ازدواجية الورد - سر المفتاح المجهول(2) - بقلم مريم القلب الأبيض | روايتك

اسم الرواية: ازدواجية الورد
المؤلف / الكاتب: مريم القلب الأبيض
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: سر المفتاح المجهول(2)

سر المفتاح المجهول(2)

استيقظت الصديقات على هدوء غير مألوف، كأن النُزل يحبس أنفاسه. خرجت أريا من غرفتها أولًا، وما إن خطت إلى الممر حتى لاحظت شيئًا صغيرًا على الأرض، يلمع تحت الضوء الخافت. انحنت والتقطته. مفتاح. لكن ليس مفتاح غرفتهن… بل المفتاح ذاته الذي رأينه بالأمس على مكتب الاستقبال، المفتاح الذي قالت عنه المرأة العجوز إنه “لا يُستخدم”. وقفت أريا بلا حركة، تحدّق في المعدن البارد بين أصابعها. من وضعه هنا؟ ولماذا أمام غرفتهن تحديدًا؟ خرجت ريام من غرفتها، ثم تبعتها سيرا وكاشا وسوزين، وكأن شيئًا ما جذبهن جميعًا إلى المكان نفسه. قالت ريام وهي تشير إلى المفتاح: "أليس هذا المفتاح الغريب؟" أجابت أريا: "نعم… وجدته هنا." تقدّمت سيرا خطوة، نظرت إلى الممر ثم إلى صديقاتها: "لا أحد مرّ من هنا منذ أمس. كيف وصل المفتاح إلى هذا المكان؟" قالت كاشا بصوت منخفض: "أحدهم وضعه… عن قصد." أما سوزين فكانت تحدّق في المفتاح بتركيز غريب، قبل أن تقول: "هذا المفتاح… ليس عاديًا. أشعر أنه يخص شيئًا لا يريدون لنا أن نعرفه." ساد صمت ثقيل. لم تتبادل الصديقات سوى نظرات قصيرة، لكن الفكرة نفسها كانت تدور في أذهانهن جميعًا. المفتاح لا ينتمي هنا. ولا يمكن أن يكون وجوده صدفة. قالت أريا أخيرًا: "لن نستخدمه. ليس الآن. سنحتفظ به… ونراقب." وافقتها سيرا: "نحتاج أن نفهم أولًا لماذا وصل إلينا." وضعت أريا المفتاح في جيبها، لكن شعورًا غريبًا تسلل إلى قلبها. كأنها تحمل شيئًا أثقل من مجرد قطعة معدنية… كأن المفتاح ينتظر الباب الصحيح، واللحظة المناسبة ليكشف سره. وفي نهاية الممر، كانت الغرفة المغلقة بلا رقم تقف بصمت، كأنها تعرف أن المفتاح يقترب منها… ولو لم يُستخدم بعد