الفصل4:مواجهة الظلال
كانت الغرفة في حالة صمت قاتل… صمت يختفي ويعود بشكل متقطع، كأنه يتنفس.
وقف آدم في الظلام، قلبه يقفز، يلهث… وعيناه تحاولان التكيف مع الظلام الكثيف.
ثم تحرك شيء أمامه.
ليس ظلًا عاديًا… شيء كبير، ثقيل، يتحرك بطريقة غير طبيعية.
لم يستطع تحريك قدميه، كأن الأرض نفسها تمسك به.
وسمع همسًا، أقرب من أي وقت مضى:
"لقد اخترت… الآن ستعرف ما يعنيه الدخول."
تراجع، ارتطم بجدار، ثم شعر بأن الهواء حوله أصبح ثقيلاً… كما لو أن الظلال نفسها تحاول اختناق صدره.
نظر حوله، ورأى الظلال تتحرك… تندمج… تكبر… وكأنها تخرج من كل زاوية في الغرفة.
أراد الصراخ، لكن صوته لم يخرج.
ثم ظهر شيء لم يكن يتوقعه:
يد سوداء طويلة، تنبثق من الظلام، تتجه مباشرة نحوه.
حاول التراجع، لكنه سقط على الأرض، يصرخ بصمت.
ثم جاء الصوت… أكثر وضوحًا وصرامة:
"لا يوجد مفر."
شعر بشيء يلمس كتفه… برودة تخترق جسده كله.
تراجع على يده وركبته، لكنه شعر باليد الأخرى تلتف حوله، قوية، غير مرئية.
أخذ نفسًا عميقًا، قلبه يكاد ينفجر…
ثم لمح ضوءًا ضعيفًا في الزاوية.
اقترب منه بحذر، ليرى شيئًا يربكه أكثر:
باب آخر… صغير، لم يره من قبل.
وعليه نقش غامض، محفور بعمق على الخشب:
"المدخل الأخير… لمن يجرؤ."
لم يعرف ماذا يفعل…
اليد التي أمسكت به لم تتركه، الصوت يهمس باسمه، الظلال تتجمع حوله.
كل شيء في المكان أصبح حيًا… متحركًا… يراقبه.
وبخطوة مترددة، اقترب من الباب الجديد، ليكتشف أنه…
يصدر صوت خافت… كأن هناك من وراءه يطرق داخله.
"آدم… افتح، لن تستطيع العودة بعد الآن."
توقف قلبه، يداه ترتجفان…
لكن شيئًا غريبًا دفعه للضغط على المقبض.
الباب… انفتح ببطء…
وظلّ الظلام يبتلع كل شيء وراءه.
الرعب الحقيقي بدأ للتو…