الجزيرة الضائعة - الفصل7:قلب الجزيرة - بقلم مروة الباير - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الجزيرة الضائعة
المؤلف / الكاتب: مروة الباير
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل7:قلب الجزيرة

الفصل7:قلب الجزيرة

دخل الأصدقاء الممر المظلم بحذر، كل خطوة تُسمع صدى بين الجدران القديمة. الضباب أصبح أكثر كثافة، والرائحة غريبة… مزيج من البحر العفن والأرض المبتلة. فجأة، توقف نادر عند جدار ضخم مغطى بنقوش متحركة تشبه الأفاعي. "انظروا!" قال بصوت مرتعش، "الجزيرة… تتنفس!" أصوات الهسهسة تزداد قوة، وكأنها تصرخ في أذنهم: "لن تهربوا… لن تفهموا…" سامي حاول الهروب، لكنه شعر وكأن الأرض تمتص قدميه. سارة أمسكت بذراع نادر: "نادر… لا شيء طبيعي هنا! هذه الجزيرة… ليست مجرد مكان!" نورا، بذكاءها، لاحظت أن النقوش تتحرك وفق نمط معين، مثل خريطة: "إنها دليل… يجب علينا اتباعها بحذر… وإلا سنضيع إلى الأبد!" بدأوا يمشون باتباع النقوش، وكل خطوة تقودهم إلى قلب الجزيرة، حيث وجدوا بحيرة سوداء هادئة بشكل مخادع. في وسط البحيرة، ظهر ضوء أزرق غامض، يتلألأ كأنه ينبض كقلب حي. "هذا… هو قلب الجزيرة!" همس نادر، والرهبة تملأ صوته. وفجأة، ارتفعت المياه بشكل مفاجئ، وأصوات غريبة تصدح حولهم: "اقتربتم كثيرًا… اقتربتم كثيرًا…" المخلوقات السابقة ظهرت مجددًا، لكن هذه المرة كانت أكبر وأكثر رعبًا، وكأنها تحرس قلب الجزيرة. نادر فهم فجأة: الجزيرة تختبر شجاعتهم وعقولهم، وكل خطأ سيكلفهم حياتهم. سارة شعرت بالرعب الشديد: "نادر… ماذا نفعل؟ لن نستطيع المقاومة!" لكن نادر، بقلب ثابت رغم الخوف، رفع المفتاح الأزرق الذي وجدوه في الفصل السابق، وقال: "علينا استخدامه… هذه هي فرصتنا الوحيدة!" عندما لمسه الضوء الأزرق، اهتزت الأرض، والبحيرة بدأت تتلألأ بألوان غريبة، وكأن قلب الجزيرة نفسه يفتح لهم طريقًا… لكنه أيضًا أطلق أصواتًا مزعجة، كصرخة غاضبة، محذرًا أن الطريق لن يكون سهلًا بعد الآن. وفي تلك اللحظة، أدرك الجميع الحقيقة: الجزيرة ليست مجرد مكان، بل كيان حي، يتنفس، يراقب، ويحكم على كل من يجرؤ على اختراق أسراره…