أرض الملعونه - الفصل التاسع - بقلم Yahya al-Haddad | روايتك

اسم الرواية: أرض الملعونه
المؤلف / الكاتب: Yahya al-Haddad
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل التاسع

الفصل التاسع

رواية: أرض الملعونة الفصل التاسع: لعنة القوة في صباحٍ هادئ، كان آدم يسير مع والده سليم ووالدته ليان على الطريق الترابي المؤدي إلى المدينة القريبة. كانوا ذاهبين للتسوق وشراء بعض الحاجات للبيت. كانت الشمس مشرقة، والهواء لطيفًا، وكل شيء يبدو طبيعيًا. قالت ليان وهي تبتسم لابنها: "مر وقت طويل منذ آخر مرة ذهبنا فيها إلى المدينة." ابتسم آدم وقال: "ربما نشتري شيئًا لذيذًا اليوم." ضحك والده سليم وقال: "لكن لا تجعل أمك تشتري نصف السوق." ضحكوا جميعًا وهم يسيرون على الطريق. لكن فجأة… توقفت خطواتهم. من بين الأشجار خرج خمسة رجال بملابس سوداء ووجوه قاسية. كانوا يحملون سكاكين وعصيًا. تقدم رجل ضخم ذو لحية سوداء، يبدو أنه زعيم المجرمين. نظر إلى آدم نظرة حادة وقال بابتسامة ساخرة: "إذن… أنت هو." عقد سليم حاجبيه وقال: "ماذا تريدون؟ ابتعدوا عن طريقنا." ضحك الزعيم وقال: "جئنا بأمر من ملكة المجرمين مورفينا." ثم أشار إلى آدم وقال: "قالت إننا يجب أن نعود… بأحد المختارين." اتسعت عينا آدم بصدمة. "مختار…؟ ماذا تقصد؟" لكن الزعيم لم يرد… بل أشار إلى رجاله. "أمسكوه." اندفع الرجال فجأة نحوهم. وقف سليم أمام عائلته بسرعة، وضرب أحد المهاجمين بقبضته بقوة. سقط الرجل أرضًا. لكن الآخر هجم عليه من الخلف وضربه بعصا قوية فسقط سليم على ركبتيه. صرخت ليان: "سليم!" ثم ركضت نحوه لتساعده. لكن أحد المجرمين اقترب منها وصفعها بقلم قوي على وجهها. سقطت ليان أرضًا. في تلك اللحظة… توقف الزمن بالنسبة لآدم. رأى أمه على الأرض… ووالده يحاول النهوض بصعوبة… وشعر بشيءٍ ينفجر داخل صدره. طاقة رهيبة بدأت تتجمع في جسده. ارتجفت الأرض قليلًا. رفع آدم رأسه ببطء… وكانت عيناه تلمعان بضوءٍ ذهبي مخيف. قال الزعيم وهو يتراجع خطوة: "ما… ما هذا؟" لكن قبل أن يكمل… انفجرت طاقة ضخمة من جسد آدم. اندفعت الرياح بقوة، وتطاير الغبار في كل الاتجاهات. صرخ أحد المجرمين: "اهربوا!" لكن كان الأوان قد فات. وقف آدم في وسط الطريق، والطاقة الذهبية تحيط بجسده كالعاصفة. كانت لعنة القوة قد استيقظت. أقوى لعنات المختارين التسعة. القوة التي تجعل صاحبها قائد المختارين. نظر آدم إلى المجرمين بعينين مليئتين بالغضب وقال بصوت منخفض لكنه مخيف: "لم يكن يجب… أن تلمسوا أمي." ثم اختفى من مكانه في لحظة. ظهر أمام أحد المجرمين وضربه بقبضة واحدة… فطار الرجل عدة أمتار وسقط فاقد الوعي. تجمد الباقون من الخوف. أما الزعيم فصرخ: "هذا مستحيل!" لكن آدم كان يتحرك بسرعة مرعبة. في ثوانٍ قليلة… كان جميع المجرمين على الأرض. وقف آدم وسط الطريق يتنفس ببطء… والطاقة الذهبية ما زالت تدور حوله. في مكان بعيد… داخل البرج الأسود… كانت الساحرة مورجانا تنظر إلى المرآة السحرية. ابتسمت ابتسامة واسعة وقالت: "إذن… استيقظت." ثم أضافت بصوت مظلم: "لعنة القوة…" سكتت لحظة ثم قالت: "قائد المختارين… قد ظهر." لكن في أعماق عينيها كان هناك قلق. لأنها تعلم أن هذا الفتى… قد يكون أخطر عدو للظلام كله. أما آدم… فكان يقف بجوار والديه دون أن يفهم بعد… أن حياته لن تعود كما كانت أبدًا. نهاية الفصل التاسع