ملاذ الأرواح - الفصل السادس: تحت القمر الأرجواني - بقلم NAGMA - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: ملاذ الأرواح
المؤلف / الكاتب: NAGMA
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل السادس: تحت القمر الأرجواني

الفصل السادس: تحت القمر الأرجواني

​ما أمداه صخر يخلص تحذيره لنورة، إلا والسماء فوق الوادي انقلبت وصارت أرجوانية بلمحة بصر، والجو صار ثقيل لدرجة إن نورة حست كنّ أحدٍ ضاغط على صدرها وما تقدر تتنفس. فجأة، انشقت الأرض من تحتهم، وطلعت منها أشباح سوداء و"ظلال" مالها وجوه، ذول أعوان عفراء، حاصروهم من كل جهة وكنهم قطاع طرق ميتين! ​صخر، بملامحه الحادة وعيونه اللي قامت تشب نار وذهب من الغضب، وقف قدام نورة وكنه سدٍ منيع ما تهزه ريح. "نورة! خلك ذيبة واقبضي على الخنجر بقوة! استمدي قوتك منه، تراه يتغذى على شجاعة قلبك!" صرخ صخر صرخةٍ زلزلت جبال الوادي، وبلمحة عين تحول ذراعه لبرقٍ يسيل، وبدأ يضرب به الظلال اللي حولهم ويحرقهم حرق. ​بدأت المعركة الطاحنة؛ نورة كانت تشوف صخر يتحرك بسرعة ما تتخيلها عين بشرية، يمزق الظلال بيديه العاريتين، بس البلا إن ذي الظلال كانت ترجع تتجمع مرة ثانية ولا كنّ صار شي. استجمعت نورة شجاعتها يوم شافت واحد من هالظلال غدر بصخر وقرب من ظهره، وبحركة لا إرادية، فزت وطعنت الظل بخنجرها المسحور. ​في ذيك اللحظة، طلع من الخنجر ضوء أبيض باهرٍ صقع في الآذان، وخلى الظلال تتراجع وتخاف، وكنهم شياطين شافوا النور. ​"كفو يا نورة! كفو!" قال صخر وهو يلقط أنفاسه، بس الفرحة ما تمت والهدوء ما طوّل. طلعت عفراء فجأة بوسط الهواء، وهي تضحك ذيك الضحكة الباردة اللي تخلي الواحد يقشعر بدنه. ​"تحسبين ها الخنجر بيحميكم؟ صخر، أنت خالفت سلومنا وقوانين عالمنا عشان بشرية ما تسوى.. والآن جا وقت الحساب!" وبإشارةٍ من طرف صبعها، التفت أغصان الشجر والجن والوحوش حول رجلين صخر وسحبته بقوة لداخل الأرض، ولقت نورة نفسها وحيدة، وجهاً لوجه مع غضب عفراء اللي ما يرحم.