الفصل9:الخروج من الظلام
كان آدم يتقدم بخطوات مترددة نحو الباب المفتوح، كل خطوة تصدر صوتًا يملأ المكان بالرعب.
الظلال لم تتوقف عن التحرك حوله، تلتف، تضغط، تحاول أن تمنعه من الهروب.
كل جزء من جسده يصرخ بالخوف، وكل نفس يلتقطه الهواء الثقيل للغرفة.
لكن الضوء أمامه كان قويًا بما يكفي ليمنحه الأمل،
كانت يداه ترتجفان، قلبه يقفز، لكنه لم يتراجع.
اقترب من نهاية الممر، والظل الأكبر يقترب منه بسرعة…
لكن شيئًا داخله دفعه للاستمرار، صوت داخلي يقول:
"لا تتوقف… الهروب هو فرصتك الوحيدة."
بخطوة واحدة، اندفع نحو الضوء، ركض، ترك كل خوفه خلفه،
الظل حاول اللحاق به، لكن شيئًا في القوة التي امتلكها آدم… كسر سيطرة الظلام.
وصل إلى باب الخروج…
ضغط على المقبض بكل قوته، ودفع الباب…
الهواء الخارجي، البارد والمعتاد، ضرب وجهه، وكأن العالم نفسه استقبله.
خرج إلى الشارع، الليل هادئ، والنجوم تلمع في السماء.
التنفس أصبح أسهل، ضربات قلبه بدأت تهدأ…
شعر أخيرًا بالأمان.
نظر إلى المنزل المظلم خلفه، الظلال اختفت داخل الجدران، والهمسات توقفت…
عرف أنه نجا… وأنه ترك الرعب خلفه.
سار ببطء نحو النور، والشعور بالخوف بدأ يخف، وشيئًا فشيئًا عاد إليه شعور الحياة…
آدم نجا… أخيرًا.