الفصل التاسع
بين أربعة حيطان في زاوية السجن، شارد يفكر بمن سرق قلبه… الشخص الذي مستحيل فارس ينساها أبدًا، حب طفولته هيام بنت الجيران، التي من يوم عرف نفسه وهو يحبها.
آخ يا هيام، وش سويتي بقلبي عشان يعشقك؟
إيه والله يا هيام، وأنا أهيم في عينيك.
يا هيام، أكتب لك من ضيق هالسجن،
والوقت ثقيل والليالي طوال،
ما لي هنا غير التفكير فيك،
واسمك يمر بخاطري كل ما طال.
يا هيام، الدنيا فرقت بيننا،
والحظ كأنه علينا مال،
لكن عسى ربي يفرجها قريب،
ويروح هالضيق وتنزاح الأثقال.
أقول للوقت: اصبر يا قلب،
ما كل ليل يطول به الحال،
وإن كان بعدي طال يا هيام،
ترى محبتك ما لها بدال.
يارب، أنا بريء. كل اللي سويته كان دفاع عن النفس، دفاع عن شرفي وعرضي.
...........................
إيييييش؟! أحمد مات؟!
يا الله، كيف؟ وليش؟ ووين؟ ليش أنا آخر من يعلم؟
ناصر: حتى أنا الحين عرفت بالموضوع، ما كنت عارف. قلت أجي أكلمك.
سلمى: هو وينه الحين؟
ناصر: هو الحين في الثلاجة، وما راح يندفن إلا لما ينحكم على القاتل.
سلمى: ليش؟ هو مات مقتول؟
ناصر: إيوه، سمعت يقولون كذا.
راح ناصر…
سلمى ما عرفت وين هي، تحس إنها في حلم. أحمد مات؟ يعني خلاص ما عاد بينضرب أو تتعذب؟ الحمد لله خلصت منه. الحين بتقدر تعيش بسلام. الله لا يرحمه ولا يدخله الجنة، يا ليت كان احترق حريق… يستاهل.
دخلت وشافت بنتها سيلين، وانهارت… وجاتها لحظة إدراك إن بنتها صارت يتيمة.
صح أحمد كان إنسان ظالم وحقير، لكن في قلب سلمى يظل حب الإنسان اللي حبته يومًا. كانت كل يوم تتخيل حياتها معه… كان حبها الأول.
و الأخير، لأنه ما عاد عندها ثقة بأحد. مستحيل انها تكرر غلطتها
..............
عند أم فارس، اللي عيونها ما جفّت من الدموع:
"يارب فارس ابني وحيدي… يارب طلعْه… يارب ابني بريء."
آه آه يا أم فارس، أنتِ جالسة تبكين على ولدك، وهو جالس يكتب شعر غزل لحبيبة القلب!
عنجد واحد ما يستحي 🤣🤣
يتبع…