أرض الملعونه - الفصل الثاني عشر - بقلم Yahya al-Haddad | روايتك

اسم الرواية: أرض الملعونه
المؤلف / الكاتب: Yahya al-Haddad
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الثاني عشر

الفصل الثاني عشر

رواية: أرض الملعونة الفصل الثاني عشر: لعنة العطاء في السوق الكبير للمدينة التجارية، كانت الحركة لا تتوقف. الباعة ينادون على بضائعهم، والناس تتنقل بين المحلات والعربات. أمام فرن الخبز القديم، كان يوسف يعمل كعادته. كان يعطي الخبز للناس بابتسامة هادئة، حتى أنه أعطى طفلًا فقيرًا رغيفين دون أن يأخذ مالًا. قال الطفل بسعادة: "شكرًا يا يوسف!" ابتسم يوسف وربت على رأسه: "كل جيدًا يا بطل." لكن في زاوية السوق… كانت هناك خمسة من الأقزام يراقبونه. كانوا يرتدون دروعًا داكنة ويحملون خناجر قصيرة. قال أحدهم بصوت منخفض: "هذا هو المختار." رد الآخر: "أوامر ملكة الأقزام مينيلا واضحة… يجب أن نأخذه." القزم الأكبر بينهم قال ببرود: "إذا قاوم… نكسره." ثم أشار بيده. "الآن." فجأة اندفع الأقزام الخمسة من بين الناس نحو يوسف. صرخ أحدهم: "أمسكوه!" تفاجأ الناس في السوق، وبدأوا يهربون خوفًا. يوسف تراجع خطوة وهو ينظر إليهم بصدمة. قال: "ماذا تريدون؟!" لكن أحد الأقزام قفز نحوه محاولًا ضربه بالخنجر. في تلك اللحظة… شعر يوسف بشيء غريب داخل صدره. إحساس قوي… دافئ… وكأنه طاقة تحمي الآخرين. نظر حوله إلى الناس الخائفين. ثم همس لنفسه: "يجب أن أحميهم…" فجأة… انطلقت طاقة ذهبية ناعمة من جسده. توهجت عيناه باللون الذهبي، وارتفعت الرياح قليلًا حوله. توقف الأقزام فجأة بدهشة. قال أحدهم: "ما هذا؟!" لكن القزم الأكبر صرخ: "إنها قوة المختارين!" في تلك اللحظة… كانت لعنة العطاء قد استيقظت داخل يوسف. مد يوسف يده للأمام. فانطلقت موجة من الطاقة الذهبية دفعت الأقزام إلى الخلف بقوة. سقط اثنان منهم أرضًا. حاول الثالث الهجوم مرة أخرى، لكن يوسف تحرك بسرعة وضربه بقبضة مليئة بالطاقة. سقط القزم فاقد الوعي. صرخ أحد الأقزام: "إنه قوي!" أما القزم الأكبر فقال بغضب: "انسحبوا!" في ثوانٍ قليلة… هرب الأقزام الخمسة بين شوارع السوق الضيقة. أما يوسف… فكان يقف في منتصف السوق، والطاقة الذهبية تحيط به ببطء. اقترب الناس منه بدهشة. قال رجل عجوز: "يوسف… ماذا حدث؟" لكن يوسف لم يعرف ماذا يقول. كان ينظر إلى يده بصدمة. همس لنفسه: "ما هذه القوة…؟" في مكان بعيد… داخل قلعة الظلام… ظهرت صورة يوسف في مرآة الساحرة مورجانا. ابتسمت ابتسامة باردة وقالت: "إذن… استيقظ المختار الرابع." ثم أضافت بصوت مظلم: "لعنة العطاء…" وتحولت ابتسامتها إلى نظرة تفكير. "المختارون يستيقظون أسرع مما توقعت." لكن في مكان آخر… كانت الظلال التسعة تراقب أيضًا. لأن اقتراب استيقاظ جميع اللعنات… يعني أن الحرب الكبرى قد بدأت. نهاية الفصل الثاني عشر