باب لا يجب فتحه - الفصل3:الظلال تتحرك - بقلم مروة الباير - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: باب لا يجب فتحه
المؤلف / الكاتب: مروة الباير
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل3:الظلال تتحرك

الفصل3:الظلال تتحرك

استيقظ آدم هذه المرة على شعور مختلف… شعور بأن شيئًا ما كان يراقبه طوال الليل. حتى الضوء الخافت الذي يتسرب من الشرفة بدا مظلمًا ومريبًا، وكأن الظلال نفسها تتحرك بدون سبب. نهض ببطء، يحاول تمالك نفسه، لكن صوته الداخلي يقول له: "لا تتحرك… أنت مراقب." لم يسمع طرقات، ولم يسمع همسات، لكن كل شيء حوله… أصابه بشعور شديد بالخطر. اقترب من المطبخ ليشرب ماء، وفجأة… شعر ببرودة تمر عبر قدميه. نظر تحت قدميه… ولم يجد شيئًا. لكن الظل على الجدار، أمامه، لم يعد ساكنًا. تحرك… وانسلّ بسرعة خلفه كما لو كان يتبعه. توقف، قلبه يقفز في صدره… وعقله يصرخ: "هذا غير ممكن!" لكن شيئًا داخله يعرف الحقيقة: المنزل ليس كما كان بالأمس… شيء تغير. ثم سمع الصوت… ليس من الباب هذه المرة، بل من السقف: "آدم… نحن نعلم أنك هنا…" نظر حوله… الغرفة فارغة. لكن الضوء الخافت على الجدار بدأ يتراقص، وكأن الظلال نفسها تتنفس. اقترب ببطء من غرفة المعيشة… وبدأ يسمع خطوات ثقيلة، لكن لا أحد موجود. كل شيء صامت… إلا الظلال. كانت تتحرك، تنحني، تتوسع، وكأنها تريد التهامه. ثم رأى شيئًا لم يكن يتوقعه: الجدار المقابل له… ظهر عليه نقوش غريبة، خطوط تشبه الوجوه، عيون تتحرك خلف الطلاء. ارتجف، لم يعرف كيف يصف ما يراه… ولكنه شعر بشيء يقترب من ظهره، شيء يهمس باسمه: "لقد اخترت الدخول… الآن أنت واحد منا." صرخ، لكن صوته اختفى في الصمت. ركض نحو الباب… ليكتشف أنه مغلق مرة أخرى، بقوة غير طبيعية. حاول فتح النوافذ… لكنها لم تتحرك. شعر أنه محاصر… بين الظلال وبين شيء حي، لا يُرى، لكنه موجود. ثم، فجأة، انطفأ الضوء الخافت بالكامل. الظلام أصبح كثيفًا، ثقيلًا… يضغط على صدره. وسمع نفس الهمس، هذه المرة أكثر حدة: "الآن ستعرف… أننا لا نترك أحدًا يخرج." وقبل أن يتمكن من الحركة… شعر بأن الأرض تحته تهتز، والظلال تحيط به من كل اتجاه. الرعب الحقيقي بدأ…