الفصل احادي عشر
في جامعة جدة…
كانت شموخ تمشي مع رغد في ساحة الكلية،
لابسات عباياتهن ونقاباتهن،
والجو مليان أصوات الطالبات وضحك خفيف هنا وهناك.
قالت رغد وهي تمشي جنبها:
"ها… خف الألم شوي؟"
قالت شموخ بنبرة متعبة:
"أهون من قبل… بس لسه يوجع."
قالت رغد:
"قلت لك نروح بدري للدكتور."
شموخ ابتسمت ابتسامة خفيفة:
"خلاص رحنا، لا تعيدينها."
ضحكت رغد:
"طيب طيب."
وهم ماشيين…
وقف قدامهم شاب.
واضح عليه أكبر منهم…
شكله طالب سنة أخيرة.
وقف باحترام، ونزل نظره شوي.
قال:
"لو سمحتي…"
وقفت شموخ.
ورغد وقفت جنبها، ونظرتها صارت حذرة.
قال الشاب بتوتر واضح:
"أنا… ما أبغى أطول عليك."
سكت لحظة…
ثم قال:
"بس أنا معجب فيك."
تجمد الجو للحظة.
رغد التفتت على شموخ بسرعة…
وشموخ وقفت ثابتة.
قال الشاب:
"لي فترة أشوفك في الكلية… وأبغى أتكلم معك بطريقة محترمة."
شموخ ما رفعت صوتها…
ولا توترت…
بس قالت بهدوء وثبات:
"أنا ما ينفع معي هذا الطريق."
سكت الشاب…
كملت شموخ:
"إذا تبي مني شيء… ما فيه إلا بيت أبوي."
نزلت الكلمات بثقل وهيبة.
رغد من جنبها ابتسمت بفخر.
الشاب انحرج شوي…
بس كان واضح إنه مقدّر ردها.
هز رأسه وقال:
"تمام… آسف إذا ضايقتك."
قالت شموخ:
"ما ضايقتني."
سكت لحظة…
ثم قال:
"الله يوفقك."
قالت:
"وإياك."
ومشى.
رغد أول ما ابتعد…
قربت من شموخ وقالت بصوت منخفض:
"واااو…"
شموخ التفتت لها:
"إيش؟"
قالت رغد وهي تضحك:
"هيبة والله."
قالت شموخ ببرود:
"عادي."
قالت رغد:
"عادي؟! لو أنا مكانك يمكن أتوتر."
قالت شموخ:
"ليش أتوتر؟ أنا ما سويت شيء غلط."
كملوا مشيهم…
بس رغد كانت لسه تبتسم.
قالت:
"بس صراحة… واضح إنه جاد."
قالت شموخ:
"إذا جاد… يعرف الطريق."
رغد:
"بيت أبوك."
شموخ:
"بالضبط."
وبين زحمة الطالبات…
رجعت شموخ تمشي بهدوء…
نفسها هادي…
وقلبها ثابت.
لأنها عارفة نفسها… وحدودها… والطريق اللي تمشي فيه.
في جامعة جدة…
كانت شموخ تمشي مع رغد في ساحة الكلية،
لابسات عباياتهن ونقاباتهن،
والجو مليان أصوات الطالبات وضحك خفيف هنا وهناك.
قالت رغد وهي تمشي جنبها:
"ها… خف الألم شوي؟"
قالت شموخ بنبرة متعبة:
"أهون من قبل… بس لسه يوجع."
قالت رغد:
"قلت لك نروح بدري للدكتور."
شموخ ابتسمت ابتسامة خفيفة:
"خلاص رحنا، لا تعيدينها."
ضحكت رغد:
"طيب طيب."
وهم ماشيين…
وقف قدامهم شاب.
واضح عليه أكبر منهم…
شكله طالب سنة أخيرة.
وقف باحترام، ونزل نظره شوي.
قال:
"لو سمحتي…"
وقفت شموخ.
ورغد وقفت جنبها، ونظرتها صارت حذرة.
قال الشاب بتوتر واضح:
"أنا… ما أبغى أطول عليك."
سكت لحظة…
ثم قال:
"بس أنا معجب فيك."
تجمد الجو للحظة.
رغد التفتت على شموخ بسرعة…
وشموخ وقفت ثابتة.
قال الشاب:
"لي فترة أشوفك في الكلية… وأبغى أتكلم معك بطريقة محترمة."
شموخ ما رفعت صوتها…
ولا توترت…
بس قالت بهدوء وثبات:
"أنا ما ينفع معي هذا الطريق."
سكت الشاب…
كملت شموخ:
"إذا تبي مني شيء… ما فيه إلا بيت أبوي."
نزلت الكلمات بثقل وهيبة.
رغد من جنبها ابتسمت بفخر.
الشاب انحرج شوي…
بس كان واضح إنه مقدّر ردها.
هز رأسه وقال:
"تمام… آسف إذا ضايقتك."
قالت شموخ:
"ما ضايقتني."
سكت لحظة…
ثم قال:
"الله يوفقك."
قالت:
"وإياك."
ومشى.
رغد أول ما ابتعد…
قربت من شموخ وقالت بصوت منخفض:
"واااو…"
شموخ التفتت لها:
"إيش؟"
قالت رغد وهي تضحك:
"هيبة والله."
قالت شموخ ببرود:
"عادي."
قالت رغد:
"عادي؟! لو أنا مكانك يمكن أتوتر."
قالت شموخ:
"ليش أتوتر؟ أنا ما سويت شيء غلط."
كملوا مشيهم…
بس رغد كانت لسه تبتسم.
قالت:
"بس صراحة… واضح إنه جاد."
قالت شموخ:
"إذا جاد… يعرف الطريق."
رغد:
"بيت أبوك."
شموخ:
"بالضبط."
وبين زحمة الطالبات…
رجعت شموخ تمشي بهدوء…
نفسها هادي…
وقلبها ثابت.
لأنها عارفة نفسها… وحدودها… والطريق اللي تمشي فيه.
أحد المستشفيات في أمريكا…
كان فهد جالس في غرفة الاستراحة،
لابس السكربز، والتعب واضح على ملامحه.
خلص شفته قبل شوي،
وأخيرًا لقى لحظة هدوء.
مسك جواله…
فتح قائمة الأسماء…
ووقف عند اسم:
مؤيد.
تنهد…
ثم ضغط اتصال.
في جدة…
كان مؤيد في شقته الجديدة،
جالس في الصالة، هدوء المكان جديد عليه.
رن جواله…
نظر للاسم:
فهد.
رد مباشرة.
قال:
"هلا."
جاءه صوت فهد:
"هلا والله."
قال مؤيد:
"وينك مختفي؟"
تنهد فهد وقال:
"أول شيء… أعتذر."
سكت مؤيد لحظة:
"على إيش؟"
قال فهد:
"على العرس… ما قدرت أحضر."
قال مؤيد بهدوء:
"عارف."
قال فهد:
"والله حاولت… بس كنت بمناوبة، وبعدين نقلوني فجأة بين الأقسام."
قال مؤيد:
"ما عليه."
قال فهد:
"بس كنت ودي أكون موجود."
سكت مؤيد شوي…
ثم قال:
"المهم إنك بخير."
ابتسم فهد وقال:
"أنا بخير… انت كيفك؟"
قال مؤيد:
"تمام."
سكت فهد لحظة…
ثم قال بنبرة فيها مزح:
"متزوج الحين… كيف الوضع؟"
قال مؤيد بهدوء:
"عادي."
ضحك فهد:
"عادي؟!"
قال:
"إيه."
قال فهد:
"ما عندك مشاعر ولا إيش؟"
قال مؤيد:
"في… بس مو لازم أقولها."
ضحك فهد وقال:
"نفسك… ما تغيرت."
قال مؤيد:
"انت كيفك هناك؟"
قال فهد:
"شغل بس."
"حالات… ضغط… بس متعود."
قال مؤيد:
"رجوعك متى؟"
قال فهد:
"لسه ما أدري… يمكن بعد كم شهر."
سكت لحظة…
ثم قال:
"بس صراحة… في شيء جديد."
قال مؤيد:
"وشو؟"
قال فهد:
"زميلة عندي…"
سكت شوي…
ثم قال:
"سمعتني وأنا أقرأ قرآن."
رفع مؤيد حاجبه:
"وبعدين؟"
قال فهد:
"جلست تسمع… وبكت."
سكت مؤيد لحظة…
ثم قال:
"تأثرت؟"
قال فهد:
"مرة."
"سألتني عنه… وتبغى تعرف أكثر."
قال مؤيد:
"كويس."
قال فهد:
"إيه… حسّيت إن الموضوع مو عادي."
سكتوا لحظة…
ثم قال فهد:
"كيف زوجتك؟"
قال مؤيد:
"بخير."
قال فهد:
"تعرفتوا على بعض؟"
قال مؤيد:
"شوي."
قال فهد يضحك:
"لا تقول لي نفس أسلوبك الرسمي."
قال مؤيد:
"يمكن."
ضحك فهد:
"الله يعينها عليك."
قال مؤيد:
"وهي بعد."
سكتوا شوي…
راحة غريبة بين الاثنين.
قال فهد بهدوء:
"اشتقت لكم."
قال مؤيد:
"ترجع بالسلامة."
قال:
"إن شاء الله."
قال مؤيد:
"دير بالك على نفسك."
قال فهد:
"وانت بعد."
قال مؤيد:
"مع السلامة."
قال فهد:
"مع السلامة."
انتهت المكالمة…
رجع مؤيد حط جواله…
وسكت.
نظر حوله…
الشقة هادية…
لكن هالمرة—
مو نفس الهدوء.
وفي الجهة الثانية من العالم…
كان فهد يبتسم ابتسامة خفيفة…
حاس إن رغم البعد…
في أشياء لسه تربطهم
في بيت عبدالله…
كان راكان جالس في غرفته،
ساكت بشكل غريب…
مو نفس راكان اللي يضحك ويستهبل طول الوقت.
جالس على سريره…
وجواله بيده…
وعقله؟
مو هنا.
كل شوي يتذكر نفس الموقف…
المول…
الكيس…
والبنت اللي علّق كيسها بزرار ثوبه…
غمض عيونه وضحك بخفة:
"وش ذا الإحراج…"
لكن بعدها مباشرة سكت…
وقام من مكانه.
مشى عند الشباك…
فتح الستارة…
وناظر السماء.
تنهد:
"لا… كذا ما ينفع."
بعد لحظات…
طلع من غرفته وراح للصالة.
كان أبوه عبدالله جالس،
وأمه خديجة معه.
قال راكان:
"يبه."
رفع عبدالله رأسه:
"هلا."
قال راكان بدون مقدمات:
"أبغى أسافر."
سكتوا الاثنين.
خديجة:
"وين؟"
قال راكان:
"اليابان."
انصدموا شوي.
قال عبدالله:
"اليابان؟"
قال راكان:
"إيه."
جلس راكان قدامهم…
وقال بهدوء:
"جتني فرصة تدريب هناك…
نادي جودو معروف، يبغوني فترة تدريب متقدم."
(بما إنه بطل بالجودو… الفرصة منطقية)
قال عبدالله:
"من متى هذا؟"
قال راكان:
"من فترة… بس كنت متردد."
خديجة قالت:
"وليش الحين قررت؟"
سكت لحظة…
ثم قال:
"أبغى أطور نفسي أكثر."
بس الحقيقة؟
مو بس كذا.
قال عبدالله وهو يفكر:
"كم المدة؟"
قال راكان:
"شهرين… يمكن أكثر شوي."
قالت خديجة بقلق:
"بعيد مرة…"
قال راكان بابتسامة خفيفة:
"مو أول مرة أسافر."
سكت عبدالله شوي…
ثم قال:
"إذا فيها مصلحة لك… توكل."
ابتسم راكان:
"الله يعطيك العافية يبه."
في نفس اللحظة…
كانت ريم تسمع من بعيد…
دخلت بسرعة:
"إيش! بتسافر؟!"
قال راكان:
"إيه."
قالت:
"وتخليني؟!"
قال:
"ارتاح منك شوي."
قالت بعصبية:
"وقح!"
ضحك:
"أمزح."
قالت خديجة:
"متى السفر؟"
قال راكان:
"بعد أسبوع."
رجع راكان غرفته…
وقفل الباب.
جلس على سريره…
وأخذ جواله…
فتح الصور بدون ما يحس…
كأنه يدور شيء…
ثم وقف فجأة.
قال لنفسه:
"وش فيك أنت…"
تنهد…
وحط الجوال.
لكن الفكرة ما راحت…
البنت اللي ما يعرف اسمها…
ضحكتها…
ارتباكها…
ابتسم غصب عنه…
وقال:
"شكلها بتختفي قبل ما أعرفها."
سكت لحظة…
ثم قال:
"يمكن أحسن."
وفي نفس الليلة…
بدأ يحجز…
ترتيبات سفره لـ اليابان.
بلد الجودو…
وبداية جديدة.
لكن—
هو ما يدري…
إن فيه أشياء…
ما تخلص بالسفر.
في غرفة راكان…
كان جالس على سريره،
قدامه اللابتوب مفتوح على حجوزات السفر…
وفجأة—
طق الباب بدون انتظار.
ودخلت رغد مباشرة.
قالت وهي حاطة يدها على خصرها:
"ما شاء الله… الكل يدري إنك بتسافر إلا أنا؟"
رفع راكان رأسه وابتسم:
"أهلين."
قالت:
"لا تغيّر الموضوع."
قربت وجلست على الكرسي قدامه:
"ليش الكل يعرف إلا أنا؟ شكلي مو من العائلة."
ضحك راكان:
"دراما الصباح."
قالت وهي تضيق عيونها:
"راكان."
رفع يده مستسلم:
"طيب طيب… أولًا، مهند نفسه ما قلت له."
وقفت لحظة:
"صدق؟"
قال:
"إيه، للحين."
قالت وهي تهدي:
"طيب… ليش ما قلت لي؟"
سكت شوي…
ثم قال:
"كنت ناوي أقول… بس ما لحقت."
قالت:
"واضح."
سكتوا لحظة…
ثم قالت رغد:
"جد بتسافر؟"
قال:
"إيه."
"اليابان."
وسعت عيونها:
"اليابان؟!"
قال وهو يبتسم:
"إيه."
قالت:
"حلمك يعني."
هز رأسه:
"تقريبًا."
قالت وهي تميل قدام:
"طيب قولي الصدق… ليش الجودو؟"
رفع حاجبه:
"وش فيه الجودو؟"
قالت:
"ما أدري… يعني أنت كنت مبدع في تنس الطاولة، الكل كان يتوقع تكمل فيه."
قال وهو يتنهد خفيف:
"صح."
قالت:
"وفجأة قلبت جودو… لعبة صعبة وقوية."
سكت راكان شوي…
كأنه رجع بذاكرته.
قال بهدوء:
"وأنا صغير… كنت ألعب تنس طاولة بس لأنه سهل بالنسبة لي."
قالت:
"وهذا شيء كويس."
قال:
"بس ما كان فيه تحدي."
سكت لحظة…
ثم كمل:
"أول مرة شفت الجودو… كنت في نادي."
"شفت واحد ينرمي على الأرض بطريقة نظيفة…"
ابتسم:
"حسيت فيها فن."
قالت رغد:
"فن؟"
قال:
"إيه… مو بس قوة."
"توازن… تركيز… تحكم بنفسك قبل خصمك."
قالت وهي مركزة:
"طيب وإيش خلاك تستمر؟"
قال وهو يفكر:
"لأنه صعب."
قالت:
"وهذا السبب؟"
قال:
"أنا أحب الشيء اللي يخليني أتعب."
"كل مرة أطيح… أقوم أقوى."
ابتسمت رغد:
"درامي."
قال:
"واقعي."
ضحكت:
"طيب… بس برضو غريبة منك."
قال:
"يمكن."
سكتت لحظة…
ثم قالت بنبرة أخف:
"طيب… السفر فجأة كذا؟"
قال:
"مو فجأة… بس القرار فجأة."
قالت:
"فرق."
قال:
"كبير."
قالت وهي تراقبه:
"تحس إنك تهرب؟"
وقف راكان لحظة…
وناظرها.
ابتسم ابتسامة خفيفة:
"ليش تهرب؟"
قالت:
"مدري… حسيت كذا."
سكت…
ثم قال:
"أبغى أركز."
قالت:
"بس؟"
قال:
"بس."
ناظرته شوي…
واضح إنها مو مقتنعة 100%
بس ما ضغطت عليه.
قالت فجأة:
"طيب… إذا صرت بطل عالمي، لا تنسانا."
قال:
"أنتم أول ناس أجيب لهم الميدالية."
قالت:
"لا تجيبها… جيب لك وحدة يابانية مع الميدالية."
فتح عيونه:
"انقلعي."
ضحكت بقوة:
"أمزح!"
وقفت من مكانها…
وقالت:
"بس جد… راكان."
قال:
"هلا."
قالت بهدوء:
"دير بالك على نفسك."
ابتسم:
"دائمًا."
في المستشفى في أمريكا…
كان فهد جالس في غرفة الاستراحة،
قدامه المصحف…
يقرأ بهدوء…
وصوته هادي،
لكن فيه خشوع يخلي المكان كله ساكن.
عند الباب…
كانت نفس الدكتورة الأمريكية واقفة.
اسمها Emily.
وقفت بدون ما تحس…
تسمع.
نفس الشعور رجع لها—
راحة…
طمأنينة…
شيء ما قد جربته قبل.
انتهى فهد من التلاوة…
وسكر المصحف برفق.
لفّ…
وانصدم لما شافها واقفة.
قال بهدوء:
"Oh… I didn't see you."
"أوه… ما انتبهت لك."
كانت عيونها فيها دموع خفيفة…
قالت:
"I'm sorry… I didn't mean to interrupt."
"أنا آسفة… ما كنت أقصد أقاطعك."
قال:
"It's okay."
"عادي."
سكتت لحظة…
ثم قالت:
"What were you reading?"
"إيش كنت تقرأ؟"
قال:
"The Quran."
"القرآن."
سكتت…
ثم قالت بصوت أهدى:
"It was… beautiful."
"كان… جميل."
ابتسم فهد ابتسامة خفيفة:
"Thank you."
"شكرًا."
قربت خطوة…
وقالت:
"I don't understand the words… but I felt something."
"أنا ما أفهم الكلمات… بس حسّيت بشيء."
ناظرها فهد باهتمام…
قال:
"It's normal."
"هذا شيء طبيعي."
قالت بعد تردد:
"Can you… tell me what it means?"
"ممكن… تشرح لي معناه؟"
جلس فهد…
وأشار لها تجلس.
قال:
"It talks about faith… patience… and trusting God."
"يتكلم عن الإيمان… والصبر… والثقة بالله."
كانت تسمع باهتمام…
قالت:
"Your religion… it feels peaceful."
"دينكم… أحسه مليء بالسلام."
قال فهد بهدوء:
"Islam means peace… and submission to God."
"الإسلام يعني السلام… والاستسلام لله."
سكتت…
ثم قالت بصوت خافت:
"I've never felt like this before."
"أنا ما قد حسّيت كذا قبل."
ناظرها فهد…
وقال بلطف:
"Maybe it's a sign."
"يمكن هذه إشارة."
وقفت…
تمشي شوي في الغرفة…
واضح إنها تفكر بعمق.
ثم التفتت له فجأة وقالت:
"If I want to learn more… will you help me?"
"إذا أبغى أتعلم أكثر… بتساعدني؟"
ابتسم فهد:
"Of course."
"طبعًا."
مرت أيام…
وهي كل يوم تجي له بأسئلة.
عن الصلاة…
عن القرآن…
عن النبي ﷺ…
وكان يجاوبها بهدوء…
وبأسلوب بسيط.
وفي يوم…
دخلت عليه…
لكن هالمرة…
شكلها مختلف.
فيها هدوء غريب…
وثقة.
قالت:
"Fahad…"
رفع رأسه:
"Yes?"
"نعم؟"
قالت وهي تتنفس بعمق:
"I want to become Muslim."
"أبغى أدخل الإسلام."
وقف فهد…
انصدم شوي…
بس ابتسم.
قال:
"Are you sure?"
"متأكدة؟"
قالت بدون تردد:
"Yes… I've never been more sure in my life."
"نعم… ما قد كنت متأكدة كذا في حياتي."
ابتسم فهد…
وقال بهدوء:
"Then repeat after me…"
"طيب قولي وراي…"
وقفت قدامه…
وقلبها يدق بسرعة…
وقال:
"أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله."
رددتها…
بصوت فيه رهبة…
بس مليان يقين.
سكتت لحظة…
ثم—
ابتسمت.
بس هالمرة…
ابتسامة مختلفة.
قالت والدموع في عيونها:
"I feel… light."
"أحس… بخفة."
قال فهد بابتسامة هادئة:
"Welcome to Islam."
"أهلًا بكِ في الإسلام."
في مكان بعيد…
وبشكل غير متوقع…
بدأت قصة جديدة—
مو حب…
بل هداية.