد؟" ضحك «وليد» بقوة ثم قال: "دا أنتَ طلعت غلبان خالص، على العموم عمي عاوز يكتب الكتاب يوم الخميس، عشان قرايبنا يعرفوا يحضروا" انفرجت أسارير «ياسين» فقال بصوت مليء بالفرح: "شكرًا يا وليد، أنا بحبك وبحب عم طه وبحب خديج.." ضحك جميع من هم أمامه على جملته، حتى «وليد»، بينما هو أُصيب بجحوظ في العينين مما تفوه به، عاد من صدمته على صوت «وليد» وهو يقول: "ماشي يا عم ياسين، بس من هنا لحد يوم كتب الكتاب مفيش الكلام دا، إحنا عيلة محافظة،يلا أسيبك بقى تشوف مصالحك" أغلق «ياسين» الهاتف مع «وليد» وهو يشعر أن قلبه كطيرٍ حُرر من قفصه للتو، رُسمت بسمة على شفتيه، وهو شاردًا، أخرجه من حالة الشجن تلك هو «عامر» الذي تحدث بخبثٍ قائلًا: "بحب خديجة ها؟ دا أنتَ واقع خالص" تدخل «خالد» قائلًا: "قولي يا عم روميو إيه اللي خلاك تقول كدا؟" ابتسم «ياسين» ثم نظر في أوجه الجميع قائلًا: "باركولي يا شباب، كتب كتابي يوم الخميس الجاي". لم يستطع الشباب تمالك نفسهم من الفرحة فقفزوا جميعًا على ياسين كتعبيرًا منهم عن فرحتهم، تحت ضحكات الفتيات والفرحة التي ملئت المكان، وبعد إنتهاء إحتفالهم بصديقهم، وإلقاء عبارات التهنئة على مسامعه، وقف «عامر» بجانب «سارة» وهو يقول: "أنا جبت الماكينة دي مخصوص علشانك، بس ليا عندك طلب" تعجب الجميع من حديثه، بينما «سارة» قالت: "عارفة، هحافظ عليها وأحطها في عيني علشان دي هدية منك" هز رأسه بقوة نفيًا وهو يقول: "لأ طبعًا مش كدا خالص، أنا عاوز أقولك إن لو جه يوم وقولتلك عاوز أعمل حاجة عندك بالماكينة ورفضتي، وحياة أمي أخدها تاني وأبيعها" نظر الجميع إلى بعضهم البعض بدهشة، بينما «خالد» ضحك وهو يقول: "والله العظيم أنا كنت مستني منك حاجة زي كدا، أنا قولت مستحيل عامر يكمل اليوم كدا" أيده الجميع في الحديث، وبعد مرور فترة من الوقت، كان «خالد» واقفًا بجوار سيارته، هو و الفتيات، خرج البقية بعدما أتمموا إغلاق المكان، وقفوا حائرين في الذهاب، وكل منهم ينظر للأخر، فقال «ياسين» مُقترحًا: "الحل الوحيد، خالد ياخد البنات معاه في عربيته، وإحنا نروح بعربيتي" وافقه الجميع في إقتراحه، وبالفعل شرعوا في تنفيذ ذلك المقترح، ركب الشباب سيارة «ياسين» الذي قام «عامر» بقيادتها، شرد «ياسين» في خبر الموافقة الذي أطرب أذانه منذ قليل، كان أصدقائه ينظرون له بحب وفرحة نظرًا لتغير حال صديقهم، الذي يبدو أن قلبه دق بعد أعوام من السكون، أوصل ياسين أصدقائه، ثم ذهب إلى بيته، بعدما تولى أمر القيادة بعد نزول «عامر»، وصل بيته وجد والديه نائمان، كان يريد أن يلقي ذلك الخبر على مسامعهما، لكنه صبر نفسه، أن الصباح قريب، دخل غرفته وبدل ثيابه، ثم جلس على الفراش، أخرج هاتفه ثم طلب رقم «وليد»، رد عليه «وليد» لكن «ياسين» كان متوترًا بشدة ولكنه تغلب على نفسه وقال: "بقولك إيه يا وليد، أنا عاوز رقم خديجة" تعجب «وليد» من طلبه لكنه تحدث بثبات قائلًا: "بص يا ياسين المفروض إني أقولك لأ، بس انا واثق فيك، ودلوقتي هي خطيبتك، مش معقول مش هيكون معاك رقمها، بس هقولك إنك إبن أصول" وافقه «ياسين» في الحديث ثم قال: "أنا عارف يا وليد، وخليك واثق فيا، أنا بس عاوز رقمها معايا، وصدقني أنا عمري ما هعمل حاجة تغضب ربنا" أيده «وليد» قائلًا: "ماشي يا ياسين، هبعتلك الرقم دلوقتي" كان «ياسين» يهز قدميه بإنفعال بالغ، وهو ينتظر الرقم، و بعد مرور ثوانٍ وصله رسالة من رقم «وليد» برقم «خديجة» يبدو أن اليوم هو يوم حظه، و جبر خاطره، كان مترددًا في طلبها ولكنه لم يستطع التغلب على نفسه أكثر من ذلك، فقام بطلب الرقم، كانت جالسة في غرفتها وكانت على وشك النوم، لكن صوت هاتفها في هذا الوقت جعلها مُتعجبة، نظرت للرقم بتعجب ثم قامت بالرد، عندما قامت بفتح الخط، دق قلبه كأنه في سباقٍ لكنه أخذ نفسًا عميقًا، هي زادت دهشتها عندما لما يأتيها ردًا منه، أوشكت على غلق الهاتف، لكنه أوقفها قائلًا: "استني يا خديجة متقفليش، أنا ياسين" عند سماع صوته جحظت عيناها الخارج وتوترت بشدة، ولم تستطع التحدث، فقط صوت نبضات قلبها هو يصدر منها، لاحظ صمتها فتحدث قائلًا: "أنا عارف إن مينفعش أكلمك في وقت زي دا، وعارف إن مينفعش أكلمك أصلًا، بس صدقيني مقدرتش أمنع نفسي" من المفترض أن حديثه يجعله تطمئن، لكنه زاد من خوفها، تحدث «ياسين» قائلًا: "طب ردي عليا قولي أي حاجة؟" أخذت نفسًا عميقًا ثم قالت بهدوء: "هو سؤال واحد بس ليه أنا؟ ليه دونًا عن البنات كلهم اللي في الدنيا أخترتني أنا؟" كان على علمٍ بصراعها، فتحدث قائلًا: "صدقيني نفسي أقولك، بس هانت يوم الخميس مش بعيد" ردت عليه بِحيرة: "تقولي إيه؟ مش فاهمة" زفر بقوة ثم قال: "عن أسبابي لأختيارك، بس يوم ما يكون إسمك مرتبط بإسمي" وأيضًا لم يأتيه ردًا منها، فقال بهدوء: "مع السلامة يا خديجة، أشوفك على خير إن شاء الله، وأسف إني أزعجتك في الوقت دا" قال جملته ثم أغلق الهاتف حتى لا تزداد عواقب فعلته تلك، نظرت للهاتف بيدها وهي متعجبة منه ومن حديثه، هي لم تُجرب ذلك الشعور من قبل، لذلك كانت على وشك البكاء، أما هو فكان يُصارع نفسه حتى لا يقوم بإرسال تلك الرسالة، لكن نفسه الضعيفة تفوقت عليه،فقام بإرسال رسالة لها عبر أحد تطبيقات التواصل الاجتماعي «واتساب» قام بإرسال الرسالة ثم أغلق الهاتف حتى لا يزيد من تهوره أكثر من ذلك، بعدما تركت الهاتف على الطاولة بجانب الفراش، وصلها رسالة عبر تطبيق «الواتساب» تعجبت أكثر فهي لم تتواصل مع أحد عبر ذلك التطبيق، قامت بفتح الرسالة، ولكنها أصيبت بالتوتر و التشتت فكانت الرسالة محتواها: "قلبي يساُلكِ: متى يحين موعد اللقا يا من برؤياكِ يغدو وجهي نيرًا مشرقًا ؟" أرسل جملته ثم أرسل إسمه بعدها، ثم احدى الرسومات التعبيرية في التطبيق الذي يعبر عن غمز بطرف العين"...