المقدمه
في قرية صغيرة تحيط بها الجبال المهيبة، حيث الأشجار الخضراء تعانق السماء، عاش أحمد، الشاب ذو القبعة السوداء، يتيم الوالدين، يعمل بجد في الزراعة، وقلبه مفعم بالأمل رغم كل الصعاب. كان الجميع ينظر إليه بإعجاب، ليس فقط لقوته الجسدية، بل لحكمته وطيبة قلبه التي تجذب كل من حوله.
لكن في أعلى الجبل، حيث تحرس الرياح وتختبئ الظلال، كانت تعيش سديم، الجنية من سلالة عريقة، ذات قوة عظيمة وقلق دائم يسيطر على قلبها. منذ اللحظة الأولى التي رأت فيها أحمد، شعرت بشيء غريب؛ إعجاب، فضول، وربما شيء أعمق… شعور لم تعرفه من قبل.
في عالم يسيطر عليه قوانين صارمة للجن: لا يعشق البشر، ولا يستخدم قوته لإيذاء أحد، وجدت سديم نفسها ممزقة بين قلبها الذي يهتف باسم أحمد، وبين واجبها الذي يفرض عليها الصمت والمراقبة من بعيد.
ليلة اكتمال القمر، أسرار بدأت تتكشف، مشاعر بدأت تنفجر، وصراع بين الحب، الغيرة، والقوة بدأ يأخذ مسارًا خطيرًا…
هنا تبدأ قصة سديم وأحمد، حيث الحب لا يعرف حدودًا، والقوانين لا تعرف الرحمة، وكل لحظة تحمل في طياتها سرًّا جديدًا يمكن أن يغير مصيرهما إلى الأبد.