مملكة الزمرد_الفصل الرابع
الليل كان ثقيلاً فوق القارة الزمردية.
في العاصمة، كانت المشاعل مضاءة على أسوار القصر، والحراس يتحركون بسرعة غير معتادة.
الجميع كان يعرف أن الحرب تقترب.
لكن في مكان بعيد…
خلف الجبال السوداء…
كان هناك معسكر ضخم يملأ السهول المظلمة.
آلاف الجنود يقفون في صفوف طويلة.
رايات سوداء ترفرف في الريح.
وفي وسط المعسكر، كان هناك خيمة كبيرة محاطة بالحراس.
داخلها جلس رجل على كرسي حديدي.
درع أسود يلمع تحت ضوء المشاعل.
عينان باردتان مليئتان بالقسوة.
إنه كايل درافن.
ملك الإمبراطورية الذكورية.
وقف أحد القادة أمامه وقال باحترام:
"مولاي… الكشافة عادوا."
رفع كايل رأسه ببطء.
"وماذا رأوا؟"
قال القائد:
"القصر الزمردي بدأ الاستعداد للحرب."
ابتسم كايل ابتسامة صغيرة.
"جيد."
اقترب القائد خطوة.
"لكن هناك شيء آخر."
نظر إليه كايل.
"تكلم."
قال القائد:
"يبدو أن حاملي القوى بدأوا بالتجمع."
سادت لحظة صمت.
ثم ضحك كايل ضحكة منخفضة.
"فكتوريا…"
ثم قال بهدوء:
"ما زالت تحاول حماية مملكتها."
وقف ببطء.
صوت الدرع المعدني ملأ الخيمة.
تقدم نحو الخريطة الكبيرة الموضوعة على الطاولة.
كانت خريطة القارة الزمردية.
وضع إصبعه على موقع العاصمة.
ثم قال:
"سنهاجم هنا."
ارتبك القائد.
"مباشرة؟"
نظر كايل إليه ببرود.
"الخوف الحقيقي يبدأ عندما يضرب العدو قلبك."
ثم التفت نحو مدخل الخيمة.
"أدخلهم."
فتح الجنود الباب.
دخلت ثلاث مخلوقات ضخمة.
عيون حمراء.
جلد داكن.
أسنان حادة.
شياطين.
تراجع القائد خطوة.
لكن كايل لم يبدُ خائفًا.
بل قال بهدوء:
"الوقت قد حان."
ثم نظر نحو السماء المظلمة خارج الخيمة.
وقال بصوت بارد:
"سنري الإمبراطورية الزمردية…"
توقف لحظة.
"...معنى الهلاك."
وفي تلك اللحظة…
في القصر الزمردي…
كانت فكتوريا تقف على شرفة القصر.
تنظر نحو الغرب.
النيران الصغيرة تتحرك حول يدها.
اقترب منها إيزار.
قال بهدوء:
"الجيش يتحرك."
لم تنظر إليه.
بل قالت:
"أعرف."
سألها:
"هل أنت خائفة؟"
ابتسمت فكتوريا ابتسامة خفيفة.
ثم قالت:
"لا."
رفعت يدها.
اشتعلت النيران بقوة.
"لأنهم هم من يجب أن يخافوا."