بوابة العالم المفقود - الفصل3:قلب الغابة العتيقة - بقلم مروة الباير - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: بوابة العالم المفقود
المؤلف / الكاتب: مروة الباير
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل3:قلب الغابة العتيقة

الفصل3:قلب الغابة العتيقة

الفصل الثالث: قلب الغابة العتيقة دخل آدم وليان إلى قلب الغابة، حيث أصبح الضوء الأزرق أكثر كثافة، والأصوات أكثر غرابة. أوراق الأشجار تتلألأ كما لو كانت مصنوعة من بلورات، والهواء نفسه يبدو مشحونًا بطاقة غريبة تُثير الحواس. قالت ليان وهي تمشي بحذر بين الجذوع الضخمة: "احذر كل شيء هنا حيّ بطريقة مختلفة عن عالمنا. حتى أصغر حركة قد تُستقبل من قبل الغابة." شعر آدم أن كل خطوة يخطوها تُصغي لها الأشجار، وأن الظلال بين الأغصان تتنفس وكأنها تتربص به. كان قلبه ينبض بسرعة، لكنه لم يجرؤ على التراجع. كل خطوة كانت تذكره بأن المغامرة الحقيقية بدأت للتو. فجأة، توقفا أمام بركة صغيرة، ماءها كالأزرق الكهربائي، تعكس ضوء الأشجار بطريقة ساحرة. همست ليان: "هذه ليست مجرد بركة. هي بوابة طاقة يمكنها اختبار قوتك الداخلية. إذا لم تكن صادقًا مع نفسك، لن تسمح لك الغابة بالمرور." اقترب آدم ببطء، يراقب انعكاسه في الماء. فجأة، اهتزت صورته، وبدأ انعكاسه يتحرك بطريقة مستقلة عن حركته. سأل آدم بدهشة: " ماذا يحدث؟" أجابته ليان: "البركة تظهر ما في قلبك. خوفك، رغباتك، وحتى شكوكك كل شيء يظهر هنا." اقترب آدم أكثر، وشعر بأن صورته تتلاشى تدريجيًا لتكشف عن مشهد آخر: نسخة منه تقف بلا حراك، محاطة بظلال داكنة. قال بصوت خافت، وكأن البركة تهمس باسمه: "هذا أنا؟" ردت ليان: "ليس أنت فقط. كل من يخطو هنا يواجه نفسه. استعد، آدم. عليك أن تثق بقلبك." أخذ آدم نفسًا عميقًا، وأغمض عينيه، مركزًا على شعور الفضول الذي دفعه إلى هذه الغابة منذ البداية. فجأة، انفتح الطريق أمامه، وابتعدت الظلال الداكنة، وكأنها لم تعد تستطيع منعه. ابتسمت ليان وقالت: "أحسنت. البركة قبلتك، وهذا يعني أنك مستعد لمواجهة ما بعد البوابة." لم يكن هناك وقت للراحة، فقد بدأت أصوات الذئاب تتقارب. لكنها هذه المرة لم تكن وحوشًا عادية، بل كائنات ذات أشكال غريبة، أجنحة شبه شفافة وعيون تتوهج كالجمر. صاحت ليان: "الهجوم!" وسحبت آدم خلف شجرة ضخمة. أطلقت سهامًا أطلقت ضوءًا أخضر، لتبعد الكائنات مؤقتًا. أثناء القتال، شعر آدم بالقوة تتدفق في جسده بطريقة لم يعرفها من قبل. كل خوف، كل شكوك، تحولت إلى طاقة تساعده على التحرك بسرعة أكبر واتخاذ قرارات أفضل. سأل آدم وهو يطلق حجرًا على أحد الكائنات، الذي ارتطم به وابتعد عن الطريق: "ليان ماذا يحدث لي؟" أجابت ليان: "أنت بدأت استدعاء قوتك الداخلية هذه الغابة تمنح فقط من يستحق. تذكر ما قلته: كل خطوة هنا قد تغير مصير العالم بأسره." بعد دقائق، تراجع الظلام، وبدأت الكائنات تختفي في الظلال، تاركة الطريق واضحًا نحو بوابة أخرى، أكبر وأقدم. اقتربا، وشعرا بشيء غريب في الهواء: مزيج من الطاقة والغموض، وكأنه يهمس باسم آدم وليان، محذرًا ومبشرًا في الوقت نفسه. همست ليان: "هذه البوابة أكبر من أي شيء رأيناه حتى الآن. وما وراءها قد يكون المكان الذي سيغير حياتنا للأبد." نظر آدم إلى ليان، وإلى الغابة المضيئة، ثم إلى نفسه، وقال بحزم: "إذا كانت هذه البداية فأنا مستعد." ابتسمت ليان، ولمحت لمحة من الثقة والاعتماد على شجاعة آدم، وقالت: "فلنفتحها معًا خطوة واحدة إلى المجهول." مع ذلك، لم يكونا يعرفان أن خلف هذه البوابة كان ينتظرهما حارس قديم، مخلوق لا يعرف الرحمة، يقف على حافة الظلام، يراقب كل من يجرؤ على دخول قلب الغابة العتيقة