الكيان_الجزء الأول_الفصل الثالث
لم يتحرك آدم لعدة ثوانٍ.
وقف في القبو وهو يحدق في السقف الخشبي فوقه، بينما صوت الخطوات يستمر ببطء… خطوة… ثم خطوة أخرى.
كان الصوت واضحًا جدًا.
شخص ما يمشي في الطابق العلوي.
ابتلع آدم ريقه بصعوبة.
همس لنفسه: "هذا مستحيل… لقد أغلقت الباب."
لكن الخطوات استمرت.
أغلق الدفتر بسرعة ووضعه في جيبه، ثم صعد درجات القبو بحذر شديد. كلما اقترب من الأعلى كان قلبه يخفق بقوة أكبر.
عندما وصل إلى باب القبو، توقف لحظة.
الصمت.
اختفى الصوت فجأة.
دفع الباب ببطء… وخرج إلى المطبخ.
البيت كان ساكنًا تمامًا.
"هل هناك أحد؟" قال بصوت مرتفع قليلًا.
لا جواب.
تقدم في الممر الطويل، يفتح الأبواب واحدًا تلو الآخر.
غرفة الجلوس… فارغة.
غرفة الطعام… فارغة.
لكن عندما وصل إلى نهاية الممر… لاحظ شيئًا.
باب غرفة النوم كان مفتوحًا.
توقف.
هو متأكد أنه أغلقه قبل أن ينزل إلى القبو.
اقترب ببطء، وكل خطوة تصدر صريرًا خافتًا من الأرضية القديمة.
عندما وصل إلى الباب… نظر إلى الداخل.
الغرفة مظلمة.
لكن شيئًا كان يتحرك.
ظل طويل على الجدار… يتحرك ببطء.
شعر آدم بالبرد يسري في جسده.
قال بصوت مرتجف: "من هناك؟"
في تلك اللحظة… اختفى الظل فجأة.
أضاء مصباح هاتفه بسرعة ودخل الغرفة.
لا أحد.
لكن المرآة القديمة في زاوية الغرفة لفتت انتباهه.
اقترب منها.
وفي انعكاس المرآة… رأى شيئًا خلفه.
شكل أسود يقف في نهاية الممر.
استدار آدم بسرعة.
الممر كان فارغًا.
عندما عاد لينظر إلى المرآة مرة أخرى…
كانت الكلمات مكتوبة عليها بخط يشبه الخدوش:
"لقد عدت…"
وفجأة…
انطفأ ضوء الهاتف.