وداع عند بوابة البيت
عنوان الفصل: وداع عند بوابة البيت
استيقظت أورورا قبل شروق الشمس بقليل. كان البيت هادئًا، والهواء البارد يدخل من النافذة بلطف. جلست على سريرها للحظة وهي تنظر إلى القلادة الزرقاء التي أعطاها لها والدها في الليلة الماضية.
اليوم… هو يوم الرحلة.
ارتدت ملابسها الزرقاء وحملت حقيبتها الصغيرة. عندما خرجت من غرفتها وجدت أن عائلتها كلها مستيقظة تنتظرها في غرفة الجلوس.
ابتسمت أمها أولًا، لكن عينيها كانتا مليئتين بالحنان والقلق.
قالت وهي تقترب من أورورا:
"كنت أعلم أنك ستستيقظين مبكرًا."
احتضنتها أمها بقوة، وكأنها تريد أن تبقيها قليلًا قبل أن تذهب.
ثم اقترب والدها ووضع يده على كتفها.
"تذكري يا أورورا… القوة الحقيقية ليست في السحر فقط، بل في قلبك."
هزت أورورا رأسها بابتسامة صغيرة.
بعد ذلك تقدمت جدتها ببطء. كانت تحمل عصاها الخشبية وتنظر إلى أورورا بنظرة مليئة بالحكمة.
قالت بهدوء:
"العالم كبير يا صغيرتي… لكن لا تخافي منه. أنت أقوى مما تعتقدين."
ثم رفعت يدها وربتت على رأس أورورا بلطف.
وأخيرًا اقتربت أختها الكبرى. كانت تحاول أن تبدو قوية، لكنها لم تستطع إخفاء ابتسامتها الحزينة.
قالت مازحة قليلًا:
"إذن ستصبحين مستكشفة عظيمة الآن؟"
ضحكت أورورا.
ثم اقتربت أختها وعانقتها بقوة.
"فقط… عودي إلينا سالمـة."
وقفت أورورا عند باب المنزل للحظة، ونظرت إلى عائلتها مرة أخرى.
هذا المكان الذي عاشت فيه كل حياتها… ستغادره الآن لتبدأ مغامرة لا تعرف نهايتها.
أخذت نفسًا عميقًا، ثم ابتسمت لهم جميعًا.
"سأعود… وأحكي لكم عن كل شيء."
لوّحت بيدها وبدأت تسير في الطريق المؤدي إلى الغابة.
كانت الشمس تشرق ببطء خلف الجبال، وكأنها تعلن بداية رحلة أورورا… وبداية أسطورة أحجار الطبيعة الثمانية.