مقدمة
أصوات...
همســــات...
صراخٌ مكتوم يتسلّل من بين الجدران الباردة.
"قتلوها..."
"قتلوها دون رحمة..."
لم يرحموا حتى دمها؛ تركوه يجفّ على الأرض، كأنهم أرادوا أن يبقى شاهدًا على ذنبهم الأبدي.
يُقال إن الروح حين تغادر الجسد لا تعود...
لكن، ماذا لو عادت؟
أو لم تعد هي؟
بل عاد قرينها... نسخة مشوّهة من ماضيها، تتنفس الغضب، وتكره كل ما يزال حيًا؟
كم سيكون مرعبًا إن سكنت تلك النسخة المكان نفسه الذي أُزهقت فيه الروح؟
الإقامة الجامعية للفتيات...
اسمٌ عاديّ لمكانٍ غير عاديّ،
تُروى عنه القصص في الهمسات، وتُحاك حوله اللعنات.
لكن ما سنرويه الآن ليس مجرّد حكاية تُنسى بعد القراءة...
بل حكاية دماءٍ متناثرة، وصرخاتٍ تمزّق الصمت، وهمساتٍ لا تنتهي.
ما الجريمة التي حوّلت الإقامة إلى قبرٍ للفتيات؟
ومن قال إن الموتى... يرحلون فعلًا؟