حب اعمى - حبٌّ قاتل - بقلم زينب اسمهان | روايتك

اسم الرواية: حب اعمى
المؤلف / الكاتب: زينب اسمهان
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: حبٌّ قاتل

حبٌّ قاتل

في أحد الأيام، وبعد يوم عملٍ طويل كعادتي في مطعمي الصغير، كان المكان خاليًا على غير العادة. لم يأتِ أي زبون… فقد عرف الجميع الحقيقة، الحقيقة التي حاولت إخفاءها طويلًا، وندمت عليها أكثر مما أستطيع وصفه. كان ذلك اليوم أطول من كل الأيام، وأثقلها على صدري، رغم أنني لم أفعل شيئًا مختلفًا. فقط… كنت أنتظر النهاية. قبل أن أحكي لكم قصتي، دعوني أعرّفكم بنفسي. أنا سيريندا، فتاة ريفية بسيطة، أبلغ من العمر 18 عامًا. فقيرة، نعم… لكنني أملك مطعمًا صغيرًا، ورثته عن جدّ جدّي. إنه الشيء الوحيد الذي أملكه في هذه الحياة. الناس يرثون المنازل والأموال… أما أنا، فقد ورثت مطعمًا متواضعًا. أمرٌ يبدو مضحكًا، أليس كذلك؟ لكن ما ليس مضحكًا أبدًا… هو ما اكتشفته اليوم. الثقة… لا تُعطى لأي أحد. حتى وإن كان ذلك الشخص هو من تحبه. زوجي… لم يكن إنسانًا. لم يكن يومًا كذلك. كان مصاص دماء، وزعيمًا لما يُعرف بمافيا الشياطين الحمر. أحببته حدّ الجنون، وارتكبت من أجله ما لا يُغتفر. كنت أقدّم له الضحايا… بيدي. لكن اليوم، لم أستطع. الجميع عرف حقيقتي، ولم يعد هناك من أثق به أو يخدع بسهولة… ولهذا، دفعني هو الثمن. قتَلني… فقط لأنني لم أُطع جوعه. غريب، أليس كذلك؟ إنسية… تقع في حب مصاص دماء. عشت معه ما يشبه العمر كله، سنوات بدت وكأنها 19990 عامًا… لكنها انتهت في لحظة واحدة، في رمشة عين. كنت أحبه حبّ الأعمى… رغم أن لي عينين، كنت لا أرى عيوبه. كان لي صوت، لكنني كنت أصمت عن حقي. كان لي وجه جميل… حتى حوّله إلى كدمات زرقاء. كان لي شعر طويل أشقر… حتى فقد بريقه. وكان لي قلب… لكنه لم يعد كذلك. أصبح حجرًا. وهكذا… بدأت قصتي من النهاية. والآن، حان الوقت لتعرفوا البداية.