مملكة الزمرد_الفصل الثاني
بعد خطاب الإمبراطورة فكتوريا في ساحة القصر، بقي الجنود واقفين في صمت.
الريح الباردة كانت تمر بين الصفوف، وكأن القارة نفسها بدأت تشعر بأن شيئًا كبيرًا يقترب.
في أعلى القصر الزمردي، داخل قاعة العرش الواسعة، كانت فكتوريا تقف أمام نافذة ضخمة تطل على العاصمة.
النيران الصغيرة كانت تتحرك حول يدها ببطء.
دخلت ثلاث فتيات إلى القاعة.
الأولى كانت تمسك فأسًا أسود ضخمًا مصنوعًا من الفحم، وعيناها مليئتان بالثقة.
إنها لينا… حاملة قوة الدمار.
قالت وهي تبتسم ابتسامة خفيفة:
"يبدو أنك تشعرين بشيء… أليس كذلك يا مولاتي؟"
لم تلتفت فكتوريا.
بل قالت بهدوء:
"القارة تتحرك."
تقدمت فتاة ثانية.
كانت ترتدي ملابس داكنة، وشعرها الأسود الطويل يغطي جزءًا من وجهها.
إنها ليندا… حاملة قوة الظلام.
قالت بصوت هادئ:
"لقد شعرت بذلك أيضًا."
ثم أضافت:
"هناك قوة غريبة تتحرك في الغرب."
أما الفتاة الثالثة فكانت تقف خلفهما بصمت.
فستان أبيض قصير، وعيناها مضيئتان بنور لطيف.
إنها إليانا… حاملة قوة النور.
لكنها كانت خجولة قليلًا.
قالت بصوت منخفض:
"هل… هل ستكون حرب؟"
نظرت فكتوريا إليهم أخيرًا.
ثم قالت:
"ربما."
وفي تلك اللحظة…
فتح باب القاعة فجأة.
دخل شاب يرتدي ملابس سوداء.
خطواته كانت هادئة، لكن الجو في القاعة تغير فورًا.
إنه إيزار.
حامل قوة الهلاك.
توقفت لينا عن الابتسام.
ليندا نظرت إليه بهدوء.
أما إليانا فبدت متوترة قليلًا.
قالت لينا وهي تعقد ذراعيها:
"تأخرت."
رد إيزار ببرود:
"لم أكن مهتمًا بالاجتماع."
ضحكت لينا.
"كعادتك."
اقترب إيزار من النافذة حيث تقف فكتوريا.
ثم قال:
"أنتِ استدعيتِنا."
التفتت فكتوريا إليه ببطء.
نظرت في عينيه للحظة.
ثم قالت:
"القوى تتحرك."
سأل إيزار:
"أي قوى؟"
أجابت فكتوريا:
"كلها."
ساد الصمت في القاعة.
ثم قالت الإمبراطورة بصوت جاد:
"إذا كانت الأسطورة صحيحة…"
نظرت إلى السماء من النافذة.
"...فإن عصر القوى التسع قد بدأ."
لكن بعيدًا عن القصر…
في أرض مظلمة خلف الجبال…
كان جيش ضخم يتحرك في الظلال.
وفي مقدمة ذلك الجيش…
وقف رجل يرتدي درعًا أسود.
عيناه مليئتان بالشر.
ابتسم ببطء.
وقال:
"أخيرًا…"
"سنحرق الإمبراطورية الزمردية."