مرآة النمر - الفصل الخامس - بقلم Obcry | روايتك

اسم الرواية: مرآة النمر
المؤلف / الكاتب: Obcry
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الخامس

الفصل الخامس

في ساحة الخيل كان ركان يمتطي فرسه الأسود كسواد الليل وبداخله العديد من الأسئلة: ياترى لماذا وافقت سديم أن أبقى قريبا منها؟ ونورس ماذا يخطط الآن؟ وماذا ينتظرنا؟ قطع سيل أسئلته توقف فرسه الذي تعب من كثرة الركض نزل من على ظهره وقاده إلى مكانه كي يرتاح وبعدها جلس ركان يفكر في سارقة عقله ليقطع تفكيره رنين هاتفه إلتقطه من جيب بنطاله ولمح إسمها يضيء الشاشة: آه يا سديم ماذا ستفعلين بي أكثر من هذا؟ ثم ضغط على زر الرد: ألو سديم: "مرحبا                   ركان:" أهلا سديم: "أين أنت؟            ركان:" أنا في ساحة الخيل، وأنت؟ سديم: "أنا خرجت للتو من الجامعة هل يمكننا أن نلتقي ركان بمزاح :" يبدو أنك اشتقت لي "ثم واصل بغرور متصنع:" مع أنني شخص يصعب الابتعاد عنه " سديم بمكر: "حسنا، مع كل آسف أحب أن أخبرك ان موعدنا قد ألغي" ركان: "لالالا انتظري انا كنت امزح فقط لنلتقي عند شاطئ البحر بعد نصف ساعة" شمس: "حسنا إلى اللقاء" أغلقت المكالمة وهي تشعر بشيء ينمو بداخلها وبسعادة لا توصف. بعد نصف ساعة على شاطئ البحر جلس كل من سديم وركان على الرمل سديم: "هل تعرف أنك تشبه البحر. ركان باستغراب:" البحر؟ " سديم: "نعم البحر، لأن باطنك أعمق من خارجك في هدوءه يوصل إلى بر الآمان لكن إذا كان هائج مستعد أن يغرق كل من حوله وهكذا أنت" ركان: "وإذا جاء اليوم ولمحتني في الجانب الهائج هل ستتخلي عني" سديم: "في كل حالاتك ستظل مرآتي وصديقي الصدوق وأقرب شخص مني ماعدا في حالة واحدة، إنعدام الثقة أي في يوم من الايام خذلت ثقتي بك فأنت الشخص الوحيد الذي وثق بي وبقدراتي وبأخلاقي كل ما مررت به في حياتي جعلني افقد الثقة في من حولي وبعد مدة طويلة انت اول شخص اثق فيه لذلك ان شككت بي سأتحطم. ركان:" لن يحدث هذا أبدا مادمت على قيد الحياة، والآن أريد منك أن تحدثيني عن لقائك بنورس وكيف استطاع السيطرة عليك. سردت سديم له كل شيء منذ لقائها بنورس إلى غاية تعرفها عليه. سديم: "هذا كل شيء أتعرف تبناني نورس ورباني ظننت أنه اعتبرني ابنته ويريد مصلحتي ولكنه يحاول فرض سيطرته علي ولكن لماذا؟" ركان : "نورس مريض نفسي ولديه هوس السيطرة " سديم: "لكن ماذنبي أنا" ثم واصلت: "انسى الامر، والآن ماذا عنك وعن عائلتك؟" ركان: "نشأت في ضاحية منسية بين جدران عائلة تلزم الصمت لكنها تغلي من الداخل والدي رجل صارم يؤمن بالقوة والسيطرة أما والدتي فكانت شديدة الحساسية تشتعل غضبا من أبسط شيء تعلمت كيف أخفي مشاعري كيف أراقب دون أن أرى كيف ألتقط كل حركة دون أن أصدر أي صوت." سديم : "لكنك انسان تحتاج الى تفريغ مشاعرك في شيء ما " ابتسم ركان ووقف من مكانه سديم: "إلى أين أنت ذاهب؟ " ركان: "أتريدين معرفة كيف أفرغ مشاعري." أومأت برأسها علامة على الموافقة اتجه إلى سيارة وفتح صندوقها وأخرج ڨيتارة وعاد إلى مكانه. نظرت له بدهشة: "هل أنت عازف؟" ابتسم ركان: "نعم" سديم بحماس: "أرجوك اعزف لي مقطوعة موسيقية" ابتسم وأومأ برأسه علامة على الموافقة وعزف لها مقطوعة موسيقية تناسب أجواء غروب الشمس وصوت أرتطام أمواج البحر. "واو عزفك رائع" "شكرا لك والآن الوقت قد تأخر دعيني أوصلك" أومأت برأسها وبالفعل اوصلها الى شقتها ومن ثم غادر الى منزله. دخلت سديم الى الجامعة بنفس الثقة التي لم تعهدها من قبل فلمحت انظار جميع الطلبة  المصوبة نحوها التي تحمل كل معاني البغض والاحتقار، فعصفت العديد من الاسئلة في عقلها حاولت تجاهلها لكن ما اوقفها رؤيتها لريتا  الراكضة نحوها والتي تحمل معالم وجهها علامات الذهول والصدمة. ريتا : "أرأيت مانشر في حساب الجامعة؟" سديم: "لا ولكن لماذا الجميع ينظرون لي هكذا؟" التقطت ريما هاتفها من جيب بنطالها وضغطت على بعض الازرار وادارته ناحية سديم لتشرع في قراءة ما كتب عنها: (مرحبا بطلاب وطالبات الجامعة اريد توجيه هذه الرسالة لكم فقد تعرضت للخيانة من اقرب شخص لي واريد منكم مساندتي في محنتي هذه في الحقيقة منذ زمن طويل توفي اقرب صديق لي وزوجته التي كنت اعتبرها اختا لي وتركا فتاة تبلغ من العمر ست سنوات تبنيتها واعتبرتها ابنتي وعوض من الله لي ربيتها وكبرتها ودللتها حتى اتى اليوم الذي طمعت فيه في ثروتي لذلك اتفقت مع صديقها للعب علي وادعت انني مريض بهوس السيطرة وانني حاولت السيطرة عليها لارضاء هوسي، اعلم بانها قرأت هذه الرسالة لذلك اود سؤالها لماذا ياسديم لماذا فعلت بي هذا في كل الاحوال بعد وفاتي سترثيني هل لهذه الدرجة وصل بك الجشع والطمع، وفي النهاية انا لم اعتبرك سوى ابتي التي لا تحمل دمي لكنها تحمل قطعة من روحي) صرخت سديم بهستيرية "لا لا كذب كذب كل هذا كذب لم يعتبرني يوما ابنته بل كنت فريسته لارضاء هوسه" ريتا محاولة تهدئة سديم: "اهدئي ارجوك انا اعلم ان نورس كذاب ومريض ولكن علينا الهدوء وتفكير في الحل" شردت سديم وكانت مثل شخص عطش يركض في صحراء قاحلة وفجأة وجد امامه بركة مائية فاتسعت ابتسامتها قائلة: "ركان هو الحل ركان هو منقذي" وعلى الجانب الآخر كان ركان في الاستوديو الخاص به يسبح بين امواج موسيقاه الدافئة وغارق في ملامح نمرته المتمردة التي استطاعت اسر تفكيره قطع شروده رنة هاتفه الذي يعلن عن وصول رسالة ففتحها " (يالك من شخص مسكين ظننت انك منقذ لكنك لم تكن سوى وسيلة لتحقيق غاية سديم وهي الحصول على على ثروة نورس) ظهرت على ملامح وجهه الذهول والصدمة تحدث بصوت منخفض: "هذا مستحيل سديم ليست هكذا من المؤكد انه فخ " رن هاتفه للمرة الثانية  التقطه بايدي مرتعشة قام بتشغيل الرسالة الصوتية وانامله ترتجف خوفا من ان تكون الحقيقة.