همسات البيت المهجور - السر _الجزء الأول_الفصل التاني - بقلم سيكال | روايتك

اسم الرواية: همسات البيت المهجور
المؤلف / الكاتب: سيكال
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: السر _الجزء الأول_الفصل التاني

السر _الجزء الأول_الفصل التاني

استيقظ آدم في صباح اليوم التالي بعد ليلة لم ينم فيها إلا قليلًا. ظل صوت الهمسة يتردد في رأسه طوال الليل، لكنه حاول إقناع نفسه أن ما سمعه كان مجرد خيال بسبب التعب. دخل ضوء الصباح الخافت من خلال النوافذ المغبرة، فكشف عن أثاث قديم مغطى بطبقة سميكة من الغبار. كان البيت أكبر مما ظن، وممراته طويلة وهادئة بشكل غريب. قرر آدم الخروج قليلًا إلى القرية ليشتري بعض الطعام. عندما وصل إلى الطريق الترابي، لمح فتاة تقف بالقرب من سور منزل مجاور. كانت تنظر إلى البيت الذي يسكنه بنظرة قلق واضحة. قال آدم مبتسمًا: "صباح الخير." ترددت الفتاة قليلًا قبل أن ترد: "صباح الخير… أنت الساكن الجديد في ذلك البيت؟" أشار آدم برأسه نحو المنزل خلفه. "نعم، ورثته عن عائلتي." تغيرت ملامح الفتاة قليلًا، ثم قالت بصوت منخفض: "اسمي ليلى… فقط أردت أن أقول لك شيئًا." اقتربت خطوة وهمست: "لا تبقَ في ذلك البيت طويلًا." ضحك آدم بخفة. "لماذا؟ هل الأشباح تسكنه؟" لكن ليلى لم تضحك. نظرت إلى البيت للحظة ثم قالت: "أناس عاشوا هناك قبلك… اختفوا." شعر آدم بقشعريرة خفيفة، لكنه حاول تجاهل الأمر. "ربما مجرد قصص قديمة." لم تجب ليلى. فقط استدارت وغادرت ببطء. عاد آدم إلى المنزل في المساء، وكلماتها لا تزال تدور في ذهنه. قرر أن يستكشف المكان أكثر. أثناء تجوله في الممر الطويل لاحظ بابًا صغيرًا في الأرضية الخشبية في نهاية المطبخ. عندما فتحه، ظهر درج ضيق يقود إلى الأسفل. القبو. أشعل مصباح هاتفه ونزل ببطء. كان القبو مظلمًا ورطبًا، والجدران مغطاة بالعفن. وبين الصناديق القديمة لفت نظره صندوق خشبي صغير. فتح الصندوق بحذر. في الداخل كان هناك دفتر قديم جلده متآكل. مسح الغبار عنه وفتح الصفحة الأولى. كانت الكتابة باهتة لكنها واضحة بما يكفي ليقرأها. "إذا كنت تقرأ هذا… فقد بدأ البيت يستيقظ من جديد." تسارعت دقات قلب آدم. قلب الصفحة التالية. "لا تثق بالأصوات التي تسمعها في الليل… إنه يحاول أن يجعلك تفتح الباب." تجمد آدم في مكانه. لأنه في تلك اللحظة تمامًا… سمع صوت خطوات بطيئة فوقه في الطابق العلوي. رغم أنه كان متأكدًا تمامًا… أنه وحده في البيت.