مقدمة
يعتقد معظم الناس أن العالم الذي يعيشون فيه هو العالم الوحيد.
جبال، بحار، مدن مزدحمة، وقرى هادئة
ويظنون أن ما وراء الأفق لا يخفي سوى المزيد من الطرق والبلدان.
لكن الحقيقة مختلفة تمامًا.
ففي أماكن نسيها الزمن، وتحت طبقاتٍ من الأسرار القديمة، توجد أبواب لا يعرفها البشر. أبواب صُنعت في زمنٍ كانت فيه الأساطير حقيقة، وكانت الممالك السحرية تحكم الأرض.
أبوابٌ لا تُفتح بسهولة
وأحيانًا لا تُفتح إلا عندما يقرر القدر أن يبدأ شيءٌ جديد.
منذ مئات السنين، كان هناك عالم عظيم يسمى العالم المفقود.
عالم مليء بالممالك العجيبة والمخلوقات الأسطورية والقوى القديمة التي لا يمكن تخيلها.
لكن ذلك العالم لم يبقَ آمنًا إلى الأبد.
ففي ليلةٍ مظلمة، ظهر حاكم غامض من أرضٍ بعيدة، حاكم لا يعرف الرحمة ولا السلام. كان اسمه يتردد في همسات الخوف بين الممالك:
ملك الظلال.
مع مرور السنوات، بدأت الممالك تسقط واحدة تلو الأخرى، وكاد الظلام يبتلع العالم كله.
لكن الحكماء السبعة اجتمعوا في آخر محاولة لإنقاذ ما تبقى من الأمل. فصنعوا سرًا عظيمًا سرًا قادرًا على إيقاف الظلام إذا وقع في الأيدي الصحيحة.
ثم أخفوا ذلك السر، وأغلقوا البوابات بين العوالم، حتى لا يصل الظلام إلى عالم البشر.
ومرت القرون
نسي الناس القصص القديمة، وتحولت الأساطير إلى حكايات يرويها الشيوخ للأطفال قرب النار في الليالي الباردة.
لكن بعض الأسرار لا تختفي إلى الأبد.
ففي يومٍ هادئ، في قرية صغيرة لا يعرفها أحد، سيحدث شيء لم يحدث منذ قرون طويلة
سيُفتح باب قديم.
وسيعبره فتى لم يكن يعلم أن خطوةً واحدة قد تغيّر مصير عالمٍ كامل.
ومن تلك اللحظة
ستبدأ قصة بوابة العالم المفقود.