المشهد الختامي: عرس الوادي..
بعد ما قفلت نورة بوابات الوادي في وجه "الذيابة" وكسرت خشم عساف، رجعت هي وصخر لقلب الوادي. بس هالمرة ما كان الوادي صامت ومخيف، كان يضج بـ أصوات الفرح. آلاف من الجن، من الصغار والكبار، اصطفوا على جنبات الطريق وهم يلوحون بـ أغصان الشجر اللي يلمع بـ نور أرجواني.
وصلوا لساحة عظيمة بوسط الوادي، مفروشة بـ زولية (سجاد) منسوجة من خيوط الفجر، وفي وسطها عرشين من مرمر صلب. صخر وقف قدام نورة، وبكل احترام وهيبة، نزل راسه شوي وقال: "يا حامية الوادي، المكان دارك والقلب دارك. اليوم نعلن للكون كله إن نورة وصخر هم عروق هذا المكان."
نورة جلست على العرش، وبيدها الخنجر المسحور اللي صار الحين جزء منها. وبدأت "عرضة" الجان؛ سيوفهم تلمع مثل البرق، وطبولهم ترج الجبال رجّ، وصوتهم يصدح بـ أهازيج قديمة ترحب بـ الملكة الجديدة.
التفتت نورة لصخر اللي جلس بجنبها، وقالت بـ ابتسامة فيها عزة: "تصدق يا صخر؟ كنت أحسب إن الأمان في بيت أهلي وقريتي، ما دريت إن الأمان بلقاه في واديٍ كانوا يخوفوني منه وأنا صغيرة."
صخر مسك يدها اللي فيها الخاتم ورفعها قدام الجميع: "الأمان يا نورة ما هو بالمكان، الأمان بالقلب الصادق وبالخنجر اللي يحمي الحق. واليوم، كل جني في هذا الوادي بيحلف بـ اسمك، وكل بشري في قريتك بيخاف من ذكرك."
ومع غياب القمر الأرجواني وبداية فجر جديد، أطلق صخر صرخة فرح هزت أركان الوادي، واختلطت معها زغاريد الجنيات، ونثروا ورد أسود بري على نورة وصخر. وفي ذيك اللحظة، نورة حست إنها فعلًا لقت "ملاذها" اللي كانت تدور عليه طول عمرها.
..
تـمّت بـحمد الله 💗
أتمنى تعجبكم الرواية واكتبولي رأيكم ✨🦋