احجار الطبيعة الثمانية - اليوم الاخير قبل الرحلة - بقلم زينب تسنيم قشوم | روايتك

اسم الرواية: احجار الطبيعة الثمانية
المؤلف / الكاتب: زينب تسنيم قشوم
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: اليوم الاخير قبل الرحلة

اليوم الاخير قبل الرحلة

اليوم الأخير قبل الرحلة كانت الشمس تشرق ببطء فوق البحيرة القريبة من منزل عائلة أورورا. انعكس الضوء الذهبي على الماء، فبدا كأن البحيرة تلمع مثل آلاف الجواهر الصغيرة. وقفت أورورا قرب الماء، شعرها الأزرق يتحرك مع نسيم الصباح، وهي تنظر إلى الأمواج الصغيرة التي كانت تتحرك حول قدميها. كانت تشعر دائمًا أن الماء يفهمها ويهدئ قلبها. وفجأة سمعت صوتًا خلفها. "كنت أعلم أنك ستأتين إلى هنا." التفتت أورورا لترى والدها يقترب منها بهدوء. كان رجلاً طويل القامة بوجه هادئ وعينين مليئتين بالحكمة. ابتسم لها وقال: "كلما أردتِ التفكير… تأتين إلى البحيرة." ابتسمت أورورا قليلاً وقالت: "هذا المكان يجعلني أفكر في رحلتي." وقف والدها بجانبها ونظر إلى الماء. "إذن… ما زلتِ مصممة على الذهاب؟" هزت أورورا رأسها بثقة. "أريد أن أكتشف العالم… وأعرف لماذا أملك قوة الماء." ظل والدها صامتًا للحظة، ثم ابتسم ابتسامة خفيفة. "كنت أعلم أن هذا اليوم سيأتي." عادت أورورا بعد ذلك إلى المنزل. كانت أمها تحضر الإفطار، ورائحة الطعام تملأ المكان. جلسوا جميعًا حول الطاولة وتحدثوا وضحكوا، لكن أورورا كانت تشعر في قلبها أن هذا اليوم مميز ولن يتكرر. في المساء، جلست أورورا مع والدها خارج المنزل، والسماء مليئة بالنجوم. قال لها والدها بصوت هادئ: "العالم واسع… وفيه أشياء جميلة وأخرى خطيرة." ثم أخرج من جيبه قلادة زرقاء صغيرة. وضعها في يدها وقال: "خذي هذه القلادة معك. ربما ستحتاجينها يومًا ما." نظرت أورورا إلى القلادة بدهشة، ثم إلى والدها. ابتسم وقال: "مهما ابتعدتِ… تذكري أن بيتك سيبقى هنا دائمًا." رفعت أورورا رأسها نحو السماء المليئة بالنجوم، وشعرت أن رحلتها العظيمة ستبدأ قريبًا جدًا.