وسأبقى عذراء - طرق تتقاطع - بقلم اريج - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: وسأبقى عذراء
المؤلف / الكاتب: اريج
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: طرق تتقاطع

طرق تتقاطع

كان الليل قد بدأ ينسحب ببطء من السماء، تاركًا خلفه خيوط الفجر الباهتة. أمام قصر ضخم تحيط به بوابات حديدية عالية، كانت الحراسة مشددة كعادتها. رجال بملابس سوداء يقفون عند المدخل، أعينهم تراقب كل شيء بصمت حاد. وفجأة… توقفت سيارة أجرة قديمة أمام البوابة. نزلت منها فتاة. كانت جميلة الملامح، بشرتها صافية، وعيناها هادئتان بشكل غريب. لم تكن ترتدي شيئًا فخمًا، بل ثوبًا بسيطًا، لكن وقفتها كانت مليئة بالثقة. اقتربت من الحراس بخطوات ثابتة. رفع أحدهم يده في وجهها وقال ببرود: "توقفي. إلى أين؟" نظرت إليه مباشرة وقالت بهدوء: "دعوني أمر." ضحك الحارس ساخرًا. "وهل تعتقدين أن القصر سوق عام؟" لم تتراجع. بل قالت بثبات: "قولوا لسعد إنني هنا." تبادل الحارسان النظرات. قال الآخر بحدة: "ولماذا يريد سعد أن يراك؟" رفعت الفتاة رأسها قليلاً. ثم قالت جملة جعلت الحارسين يتجمدان في مكانهما: "قولوا له… إن أم ابنه جاءت." ساد الصمت. حدّق الحارسان بها وكأنهما لم يفهما ما سمعا. لكن ملامح الفتاة لم تتغير. لم تكن تمزح. أحد الحراس دخل بسرعة إلى القصر. وبعد دقائق… كان الخبر قد وصل. --- في الداخل، كان سعد جالسًا في قاعة واسعة، أمامه طاولة مليئة بالملفات. دخل أحد الحراس بسرعة وقال بتوتر: "سيدي… هناك فتاة عند البوابة." لم يرفع سعد رأسه. قال ببرود: "وماذا؟" تردد الحارس لحظة. ثم قال: "تقول… إنها أم ابنك." في تلك اللحظة.. كان الجحيم قد بدأ يتطار من عينه رفع رأسه ببطء. عيناه ضاقتا بحدة. قال بصوت منخفض: "ماذا قلت؟" ابتلع الحارس ريقه. "قالت إنها… أم ابنك ." وقف سعد فجأة. الكرسي انزلق خلفه بقوة. ارتعد الحارس وخاف من غضبه وماذا تنتظرو حتى تتخلصو منها هيا بسرعة لا اريد مزيج من الازعاج -مهلك ياسعد-علق عامر (عامر صديق طفولة سعد والوحيد الذي يفهمه جيدا) ثم اطمل حديثه _لاتنسى القضية التي ادنت بها، ادخلها وانظر ماحالها _ماذا هي يا هاذا انا لم المس امرأة من قبل اتريدني ان ادخل سافلة الى بيتي _بس ياسعد احذر لتورطك اكثر، اصلا انظر من الجانب الاخر وغمز له _اووووف يكفي قلة تربية لست متفرغ لك اذهب ياسعد انظر من سعيدة الحظ _عااامر ._ يااخي حسنا سأسكت لم يقل شيئًا. بل خرج بسرعة من القاعة متجهًا نحو البوابة. في رأسه سؤال واحد فقط: كيف؟ من؟ … --- وفي مكان آخر… كان حسام يقف أمام بوابة السجن. وجهه متعب. لكنه مصمم. دخل إلى مكتب الإدارة بعد إجراءات طويلة. قال بجدية: "أنا هنا لزيارة السجينة… علا." بدأ الموظف يبحث في الأوراق. ثم توقف. قطب حاجبيه. "غريب." رفع حسام رأسه. "ماذا؟" قال الموظف وهو يقلب الصفحات: "السجينة… لم تعد هنا." تجمد حسام. "ماذا تقصد؟" أجاب الموظف ببرود: "تم نقلها." "إلى سجن آخر." ضرب حسام الطاولة بيده. "إلى أين؟!" هز الموظف كتفيه. "هذه معلومات غير متاحة." في تلك اللحظة فهم حسام شيئًا واحدًا. سعد. خرج من المكتب بسرعة. قلبه يغلي. همس لنفسه بغضب: "لن أتركك هذه المرة." --- وفي منزل هادئ في طرف المدينة… كان صلاح جالسًا في الصالون. يداه تمسكان رأسه. وعيناه في الأرض. دخلت ياسمين من المطبخ. توقفت عندما رأت حاله. اقتربت بسرعة. "صلاح… ماذا بك؟" رفع رأسه ببطء. وعيناه مليئتان بالدموع. قال بصوت مكسور: "تعبت." جلست بجانبه بقلق. "من ماذا؟" ضرب صدره بيده. "من العجز." اختنق صوته وهو يتكلم. "أنا أبوها…" "وأنا حتى الآن لم أجد ابنتي." بدأت دموعه تسقط. قال بحرقة: "والله بحثت في كل مكان." "في كل شارع… في كل مستشفى… في كل مركز شرطة." ثم نظر إلى ياسمين. "لكن لا أثر لها." وضعت ياسمين يدها على كتفه. قالت بصوت هادئ رغم الألم: "سنجدها." لكن صلاح هز رأسه. "متى؟" ساد الصمت لحظة. ثم سأل فجأة: "أين آية؟" اجابت ياسمين: "قالت إنها ستخرج قليلًا." قطب صلاح حاجبيه. "خرجت؟" أومأت ياسمين. قال بقلق: "هل لاحظتِ شيئًا غريبًا عليها مؤخرًا؟" ترددت لحظة. ثم قالت: "نعم." "أصبحت… مختلفة." نظر إليها صلاح. "كيف؟" قالت ببطء: "كأنها تعرف أشياء لا تخبرنا بها." ساد الصمت. ثم تنهد صلاح بقلق. في مكان ما في المدينة… كانت خيوط كثيرة تتحرك. أشخاص يبحثون. أشخاص يخفون أسرارًا. وأشخاص آخرون… يستعدون لبدء لعبة أخطر بكثير. ______________ أما سعد… فكان يقف الآن أمام البوابة. ينظر إلى الفتاة التي تدعي أنها ام ابنه وفي داخله يقين انه لم يلمس امرأة من قبل طيلت حياته