الفصل الخامس
رواية: أرض الملعونة
الفصل الخامس: مراقبة الظلال
بعد سنواتٍ طويلة من ولادته، عاد آدم إلى مكانه الأصلي، القرية الصغيرة التي عاش فيها منذ طفولته، يقف بجوار والده سليم ووالدته ليان.
كان الجو هادئًا نسبيًا، لكن شعورًا غريبًا يملأ الهواء… شعور بالخطر يقترب.
كان آدم، الآن في الثانية والعشرين من عمره، شابًا قوي البنية، عيناه الزرقاوان تلمعان بطاقة غامضة، وشعره الأسود الطويل يتحرك مع نسيم المساء.
وقفت ليان واحتضنت ابنها، فيما وضع سليم يده على كتفه بحماية.
قالت ليان بصوتٍ مطمئن لكنه يحمل توترًا:
"لقد كبرت يا آدم… وأشعر أن شيئًا ما يقترب."
نظر آدم حوله بعين حادة، كأن جسده كله يستجيب لتهديدٍ قريب لكنه غير مرئي.
على بعد أميالٍ قليلة، بين الأشجار العالية والظلال الداكنة للغابة، كان ملك المستذئبين داركوف يراقبهم من بعيد.
ابتسم ابتسامة مخيفة، تكشف عن أسنان حادة، وقال بصوتٍ جهوري يمزج بين السخرية والتهديد:
"هذا هو الفتى الذي قالت عنه السيدة مورجانا إنه الأقوى بين المختارين التسعة…"
توقف قليلًا، ثم أضاف بخبث:
"سأرى قوته بنفسي."
جلس على جذع شجرة عالٍ، عينيه تلمعان باللون الأصفر وسط الظلام، وكل شعور بالغضب والخطر يحيط به.
في الوقت نفسه، لم يدرك آدم أن هذه المرة، العين المراقبة للظلام كانت تحدق فيه… وأن رحلة الأطفال التسعة المختارين، والتي بدأت منذ سنوات، على وشك أن تدخل مرحلة جديدة… مرحلة المواجهة المباشرة مع قوى الظلام.
ابتسم داركوف لنفسه، ثم اختفى بين الأشجار بسرعةٍ لا يلاحظها أحد، تاركًا خلفه صدى ضحكته المخيفة الذي تردد بين الأشجار…
وأصبح كل شيء الآن على موعدٍ مع المصير المحتوم.
نهاية الفصل الخامس