الهمس الأخير
قلبها يكاد ينفجر من الرعب، الظل أمامها أصبح أكثر وضوحًا، وعيناه مليئتان بالسرية والغضب.
رفعت قطعة الخشب في يدها، لكنها شعرت بأن كل شيء ثقيل… كل حركة كأنها في حلم سيء لا نهاية له.
ثم سمعت صوت ليان… صامتة، متقطعة… تنادي اسمها:
"كاتيا… ساعديني…"
دارت حول الغرفة، تبحث عن مصدر الصوت، لكن كل خطوة كانت تزيد من إحساسها بالفراغ، وكأن المدرسة نفسها تبتلعها.
الظل اقترب أكثر، لكنها فجأة شعرت بيد تمسكها من الخلف.
صرخت، لكنها لم تكن يد شخص… كانت يد ليان!
رفعت وجهها، لتجد صديقتها بعينين شاحبتين، ملابسه غارقة بالغبار، لكن ابتسامتها باهتة… لم تكن طبيعية، شيء فيها مكسور.
"ليان… ما حدث لكِ؟"
همست كاتيا والدموع في عينيها، لكنها لم تحصل على جواب سوى دموع متقطعة وأنفاس ضعيفة.
ثم، فجأة، صرخ الظل مرة واحدة، وركض نحو ليان…
كاتيا حاولت منع ذلك، لكن قوة رهيبة دفعتها إلى الأرض.
الظل اختفى كما ظهر… تاركًا ليان ملقاة على الأرض، صامتة للأبد.
كاتيا جثت بجانبها، تصرخ، تبكي، تحاول إيقاظها… لكن كل محاولاتها باءت بالفشل.
وبينما كانت تبكي، لاحظت شيء على الأرض…
قطعة صغيرة من الورق، مدون عليها:
"كل من يعرف السر… لن يخرج حيًا."
ارتجفت كاتيا، فهمت الحقيقة فجأة:
ليان لم تكن ضحية فقط… بل رسالة تحذيرية لكل من يحاول كشف الغموض داخل المدرسة.
الدموع تبلل وجهها، الغرفة صامتة مرة أخرى، والظل اختفى… لكن شعور الخطر لم يزول أبدًا.
نظرت كاتيا حولها، شعرت بالوحدة المطلقة، وحقيقة مأساوية:
ليست المدرسة فقط سرها مظلم… بل كل من يحبونها قد يكونون في خطر دائم.