الفصل العاشر
رواية: أرض الملعونة
الفصل العاشر: المختار في سوق المدينة
في المدينة التجارية الكبرى، حيث تمتلئ الشوارع بالبضائع والباعة والناس القادمين من كل مكان، كان السوق يعج بالحياة والضجيج.
بين المحلات الصغيرة كان هناك فرن قديم للخبز، يقف أمامه فتى شاب يبيع الخبز الساخن للناس بابتسامة بسيطة.
كان اسمه يوسف.
يوسف فتى في العشرين من عمره، شعره بني قصير، وعيناه خضراوان هادئتان.
كان معروفًا في السوق بطيبة قلبه، وكان يساعد الفقراء أحيانًا بإعطائهم خبزًا دون مقابل.
قالت امرأة عجوز وهي تأخذ رغيفًا منه:
"بارك الله فيك يا يوسف، أنت شاب طيب."
ابتسم يوسف وقال:
"لا شكر على واجب يا خالة."
لكن يوسف لم يكن يعلم أن هناك عيونًا تراقبه منذ فترة طويلة.
في زاوية مظلمة من السوق، خلف عربة خشبية كبيرة، كان يقف ثلاثة من الأقزام بملابس داكنة وقلنسوات تخفي وجوههم.
كانت عيونهم تراقب يوسف بدقة.
اقترب أحدهم من الآخر وهمس بصوت منخفض:
"هل أنت متأكد؟"
رد القزم الثاني وهو يحدق في يوسف:
"نعم… الطاقة حوله واضحة."
القزم الثالث، وهو الأكبر بينهم، قال بصوت خافت:
"إنه واحد من المختارين التسعة."
نظروا إليه وهو يبيع الخبز للناس دون أن يعلم شيئًا عن مصيره الحقيقي.
قال القزم الأول:
"علينا إبلاغ ملكة الأقزام مينيلا فورًا."
أجاب الآخر:
"نعم… قبل أن يصل إليه أحد من قادة الظلام."
لكن في تلك اللحظة…
شعر يوسف بشيءٍ غريب.
توقف عن إعطاء الخبز للحظة ونظر حوله.
كان لديه إحساس أن أحدًا يراقبه.
لكن عندما نظر حوله… لم ير شيئًا.
أما الأقزام الثلاثة…
فقد اختفوا بين الحشود بسرعة قبل أن يلاحظهم أحد.
قال القزم الأكبر وهو يبتعد:
"المختار الرابع… قد تم العثور عليه."
وفي مكان بعيد…
داخل البرج الأسود…
كانت الساحرة مورجانا تنظر إلى مرآتها السحرية.
ابتسمت ابتسامة مظلمة وقالت:
"يبدو أن المختارين يظهرون واحدًا تلو الآخر."
ثم همست لنفسها:
"لكن قريبًا… سيجتمعون جميعًا."
ولم يكن يوسف يعلم أن حياته البسيطة كبائع خبز…
على وشك أن تتحول إلى حرب بين النور والظلام.
نهاية الفصل العاشر