الفصل 8
" the writer Aridj "
..
..
..
تأفأفت واستدارت الى باب الغرفة واطلت برأسھا والحيرة بادية على وجھھا /مالذي سأفعله الآن ؟
عادت تقف في الممر حتى رأت ظل احد الخادمات قادما نحوھا .وقفت الخادمة امھا مبتسمة والارتباك يسكن قسمات وجھھا.لاحظت لونا ذلك فقالت بمزاح /لا تخافي لست مجنونة .
الخادمة بترقيع /لا يا آنسة لم اقصد ذلك
لونا مبتسمة /لا يھم .
الخادمة بلطف /انستي تعالي معي لتغيير ملابسك
لونا بتعجب /لماذا مابھا ملابسي ؟
اخفضت رأسھا الى ملابسھا تتفحصھا لتجد انھا مغبرة وفخذھا الأيسر مخدوش بعض الشيء .
رفعت رأسھا وقالت /اظن ان معك حق .
مشت الخادمة وتبعتھا لونا تجول ببصرھا بين جدران القصر .جدران بيضاء منقوشة بخطوط ذھبية لوحات فنية كبيرة .لكن الغريب ان ھذه اللوحات لم تكن لمناظر خلابة ساحرة...بل كانت اشبه بفن دموي ...لوحات مرعبة الى حد كبير .القناديل الجدراية ثبتت على الجدران ترسم خطوط ضوء ذھبية تنير ظلمة الممرات .ابواب كثيرة متفرقة وكأن كل باب يخفي خلفه قصة مختلفة ...او اطياف تناجي للخلاص من قبضة ھذا الشيطان .وضعت الخادمة يدھا على مقبض اسود لباب خشبي عريض ودفعت الباب واستدارت الى لونا /تفضلي ياانستي
دخلت لونا الى الغرفة كانت كجناح ملكي جدران بلون مخملي راقي خطوط ذھبية عند حواف الجداران، اريكة جلدية استقرت امام باب زجاجي طويل، يبدو انه يؤدي الى الشرفة .سرير كبير بستائر من دونتيل الذھبي .انزلت رأسھا الى الأرضية، كانت مغطاة بأكملھا بسجاد حريري .التفتت الى تلك الحزانة العملاقة ....ابوابھا مفتوحة على مصرعيھا ...عدة فساتين بألوان مختلفة... تصاميم من كل العصور .رفعت لونا حاجبھا أھذه مزحة ام ماذا ؟ام انني اعيش اخر لحظات حياتي برفاھية؟ ....حركة رأسھا بلا مبالاة ...لا يھم حتى وان قتلني ذلك الزعيم سأموت وانا قريرة العين لتحقيق حلمي .
كتمت ضحكتھا .استدارت اليھا الخادمة وقالت /ستبقين ھنا يا انستي سيأتيك طعام العشاء الى غرفتك
لونا بانزعاج /لا تقولي اني سأبقى ھنا ...
رفعت ذراعھا بحالمية ودفنت رأسھا في أول ذراعھا وقالت بتمثيل ....المھم ان تسلي نفسھا /اترين يالونا كيف حُبست كطائر مكسور الجناح أھذا مصيرك؟ ام مصيرنا؟؟؟؟ ....لا ندري ام ندري .
احست الخادمة بأن عليھا المغادرة فقالت وھي تتسحب بھدوء /سأغادر الآن يا انسة وان احتجتي شيئا استعملي ذلك الھاتف الأرضي فھو متصل بالمطبخ و غرفة الخدم.
اتجھت الى الباب وكانت على وشك ان تقفله الا ان لونا اوقفتھا قائلة /ستقفلين الباب ؟؟
الخادمة /انھا اوامر الزعيم لا استطيع مخالفتھا انا اسفة .
واختفت من الغرفة ولم يتبقى الى صوت المفتاح وھو يغادر القفل المعدني .
تنھدت لونا /لا بأس ...لكن عليّ ايجاد حل لھذا ...اين الاثارة؟؟؟ اين المتعة ؟؟؟
شعرت ببعض الأم الخفيف في فخذھا مكان الخدش ....عليّ أولا تضميد ھذا الخدش ....انتبھت الى وجود باب ابيض يبدو انه باب الحمام .اقتربت منه وفتحته وابتسمت بسعادة لرؤية زجاجات الغسول المتنوعة ومرطبات الشعر ....ضحكت لونا وقالت /اجوائي ...
اغلقت الباب وعادت الى السرير .افرشت من الستان والحرير، وسادتان مستطيلتا الشكل والباقي دائري وصغير. ابتسمت ثم اتجھت الى الحمام و اقفلت الباب بأحكام .قبل ان تخلع ملابسھا ملأت الحوض الأبيض المستدير بالماء ،من ثم اخرجت زجاجة غسول برائحة التوت البري والفراولة الحمراء .قلبت الزجاجة رأسا على عقب وافرغتھا في الحوض .بعد ان انتھت رمتھا ارضا .بدأت اصابعھا تنزلق بھدوء على ملابسھا تنزعھا قطعة تلو الأخرى .وسارت نحو الحوض استلقت بھدوء واسندت رأسھا الى حافته .اغمضت عينيھا وقالت /ھذه ھي الرفاھية .
كانت المياھ تغطي جسدھا وفقاعات الرغوة البيضاء تطفو على السطح وتلتف حول ذراعيھا ورقبتھا .
بعد ساعة من الاسترخاء غادرت الحوض .ابصرت روب حمام معلق سحبته وحوطت جسدھا به، من ثم اتجھت الى المرأة مسحت بكف يدھا مساحة صغيرة تمكنھا من رؤية وجھھا .رمت بقبلة لانعكاس صورتھا وغادرت الحمام .اتجھت الى السرير ورمت نفسھا بتعب وارهاق ... اقدامھا لا تزال تتدلى على الأرضية كخيوط شمس المغيب وجزئھا العلوي يستلقي على المرتبة القطنية .....