الفصل الثالث عشر
رواية: أرض الملعونة
الفصل الثالث عشر: معركة لعنة الحب
في الغابة القريبة من القرية الصغيرة، كان الليل قد بدأ يهبط ببطء، والضباب يزحف بين الأشجار الطويلة.
وقفت ليانا في وسط طريق الغابة، قلبها ينبض بسرعة.
كانت تشعر بوجودهم.
لم تعد تلك مجرد شكوك…
بل يقين.
خرج من بين الظلال ثلاثة أشكال مظلمة.
كانوا مصاصي الدماء الثلاثة:
كارنوس، دراكيل، ولوثار.
عيونهم الحمراء تلمع في الظلام.
ابتسم دراكيل ابتسامة باردة وقال:
"يبدو أنك شعرتِ بنا أخيرًا."
شدّت ليانا قبضتها وقالت بثبات:
"من أنتم؟ ولماذا تراقبونني؟"
ضحك كارنوس وقال:
"لأنكِ… واحدة من المختارين."
اتسعت عينا ليانا قليلًا.
لكنها لم تتراجع.
قال لوثار وهو يقترب خطوة:
"ملكنا يريد رؤيتك."
ردّت ليانا بحدة:
"لن أذهب معكم."
ابتسم دراكيل وقال بهدوء مخيف:
"لم نأتِ لنطلب."
وفجأة…
اختفى كارنوس من مكانه.
وفي لحظة ظهر خلف ليانا محاولًا ضربها بمخالبه.
لكن قبل أن تصيبه…
انفجرت طاقة زرقاء قوية حول جسدها.
تراجعت بسرعة وقفزت بعيدًا.
كانت لعنة الحب قد استيقظت مرة أخرى.
توهجت عيناها بلون أزرق لامع.
قالت ليانا بصوت قوي:
"لن تؤذوا أحدًا!"
اندفع لوثار هذه المرة بسرعة هائلة.
لكن ليانا رفعت يدها.
فانطلقت موجة من الطاقة الزرقاء ضربته مباشرة.
ارتطم لوثار بشجرة بقوة.
صرخ كارنوس بغضب:
"إنها أقوى مما توقعنا!"
ابتسم دراكيل ابتسامة خطيرة وقال:
"جيد… هذا يجعل الأمر ممتعًا."
ثم تحولت عيناه إلى اللون الأحمر الداكن.
اختفى الثلاثة فجأة في الظلام.
ليانا نظرت حولها بحذر.
وفجأة…
هجم الثلاثة من جهات مختلفة.
كانت سرعتهم مرعبة.
تجنبت ليانا ضربة كارنوس، لكن دراكيل ظهر أمامها فجأة وضربها بقوة.
تراجعت عدة خطوات وسقطت على ركبة واحدة.
لكنها نهضت فورًا.
الطاقة الزرقاء بدأت تدور حولها كالإعصار.
صرخت ليانا:
"لن أسمح لكم!"
وانطلقت نحوهم بقوة.
اصطدمت طاقتها بطاقة مصاصي الدماء الثلاثة.
اهتزت الأشجار… وتطايرت الأوراق في الهواء.
المعركة أصبحت أعنف وأقوى.
في مكان بعيد…
داخل قلعة الظلام…
كانت مورجانا تراقب القتال عبر المرآة السحرية.
ابتسمت وقالت:
"قوة لعنة الحب… مذهلة."
ثم أضافت بهدوء:
"لكن مصاصي الدماء الثلاثة لم يستخدموا قوتهم الحقيقية بعد."
وفي الغابة…
استمرت المعركة.
ليانا تقاتل بكل قوتها.
ومصاصو الدماء الثلاثة يهاجمونها بلا توقف.
لكن…
لم ينتصر أحد بعد.
وكان واضحًا أن هذه المعركة لم تنتهِ بعد.
يتبع…
نهاية الفصل الثالث عشر