الفصل 9
" the writer Aridj "
..
..
..
أغمضت عينيھا قليلا ....ثواني من التفكير ....مالذي جاء بي ھنا ؟أ يمكن اني اعيش داخل واحد من احلامي ؟....بتأكيد لا ....نھضت بسرعت وجلست جمعت قدميھا امامھا ....عليك ان تفكري يالونا كفاك مزاحا ،مايحصل في روايات يبقى داخل الصفحات أنت الآن مختطفة ....يمكن ان تبقي حية ويمكن ان تُقتلي...وانا ارجح القرار الثاني بنسبة 99% وان تسائلتي اين الواحد فھو للقرار الأول ....امتدت احاديثھا مع نفسھا حتى وصلت الى باب الفضول ....ذلك الباب الذي يقود صاحبه الى المشاكل ....لكن الانسان دون فضول كرأس فارغ دون عقل ...فالفضول بحد ذاته ليس جريمة… لكنه قد يقود أحيانًا إلى المتاعب.... و من لا يعرف لونا فليعرف عن قلبها الأسير لعوالم شارلوك هولمز، حيث تتراقص الأحاجي وتهمس الألغاز في أعماق وجدانه .
فركت فروة رأسھا بأظافرھا كأن كل ھذه الأصوات داخل رأسھا تسبب لھا الإزعاج ....مارأيك بالتسكع قليلا داخل ھذا القصر ؟؟
تمتمت لونا /فكرة جيدة ايھا الصوت الداخلي .
نھضت من السرير واسرعت الى الخزانة .رأت كل مافيھا ...لكن لا شيء يساعدھا على الحركة، لم تجد سوى الفساتين .
قالت بانزعاج /ماھذه السخافة ؟من يرتدي ھذه الأقمشة الطويلة ؟
تأففت واكملت رحلة بحثھا عن شيئ يساعدھا على الحركة .وقعت عيناھا على فستان اسود بدانتيل جميل التطريز عند الصدر، يحتضن منطقة الخصر ثم يتسع ويتسع.... وماشدھا اكثر ھو تلك الفتحة الطويلة من أول الساق اليمنى الى نھاية الفستان .رفعت حاجبھا برضا خافت /قد يفي بالغرض .
سحبته بھدوء من الخزانة وعادت ادراجھا الى السرير وضعت ذلك الفستان الأسود الحالك ...يبدو كأنه ثقب أسود يتأھب لابتلاع كل ماسيواجھھا بعد قليل .فكت ربطت روب الاستحمام واخرجت ذراعيھا منه فسقط ارضا في حركة ھادئة سلسة .اخذت ترتدي ثيابھا بعناية ھادئة كأن كل مايھمھا مظھرھا الذي تحبه وملامحھا الجميلة التي تعشقھا .مدت يدھا من اسفل ظھرھا لتغلق سحاب الفستان ...معركة طويلة تمد يدھا وتعينھا باليد الأخرى من الأعلى حتى وصل السحاب الى نھايته ولامس رقبتھا .
اتجھت الى التسريحة ...عطور في زجاجات متناسقة الألوان والأحجام كأن كل عطر يروي قصة مميزة ،مساحيق تجميل ،اكسسوارات فضية وبرونزية وذھبية بأحجار كريمة واخرى بدونھا ...أ يعقل ان ھذا من اجلي ؟
ضحكت بسخرية /لاشك ان ھذه غرفة والدته او اخته او زوجته... ما شأني انا ؟
مدت يدھا الى رأسھا ونزعت المنشفة التي كانت تلفھا حولھ فتساقطت خصلات شعرھا الأشقر المبلل ولامست عنقھا ....صحيح ان شعرھا كان قصير الطول يصل الى اخر رقبتھا الا انه يجعل ملامحھا تكتسي بجمال صارخ .امسكت بالمنشفة ومررتھا على شعرھا بھدوء ،تجففه بلطف كأن تلك الخصلات شيء ثمين .
وبعدما انھت امسكت اطرافه السفلية وبدأت تنثرھا بفوضية ليعود الى شكلھ الأصلي short wavy hair
افلتت شعرھا وانتقلت ببصرھا الى مساحيق التجميل والعطور .رشت على نفسھا من زجاجة عطر حمراء
بغطاء ذھبي اللون ثم قربت الزجاجة من عينيھا وقرأت /baccarat rouge اسم مثير .
وضعت الزجاجة ومدت يدھا الى احمر شفاه بلون احمر كلاسيكي نزعت الغطاء وقربته الى شفتيھا. جعلت الحمرة تعانق تلك الشفتين في ھدوء جذاب .اعادة قلم الحمرة من ثم امعنت النظر في انعكاس صورتھا وابتسمت واكملت وضع بعض المساحيق دون ان تطمس ملامحھا الفاتنة .
وبعد ان انھت كل ھذه الطقوس توجھت الى الباب ووضعت يدھا على المقبض وحاولت فتحه لكنه مغلق .عادت تجول في ارجاء الغرفة ذھابا وايابا، واثناء ھذا المسير توقفت للحظة والتفتت الى الشرفة وابتسمت ....كيف لم افكر في ھذا .
اقتربت من باب الشرفة الزجاجية وفتحته على مصرعيه .اقتربت من حافة الدرابزين المصنوع من الخرسانة البيضاء المزخرفة ...رفعت رأسھا....الشمس اشرقت لتوھا ...
استفاقت من تأملھا الصامت ومالت برأسھا الى الحديقة اسفل الشرفة /المسافة ليست بعيدة .
في تلك الأحيان فُتح باب الغرفة واذا بسواد قاتم يدخل الغرفة يحمل على كتفيه ھيبة ووقار .ملامحه جامدة باردة خالية من التعابير تحمل وسامة ساحرة إلى حد مرعب .عيناه الكھرمانيتان يبدو لوھلة انھما لا تحملان اي حديث....ھذا صحيح فھما لا تعرفان سوى القتل ....والقتل ايضا .
لم يراھا في الغرفة ...شده منظر الستائر التي تتطاير مع الرياح ...اھي بالشرفة ؟ اقترب من الشرفة وتوقف في مكانه.
نزعت كعبھا وازاحت اطراف فستانھا رفعت قدمھا حتى لامست رؤوس اصابعھا الدرابزين البارد ثم بانسياب مفاجئ ألحقت قدمھا الأخرى وقفزت .وقعت على جنبھا الايسر لقوة القفزة فنھضت بھدوء نفضت الغبار عنھا ،ارتدت ذلك الكعب بسلاسة، عدلت شعرھا وبدأت التجوال في ارجاء الحديقة دون ان يكون لھا ادنى نية في الھروب .
رأى كل ذلك الا انه لم يتحرك به ساكن؛ لا صدمة ولا انفعال.... فقط ملامح باردة الى حد يثير الارتباك .لم يفكر سواء كانت ستھرب ام لا ...فقط ھو يعلم ان دخول عرشه ليس كخروجه ....او بصريح العبارة لا مفر ولا مخرج.