ملاذ الأرواح - الفصل التاسع: "كسرة عين" عساف - بقلم NAGMA - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: ملاذ الأرواح
المؤلف / الكاتب: NAGMA
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل التاسع: "كسرة عين" عساف

الفصل التاسع: "كسرة عين" عساف

وقف عساف بفرسه وهو يطالع نورة بـ استحقار، يحسبها نورة الضعيفة اللي كانت تنحاش من ظلّها. "وش بتسوين يا نورة؟ بتهدديني بقطعة حديد؟" ضحك والتفت لرجاله: "شوفوا الهبله، تحسب إنها صايرة فارسة!" ​لكن ضحكته ما طولت؛ نورة غرزت الخنجر في الرمل، وفجأة انفجر إعصار من الرمل الأسود حولها، طيّر الخيول وعفس صفوف الرجال. وبلمحة بصر، كانت نورة واقفة قدام عساف، وبيدها قوة سحبت السيف من يده كأنه ريشة! ​"سيفك هذا ما عاد ينفعك يا عساف،" قالت نورة وصوتها يرجف منه الصخر. مسكت لجام فرسه بيد واحدة، والفرس اللي كانت هائجة، سكنت وهجدت وصارت تنتفض خوف من ريحة الخنجر. ​عساف وجهه غدا أصفر وارتجفت لحميته: "أنتي وش صرتي؟ أنتي مسحورة!" نورة ردت بـ ثقة: "أنا صرت اللي كان لازم أكونه من زمان.. حرة!" وبحركة سريعة، لفت يدها وطرحت عساف من فوق فرسه لين تمرغ في التراب قدام رجاله. ​هنا صخر، رغم جرحه، وقف ورا نورة وعيونه تبرق فخر. "هذولي هم ربعك يا نورة؟ اللي يهابون الحرمة يوم صارت قوية؟" والتفت للرجال وصاح بصوتٍ هز الوادي: "من فيكم يبي يجرب غضب حامية الوادي؟ من فيكم يبي يواجه صخر؟" ​الرجال يوم شافوا شيخهم عساف طايح في التراب، وشافوا قوة نورة اللي ما هي طبيعية، بدوا يتراجعون. واحد منهم صاح: "هذي ما هي نورة! هذي معها ملوك الجن!" وانحاشوا بـ خيولهم، تاركين عساف يزحف وراهم وهو يصارخ: "يا جبناء! لا تخلوني!" ​نورة طالعت في عساف وهو ذليل، ورفعت خنجرها.. كان ودها تنهي أمره، بس حست بيد صخر الباردة على كتفها. "لا تلوثين يدك بدمه يا نورة.. هو الحين مات من الخوف والذل، وهذا أشد من ذبح السيف." ​انصرف عساف يركض ورا رجاله، والوادي رجع له سكونه، بس نورة كانت تحس بشيء غريب.. الخنجر ما عاد برد، والسواد اللي في عروق يدها ما اختفى! ​التفتت لصخر وقالت بـ قلق: "صخر.. أنا أحس بـ قوة غريبة، كأني ما عاد أبي أرجع بشرية." صخر ناظرها بـ نظرة غامضة وقال: "هذا هو الثمن يا نورة.. اللي يدخل عالمنا ويحمينا، لازم يقدم شي من روحه." يا ترى وش هو الثمن اللي دفعته نوره ؟ وش بيصير لها !