نبض بين الرصاص* - الفصل السابع - بقلم NAGMA - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: نبض بين الرصاص*
المؤلف / الكاتب: NAGMA
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل السابع

الفصل السابع

في مخيم عائلة سديم وعزّام في "الثمامة" - شتاء الرياض : كانت الأجواء شتوية بامتياز، ريحة الحطب (السمر) تملأ المكان، وصوت "الفروات" وهي تحتك ببعضها يبعث الدفء. العائلتين (عائلة سديم وعزّام) دايمًا يجمعهم "مخيم واحد" بحكم القرابة القديمة والصداقة بين الآباء. ​[في قسم البنات - خيمة الحريم] ​سديم كانت جالسة مع بنات خالتها، وصوت الضحك واصل لآخر المخيم. كانت ليان (بنت خالة سديم والمشهورة بلسانها الطويل) ماسكة جوالها وتطقطق على سديم: "يا هوووه يا مهندسة البرمجيات.. شوفي لنا حل مع 'سناب' سارة، كل ما صورت وجهها طلع كأنه لوحة مفاتيح من كثر الفلاتر!" ​سارة (وهي ترمي عليها المخدة): "وجع يا ليان! على الأقل أنا وجهي يقبله الفلتر، أنتِ لو يحطون لك فلتر 'الغزالة' طلعتي كأنك ضب هارب من شعيب!" ​سديم (تضحك من قلبها): " ههههههههههههههههههههههه خلاص يا بنات، اذكروا الله.. سارة، المشكلة مو في الفلتر، المشكلة في الإضاءة.. تعالي جربي هذي الزاوية عند النار، تطلعين كأنك بطلة مسلسل تركي حزين." ​دخلت عليهم أم سديم (منيرة) وهي شايلة دلة القهوة: "يا حبكم للقرقرة! اتركوا الجوالات وروحوا ساعدوا البنات يجهزون 'المصابيب'.. واللا أقول؟ روحوا نادوا العيال، العشاء قرب يجهز." ​[في قسم العيال - عند مشب النار] ​الجو هنا كان "رسمي" بزيادة بوجود الآباء، لكن بمجرد ما يبعدون، يبدأ الاستقعاد. عزّام كان جالس بهدوءه المعتاد، لابس فروته السوداء وشخصيته تفرض هيبتها حتى وهو ساكت. ​خالد (أخو سديم) كان يحاول يشب النار وضايع: يا عزّام، النار هذي عيت تشب.. شكلي كثرت الكيروسين. نايف (صديقهم المقرب وراعي المقالب): يا خي أنت لو يخلونك تشب عود كبريت حرقت الحارة! اتركها للمحترفين. ​التفت نايف لعزّام بغمزة: عزّام.. بالله وش شعورك وأنت ضابط والناس تخاف منك، بس إذا جيت عند عمتي منيرة (أم سديم) تصير مثل الطفل المؤدب؟ ​عزّام رفع عينه بابتسامة نصفيّة باردة: نايف.. تبي أجرب فيك فنون القتال اليدوي اللي تعلمتها بفرنسا؟ والا تسكت وتصب لي فنجال ثاني؟ ​نايف (وهو يصب القهوة بسرعة): سمّ يا سيدي.. حنا نمزح، يا دافع البلا عسكري حتى في المخيم!