الفصل 10
الجزء 10:
ذهبت مع هدي لغرفتها و هي في دنيا اخري تتذكر عندما كانت صغيره و هي تلعب مع فريد في مدرستهم و تختبئ منه في غرفه بعيدا حتي يبحث عنها لتأتي داده من الخارج لم ترها و هي تدلف لداخل لتغلق الباب و فرح محبوسه بداخل الغرفه المظلمه و فريد يبحث عنها في كل مكان كانت مرعوبه من المكان و تشعر بانفاسها تذهب لتسقط أرضا لا تعلم كم مر من الوقت عليها في ذلك المكان و لكن آخر ما تتذكره من هذه الحادثه هو دخول والدها بخوف و فريد الصغير ببكاء لتسقط في أحضان والدها مغشيا عليها و منذ ذلك اليوم و هي ترهب الظلام بشده و تبتعد عنه لاقصي درجه .
افاقت علي صوت هدي و هي تضعها بسريرها و تجلس بجوارها .
هدي بحنان : نامي يا فرح و انا هبقي جنبك لغايه ما تروحي في النوم .
هزت رأسها بايجاب و استسلمت للنوم بعد ذلك اليوم العصيب .
اما مراد فقد عاد الي غرفته و هو في غايه العصبيه كيف يكون هو مصدر ألمها كيف يكون سبب في دموعها و لكنه قطع وعدا علي نفسه بالحفاظ عليها و التحكم باعصابه امامها.
مكان آخر.
و داخل فيلا منعزله يقف شاب يبدو في الثلاثينات من عمره يتحدث مع طبيب باللغه الالمانيه و هو ينظر للمريض الذي امامه .
نبيل بجديه : كيف أصبح حاله الآن حضرت الطبيب .
الطبيب : انه يتحسن كثيرا و وضعه مستقر الآن
نبيل : كم يحتاج من الوقت حتي يسترد عافيته كامله.
الطبيب : حوالي الشهر و النصف كما أخبرت السيد من قبل .
نبيل : و كميه السم التي بجسده .
الطبيب : تنحصر و قريبا تنتهي .
نبيل بسعاده : شكرا دكتور ساحدث السيد أخبره و اطمأنه علي عمه .
و اتجه لهاتفه بسرعه .
افاقت فرح من نومها بعد الفجر مباشره لتتجه نحو الشركه و تدلف للمكتب حتي تنهي الملفات التي تركتها عند انقطاع النور بالأمس. أمسكت بالأوراق و ظلت علي تلك الحاله حتي دخل مراد الذي كان يتوقع عدم حضورها للعمل اليوم .
مراد بتعجب : فرح بتعملي ايه هنا بدري كده
فرح بهدوء: بخلص الملفات اللي كانت المفروض تخلص امبارح .
مراد بضيق : حد طلب منك تخلصيها.
فرح : حضرتك طلبت مني انها تخلص النهارده و انا بخلصها خلاص و هدخلهالك .
نظر لها بغيظ شديد من محاولتها لعقابه نعم هذا عقاب له ليس إلا. يكفيه عدم نومه طول الليل و تأنيب قلبه له علي ما فعل معها .
مراد بضيق : خلاص يا فرح تقدري ترجعي أوضتك تستريحي .
فرح ببرود : لا مش تعبانه هشتغل يومي عادي .
لم يعتاد عليها بتلك الطريقه فهي مفعمه بالحيوية والنشاط تنشر السعاده خلال يومه .
نظر لها بهدوء : خلاص يا فرح اعملي اللي تحبيه بس لو حسيتي انك تعبتي ممكن ترجعي أوضتك
فرح و هي تشيح بوجهها عنه : تمام .
طوال اليوم تعمل بجواره و هي هادئه منطفئه و يقسم هو علي أن رد فعلها هذا هو العذاب بذاته ليظل يراقبها من بعيد علي امل ان يري ضحكتها .
انتهي يوم العمل ليظل مراد جالس بمكتبه حتي يطمأن من مغادرتها و نزل هو الاخر بعد قليل .
ليجدها تقف بجوار هنا و هي تكلمها .
كانت فرح علي وشك الصعود لغرفتها حينما لمحت هنا في الحديقه مع هدي لتذهب لها و هي تبتسم .
فرح بابتسامه: هنا حبيبتي عامله ايه .
هنا بغضب طفولي: امشي فييح هنا زعلانه منك .
فرح بحزن : يا خبررررر هنا زعلانه مره واحده من فييح حبيبتها.
هنا بتأكيد : ايوه و مش تكلمها كمان .
هدي و هي تنظر لفرح : بقالك كام يوم ما بتلعبيش معاها علشان كده زعلت .
فرح بحزن : خلاص يا هنا نلعب سوا علطول بعد كده بس مش ازعلي .
هنا بغضب : لا فييح مش حب هنا .
فرح و هي تحملها : لا حبيبتي فييح حب هنا كتير بس مياض و فييح وراهم شغل كتير و فييح هتوعد هنا تلعب معاها و ماتبعدش عنها تاني أبدا .
هنا بسعاده : وعد .
فرح و هي ترفع اصبعها بطفوله : وعد .
ابتسم مراد الذي كان يتابع الحديث من بعيد علي ردود فرح مع هنا و كيف تحتوي غضب الطفله و عنادها بسعاده و لكن ابتسامته اختفت عندما وجد مازن يقترب منهم .
مازن و هو يقلد صوت طفل : طيب و فييح مش تتصلح مازن كمان .
فرح بضحك : و مازن زعلان ليه هو كمان .
مازن بضحك: بقي تسيبي المز اللي هو انا و تروحي تشتغلي مع مصاص الدماء التاني ده .
فرح بضحك : قصدك دركولا صح .
هدي بضحك : علي الله يسمعك يا خويا انت و هي هيعلقكوا .
مازن بضحك : طيب بزمتك حد يسيب الشغل معايا و الروقان و يروح لمراد قابض الأرواح.
جحظت عين فرح و اتسعت ابتسامه هدي و هي تري مراد يقف خلفه .
هدي بخبث : و ايه كمان .
مازن : يا شيخه كنا بنسلي بعض و بننبسط مع السياح دلوقتي تقعدي مع دركولا طول النهار اللي انا صاحب عمره و ما بستحملهوش دقيقتين علي بعض .
مراد و الشرر يتطاير من عينيه و يجز علي أسنانه: و ايه كمان.
مازن بتعجب : ايه ده صوتك تخن كدا ليه يا هدي و نظر لفرح و انت بتبصيلي كده ليه .
أشارت فرح باصبعها لخلفه .
ليبتلع مازن ريقه بخوف : قصدك انه ورايا .
هزت فرح رأسها بالإيجاب و انفجرت هدي في الضحك .
انتفض مازن من مكانه لينظر لمراد : ابن حلال لسه حالا كنا جايبين في سيرتك .
مراد و هو يشمر كم قميصه : اه مانا سمعت .
مازن بخوف: انت بتعمل ايه بكل خير و الله .
مراد بغيظ : مانا عارف مانا عارف .
مازن بضحك لفرح : كده مافيش مفر . و بدأ في الركض ليلقي مراد جاكيت بدلته لهدي و يجري خلفه هو الاخر .
مازن بخوف : اعقل يا مراد الحقوني يا ناس .
مراد بشر : و الله مانا عاتقك النهارده .
مازن بصويت: يالهوووووي حد ينادي فارس يا جماعه طب حد يكبر في ودنه يمكن يهدي .
مراد بغضب: نهارك اسود النهارده .
اما فرح و هدي ظلوا يضحكون و بشده و هنا تنظر للجميع بسعاده .
حضر فارس في ذلك الوقت ليجري نحوه مازن يختبئ خلفه .
مازن بنفس متقطع : أمسكه يا فارس امسك دركولا ها يموتني.
فارس و هو يمسك مراد و بضحك : خلاص يا مراد حقك عليا .
مراد بغضب: سبني يا فارس دا لازم يضرب زي زمان علشان يمسك لسانه بعد كده .
مازن بتعجب: هو انا قولت حاجه غلط مش فيك يا عم انت .
فارس : طب هو عمل ايه طيب .
قصت هدي ما حدث لفارس و هي غارقه بضحكها ليضحك فارس بشده .
فارس بضحك: خلاص يا مراد عندي دي و اتجه لمازن الذي يقف بجواره و هو يضربه علي رأسه و انت اتلم ماحدش هيحوش عنك بعد كده .
مازن بتألم : اااااااااه منك لله انت و دركولا دا بعدين فرح هتحوش عني مالكش دعوه انت .
لتشتد نظره مراد مره اخري ليتحدث مازن بضحك و هو يذهب : صح يا فرح و انت يا فارس خلص شوف سكرتيره علشان الشغل مع فرح وحشني جدا . و ذهب سريعا .
رحل مراد بعد ذلك لتسحب فرح هنا لللعب و تترك هدي و فارس يتحدثون علي امل مساعدتهم في التقرب من بعضهم البعض .
في ألمانيا.
يجلس فريد بسعاده لأن المشاكل علي وشك الانتهاء و يعود لمصر لحبيبته و ابنه عمه حتي يحميها من شر والده و زوجته .
ثواني ليدلف عليه موظف من شركته يخبره بوقوع كارثه اخري لينتفض من مكانه ذاهبا ليجد حلا لها .
في مكان آخر و داخل نايت كلب يعج بالمحرمات من شرب الخمر و الفتيات العاريات و تعاطي المخدرات كان يجلس سليم و معه عدد من رجال الأعمال سيئ السمعه و بجواره عزيز و مونيكا ينتظرون أوامره.
تناقشوا أولا في العمل حتي حضرت بنات الخاصه بالمكان لتجلس كل واحده بجوار رجل و يبدأون بفعل المحرمات أمام الجميع بدون خوف من الله او رقابه له تعمقوا بما يفعلون لتختنق مونيكا من المنظر و تخرج يتبعها عزيز و نظرات سليم التي لا تفارقهم.
عزيز : قولتلك نمشي نهرب يا مني دا مش مكانا .
مونيكا : مش هينفع يا عزيز انا و انت عارفين ان روحنا بايده و لو فكرنا نهرب هيقتلنا.
عزيز : و القرف اللي احنا عيشينه ده هيفضل لغايه امتي انت فكراني تايه عن العذاب اللي بتشوفيه علي ايد الحقير دا انا بموت كل يوم كان عارف انك حبيبتي و ذلني بيكي .
مونيكا : الكلام دا مامنوش فايده لانا هرجع مني بتاعه زمان و لا انت هتقدر تنسي اللي بيحصلي علي ايده احنا الحاجه الوحيده اللي هتحررنا منه هي الموت سواء موتك او موتي او موته هو .
عزيز : و اخرتها .
مونيكا : هنفضل كده عارفين كل بلاويه و أسراره و مانقدرش نتكلم او حتي نهرب هنفضل كده لحد ما ربنا يحلها من عنده يا حبيبي .
عزيز : اقسم لك ان نهايته علي أيدي.
ابتسمت له و قبلته و ارتدت قناع جمودها مره اخري و اتجهت لداخل .
في قصر الخولي .
يجلس منصور و ألفت مع بعضهم لتنزل بيري لهم و هي ترتدي ملابسها و هي علي وشك الخروج .
منصور : علي فين يا بيري .
بيري : خارجه مع صحابي يا بابي .
منصور : هو كل يوم خروج و سهر بره ما ينفعش كده يا بنتي ولا ايه يا ألفت .
ألفت بضيق : ماتسبها يا منصور خليها تعيش اليومين بتوعها بلاش نخنق البنت .
بيري : هو دا الكلام يا مامي .
منصور بغضب : تعيش بس مش كده براحتها بس علشان ماحدش يأذيها.
ألفت بشر: محدش يقدر يقرب من بنتي انا مربياها كويس .
بيري : ماتخافش عليا يا بابي و نظرت لساعتها و جرت انا اتأخرت اوي يا مامي باي.
ألفت: باي ياروح مامي .
منصور بغضب: يا خوفي يا ألفت بنتك دي هي اللي تكسر ضهرنا انا و انت يا خوفي .و تركها و ذهب .
مر أكثر من يومين و فرح تعمل بجوار مراد و هو يحاول مشاكستها او العصبيه عليها حتي تخرج من صمتها و لكنها لا تتحدث .
اما هي فكانت تعاني من كوابيسها كالعاده تستيقظ كل يوم و هي تشعر بيد سليم علي جسدها لتنتفض بفزع و تبكي ايام طويله صعبه تنتظرها لتنتهي لا يحلي تلك الأيام سوي اهتمام مراد بها و لعب هنا و حنيه فارس و هدي عليها و مشاغبه مازن لها .
كانت تدخل القهوه لمراد ليوقفها و يتحدث .
مراد بجديه : جهزي نفسك يا فرح علشان هنروح مكان مهم .
التفتت له بقلق : هنروح فين .
مراد : هنروح واحه في وسط الصحرا هناك مكان جديد فندق بس مبني علي النمط التقليدي عيشه بدائيه يعني بيتهيألي هيعجب الزوار اللي هنا .
فرح : طيب دا شغل شركه السياحه ليه نروح احنا انا مش عايزه اخرج من الفندق هنا .
مراد بعصبيه : انا ما بستشيركيش انا بقولك اجهزي علشان هتيجي معايا لاني هحتاجك في التعاقد اللي هنعمله هناك .
فرح بخوف : طيب الوقت هنقعد قد ايه هناك .
مراد : هنمشي بعد الظهر من هنا لهناك ساعتين في الطريق هننهي التعاقد و نرجع باليل قدامك ساعتين تجهزي علشان نمشي .
هزت رأسها بستسلام و خرجت متجهه لغرفتها لتغير الملابس الرسميه و ترتدي شئ أكثر راحه .
في مكتب فارس .
كان يتحدث في هاتفه ثم اغلقه لينتبه لهدي التي دلفت للتو .
فارس: هدي احجزي جناحان في الفندق لأن أمي و ملك هيجوا بكره هنا علشان عيد ميلاد هنا اللي كمان كام يوم .
هدي و هي تكتب طلبه : اوك بس يا فندم الرحله اللي كنا هنروحها كده هتتلغي .
فارس : ما تخافيش انا قولت لمراد و هو زمانه رايح مع فرح هناك لأننا لو كنا أخدنا هنا معانا كانت هتتبهدل في الطريق فقولت هو يروح أفضل.
هدي : كويس انا قلقت عليها بردو كانت هتتعب جدا المكان بعيد و مرواح و مجي في نفس اليوم هيبقي مرهق جدا لها .
فارس بابتسامه ساحره : ميرسي يا هدي طول عمرك بتهتمي بيا و دلوقتي ببنتي كمان .
ابتسمت هدي له بخجل ليتوه بتلك البسمه الجميله و يقطع شروده دخول هنا التي احتضنت هدي و بشده لتحملها هدي و هي تضحك بشده لينظر لهما بسعاده و قلبه يدق بفرح من سعادتهما.
تجهزت فرح و ارتدت سلوبت جينس و تحته تيشريت بينك كانت ساره قد اشترتهم لها من قبل و رفعت شعرها بعد أن قسمته من النصف علي شكل قطه كانت تشبه الأطفال كثيرا و هي بذلك المظهر .
نزلت للريسبشن لتجد مراد ينتظرها .
نظر إليها لتظهر علي شفتيه ابتسامه خلابه يتحدث كيف تكون في رداء أنثي بالغه الانوثه و الفتنه و برداء آخر طفله بهاله البراءه التي تحيطها.
كانت تتجه له عندما سحبت يدها هنا لتنزل لها فتقبلها بعزوبه.
هنا بضحك : شعرك حلو فييح خلي بالك لمازين يشدك منه زي ما بيشدني .
فرح بضحك : ماتخافيش يا هنا مش هيشده.
دلف مازن لينظر لشعر فرح بابتسامه واسعه و يتحرك نحوها علي امل ان يسحبه .
و لكن مراد الذي سمع حديث هنا امسك بيد مازن بشده قبل أن يمسك بشعرها .
مازن : ااااااه اااااه .
التفتت إليه فرح و هنا لتضحك هنا بسعاده
هنا بضحك : مياض مسكك .
فرح بابتسامه : احسن ان مستر مراد مسكك لولا كده كنت شديت شعري .
مازن بتألم : خلاص يا مراد سبني بقي هو انت ما صدقت مسكت أيدي علي فكره انا مرتبط عيب كده .
تركه مراد و هو يحدث فرح : يلا علشان ما نتأخرش.
تركت هنا لمازن تشده من شعره و ودعته متجهه للخارج مع مراد .
مازن لهنا : و انت مش عامله شعرك قورنين زي فييح له يا هنا .
هنا : علشان تشدهم كده .
مازن بصراخ: اااااه ااااه يا بنت فارس و الله لوريكي و انزلها أرضا.
لتركض الصغيره : و الله لقول لبابي يضربك.
مازن بتعجب: بابي يضربني خدي يا بت . و جري خلفها بسرعه .
ساعتان مرت و هي بجواره في السياره صامته حتي و ان تحدث هو حتي وصلا الي ذلك المكان صحراء من كل جانب و هدوء مغاير العاده مبني كبير من الأحجار الصلده و مكان واسع امامه .
مراد : يلا يا فرح .
دلفوا للداخل ليجدوا مدير المكان و معه شاب آخر يقوم بمساعدته يدعي علي بالإضافه لخدم المكان و زواره القلائل .
رحيم مدير المكان : أهلا و سهلا يا مستر مراد نورتوا المكان .
مراد برسميه: أهلا استاذ رحيم .
فرح بجواره تتنقل باعينها علي المكان لتقع نظراتها علي ذلك الشاب الذي يقف أمامها لا تعلم ما حدث و لم ارتعشت اوصالها لتقترب من مراد و تقف الي جواره خائفه منزعجه من نظرات ذلك الشاب التي لا تنم عن خيرا ابدا .
رحيم: اتفضلوا نتغدي و نتكلم في التفاصيل .
مراد : خلينا نأجل الغدا شويه و نشوف الشغل الأول.
رحيم : اوك يا علي هات عصير و تعالي ورانا .
انصرف ذلك الشاب ليحضر الشراب و اتجهوا جميعا لتراس حتي يناقشوا الأمور.
جلست فرح بجوار مراد المشغول بمحادثه رحيم و إتمام العمل معه ليحضر ذلك الشاب .
وضع العصير أمام مراد و رحيم اما هي فقترب ليعطيه لها بيدها .
مدت يدها برتعاش لتمسك الكوب لتجده يتعمد ملامسه يدها لتجذب يدها بسرعه و يسقط الكوب أرضا.
مراد بانتباه : فيه ايه يا فرح .
فرح بتلبك : اسفه اسفه .
علي بخبث : محصلش حاجه يا انسه فرح .
رحيم : اقعدي يا بنتي ماجراش حاجه .
نظر لها مراد يتأمل وجهها لتنظر له تطمأنه و تجلس مره اخري .
مر الوقت و هما يعملان و تنظر من وقت لآخر لتجد ذلك الشاب يتابعها .
انتهي العمل ليذهبوا لتناول الغداء ليتحدث رحيم : أظن حضرتك هتبقي هنا الليله دي .
فرح بسرعه : لا لا .
نظر لها مراد بتعجب لتكمل فرح : قصدي مستر مراد قال كده يعني .
مراد بتأكيد : هنرجع الليله دي يا حج رحيم بعد الغدا .
حك علي طرف ذقنه بعد أن سمع ما قاله مراد و اتجه للخارج نحو سيارته .
نظرت فرح للمكان لتجده غادر لتزفر بارتياح .
تناولوا بعض اللقيمات الصغيره و تحركوا حتي يرحلوا في الوقت الذي كان علي بجوار السياره و هو يبتسم بخبث و يدلف للداخل .
ركب مراد السياره و بجواره فرح بعد أن ودعوا رحيم لينطلقوا عائدين .
بضع خطوات صغيره تحركتها السياره لتتعطل بعد ذلك ولا تتحرك .
فرح بقلق : فيه ايه .
مراد : مش عارف استني هنا هشوف العربيه مالها و اجي .
نظر لها و عاد الظاهر عايزه ميكانيكي تعالي نرجع نشوف حد يصلحها عند الحاج رحيم .
نزلت معه متوجهين للمكان لتجد ذلك المقيت يقف و هو ينظر لها و يبتسم بمرح و كأنه وجد لعبه يتسلي بها .
رحيم : خير يا مراد بيه رجعت ليه .
مراد : العربيه اتعطلت فيه حاجه غلط .
رحيم : ماتخافش علي بيفهم في العربيات هبعته يشوفها .
اتجه علي للسياره ليحضر بعد وقت ليس بقليل .
علي بخبث : محتاجه تصليح تاني و الدنيا ليلت مش هعرف اكمل تصلحها غير الصبح .
فرح : يعني ايه يا مستر مراد .
رحيم : تفضلوا هنا يا ست فرح للصبح و الصباح رباح .
نظرت بخوف لمراد ليكلمها بقله حيله .
مراد : مافيش قدامنا غير كده للأسف.
التفتت لتواجه ذلك الشيطان و تجد ابتسامه علي وجهه .
لتواجه مراد بخوف : انا همشي يعني همشي .
مراد بعصبيه : ..................